الفصل 1
_.....: خد هذه أموالك
يستلم الرجل من الشخص الآخر ظرفا مليئا بالنقود
ينحني الشخص إلي و إلى أخي ليحتضنني لكن توقفه يد الشخص الغريب وهو يقول: إبتعد.. لقد أصبحت لا تعرفهما الآن
بدموع: أريد أن أودعهما فحسب.
_....:لا لن تودعهما..إبتعد الآن و إلا ستندم،و بصراخ: ناصر تعال و خد هؤلاء الأولاد.
إنني أرى طيف والدي يبتعد عني شيئا فشيئا
وأخي مختبأ وراءي يبكي بحرقة لأصرخ مترجية و أنا أبعد يد الرجل الذي أمسكت بي: أبـــــي.. أبــــي.. لا تـــذهـــب.
وضع الرجل يده على فمي بصرامة: أصمتي.. أنكِ عبدة أنتِ و أخيكِ.. هل فهمتِ؟.. هذا ليس والدك الآن إنك لا تملكي.....
أقاطعه بعضي ليده بقوة لأقول بصراخ: لا إنه والدي
أمسك يد أخي بقوة لأجره ورائي ناحية والدي
و حين أصل أمسك بيده ليدير رأسه إلي و بدموع و قسوة :إبتعدي أنا لا أريدكما.. هيــااااا إذهبي أنا لست والدك.
نظرت إلى عيناي والدي بدموع و رجاء: أبي لا تكذب علي.. هيا لنعود إلى المنزل.
أخي ببكاء: بابا أريد أن أذهب لأمي أنا خائف.
أشاح بوجهه عنا بقسوة وأكمل مشيه
_....: هيا أيتها الخرقاء.. سأعلمك نتيجة الهروب أنتِ و أخيكِ.
تمسك بي يد سميكة لتجرني وراءها كالخروف و أنا أنظر إلى والدي أنتظر منه و لو نظرة لكنه يكمل طريقه بدون أن ينظر إلي
هل حقا هذا والدي ؟
هل أنا حلم؟
لا أدري
أنظر إلى أي مكان وصلنا لأرى زنازن كثيرة تحمل كثيرا من الأطفال
يأتون بي إلى زنزانة تحمل ولدين و فتاة ليرمونني بها لكنني أبقى متشبثة بأخي و أنا أقول بصراخ و إفتراس لرجل الذي يمسك بأخي بقوة محاولا إبعاده عني: دع أخي.
يصفعني الرجل بقوة على خدي ليصرخ به أخي بغضب و هو يضربه بيديه الصغيرتين: لا تضرب أختي أيها الأرعن.
يدير الرجل رأسه ناحية أخي ليبدأ بضربه
شت إنتباهي تلك الحديدة المتينة طويلة الحجم ملقاة على الأرض
لأحملها بغفلة منه و أضرب بها رأسه بكل ما أملكه من قوة لتخرج آهاة و تأوهات من الرجل التي أدارت كل رؤوس الناس إلينا
يأتي رجل آخر و معه رجلان ليقول بغضب: خدى هذه الفتاة إلى الساحة و إجلداها 50 مرة لكي تتأدب.
ينحني شخص منهم لكي يحملني لكني أدافع عن نفسي بالحديدة التي بحوزتي
ليأتي رجل من ورائي و يحملني في غفلة مني لكني أدير الحديدة بقوة ناحيته لتأتي في جبينه و يسقط بدوره على الأرض
لكن كيف لفتاة صغيرة الحجم أن تستطيع لخمسة رجال؟
هكذا كان الأمر حين أتى الرجال الخمس لأصرخ بهم ليبتعدوا عني لكنهم أمسكوني و أخرجوني و أخي يصرخ بهم بأن يدعوني
ليأتوا بي إلى ساحة رملية كبيرة مليئة بالبشر الملتمين حولها
أعرف جيدا بما سيقومون به!! لكني لست خائفة
يلتم حولي الخمسة معا ليمسك بقميصي أحدهم لكي ينزعه لكني أقاطعه بصراخ: أبعد يدك و إلا سأكسرها.
يتجاهلني و ينزل برأسه لكي يمزق قميصي من ناحية ظهري لكني أمسك برأسه و أغمسه في التراب و أنا أقول بحدة: في المرة القادمة لا تتجاهل كلامي.
أجلس فوق رأسه لتتعالى ضحكات الناس
يمسك بي رجلان و يشيح بي من فوقه
لأضحك و أنا أرى الرجلان يحاولان إخراج رأسه من الأرض لكن....
يقاطع ضحكي صفعة يد حديدية وهو يقول بغضب: أيتها العبيدة أتسخرين منا.. سترين.
يمسك السوط ليفرغه على جسمي بدون رحمة
لم أشعر أبدا بطعم السوط الذي مزق جسمي
ولم تهطل و لو دمعة من عيني
فإني أفكر فحسب بأبي الذي تخل عني و عن أخي
أريد أن أدافع عن نفسي و أنهض لكي أجلده أضعاف ما جلدني إياه
لكن...
كيف لطفلة ذات عمر 8 سنوات أن تضرب رجل طوله طول الحائط؟؟
1؟
2؟
3؟
لاااا أكثر من هؤلاء!!
10؟
20؟
لاااا
إنه ضعف 20
هل عرفتم كم؟
يسقط بتعب على الأرض بعد ما إنتهى من ضربي و هو يلهث بقوة لأنهض أنا بقوتي التي تبقت عندي و أقول بسخرية: هل هذا كل ما لديك؟! يال العار !
ينهض من الأرض ليقول بشر: ربما لم ينفع معكِ الجلد!! لكن أعرف ما هو الشيء الذي سيروضك.
أنظر إليه بسخرية عندما قال لحراسه: ضعوها في زنزانة لوحدها و إمنعوا عنها الأكل و الشرب.
أقول بإزدراء: هل تعتقد حقا أني سأطيعك عندما تمنع عني الأكل و الشرب؟! يالك من مغفل معتوه!!
ينهض الرجل بغضب لكن يمسكه أحد الحراس قائلا: لا تنسى أنها ليست ملكك!
يهدأ الرجل لكن يلجمني صداع حاد ليحم الظلام من حولي و أرى أجساد الناس تتلاشى شيئا فشيئا إلى أن.....