ذات الرداء الأحمر - الفصل 6 - بقلم تسنيم محمد | روايتك

اسم الرواية: ذات الرداء الأحمر
المؤلف / الكاتب: تسنيم محمد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

بداية السحر نظرة.. وبداية العشق نظرة.. فهنيئًا لعشاق أصابتهم العدوى.. وسحقًا لمن إتخذ الحب ضربة.. . _______________ بدأت المباراة وأعطى الحكم صافرة البداية ، لتتحرك الكرة من مرمى فريق لآخر . وهنا الكرة هي الحب ، والفريقان هما زهرة برية وشاه في ثوب ذئب !! . يقف رويد أمام ساحرته ، وردته ، اسمًا جديدًا أُضيف إلى ألقابها ، زهرة ساحرة ... من ستكونين أيضًا !؟ ، بالإضافة إلى مليكة قلبي ، هكذا دار بخلده . كم يعشق اللون الأحمر عليها ، فكانت ترتدي كنزة حمراء تصل لأعلى ركبتيها بقليل يلاقيها حذاء برقبة عالية أبيض وتحكم حول رقبتها شال أيضًا باللون الأبيض وتلون شفتيها بلون أحمر داكن ، ليتنهد رويد بهدوء عند تمنيه إزالة هذا اللون بطريقة اخرى غير المحرمة !! . كان شاردًا حتى أخرجته هي من تخيله لتقول : - هل أخدمك بشيء سيدي . ابتسم رويد إبتسامته الساحرة وقال : - بالتأكيد سيدتي أريد منك أكثر من خدمة . ابتسمت خجلاً بعد سماع لقب سيدتي منه وقالت بإبتسامة رقيقة : - حسنًا طلبك مجاب ، ماذا تريد . _______________ هل جربت يومًا أن تحيا في مرحلة اللاوعى !؟ ، لايعلم ما الذي يحدث معه ، يحلم دومًا بالدماء تلطخ يده يشعر وكأن شيئًا يطبق على صدره ، يعلم أنه يحدث معه شيئًا غير طبيعي ، لكنه لا يعلم ماهو ليشعر بالإختناق ، ليطيح ما أمامه بغضب . لتأتى هي على إثر صوت تكسير ، أقتربت منه والقلق واضح على صفحة وجهها لتسأله بقلق : - سيد كنان هل أنت بخير ؟ . نظر إليها وبرأسه يدور حديث واحد " ألم تتعلم من المرة السابقة ، ألهذه الدرجة تحب طردي لها في كل مرة بل وإفراغ جام غضبي عليها ، أم أنها تهوي إخراجي عن شعوري لأذهب إليها معتذرًا بعدها " . _______________ في محل الزهور ، يقف رويد أمام فاتنته التي تسأله عن حاجته من الزهور ، ليفاجأها بقوله : - أريدكِ أنتِ !! . حدقت به بصدمة هاتفة : - ماذا ؟!! قال رويد مؤكدا ونظراته تفترس ملامحها : - طلبي هو أنتِ . حركت جفنيها سريعاً متفاجأة من تكرار طلبه وقالت بغضب : - هل قرأت اللوحة المعلقة بالخارج ، هنا محل زهور ولا نبيع سواها . رد عليها عابثًا قائلاً : - وهل هناك زهرة أجمل منك هنا ، أريني إياها وسأرحل وأنا أحملها بجوار قلبي . كتفت ذراعيها أمام صدرها وقالت : - أنت جريئ أكثر من اللازم . - دائماً وأحصل على ما أريد دائمًا . أنهى كلامه بغمزة من عينيه ، فرفعت حاجبها وقالت بتحدي : - لكن هذا الشيء لن يكون أوركيديا . تذكر رويد عندما رآها أول مرة ولامست كتفه رائحة الأوركيد تفوح منها فقال مبتسمًا : - أوركيديا ... هل هذا اسمكِ ؟! . -مابه ؟! . - مثير . رمقته بغضب فعلق رويد قائلاً : - لاتغضبي أرجوكِ ، أنا أعشق الأوركيد ، زهرة برية مثيرة ، وبالتأكيد من تحمله تحمل نفس صفاته . تنهدت بنفاذ صبر وقالت : - أستاذ !!... . - رويد ، هذا اسمي ، ما رأيك .. يليق بوسيم مثلي أليس كذلك ؟! . لم تعطي لسؤاله بالاً وأكملت ما تود قوله : - أستاذ رويد ، ألا تلاحظ أنك تعديت حدودك أكثر من اللازم ؟! . رفع كتفيه وأنزلهم قائلاً : - وليكن ، لا أتعداها مع شخص غريب . - هل تعرفنى سابقا !! . - لا يهم السابق ، لكن في المستقبل بالتأكيد سنكون أكثر من معرفة . رن هاتف رويد فنظر إليه واطفأة وقال : - للأسف لدي موعد الآن ، لكن سآراك غدًا بالتأكيد . وضعت أوركيديا كفها بأوسطها وقالت بنزق : - اذن سآخذ اجازة غدًا . ابتسم رويد بعبث وقال : - من قال اننى سآتى ، بل أنتِ سوف تأتين . - في أحلامك . - في أحلامي اليوم بالتأكيد ولكن غدًا ... من الغد أريدكِ واقع بين ذراعي ونترك الأحلام جانبًا ، إلى اللقاء أوركيديا ... الساحرة . أعطته أوركيديا ظهرها في كبرياء ولكن قلبها كان يرقص طربًا ولا تستطيع على محو الابتسامة من وجهها . _______________ في شركة المنصوري ، وبالتحديد في مكتب كنان المنصوري ، ينظر كنان إلى سكرتيرته وهو يريد أن يصب جام غضبه عليها لكنه آثر السلامة ، فخرج صوته ببرود يحاول مداراة غضبه منها قائلاً: -أنا بخير . لاحظت نبرته الجافة لتعلم أنه عاد للشخصية الثانية ، فهي بعد تفكير طويل بالأمس أدركت أنه ربما يعاني من إنفصام في الشخصية !! . لاحظ شرودها فسألها بوقاحة : - ما الأمر تيا ، هل ستظلي تحدقين بي لنهاية اليوم أم ماذا ؟ . أفاقت من شرودها على نبرته فتتحدث فاها بدون وعي : - إنفصام شخصية قطب كنان جبينه متسائلاً : -ماذا ؟! . تداركت تيا نفسها لتقول بتعلثم : - آاا ... لاشيء . وقف كنان من مجلسه ، وأخذ يقترب منها ببطئ ليقول بمكر : - بلى هناك شيء ، أخبريني ما قصدكِ . قالت تيا بتوتر من قربه : - أخبرتك سيدي لا شيء ، أنا فقط كنت قلقة عندما سمعت صوت التهشيم لا أكثر . اقترب منها أكثر دون أن يشعر وأردف قائلاً : - هل شعرتي بالقلق عليّ ؟ . أبتلعت ريقها بصعوبة تجيبه بتوتر : - ااا ... أجل . تقدم بخطوته قليلاً يقول بنبرة خافتة : - لماذا ؟! . اجابته بنفس التوتر : - لااا ... لا أدري . كان كلما اقترب منها كانت تبتعد هي للخلف حتى وجدت الجدار خلفها ، لتنظر له وقد غزا الخجل وجنتيها من قربه ليصبحا كحبتي كرز ، بينما إرتعاشة شفتيها تجذبه نحوها ليهدأها ، كما تنجذب الفراشة للهب !! . لبى النداء وجذبها نحوه بكفيه من خصرها يغزو شفتيها بقبلة هادئة ، جعلت منه مغيب عن العالم ، لا يدري ماهية الشعور الذي يتلبسه وهي بالقرب منه ، لم تؤثر فيه إمرأة من قبل رغم كثرتهم حوله ، بينما هي دون أدنى جهد جذبته نحوها فها هو من تهيم به يقبلها !! . وحينما شعرت بأنها على وشك السقوط ولم تعد قدميها تحملانها حتى سند جسدها على الحائط وثبتها بكفيه من أوسطها . لحظات ... ربما ثواني ... دقائق - لايهم كم مر عليهما - حتي دلف أيهم دون أن يطرق الباب كعادته وهو يهتف : -يا صديق... . توقفت الكلمات في حلقه حيتما وقع نظره على وضعهما ، فأنتفضت تيا من بين ذراعيه وشهقت بصدمة كأنها وعت لما يحدث ثم خرجت مهرولة للخارج وفاها يدعو بأن تنشق الأرض وتبتلعها من الخجل . بينما هو يرمق صديقه بجمود فيردها له الآخر بغمزة ماكرة وبسمة ذات مغزى ، فيسبه كنان بداخله " تبًا لك أيهم " . _______________ صعد رويد سيارته وهو يشعر بالحرية ، منذ زمن وهو يسجن نفسه في الماضي والذكريات . منذ زمن وهو يحيط قلبه بجليد أذابته هى دون أدنى مجهود .. . وصل رويد إلى جامعة القاهرة لحضور ندوة عن الإقتصاد المصري ودور الشباب في ذلك الأمر ، نظرًا لصغر سنه ووصوله إلى مكانة كبيرة بوسط رجال الأعمال وعالم الإقتصاد . وصل لمدرج كلية الإقتصاد الفرقة الرابعة ، أخذ مكانه على المنصة وجد أمامه عدد لا بأس به من الطلاب والطالبات وبعد قليل بدأت المناقشة وبدأت الأسئلة بالتتابع حتى رفع أحد الطلاب يده ليلقى سؤاله على رويد قائلاً : - أستاذ رويد أعتذر مسبقًا إن كان سؤالي سيثير الضيق لديك . هز رويد رأسه بالإيجاب قائلاً : - خذ راحتك . - في الآونة الأخيرة روجت بعض الإشاعات أو الحقائق بأنك تعمل مع المافيا وأن أموالك من غسيل الأموال ، فما رأيك بهذا الحديث !؟ . ابتسم رويد وقال بهدوء : - ما اسمك أولاً ؟! . - تيم . - حسنا تيم ، هل تعلم أن الشرطة أتت بنفسها وبحثت ولم تجد شيئًا ، لذا فالأمر برمته كما قلت أنت إشاعات . - وقلت أيضًا حقائق مما يعني إحتمالية أن يكون الحديث صحيحًا أم خاطئًا بنسبة خمسين إلى خمسين بالمئة . - وقلت لك أن الشرطة لم تجد شيئًا . - هل معنى ذلك أنك لا تفعل ! ، من الممكن أنك تحمي نفسك جيدًا . رد عليه رويد محاولاً ألا يغضب : - بالفعل أنا أحمي نفسي جيدًا ، وإذا كنت أعمل مع المافيا ولم يتم كشفي حتى الآن فأنا بالفعل أستحق جائزة أخرى غير جائزة رجل إقتصاد العام . ضحك كل الموجودين على ماقاله رويد ، فسحبت بنان كف تيم ليجلس ونظرت له بلوم على ماتفوه به ، في حين ركز رويد نظره عليه لرؤيته شيئآ أثار فضوله !! . ***** بعد انتهاء الندوة طلب رويد من أحد المعيدين إستدعاء تيم لمقابلة رويد ، قلقت بنان من ذلك الطلب فقررت الذهاب مع تيم قهرًا دون رغبته . وقف تيم أمام رويد وبدأ الحديث قائلاً : - أتمنى أن مناقشتي لم تشعرك بالغضب . نظر له رويد مبتسمًا وقال : - على العكس تمامًا ، فأنا أحب أمثالك ممن يمكلون الشغف لذلك كنت أريد أن تأتي للتدرب عندي في الشركة . نظر تيم له متعجبًا ، في حين ابتسمت بنان بملئ فاها وردت بالنيابة عنه : - بالتأكيد موافق . لم يكن رويد يشعر بتلك القصيرة التي لا تظهر بجانب تيم ، فتيم طويل القامة عريض المنكبين ذو عضلات قويه بارزة ، بالطبع رويد يمتلك جسدًا مشابه لكن تيم أضخم بصورة واضحة فكانت بنان تقف بينهم وكأنها هواء !! ، وجه رويد لها الحديث : - من أنتِ ؟! . مدت بنان كفها لتصافح رويد الذي تلقاها بإستغراب فقالت بمرح : - بنان . لم تكن تلك الإجابة الذي ينتظرها فسألها : - من بنان ! . رد تيم هذه المرة قائلاً : - صديقتي وخطيبة صديقي . أومأ رويد رأسه مصافحًا إياها وقال : - تشرفت بكِ آنسة ، والآن تيم ماذا قلت . وبآخر كلمة كان قد سحب كفه من كفها ، فأردف تيم بجدية : - أريد فرصة للتفكير ، وسأرد إليك جوابًا في القريب . - أتمنى أن يكون قريبًا بالفعل فبعض الفرص لا تنتظر أحدًا . رحل رويد في حين نظرت بنان إلى تيم بذهول هاتفة : - كيف ترفض ؟! . نظر لها وقال بهدوء : - انا لم أرفض . - لكنك لم تقبل ! . تنهد بعمق يقول بتعقل : - سأفكر ، هل تريدين أن أعمل في شركة تدور عنها الأقاويل دون أن أتأكد منها ! . لوت فمها بنزق وقالت : - عن أية أقاويل تتحدث ، الرجل أخذ جائزة السنة في الإقتصاد ، هل تعلم ماذا تمثل لك تلك الفرصة ! ، الأبواب فتحت إليك على مصراعيها وأنت ترفض إستغلالها !! . جاء عمار على صوت بنان ، فأعتقد أنهما يتشاجرا كعادتهما فقال قلقًا : - ماذا هناك ؟! . نظر له تيم بنية إجابته ولكنها شبكت ذراعيها في غضب وقالت : - صديقك جائته فرصة للعمل في أكبر الشركات وسيُضيعها من يده . تأفف عمار من سخافة الموقف فرد عليها باستخفاف : - وهل هذا الأمر يستحق عصبيتكِ تلك ، هو يعلم مصلحته جيدًا . أشتعلت عيناها بغضب بينما عاد تيم بنظره إليها وقال : - أرأيتي ؟! ، اصمتى قليلاً . أطلقت صيحة غاضبة ثم صاحت فيهما : - بل سأرحل نهائيًا واترككما على راحتكما . ثم ذهبت مهرولة وفاها يغمغم بحديث مبهمة ، فهرول عمار خلفها من فوره مناديًا عليها ، وظل تيم وحيدًا كعادته يفكر في مستقبله - الذى من وجهة نظره مُظلم ولا حياة فيه - ، فكيف يتمسك بفرصه يعلم أنه سيخسرها بالتأكيد ؟! ، فتلك الحظوظ ليست لأمثاله . ______________ ذهب تيم إلى منزله بعد أن دار فى شوارع القاهرة يفكر في حياته ككل يشعر أنه تائه ، ولا يدري أي طريق يسلك ، دخل إلى المنزل ليجده ساكن دليلاً على نوم خالته ، فأتجه لغرفته مباشرةً ونام على فراشه بملابسه متدثرًا تحت الغطاء ، ليجافيه النوم أيضًا من كثرة التفكير . كتف ذراعيه خلف رأسه وعيناه ترتكز على سقف غرفته يفكر بعرض رويد له ، هل يذهب أم لا ، شيء بداخله يحثه على الذهاب ، يدفعه للموافقة ، لكن عقله يحذره مما قيل عنه ، ماذا إذا كان من إحدى زعماء المافيا حقًا ويتخفي بستار رجل الأعمال كالعادة... ! ولكن إذا لم يذهب سيخسر فرصة كبيرة ، فالتدريب بشركة رويد الغياث تعد كوسام بمجال عمله ، تنهد بضيق ثم تقلب على الفراش ونام على معدته ثم دثر رأسه تحت الغطاء يجبر عقله على النوم . ______________ بصباح اليوم التالي ، صف سيارته أمام شركة آل غياث وترجل منها يدلف بوابة الشركة الزجاجية ، وقف أمام مكتب كبير ، مُهيئ بشكل نصف دائرة تجلس خلفه فتاة يافعة جمالها بسيط ، ابتسم لها وقال : - صباح الخير . نظرت له الفتاة ببسمة بسيطة تقول : - صباح الخير سيدي ، كيف أساعدك ؟ . - أنا هنا لمقابلة السيد رويد . - وما أسمك . - تيم نعمان . ما إن استمعت لإسمه حتى وقفت سريعًا قائلة : - مرحبًا بك سيد تيم ، سيد رويد بإنتطارك ، تفضل معي . أنهت حديثها متجهة لمصعد الشركة وخلفها تيم يحاول توقيف عقله عن التذمر بمجيئه هنا . _______________ كانت تيارا تجلس خلف مكتبها ومعها بعض الملفات تعيد ترتيبهم بإنتباه شديد ، ولكن صوت براء الذي خرج لتوه من مكتب رويد أخترق ذهنها وشتته : - هل أنهيتِ تلك الملفات ؟ . كان يريد فتح مجال للحديث معها لعلّ تلك المرة تأتي بفائدة ، لكنها تأففت بنزق من حديث هذا المتطفل ، تتمنى فعل شيء به يجعله يدور حول نفسه ولكنها لن تفعل ذلك خيفة من ملاحظة الأمر . لم تنظر له وكأنه لم يأتي وأكملت ما تفعله ، فحدثها مرة أخرى بضيق : - أنا أحدثكِ تيارا ، فلا تتجاهليني هكذا . أغلقت جفنيها بنفاذ صبر ثم فتحتها تترك ما بيدها على المكتب بحدة ، نظرت له وهتفت بحدة : - ماذا ترى بعينيك ، هل أنتهيت أم لا ؟ . غضب براء من حديثها معه بتلك الطريقة فهو يريد الوصال بينهم ، يريدها ملكه ، يريد حبها له كما حبه لها ، لكنها دائمًا تغضب وتصرخ به كأنه يطلب منها مرافقته للمنزل لا سمح الله !! . لم يتفوه بحرف فقط نظر لها بضيق ، بينما هي تعيد ترتيب الملفات التي تركتها على المكتب بعنف ، وقطع الجو المشحون بالغضب إقبال الفتاة اليافعة عليهم وخلفها تيم ، وقفا أمام مكتب تيارا وتحدث الفتاة : - تيارا هذا سيد تيم . رفعت تيارها نظرها لزميلتها ولكنه وقع على تلك البنية الضخمة التي خلفها ، رفعت نظرها عن بنيته لوجهه لتصدمها تلك الهالة الغريبة ، وسامة ، وقار مع جدية مثيرة للإنتباه ، التقت عيناهما تنظر لعمق خضروتيه اللامعة بتعجب منها ، أنتبهت للواقفة حينما لكزتها بخفة تقول : - تيارا أنا أُحدثكِ . تنحنحت تيارا بخجل تنظر لزميلتها وتومئ برأسها لتقول بخفوت : - حسنًا . رفعت زميلتها حاجبيها بتعجب ثم ذهبت دون التفوه بأي حرف . كان براء ينظر للشاب الذي أمامه بتفحص غير داري بنطرات تيارا له إلا عندما أستمع لصوت زميلتهما تنكزها وتحدثها مرة أخرى ، وحينما رأى نظراتها غلت دمائه وبشدة ، ضغط على شفته بأسنانه بغيظ شديد ، يريد ضربها على رأسها والذهاب لهذه البنية الخادعة ويكيلها ضربًا إلى أن يشفي غليله وغضبه . رفعت تيارا نظرها له مرة أخرى وقالت بابتسامة رقيقة : - تفضل معي سيد تيم . وخرج اسمه من بين شفتيها ببطئ ساحق كأنها تستلذه من بين شفتيها ، رفع تيم حاجبه بغرابة من نظراتها له ، وما جعله يتعجب أكثر هو نطقها لاسمه بتلك الطريقة ، لا ينكر أن أسمه أعجبه من بين شفتيها هكذا ، لكنه صمت وذهب خلفها إلى مكتب رويد . طرقت تيارا باب مكتب رويد ثم دلفت بخطوات متوترة بسبب من يسير خلفها ، وما أن رآهما رويد حتى وقف من مجلسه يهتف : - مرحبًا بطالبنا الشغوف .