ذات الرداء الأحمر - الفصل 14 - بقلم تسنيم محمد | روايتك

اسم الرواية: ذات الرداء الأحمر
المؤلف / الكاتب: تسنيم محمد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 14

الفصل 14

بداية اللعنة إمرأة.. ونهايتها أيضًا إمرأة .. حاذر من غضب حواء.. فغضبها لعنة.. وحزنها لعنة.. وبكائها لعنة.. وهي لا تبكي ، إذن لا يوجد لعنة.. أنت مخطئ يا عزيزي.. فهي بنفسها تكون لعنة.. . _________________________ الأحاسيس تكون معدية في بعض الأحيان ، لكن في نفس اللحظة نشعر بنفس الشعور لنتفق على شيئًا واحد … الإنتقام شر … لكن هل الإنتقام ممن آذوك يندرح تحت مبدأ الشرور ... أما العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم !! . اجتمع ثلاثتهم على مبدأ واحد هو الإنتقام مِن مَن دخلت حياتهم فقلبتها رأسًا على عقب . أحدهم جعلته قاتل دون رحمة ، وآخر قتلت والده بدم بارد ، وأخير قلبت حياة عائلته لقرن كامل !! . يجتمع رويد وتيم وكنان وبينهم تجلس تيارا وجوانة التي اتصل بها تيم لتحضر بعد أن شرح لها كل شيء ، ليبدأ كنان الحديث ويسأل تيارا بقلق : - هل تلك المرأة بإمكانها معاودة السيطرة علي مرة اخرى . نظرت تيارا له وقالت بتروي : - بالطبع تستطيع هي أوركيديا … أنا فقط قمت بتعطيلها ولكن ليس لفترة طويلة ، تلك اللعنة لن تنتهي إلا بموتها ، أو أن تنهيها هي بنفسها . - إذن فلتمت . كان هذا رأى رويد الذي لا يخالفه فيه أحد ، سأل تيم تيارا وهو لايطيق النظر إليها بعد آخر موقف بينهم ، وظهور حقيقة جديدة بأن لها شخصية أخرى لم يكن يعلم عنها شيئًا فكيف كانت ستكون زوجته : - وأنا آنسة تيارا وعائلتي ، هل هناك أمل أن نعود إناس طبيعين مرة أخرى . زفرت تيارا بإستياء من لقب آنسة الذي أطلقه عليها وقالت له ونظرها مثبت عليه : - ربما ! . فتحدثت جوانة ببعض الأمل : - ربما .. هل هناك طريقة نستطيع بها إنهاء ذلك الأمر !؟ . نظرت لها وقالت بعدم تأكد : - لا يوجد لعنة ليس لها طريقة إبطال ، لكن هذا الكتاب... . وأشارت إلى الصندوق وأكملت : - ربما يحوي الكثير من الأسرار والحلول . وقف رويد من مجلسه وأحضر بعض المخطوطات ووضعها أمام تيارا قائلاً : - تلك المخطوطات قد جمعتها طوال خمس سنوات ، لمحاولة فتح هذا الكتاب والعثور على قاتلة أبي . لتتحول ملامح وجهه للغضب وتحمر عيناه يكمل قائلاً : - والتي أصبحت معروفة لي ... لا أحتاج إليه الان، فلتجربي الأمر لتري إن كان بإستطاعتك فتحه أم لا . تفحصت تيارا المخطوطات قليلاً ثم نظرت لرويد الذي عاود الجلوس وقالت : - حتى وإن كانت تحتوي على السر ، أنا ليس لدى القوة لفتحه ، فتلك القوى فقط تكون لدى أوركيديا و ... . ثم نظرت تلقائيًا لتيم لتكمل : - أو تاليا . ليتفاجأ تيم ويقول : - أمي !!! . لتعلق جوانة قائلة : - هل تاليا تستطيع إبطال اللعنة !؟ ، مافهمته من تيم أن ذلك الكتاب كان في عالمنا ، إذن لماذا لم تفعلها منذ قرن مضى أو حتى بعد أن أحبت بيجاد . أخذت تيارا تفكر قليلاً والجميع ينتظر منها الإجابة لتقول : - من الممكن أن تحتاج تلك اللعنة إلى دماء من أطلقها . رفعت جوانة حاجبيها وقالت بهدوء : - وإن يكن . نظرت لها تيارا بضيق وقالت : - وهل كانت تقتل شقيقتها !! ، لا تنسي أن حماكِ العزيز قد قتل ابنها وزوجها تنفيذًا لقانون ظالم . وقف تيم من مجلسه وصرخ بها : - هل تدافعين عنها . رمقته تيارا بغضب وصرخت به هي الأخرى : - أنا لا ادافع عنها ، ولا تنسى أن نفس القانون نُفذ على والديك ، وهذا القانون... . توقفت عما كانت ستقوله ، فصممت مجبرة تكمل بداخلها " هو الذي سيحكم على علاقتنا " !! . هدأ صوتها وأخفضت بصرها عنه وقالت بهدوء : - هذا القانون كان ظالمًا ومازال . لم يأبى تيم لها ولا لهدوءها المفاجئ وقال بغضب : - تلك المرأة أضرت بنو جنسي لتحولهم إلى وحوش . رمقته بسخرية وقال : - تلك المرأة خالتك إن لم تكن تعلم . أغاظته نظرتها له وحديثها هذا فرفع أصبعه أمامها وقال منفعلاً : - الذي يتجه للشرور وللطريق المظلم لا عقاب له سوى الموت ، ولا يستحق شفاعة أو شفقة من أحد . ولم يكن إلا كنان أن يوقف شجارهم السخيف : - توقفا أنتما الإثنان ، فيماذا تتحدثان ، هل تتناقشان في أن تقتل أم لا . لترد تيارا : - أنا لم أقل هذا . ليعلو صوت كنان صائحًا بها : - إذن اصمتي ودعي الأمر للرجال . ليصرخا به تيم ورويد في نفس الوقت : - لاتصرخ في وجهها هكذا . رمقهما كنان بغيظ هاتفًا : - حقًا ! . رمقه الأثنان بضيق ، فزفر الأخير بحنق ، بينما نظرت تيارا إلى تيم ببسمة فرحة ، فها هو لم يتحمل أن يصرخ بها غيره ، إذن هو لايزال يحبها ، وستفعل المستحيل كي تجعله كما آخر لقاء،لهما وتسترده ، خرجت من شرودها بها صوت رويد الساخر : - هل انتهيتي من التحديق به ! . نقلت بصرها له وتنحنحت بخجل قبل أن تقول: - لنهدأ قليلاً ونجلس بهدوء كي نضع الخطة المناسبة . علق رويد : - ولما خطة ؟! ، سأقتلها وإنتهى الأمر . تحدث كنان بعند : - بل إن قلتلها إحد سيكون أنا . رمقه رويد بسخرية وقال : - أنت من سيطرت عليك لتفعل ما تريده هي تريد أن تقتلها ! . رفع له كنان حاجبه وقال بسخرية : - لا تنسى أنه لولا حماية تيارا لك لسيطرت عليك أيضًا . زمجر رويد بغضب ، ووقف من مجلسه يتجه ناحيته بغضب بينما نظر له كنان بجسد مشدود ، فوقف تيم أمام رويد قائلاً : - إهدأ رويد ليس هذا وقته ، هدفنا كلنا واحد . لوى رويد فمه وقال : - رويد !! . رمقه تيم مذهولاً ، فضرب كنان كفًا بآخر ثم قال لتيارا : - آنسة تيارا هلا تجلسين وتخبرينا كيف نعثر على تلك المرأة . قبضت ملامح تيارا لتقول : - العثور على أوركيديا ليس بالسهولة التي تتوقعونها ، نعم لقد سحبوا منها قواها في الماضي لكن أرى الآن أنها إستعادت بعضها مرة أخرى . هتف بها رويد والغضب مازال يغمره : - ألستي ساحرة أيضًا . - بلى .. لكني لست بقوتها ، لكن هناك حل آخر . نظر لها الجميع بترقب وسألوا عنه فقالت لهم : - أن تأتي هي إلينا ، هي لم تحصل على الكتاب بعد . سألها كنان مستفهمًا : - إذن ماذا ستنتظر ؟! . - أوركيديا ليست غبية لتلقي نفسها بيننا مرة أخرى ، وخاصةً في وجود تيم وجوانة . - إذن ما الحل ؟ . كان السؤال صادر من رويد فأجابته تيارا بتلقايئة : - بالتأكيد ستستخدم أحد بيادقها للحصول على الكتاب . توجس ثلاثتهم بينما هتف تيم : - من ؟! . لتشير تيارا لكنان ، فيقول مذهولاً : - أنا ! . اومأت بتأكيد فسألها كنان بقلق : - كيف سيحدث هذا ؟! . - أنظروا هدفنا جميعًا هو قتل أوركيديا ، لكن قبلاً تحرير تيم وعائلته ، لذلك لابد أن نذهب للمكان الذى حدث فيه كل شيء . وبعد صمت جوانة الطويل هتفت بشوق : - هل سنعود بالفعل . اومأت لها تيارا ببسمة متفهمة فأدمعت عيناها وقالت ببهجة : - لقد اشتقت لجود كثيرًا . أقترب منها تيم وجلس بجانبها يعانقها ، بينما أكملت تيارا : - الذهاب هناك شيء ضروري بالطبع ، أولاً لفك حقل الطاقة الخاص بالكتاب عن طريق خالتي تاليا ، ثانيًا هدف أوركيديا من الكتاب هو الرجوع مرة أخرى وتلك المرة ستنتقم من الجميع ، وهناك سنكون أقوى بمن حولنا وبأهلي . - وكيف ستعرف أننا نسافر مرة أخرى ؟! . كان هذا السؤال صادراً من كنان ، فأجابت تيارا ببساطة : - من خلالك ، قلت لك سابقًا أن سيطرتها عليك دائمة ، ولن تنتهي سوى بموتها ، لذلك ستعرف تحركاتنا عن طريقك وهناك ينتهي كل شيء . - أنتى حقا تمزحين ، لن أسمح لتلك المرأة أن تسيطر على عقلي مرة أخرى ،لقد رأيتي بعينيك بشاعة ماجعلتني أفعله . نظر له رويد بتفهم وقال بهدوء : - ألا تريد أن تتنقم لذلك . - بلى ... لكن ليس من تلك الناحية . طمئنته تيارا قائلة : - لاتقلق سأكون بجوارك وداخل عقلك لأعلم ماذا تريد منك بالتحديد . لوى كنان فمه بسخرية وقال : - أنتِ أيضًا داخل عقلي ، بالتأكيد سأجن بنهاية هذا الأمر . جلس رويد مرة أخرى وهتف بسخرية : - أتمنى ذلك من كل قلبي . نظر إليه كنان شزرًا ، ليتوتر الجو بينهم بعداوة غير مبررة لتتدخل جوانة متسائلة : - وهل العبور لعالمي سهل ، أعني هل تستطيعين فعلها . اومأت تيارا رأسها في زهو وقالت : - نحن نملك المفاتيح التي تجعله سهلاً . أنتبه الجميع لها بتسائل فأكملت : - قلادة روندا التي يملكها رويد وقلادة تاليا التي يملكها تيم . وقف رويد قائلاً : - إذن لابد لنا من الرحيل دون ضياع أي وقت ، فأنا لن أستطيع إحتمال ذلك البركان بداخلي أكثر من هذا ، أريد أن أرى دمائها بين يداي . لكن بداخله كان يصرخ أن قلبه لا يحتمل كل هذا ، أمن أحبها بصدق فعلت به كل هذا !؟ هل يعتقد أن بموتها سيستريح ؟! أخرجه من شروده قول كنان : - لكني أحتاج بعض الوقت لترتيب بعض الأمور . أجابه رويد بنية إغاظته : - لا تتأخر وإلا لن ننتظر أحد . نظر إليه كنان بغيظ وحرك رأسه يمينًا ويسارًا بنزق ثم قال : - لا تقلق . قطعت جوانة نظراتها المشحونة بعناد قائلة بلهفة : - لا تتأخر ، لن أستطيع الإنتظار أكثر . اومأ كنان رأسه بابتسامة ثم رحل ، فحدثها تيم ببعض الغيرة : - هل اشتقت إليه . تنهدت جوانة بشوق ولوعة هامسة بخفوت : - بل أفتقده وبشدة تيم . ________________________ عادت إلى مسكنها يشوبها الغضب ، أن ترى صنيعة يديها ليزلزلها وجوده ، الكتاب الذي كان بين يديها ، الذي سيجعلها تعود وبقوة لتقضي عليهم جميعًا ، تقضي على الملك وأبنائه ، تقضي على أهلها لتخليهم عنها ، من أخذوا منها قوتها ليتركوها ضعيفة ، هشة وحيدة . جلست وبدأت بالهدوء ، فاستجمعت قواها لتراقبهم عن طريق كنان . أغلقت جفنيها تجميع شتات تفكيرها ، لكنها أنتفضت من مكانها غاضبة ، وبدأت تتحرك كنمر جائع أصابه الجنون ، هل بالفعل فقدت سيطرتها عليه !؟ أخذت تصرخ ، تسب وتلعن ثم تهدأ وتعود لتفكر ، كان هو ورقتها الرابحة في ظل ما يحدث ، كي تحركه كيفما تشاء ، كي تكون وراء الستار وتحصل على ما تريد ، لعنة وضعتها لتسيطر على عقله وترغمه للإذعان إلى أوامرها ، لكن تبخرت لعنتها وذهبت أدراج الرياح ، والسبب ... تيارا . أخذت تضرب كل ما يقابلها وهي تصرخ بقسم أنها ستعيد سيطرتها عليه مرة أخرى ، بل وسيأتي لها بالكتاب وحينها لن ترحم أحدًا ، ستجعلهم يأتون لها راكعين مقبلين قدميا ، و ستفصل رؤوسهم عن أجسادهم وهي تبتسم لهم وحينها سوف ترى من الفائز !! . _____________________ ترك كنان رويد وهو يجهز للسفر من ترتيب ما يحتاجونه والطائرة ، وذهب ليفعل أمر لن يرتاح إلا به . ليتصل بصديقة ويطلب منه الحضور في أسرع وقت ، وبالفعل لم يمر ساعة حتى سمع كنان رنين جرس الباب ، ليذهب ويفتح الباب وما لبث أن عانقه بشدة ، قلق عليه أيهم وسأله بقلق : - مابك كنان ، هيئتك لاتبشر بالخير . أبتعد كنان عنه وقال : - نجلس أولاً وسأقص لك كل شيء . دخلا وأغلقا الباب ، ثم توجها لغرفة المعيشة ويجلسا على الأريكة ، ليتحدث كنان بنبرة جعلت من أيهم يقلق أكثر : - أيهم لقد حدثت معي أشياء كثيرة في الفترة السابقة ، أشياء تجعلني أتمنى لو لم أفعلها يومًا ، حتى وإن لم تكن بقصدي لكنها تظل أسوأ . قطب أيهم جبهته بعدم فهم وقال : - ما الأمر كنان ؟! ، أخبرني بوضوح ولا تهمل شيئًا . - حسنًا سأخبرك ، لكن أولاً أريد أن أوصيك بشيء ، سأسافر قريبًا لأمر هام ولا أدري إن كنت سأعود أم لا ، لذا أريدك أن تتمم خطبتك بـتيا إن لم أعد فلن أأمن وجودها مع أحد غيرك . ليستبد القلق بأيهم أكثر ويسأله : - ماذا يحدث معك ياصديقي ؟! . قبل أن ينطق كنان بحرف واحد ظهرت هي من العدم ليلتفت كلاهما إليها بصدمة ، فابتسمت أوركيديا بمكر وقال : - لقد عدت كناني ، لقد استغنيت عني ، لكني لا أستطيع الإبتعاد عنك أبدًا . جز كنان على أسنانه من الغضب ، يريد أن يفتك بها ، لكن كما أوضحت تيارا له أن أحدًا منهم لن يقدر عليها ليختار الصمت ، في حين تسائل أيهم بتوجس : - من أنتِ ؟! . نقلت بصرها نحو أيهم وقالت : - أنت لا تعرف هويتي ، فدعني أعرفك بنفسي ... انا أوركيديا . ليسألها ايهم مجددًا : - و ماذا تفعلين هنا بل كيف دخلتي من الأساس . أختفت بسمتها وقالت بصياح غاضب : - ليس من شأنك . لم يهتم بصراخها وألتفت ايهم لصديقه يسأله : - من تلك المرأة ؟ ، هل تعرفها ؟ . لكن كنان لم يسمعه من الأساس ، فقد كان ينظر لها بغموض وسألها : - لمَ عدتِ ؟! . جلست أمامهما على الأريكة تضع ساق على الأخرى وتردف : - اللعبة لم تنتهي بعد وأنت... . قاطعها كنان هاتفًا بسخط : - لقد تخلصت من سحركِ ولعنتكِ ولا أريد رؤية وجهك هذا مرة أخرى . رفعت كفها أمام وجهه ونظرت لأناملها بلامبالاة قائلة : - عذرًا يا عزيزي لست أنت من تضع النهاية . وقبل أن يتحدث كنان مرة أخرى قاطعه أيهم قائلاً : - اخبرني من هذه وكيف تعرفها وعن أي لعنة تتحدث ؟! . أنزلت أوركيديا كفها بملل ونظرت له قائلة : - إنك كثير الأسئلة وأنا أكره هذا ،هلا صمت رجاءًا . ليصرخ بها كنان : - فقط ارحلي من هنا . وقفت من مجلسها بغضب هاتفة بنبرة مخيفة : - لن أفعل قبل أن تُنهي مهتمك أولاً . زفر كنان بضيق قبل أن يصرخ بها : - مهمة ! ، عن أي مهمة تتحدثين ، لقد جعلتي مني قاتلاً وبكل برود تطلبين تنفيذ أوامرك ، لا هذا لن يحدث . وقبل أن تتحدث أوركيديا قاطعها أيهم مرة أخرى قائلاً بعدم فهم : - قاتل !؟ ، كنان حبًا في الله أخبرني مالذي يحدث هنا ؟ . غضبت أوركيديا من هذا المتطفل فبدأت بترتيل إحدى تعاويذها مرة أخرى وهي ترفع كفه لتحركه ، بينما عينيها بلون الدماء ولكن هذه المرة لم تكن موجهة لكنان بل وجهتها إلى أيهم الذي أرتفع عن الأرض في لحظات ، لتضم كفها في هيئة قبضة لتبدو وكأنها تمسك قلبه بين راحتيها وتضغط عليه ثم تفتحها مرة أخرى ، وتعود إلى طبيعتها فيسقط جسد أيهم صريعًا بلا روح فيه !! . بينما كنان ألجمته الصدمة ليجر قدماه تجاه صديقه ، جسى أمامه ووضع إصبعيه على رقبته ليجده قد مات بالفعل ، لتتحجر عيناه وهو يقترب منها بعنف يحاول إمساكها صارخًا بها : - لمَ فعلتي ذلك أيتها اللعينة. نظرت له بغضب وقالت بسخط : - أنه كثير الاسئلة وأيضًا درس بسيط لك في حال رفضت تنفيذ أوامري . لتقترب منه وتهمس في أذنه بفحيح : -كان مهمًا لديك .. أليس كذلك ، ولكن هناك أخرى لابد أن تخشى عليها أيضًا !! . أبتعدت عنه وقد أرتسمت البسمة الخبيثة على ثغرها ، فهتف كنان بخوف " تيا " . نظر لها بشراسة وصرخ بها : - قسمًا بربي إن أصابها سوء لن أرحمك . ضحكت بسخرية وقالت : - إذن أترك نفسك لي . وقبل أن يسألها عن مقصدها كانت تلتف حوله بردائها ليقيده وهو يصرخ فيها بجنون ، لتبدأ بإلقاء لعنتها عليه مرة أخرى فالغضب الموجود بعينيه وصراخه والكره ناحيتها يكفونها لإتمام السيطرة عليه مرة أخري . وبعد أن إنتهت من إلقاء لعنها حتى أختفت وتركته هو يعاني .