إنني أتحداك - الفصل الثالث - بقلم هبة عبد الرحمن - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: إنني أتحداك
المؤلف / الكاتب: هبة عبد الرحمن
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

أتت إليها عمتها فاطمة بعد ان ذهب جمال أخيها قبلت يد أبيها وأخذت وعد معها إلي الداخل. لإنها كانت منهارة من البكاء وحاولت ان تهديها إلي ان ذهبت في نوم عميق وذهبت فاطمة وقامت بتجهيز الطعام وذهبت إلي والدها الحاج عبد الوهاب وجلست معاه قال لها :بنت أخوك صحيت يافاطمة ردت :لسة يا أبي قال لها :طيب روحي صحيها تيجي تجلس معنا يا إبنتي لكي لا تشعر بالغربة والوحدة إنصاعت فاطمة لكلام ولدها :وذهبت إلى وعد وأيقظتها بحنان وعد إصحي ياحبيبتي جدك عايز يتكلم معاكي إستيقظت وعد وهي في رهبة من أمرها لطالمة كانت تسمع عن صرامت وغضب أهل الصعيد قالت لها :حاضر ياعمتي هي لم تكن تأتي إلى هنا ابدا ولكنها كانت كل مناسبة تتحدث معهم عبر الهاتف فقط يطمأنوا علي صحتها وتغلق معهم لا تجمعهم بها علاقة قوية ذهبت مع عمتها إلي جدها :السلام عليكم حضرتك عايزني ياجدي رد :تعالي يابنتي إجلسي بجانبي كانت مرعوبة من جدها فيبدوا عليه الصرامة وله هيبة وطلة مرهبة ذهبت وجلست بجانب جدها وتفجأت به يضمها الي صدره ويربت علي كتفها وقال لها :لا تحزني ولا تخافي انا هنا ولدكي وهنا إنفجرت وعد في بكاء مرير فهذا الجد كان احن عليها من ولدها قال لها :لا تبكي يا إبنتي الا تردين ان تجلسي معي ذهبت علي الفور وإحتضنت جدها وقالت :لا ياجدي لا تفكر هكذا فأنت ذو قلب حنون وانا سأكون سعيدة في الجلوس معكم ولكني حزينة من تصرف ابي وقسوته عليا قال لها :ماذا حدث يا إبنتي لكي يغضب هكذا قصت وعد كل ماحدث بدون كذب فهي شعرت بالأمان مع هذا الجد طيب القلب وجدها كان متفهم ولم يغضب منها وربت علي كتفها وقال لها :لا تزعلي ياحبيبتي ولكن عرفنا واصولنا وتربيتنا وما نشانا عليه احنا الصعايده والتي يسير في دمائنا هو إذا تحدثت فتاه مع رجل بدون زواج هي غير محترمة ولذالك كانت هكذا ردت فعل ابيك وإحتضنها وقال :ولكن لا تحزني سوف يهدأ ويعود ويأخذك و هلا اذهبي مع عمتك لكي تطعمك حبيبتي انت لم تتناولي اي طعام منذ ان اتيتي الى هنا ثم تعالي هنا واجلسي معنا وانصاعد وعد الى كلام جدها وذهبت مع عمتها فاطمه الى الغرفه المجاوره وجهزت لها فاطمه الطعام واكلت وعد حتى شبعت ثم ذهبت مع عمتها الى غرفتها الخاصه واخذت لها فاطمه البوم من الصور وجلست تتحدث معها لكي لا تشعر بالوحده وجلست تسرد عليها قصه حياتها وما عاشته هي حيث قالت لها: انا عمتك فاطمه وعندي 30 سنه تعرفي يا وعد اني انا خريجه جامعة شريعه واسلام فرحت وعد كثيرا ان عمتها هي ايضا جربت الحياه الجامعيه و انها مثقفه وسوف تتفاهم معها ولذلك فرحت بشده لان عمتها سوف تتفهمها وتتفهم ما حرمت منه الا وهو التعليم واكملت لها فاطمه وقالت: وبعد ما خلصت الجامعه تقدم لخطبتي دكتور كان يدرس لي في الجامعه ولكن يوم زفافنا وهو قادم السياره التي كان يركبها انقلبت به نتيجه حادث وتوفى واشاعت عني النساء في بلدنا انني عروس منحوسه ولكن بعد ذلك بثلاثه اشهر تقدم لي شاب اخر من بلدنا وحددنا زواجنا وبالفعل تزوجنا ولكن بعد زواجنا بثلاثه اشهر توفى زوجي وكانت هذه بالنسبه لي صدمه لقد كنت احبه بشده وكان بالنسبه لي هذا كسره قلب ولكن لم ترحمني النساء والجيران حيث طلعت عني اشاعه اني منحوسه للمره الثانيه ومن وقتها لم يتقدم لي اي رجل انا لا اريد ان يتقدم لي رجل او اتزوج فانا لن اتزوج بعد حبيبي ماهر لقد كنت اعشقه ولكن تلقي علي النساء من جيراننا كلمات تجرح قلبي ومشاعري واحزن كثيرا عندما اسمعها فهذا القضاء والقدر وهذا النصيب لا يد لي وبكت وشفقت عليها بشده وعد وما عانته عمتها وما ذنبها هي اذا توفى ازواجها الاثنين او بالمعنى الاصح زوج واحد فالاول كان مجرد خطيبها ولم يتم الزواج وربتت على كتفها وقالت لها: لا تبكي يا عمتي وكوني قويه ولا تسمحي للاخرين بكلماتهم ان يحزنوك الى هذه الدرجه او ان يتخطوا حدودهم في الكلام معك ولا تقلقي من الان فانا هنا حيث اذا وجدت واحده منهم تكلمك نصف كلمة عن هذا الموضوع انا هنتفلك شعرها لا تقلقي فانت معك هنا من الان جون سينا وضحكت عليها فاطمه وبدات تفرجها على البوم صورها من زوجها الراحل ماهر وهي تتذكره وتسرد عليها ما عاشته معه من حب وامان وحنان وكيف استقبلها والدها بهذا الحب والحنان والاحتواء بعد ان توفى زوجها وعاشت معه وحكت لها كم جدها حنون القلب وخاصه على الاناث من عائلته فهو يعلم كم نحن الاناث مظلومات في هذا المجتمع وابتسمت لها وعد فهي بالفعل جربت حنان هذا الجد وشعرت معه بالامان ولم تشعر بالوحده وهي مع جدها وعمتها