الفصل 6
أحبك...
ارتعش كل شبر من جسدها و قد اخترقت هذه الكلمة حصن قلبها لتدمره فأصبحت خاضعة لكل اوامره ... تبا لهذا الحب و مخاطره و تبا لكل من لعب بالبشر في إطار مسمى الحب. و في تلك الليلة التي تبكي فيها السحب على قدر تلك المسكينة
وقد لازالت في احضان حبيبها عندما قاطعهم طرقات متواصلت على الباب ابتعدت جوريا عن عمر بسرعة و كأنها استيقظت من حالة اللاوعي التي كانت فيها و هرعت إلى الباب تفتحه
فوجدت بطلنا العاشق الولهان أمامها و هو مبتل تماما
جوريا : سيدي ماذا تفعل هنا ؟
أمير : لقد قلقت عليك فقط
نظرت له بإستغراب من تعابير وجهه التي تحاول إخفاء الخوف و التوتر المسيطر عليه
جوريا : ا...تفضل سيدي بالدخول
أمير : أمل أنني لم ازعجك
جوريا : لا لا ... لقد ابتلت ملابسك
أمير : اوه...حقا ؟
لم ينتبه أبدا لقد نسي نفسه امام خوفه على جوريا و شعر بالإحراج لمنضره لكن حين رأى عمر إلتفت إليها و قال مبتسما :
أمير و هو يشير إلى عمر : هل هو أخوك؟
ثم تقدم و صافحه و لم تفارق البسمة وجهه
عمر : لا إنها ليست اختي بل حبيبتي ...ومن انت؟؟
نزلت هذه الكلمات عليه كالصاعقة و نظر الي جوريا التي تبدو عليها الدهشة أيضا و سرعان ما تحول وجهه اللون الأحمر و قال و هو ينظر لجوريا
أمير : أنا ... أنا لاأحد تصبحين على خير أيتها السكرتيرة
ثم خرج بسرعة قبل أن يقتل ذلك المسمى عمر و قد تضاربت مشاعره بين الغضب و الغيرة و الحزن وغيرها ....
ركب سيارته و أنطلق يريد أن يبتعد عن هذه المنطقة حالا
_____________________________________________
في صباح اليوم التالي
تهانى : اووووه ماهذا الجمال
وقف سامر يستعرض بدلته أمامها بفخر
سامر : حقا هل هي جيدة؟
تهانى :جيدة!!!!لن أسمح لك بالخروج و أنت بهذه الوسامة هل أنت زوجي حقا؟
سامر بضحكة شيطانية : أضن أنني سأبقى في المنزل اليوم
تهانى بابتسامة : هيا سوف تتأخر عن العمل و لاتنسى أخذ إبنيك للمدرسة
سامر : طبعاً
ثم اقترب منها و طبع بعض القبلات على جبينها و أخذ إبنيه و خرج .
بعد ساعة من خروج سامر حيث تأكدت تهانى أن زوجها لن يعود إلا بعد 8 ساعات ...أخذت هاتفها و بعد بضع لحضات ابتسمت و هي تسمع صوت المتكلم
......:هل خرج ؟؟
تهاني بإبتسامة:نعم منذ ساعة
.......: منذ ساعة كاملة و لم تخبريني !هل هناك أحد في المنزل ؟
تهانى : لا لقد خرج هو و أولاده
......: سوف أصل بعد 10 دقائق إنتظريني حبيبتي
تهاني : حسنا أنا بإنتضارك
______________________________________________
وصل سامر إلى الشركة في نفس الوقت التي وصلت فيه نهى
و يبدو أنها ليست مجرد صدفة حيث لمعت عيني ذلك الشيطان بخبث عند رأيتها .إقترب منها ملقيا التحية فلم تكلف على نفسها الرد عليه بل تجاهلته بتكبر و نظرات الإستعلاء و دخلت مكتبها
سامر : صبرك علي يا بنت الأكابر ....