بين حياتين - الفصل 27 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين حياتين
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 27

الفصل 27

كانت تبكي و تصرخ بشده، و كانت تريد أن تذهب إليه و لكن امسكها وليد بقوه، لكي يمنعها... اهدي يا نادين... -أدهم، قالت تلك الكلمة قبل أن تفقد الوعي، اسندها وليد... ساره واقفه مصدومة و بتعيط مش عارفه تعمل حاجه... كان أدهم يسير خلفه و لكن توجد مسافه بينهم، و فجأه انفجر ذلك الشخص، توقف مكانه، و بعد ذلك رجع خطوات للخلف بحذر... خرج أدهم و وجد وليد مازال يسند نادين و يحاول تفيقها هو و ساره، التي كانت تبكي بشده، راه الشيخ عابد و قال أدهم... طبعا أدهم مستغرب من اللي بيحصل وجود نادين و ساره، و قال بقلق هو في ايه؟ وليد: ادهم... اتجه أدهم ناحيتهم و حملها وقال هي مالها؟ و انت يا وليد رجلك بتنزف وليد: انت كويس... أدهم: اهااا وليد: بتحسب حصلك حاجه، و اغمى عليها زياد: وليد رجلك بتنزف جامد... كان وليد يشعر بألم في قدمه بشده و لكن تجاهل ألمه فقد نسي كل شيء مجرد رؤية صديقه... ساره ببكاء: لا انت بتنزف جامد... أسند زياد وليد و ذهبوا إلى المنزل و كذلك أدهم الذي كان يحمل نادين، ذهبت زينب إليهم، و قالت بقلق انتم كويسين أدهم: اهااا بس وليد اتصاب و بينزف جامد... زينب: نادين فين؟ أدهم: جواه... اتجهت زينب إلى وليد و قالت بقلق لازم يتنقل المستشفى... ساره ببكاء ليه... -مفيش حاجه يا بنتي بس لو خرجنا الرصاصة ممكن يحصله حاجه... وليد: عادي زياد: يعني في خطورة عليه و لا؟ زينب: مش عارفه وليد: عادي انا هبقي كويس انتبهت زينب لحاله ساره المنهارة و قالت: ماشي يا ابني، اخرجي انتي يا ساره... ساره: لا مش هخرج... وليد: خدها برا يا أدهم، اخذها أدهم و خرج... -هيبقى كويس يا ساره متخافيش... -يارب، هي نادين فين. -جواه دلفت إليها هي و أدهم و كانت نادين كما هي... -اكيد انهيار عصبي... أدهم: طب اي ننقلها مستشفى و لا؟ - لا هتفوق خليك انت معها بس و هي هتفوق... -وليد هيبقي كويس... -بإذن الله انا هخرج... جلس أدهم بجانبها و قبل رأسها بحب... انتهيت زينب، و قالت هو نايم من المخدر.. زياد: طب هو كويس زينب: اهاا يا ابني، بس الأصابة كانت خطيره و لازم بعد كدا يروح لدكتور... زياد: أن شاء الله، شكرا خرجت من الغرفه و طمنت ساره، و بعد ذلك طرقت غرفه أدهم و دخلت... زينب: هي لسه نايمه؟ أدهم بقلق اهااا... زينب: هتفوق متقلقش أدهم: طب هي كدا تعبانة و لا إيه... اتجهت زينب لها و تحسست نبضها و قالت لا هي كويسه، ابقي طمنيني عليها، و بعد ذلك غادرت و تركته... -بدأت نادين تفتح عينها ببطء و تستوعب ما حدث، و لكن رأيت أدهم يجلس بجانبها و يمسك يدها. قامت نادين لتجلس و بدأت في البكاء، و لفت ذراعها حول خصره و أسندت رأسها عليه صدره... -أدهم انت كويس صح... -اهاا كويس والله... ظلت نادين تبكي و تنوح، و تقول بعض الكلمات الغير مفهومه لم يحاول فهمها و لكن ظل يرتب عليها حتى سكنت... -نادين... ابتعدت عنه و قالت مش مصدقه انك ممكن كان يحصلك حاجه... -والله مكنتش اعرف انك بتحبني كدا... -وليد عامل اي؟ -تمام بس إصابته كانت جامده شويه، و الدكتورة كانت مغمى عليها محدش يعتمد عليكي... ابتسمت نادين و قد ردت روحها إليها فقد شعرت انها فارقت الحياه للحظات و عادت إليها مره أخرى... -انت كويس...؟ -والله العظيم محصليش حاجه... -أدهم انا عايزة نتجوز دلوقتي... استغرب و قال دلوقتي؟ -اهااا دلوقتي احنا لسه هنمشي بكرا... -ليه؟ -عادي، قول لشيخ عابد و خلي يجيب المأذون و أنا هروح اشوف وليد... تركته نادين و غادرت الغرفه، استغرب من طلبها فهي من يومين كانت لا تريد الاستعجال و لكنه استجاب لأمرها و اخذ زياد و ذهب إلى الشيخ عابد، طرقت نادين الباب و دخلت... نادين: هو كويس و لا ساره: مش عارفه يا نادين هو لسه نايم، اتجهت نادين إليه و قامت بتفيقه... -وليد... وليد بقلق: في ايه؟ -حاسس بوجع و لا -يعني شويه. -طب قوم أمشي كدا لو يكون حصل حاجه في الاربطة... أسندته نادين و قام وليد و مشى و لكن احس بألم... نادين: تمام و لا -تمام... ساره: بجد وليد: والله كويس، انتم مكبرين الموضوع ليه؟ نادين: طب يلا عشان تشهد على العقد... وليد: اشهد علي ايه؟ نادين: على عقد جوازي انا و أدهم ساره بدهشه نعم دلوقتي؟ وليد بتعجب مش لما نسافر الأول... نادين: خايفه لحاجه تحصل... وليد: اممم فعلا بس انتي غيرت رايك ليه دلوقتي؟ نادين: مش عارفه بس خايفه اخسر أدهم... ساره: سيدي يا سيدي وليد: اومال الفرح اللي هيتعمل دا نادين: عادي دا كتب كتاب يعني... وليد: عقبالنا يا صرصور.. ساره: والله ما هتجوزك طول ما انت بتقولي كدا... زياد: و أبوك يا أدهم -عادي و بعدين انا مش صغير... -بس اكيد هيزعل انت حتى مخدتش رايه و جهزت كل حاجه و كمان هتتجوزها... عابد: انا خلاص كلمت المأذون و كلها دقايق و هيجي، الف مبرووك يا ابني ذهبوا إلى المنزل و قد جاءت زينب بعد أن أخبرتها نادين... بدأت مراسم كتب الكتاب، ووضعت نادين يدها في يده... انتهى المأذون و قال زاوج مبارك ان شاء الله... و بارك لهم الشيخ عابد و بعد ذلك غادر... زينب: الف مبروك، انا مش مصدقه انكم اتجوزتوا خلاص... ساره: والله و لا انا... زياد: الف مبروك... أدهم: الله يبارك فيك زينب: انا هقوم. امشي... زياد: بليل هنتحرك تمام و انا هروح الإدارة دلوقتي وليد: ماشي... كمان كنت بتشهد على عقد جوازهم، تنهد عابد و قال هي بتحبه يا بنتي و بعدين هو اولي بيها و الناس قصدتني في خدمة... زفر يزيد بضيق و قال ماشي يابا. ساره: والله هيوحشني المكان هنا... وليد: وانا والله... أدهم: فاضين اوووي... ساره: نادين انتي روحتي فين...؟ نادين: بتقولي حاجه؟ ساره: سرحانه في اي؟ ابتسمت نادين و قالت و لا حاجه... أدهم: مالك ساكته ليه؟ -مفيش حاجه والله، ، هو اشمعنا هنمشي بليل -يكون زياد خلص كل حاجه... ساره: مش هتروحي تودعي زينب... نادين: هروح قبل ما نمشي... أدهم: احنا هنمشي الساعة اتنين الصبح نادين: امممم يبقى على بليل هروح... وليد: طب انا هدخل انام... أدهم: و انا، بعد أن دخل كل منهم إلى الغرفه... -مالك يا نادين انا حاسه ان في حاجه... -مفيش بس افتكرت موضوع سليمان... -و أي علاقه دا بدأ... -مش عارفه والله، حاسه اني مش هرتاح يا ساره... -انتي مجنونه يا بنتي دا انتي اللي قائلة -امممم عارفه، ، بس عارفه برضو البلاوي اللي هتحصل لما نروح الغردقة... -سيبها على ربنا يا نادين و بلاش تفكري في كل حاجه... -حاضر... غمزت لها و قالت طب اي مش هتتدخلي لجوزك؟ -انتي مهزقة ليه؟ -حبيبي... -هو انتي مش هتنامي شويه و لا إي -والله عايزة انام، دلفت نادين إلى الغرفه، و اتجهت إليه و جلست على الفراش... -نمت؟، ما هو مفيش حد بينام بسرعه كدا... سحبها لتنام بجانبه و حاوطها بذراعه، و قال لا لسه منمتش، و متفكريش في اي حاجه... كانت ساره جالسه بجانب وليد إلى أن غفوت... استيقظ وليد وجدها نائمه، امسك هاتفه ليراي الساعة و بعد ذلك قام بتغطيتها و قبل راسها... خرج وليد و اتجه إلى غرفه أدهم و دق الباب... خرج له أدهم و قال صحيت أمتي؟ - من شويه و بعدين المغرب أذن يادوب نحضر نفسنا... -طب انت كويس و لا؟ - كويس، بس انت مقولتش حاجه لشريف بيه -لما اوصل هروح و هبقي اقوله -بس تفتكر هيعمل اي؟ - مش مشكله، يعمل اللي يعمله... - بس يا أدهم... - انا حر في حياتي... ذهبت نادين و ساره إلى منزل زينب، و قضوا معها بعض الوقت -خلاص هتمشوا نادين: امممم والله انا هاجي تاني... -ماشي يا بنتي و ابقى طمنيني عليكي... - حاضر يا زوزو، دق أدهم الباب و فتحت ساره... - قولت اجي اسلم عليكي قبل ما امشي.. ابتسمت زينب و قالت ربنا معاكم يا ابني، ودعتهم زينب قبل أن يذهبوا... في السيارة عند أدهم و نادين... -لدرجه دي زعلانه...؟ -امممم مكنتش عايزة اسيبها... -يا حبيبتي ابقى تعالى ليها في اي وقت... -بإذن الله... في اليوم التالي ذهب أدهم الي والده في العمل، دلف إلى المكتب كان يشعر بالقلق من رد فعل والده، و كيفيه تقبله للموضوع... -ما تقعد يا أدهم، جلس أدهم و قال العملية نجحت الحمد الله... -الحمد الله، شكلك عايز تقول كدا... -انا اتجوزت قالها أدهم مره واحده، قطب ملامحه و قال بعصبيه يعني اي اتجوزت؟ هو انت ملكش أهل... -دي حياتي... -و مين المدام أن شاء الله؟ ابتلع أدهم ريقه و قال بتردد نادين... لم يستوعب شريف ما قاله، نادين مين؟ مش نادين دي ماتت؟ -لا عايشه، ناس من جنوب سينا خدوها و انا شوفتها هناك... -شريف طبعا هيتجنن و مش عارف يعمل حاجه و قال بنرفزة و انت اتجوزتها؟ -اهااا و بإذن الله بكرا الفرح و انا جيت عشان اقول لحضرتك... -بتقولي؟ عشان تعزميني على الفرح و الله كويس... -انا بحبها، و هو بتحبني... -بتحب واحده كانت متجوزه راجل تاني و الله اعلم كانت حياتها عامله ازاي...؟ اتعصب قائلا لوسمحت متجبش سيرتها متنساش انها مراتي... -ماشي يا ابني و الحمد الله انك جيت تعزميني على فرحك... **. كانت ساره و نادين في شقه أدهم... -انا عايزة اروح الفندق... -ليه يا نادين و بعدين انتي دلوقتي في ذمه راجل يعني خدي بالك -انتي فاكره اني هسيب مني دي؟ -ملناش دعوه يا نادين ركزي في جوزك و بيتك و خلاص... -امممم هركز، انتي كلمتي مامتك و لا -اهاا كلمتها و قولتلها هحضر فرح نادين و ابقى ارجع... -خلاص ماشي... -عملت اي مع ابوك؟ -ولا حاجه بس هو اكيد هيجي -انت حجزت القاعة صح -امممم و عايز اخلص شغل و اروح استلم الفستان -والشقة..؟ -جهزت -هو انت ليه مش هتقعد في الشقة بتاعتك -عادي يا وليد بس عايز كل حاجه تبقى جديدة... -انت متأكد من قراراتك دي؟ -امممم انا بحبها -ماشي... -هتتقدم امتى لساره؟ -بعد فرحك انت و نادين... يوم الفرح، (فالأوتيل) ارتديت نادين فستان الأبيض فاليوم زفافها على حبيبها، كانت تشعر بالسعادة و الخوف من المستقبل... ساره بسعادة زي القمر والله... -انا قلقانه اوووي -من ايه يا نادين، يا حبيبتي افرحي و انسى كل حاجه عديت، بلاش تبوظي حياتك... طرق أدهم الباب و دخل، كانت نادين تقف بظهرها.. لف أدهم و شعر كأنه يراها لأول مره، قبل رأسها، بحبك، ابتسمت له. -خلاص يا جماعه، كلها شويه و هتبقوا مع بعض، قالتها ساره و هي تقف تشاهد نظراتهم دلف وليد ليستعجلهم و قال كفايه رومانسية يا جماعه امسك أدهم يدها و نزلوا إلى القاعة و كان ساره و وليد خلفهم، دلفوا القاعة و جلسوا على الكوشة... جاءت زينب و صعدت إلى الكوشة لتهنيهم و احتضنت نادين و بعد ذلك أدهم، الف مبروك... نادين: انا فرحت اوووي انك جيتي... -مكنش ينفع مجيش يا بنتي... نزلت زينب بعد ذلك لتجلس مع ساره و لكن رأيت ما لم تتوقعه و تغيرت ملامح وجهها من السعادة إلى الحزن و الجمود، و استأذنت من ساره و مشيت قبل أن يراها أحد بعد انتهى الفرح اخد وليد ساره و وصلها إلى القاهرة و أدهم و نادين إلى منزلهم... ذهب شريف إلى منزله و كانت فاتن تجلس تنتظره... -مش كنتي جيتي؟ فأتن بضيق اجي فرح خطيب بنتي... -طيب انا طالع انام... دخلوا إلى شفتهم الجديدة... منوره شقتك يا عروسة... نادين: ونبي أدهم متوترنيش، انا متوترة لوحدي أدهم: هوَ انا عملت حاجه؟ -الشقة حلوه بس انت ليه غيرتها... -عادي تغير، مش هتتدخلي تغيري نادين: امممم هدخل... اقترب منها و قبل شفتيها بحب، و حملها بين ذراعيه و دلف إلى الغرفه و بعد ذلك اجلسها على الفراش... -انتي متوترة ليه؟ -عادي. -لو مش عايزة خلاص، نظرت له نادين و أمسكت يده بين كفيها و قالت بحبك، و اقترابت منه حتى تلاشت المسافة بينهم و قلبت شفتيه بشغف و بادلها تلك القبلة، ، و بعد ذلك ابتعد عنها، نظرت نادين له و قالت طب انا هقوم اغير... -تقريبا مش هتعرفي... -ملكش دعوة يا أدهم انا هتصرف، ، تنهد و قال يا ستي انا مالي، اتصرفي، ، ابتسمت باقتضاب و قالت أدهم بقولك ايه انا مش هعرف، ، ابتسم أدهم و قام و وقف خلفها و قال طب و ليه المناهدة ما كان من الاول... -أنجز يا أدهم و لا اسيبك و انام، ، ابتسم و قال لا و على ايه هنجز اهو... صعدت ساره إلى منزلها، بعد أن اوصلها وليد، و فتحت الها والدتها قائلة اتاخرتي اووووي يا بنتي... -والله مشيت بعد الفرح على طول -طب ادخلي غيري... -حاضر دق جرس الباب و فتحت فتحيه، حضرتك مين؟ -وليد... احست فتحيه انها رأيته قبل ذلك و تذكرت عندما أتى ليهم و معه واحد آخر.. -أي يا توحه مش هتقوليلي اتفضل فتحيه بتعجب اتفضل يا ابني بس هو حاجه... دخل وليد و جلس على الاريكه و قال أنا جاي أتقدم لساره وهي موافقه. الست مستغربه و افتكرته مجنون وقالت ساره بنتي -والله انا مش مجنون بس عايز نعمل الفرح بسرعه، سمعت ساره صوت حديث والدتها في الخارج فاستغربت و خرجت من غرفتها و قالت بتكلمي مين؟ و لكنها تفاجأت بوجود وليد... فتحيه: وليد بيقول عايز يتقدملك وانتي موافقه... ساره: مين قال كدا وليد: والله موافقه، احنا هنهزر و لا إيه... وصلت زينب إلى المنزل و جلست على المقعد و بدأت في البكاء و النواح و كانت تردد تلك الجملة، حسبي الله ونعم الوكيل.