بين حياتين - الفصل 24 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين حياتين
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 24

الفصل 24

استيقظت شمس في الصباح و خرجت من غرفتها... زينب: صباح الخير يا شموسة... شمس: صباح النور... زينب: مالك يا بنتي...؟ -مفيش يا زوزو بس كنت مضايقه شويه... -طب تعالى افطري -لا مليش نفس، هو لو انتي مكاني كنتي هتحبي ترجعي... -مفيش حد بينسي الماضي بس ممكن نعدي... -اعدي ازاي؟ -كل حاجه بتعدي يا شمس حتى لو بانت صعبة بس ليها وقتها و هتتعودي على صعوبتها... -هو انتي عايشه هنا ليه؟ -هنا عايشه هنا بقالي تلاتين سنه يا بنتي يعني الناس هنا بقوا زي اهلي واكتر... -و فين أهلك و ليه متجوزتيش؟ -ياااه عايزة تفتكرني بحاجات عديت من تلاتين سنه... -كانت حياتك صعبه... -يعني بس الحمد الله عدت.. -يعني انتي شايفه اني انسى و أكمل هنا... -لو عايزة ترجعي لحياتك كملي هنا، بس قرارك هتعيشي بي باقي حياتك... -انا اسمي نادين و كنت دكتوره و أهلي ماتوا كلهم و كنت متجوزه واحد و مات و تفاصيل كتير معقدة كدا... -و أدهم يبقى اي؟ -هو انتي بتسالي عنه ليه..؟ -حاسه انك بتحبي... -لا مش بحبه... -بجد اومال طريقتك معاها و نظراتك لي و هو نفس الكلام برضو، معنى كدا ان كان في حاجه بينكم... رفضت شمس بشده و قالت لا لا مفيش حاجه -يا بنتي هو عفريت مالك كل ما اجيب سيرته تتعفرتي ليه؟ -عشان هو... -هو ماله كملي.. -والله بتحبي، يا بنتي انتي مبتشوفيش نفسك اصلا... -انا خارجه... -طيب متنسيش تروح تعدي على ساره عشان عايزها... -مش هعدي انا مش عايزة اروح هناك اصلا... - طيب يا بنتي براحتك، هي اكيد هتيجي... فتحت شمس الباب لتخرج و لكنها وجدت أدهم أمامها... اخفض بصرها في الارض و تركت الباب و مشيت من جانبه... -شمس... توقفت مكانها و هي تقول في سرها وبعدين بقا... -نعم... - هي زينب جواه... -صحيح بايخ و قليل الذوق موقفني عشان كدا.. -بتقولي حاجه...؟ -اهاا هي جواه، عايزها في اي..؟ -اسرار، طرق الباب و دخل، تعالي يا ابني ادخل... دلفت هي خلفه... -ايه يا شمس رجعتي ليه... -ولا حاجه يا زوزو نسيت التليفون... -التليفون في ايدك، قالها أدهم و هو يشاور على يدها... -اتكسفت شمس طبعا و عايزة تعرف سبب دخوله لزينب... زينب: في حاجه يا بنتي؟ شمس: عادي مش خارجه، و جلست على مقعد أمامه... أدهم: كنت عايز اقولك علي حاجه يا زوزو... شمس بغيظ على فكره انت مفيش حاجه بينك و بين زوزو زينب: ادخلي يا شمس اعملي شاي لادهم شمس: مش عامله حاجه انا ماشيه... زينب: مالك يا بنتي؟ شمس: ولا حاجه هنفجر بس أدهم: من ايه يا شموسة... شمس: من برودك... ابتسمت زينب و قالت طب روحي شوفي هتعملي اي؟ شمس: ماشي، خرجت من المنزل زينب: خير يا ابني أدهم: طب شمس قالت اللي حصل... -اهااا قالت، بس مش كل حاجه... - اممممم طب هي عملت ايه امبارح يعني افتكرت حاجه و لا... -لا، بس هي مضايقه منك اووي كدا ليه انت عملتلها حاجه و لا... -لا انا حكيت ليها لما عرفت موضوع يزيد دا... -امممم بس كان في حاجه بينكم قبل ما هي تفقد الذاكرة صح؟ -ليه بتقولي كدا؟ - اصل شمس و لا نادين دي بتحبك بس هي مش عايزة تعترف بكدا... -و انتي عرفتي ازاي؟ -العاشق عينه بتفضحه يا ابني، بس انا مش عارفه هي هتعمل اي في موضوع يزيد... ساره: ادهم مجاش يعني؟ وليد: مش عارف كان برا، و مش عارف بقا هو ناوي على أيه؟ ساره: طب و انتم هتعملوا في العصابة اللي انتم هتقبضوا عليها وليد: يزيد قالي انهم عاملين مخزن جواه الجبل، و البضاعة بتتهرب عن طريق المينا... ساره: طب و انتم مستنيين اي وليد: الشيخ عابد ساب هناك حد يراقبهم... ساره: اممم ماشي... وليد: انا هطلع، عايزة حاجه ساره: لا... كان أدهم جالس مع عابد... -بإذن الله كل حاجه هتمشي تمام يا ابني أدهم: يارب، المهم اللي بيراقبهم دا حضرتك واثق فيه عابد: ايوه يا ابني متقلقش، لمحها و هي تسير مع يزيد و طبعا اضايق... عابد: استنى يزيد جه اهو... اقترب يزيد و شمس منهم... يزيد: فين وليد...؟ أدهم: معرفش، نظر لها بضيق و غيظ... شمس باستفزاز: يزيد. مش يلا نمشي عشان نسيب أدهم يتكلم براحته عشان دي أسرار... عابد: مفيش أسرار و لا حاجه يا بنتي و لا انتي بتعملي كدا عشان تاخدي يزيد يعني... شمس و هي تنظر له بتحدي و استفزاز، اهاا عشان نعرف نقعد مع بعض شويه... أدهم: انا هقوم بعد اذنك... عابد: طيب يا ابني ابقى خد وليد و انا هقوله عليكم أدهم: تمام... اتجه يزيد و جلس، جانبه والده و قام أدهم مشي من جانبها و قام بخطبها... شمس: اهااا مش تحاسب... أدهم: مخدتش بالي منك... و اكمل طريقه، ذهبت هي خلفه و قالت بغيظ ليه أن شاء الله؟ وقف أدهم وقال عيب يا شموسة تسيبي يزيد كدا الراجل يضايق... شمس بانفعال ملكش دعوه و بعدين انت قليل الذوق... أدهم: و أي كمان... شمس: ولا حاجه... أدهم: طب امشي و لا حابه تقولي حاجه تاني -هو انت بتعاملني كدا ليه يعني؟ دا منظر حد كان بيحب حد... أدهم: اومال انتي عايزة احبك ازاي؟ شمس: قولتلك ساعديني افتكر كل حاجه...! أدهم: لا مش هساعدك بالطريقة دي... شمس: ليه؟ انا مش فاهمه..! أدهم: لما تبقى مراتي... شمس: انا مستحيل اتجوزك على فكره... أدهم: لما نشوف... شمس: انا مش هرجع في كلامي... عقد ساعديه و قال تمام بس لو رجعتي؟ شمس بتردد و زاغت ببصرها و قالت بثقه لا، و يلا بقا استقبل اللي هيحصل، و مش هسكت غير ما تنفذ كلامي... أدهم: تمام يا روح قلبي... شمس بضيق: متقوليش كدا أدهم: لو تعرفي انا بحبك قد اي مش هتعملي كدا... خفق قلبها بشده و عالت نبضاته، و قالت مش عايزة اعرف... -تصدقي مش مقتنع بكلامك بس ماشي... شمس: لا اقتنع انا بكرهك اوووي أدهم: و انا بعشقك اوووي... تركها و غادر... - اكيد انا مكنتش بحبه لا طبعا لا... نرجع للغردقة... في منزل شريف... دلف شريف إلى عليا الغرفه و قال أي يابنتي الكلام اللي انا سمعته دا؟ -و لا حاجه بس مش هينفع أفضل هنا و أدهم هيكون موجود... -مش هينفع تمشي من هنا يا بنتي و بعدين أدهم ربنا يهدي - لا ياعمي حضرتك عارف ان أدهم مبحبنيش و لا هيحبني و انا هقعد في شقتنا القديمة و هبقي اجي لماما هنا -لا حول ولا قوة الا بالله، بعدين نبقى نشوف الكلام دا... دلفت مني المكتب إلى حسام و قالت على فكره ان مش عاجبني الشغل كدا أجابها ببرود، مش عجبك سيبي... -سبحان الله جاي تشوف نفسك عليا انا... حسام بحده متنسيش نفسك يا منى و مش حته ورق عرفي اللي هتشوفي نفسك بيها... - ماشي يا حسام متزعلش بقا. في منزل الألفي بالقاهرة... سما: اي يا هادي انت طول اليوم برا -عشان المستشفى ما اخوكي سابني و نزل الغردقة -يا ابني انت محامي اي علاقتك بالمستشفى -مدير إدارة المستشفى مش أكتر... -نادين ظهرت ليها جثة و لا -لا لسه، و طلعتلنا مني دي بقا -انتم هتعملوا معها ايه -والله مش عارف هنشوف حسام بقا. في المساء... ذهب أدهم و وليد إلى الجهة الأخرى، أوقف السيارة و نزلوا منها و كان همام في انتظارهم -انا همام... - أدهم هو مكنش فب طريق تاني... -لا لازم دا بدل طلوع الجبل... وليد: هو ليه انت طلبت تشوفنا هنا... -عشان مفيش حد و قولت اوريكم المخزن وليد بدهشه اشمعنا دلوقتي؟ همام: عشان محدش موجود دلوقتي و المكان أمان، ، مشي أدهم و وليد خلفه. في منزل زينب... -يا حبيبتي انتي قلقانه ليه؟ ساره: خايفه يحصلهم حاجه... -لا يا بنتي مفيش حاجه، متخافيش... شمس: اهدي يا ساره، مفيش حاجه هتحصلهم، وأنا هدخل اعمل حاجه نشربها، كان لم يختلف حاله شمس كثيرا عن ساره بل كانت اسوء، كانت تشعر بالخوف و انقباض قلبها.. همام: هنا... وليد و هو ينظر للصخرة بدهشه أزاي -وراها موجودة البضاعة و طبعا محدش بيدخل هنا... أدهم: وانت عرفت ازاي -عشان انا عايش في الجبل و عارف كل حاجه هنا... -قام وليد بإزاحة الصخرة، ببطء ليظهر خلفها صندوق خشبي، و قبل أن يضع يده عليه وجد صوت من الخلف، انتم بتعملوا ايه؟ التف له أدهم و قال و انت مالك... همام: انت اللي مين.؟ -امممم واضح انكم غلطتوا في المكان... همام: اها غلطنا اكيد، بعد اذنك... بمجرد أن خرجوا من المخبي، وجد ضرب نار عليهم من أعلى الجبل، اخرج وليد و أدهم أسلحتهم، و بعد في تبادل إطلاق النار... أدهم: امشي انت و بلغ زياد... همام: حاضر، و لكن قام احدهم بإصابة همام.. وليد: احنا مش عارفين عددهم يا ادهم و كدا ممكن نتصفى، تفصحه و قال هو مات تقريبا... أدهم: خده و امشي.. وليد: يلا يا أدهم... رجع أدهم و وليد إلى الخلف بحرص لكي يتمكنوا من الخروج و لكن اتصاب أدهم في ذراعه... وليد: أدهم... - انا كويس... اخذ وليد، همام و وضعه ا السيارة و ركب أدهم جانبه و قاد وليد السيارة... كلم وليد الشيخ عابد و أخبره ما حدث... اتجه الشيخ عابد لأخبر زينب، فتح زينب الباب و قالت اتفضل يا شيخ... - تعالى معايا... ساره بقلق في ايه؟ وليد حصله حاجه، و أدهم - أدهم اتصاب و همام مات... سقطت الكوبايه من يد شمس و تساقطت دموعها على وجنتها و قالت أدهم ماله؟ حصله ايه؟ التفت عابد باستغراب اتصاب يا بنتي... - هما فين... سمعوا صوت السيارة بالخارج، و خرجت شمس راكضة للخارج و تابعها الباقي... وجدت أدهم يترجل من السيارة و قميصه ملطخ بالدماء... اتجهت ناحيته، لاحظ أدهم دموعها و قال في اي مالك؟ -أنت... -انا كويس عابد: همام فين؟ يا ابني... وليد: فب العربيه عابد: زينب خدي انتي أدهم... زينب: خلي شمس معاه و انا هشوف همام... دلفت شمس مع أدهم الي المنزل... و أسند وليد همام و ادخله إلى منزل زينب، لتفحصه... ساره: الحمد الله انك. كويس. وليد: دا حب بقا وكزته ساره و قالت لا يا خفيف عشان مكنتش هلاقي حد يروحني... في داخل الغرفه... عابد: خير يا ست زينب... - للأسف مات... عابد بحزن لا حول و لا قوة إلا بالله. -اقعد هنا... أدهم: انا كويس على فكره -انا مش قلقانه على فكره -طبعا اومال.؟ جلس أدهم على الفراش، و قامت شمس بمساعدته في نزع قميصه و شعرت بتكرار الموقف أمامها قبل ذلك و كانت ترى الصور المشوشة أمامها عينها... أدهم: شمس... -هااا -في ايه؟ - و لا حاجه، انا هطلع الرصاصة و هتوجعك -تمام يلا... كانت تشعر بوجع في رأسها و بتكرر مواقف مجهولة أمام عينها، نفضت تلك الأفكار و ركزت فيما تفعل...