بين حياتين - الفصل 10 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين حياتين
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 10

الفصل 10

دلفت إلى الغرفه الموجودة بالمركب و قامت بتبديل ملابسها و بعد ذلك صعدت إلى سطح المركب و كان أدهم و وليد يجلسان معا، و جلست هي الأخرى و كانت تنظر إلى البحر وليد: انا عاوز انزل المياه، شكلها تحفة و الجو جميل جدا... أدهم: انت في نص البحر، و بعدين هي مش رحله وليد: عادي سيبوني استمتع بالحياة مش كفايه جو الاكشن و الآثاره اللي انا عايشه دا، ضحكت نادين على وليد و قالت فعلا المياه حلوه اوووي. وليد: بتعرفي تعومي؟ نادين: اهاا وليد: طب تعالى انزلي معايا اهو تسليني بدل النكدي دا... أدهم و هو ينظر له بضيق: لا نادين بتخاف من السمك ليأكلها... نادين بتعجب: لا هنزل انا كنت بفكر انزل اصلا... وليد مزاحا: شكل أدهم باشا بيغير و قام وليد بخلع تشيرته و نزل إلى البحر، كانت نادين تفك أزرار فستانها... أدهم نظر لها بضيق و قال بعصبيه: هو انتي بتعملي ايه؟ نادين: هنزل المياه... أدهم: بايه؟ نادين بتعجب: هي الناس بتنزل المياه بايه... أدهم: اقفلي البتاع اللي انتي لابسها دا و اقعدي يلا... نظرت له باستنكار و أكملت ما كنت تفعل، قام أدهم و اتجه إليها و قال انا مبهزرش على فكره... نادين: هو انت ولي أمري و انا معرفش... قام أدهم بوضع يده على فستانها، ارتبكت نادين و ارتجف جسدها ، قفل أدهم ازراره و قال معندناش بنات تنزل المياه بمايوهات... نادين بتوتر: و انت مالك؟ أدهم: كلمه تاني و متزعليش من اللي هيحصل... تركته نادين بضيق و ذهبت تراقب وليد و هو يسبح، فكان وليد ابتعد عنهم، جلس أدهم بجانبها، ابتعدت نادين و لكنه قرب منها مره أخرى و في تلك المرة امسك معصمها لكي لا تتحرك... نادين بضيق: عايز ايه؟ أدهم: ما هو مينفعش تنزلي المياه... نادين: ماشي... أدهم: ونبي فكيها احنا في عرض البحر و مش عارفين هيحصل ايه؟ نادين: ما هو انت اللي بترخم عليا... أدهم: فين دا؟ نادين: ولا حاجه خلاص، رن هاتف أدهم و رد عليه... -كنت فين امبارح يا أدهم، انا كنت هموت من القلق عليك... -متقلقيش يا حبيبتي انا كويس مفيش حاجه... عليا بقلق: اومال كنت قافل تليفونك ليه؟ أدهم: كان عندي شغل يا عليا... عليا: طمني عليك يا حبيبي... أدهم: حاضر، قفل ادهم معها، احست نادين بالضيق و قالت بنبره فضولية: هي مين عليا؟ أدهم: خطيبتي... غيرت تلك الكلمه ملامح وجهها، كمن سقط عليه دلو مياه بادر في ليالي البرد القارس، و لكن قالت ببرود امممم عشان كدا كانت قلقانه عليك... أدهم: بتحبني بقا... نادين بتهكم: اهااا واضح أدهم: انتي بتتريقي... نادين: و هي عارفه ان خطيبها، لم تكمل كلامها أدهم: ما تكملي نادين: خلاص أدهم: هو انتي بتكرهيني؟ تبادلت نظرات و بعد ذلك بعدت نظرها عنه و قالت، عادي، مش هتبقى اسوء من الباقي... أدهم: والله يا نادين انا كنت فاهم غلط و عارف انه مش مبرر... نادين بلامبالاة: عادي... أدهم: نادين انا بحبك و لما قولتلك نتجوز انا فعلا كنت بتكلم جد و عاوز اتجوزك... نظرت له نادين بتعجب و قامت من مكانها، استغرب أدهم من رد فعلها و قام خلفها، كانت بتقفل باب الغرفه و لكنه لحق بها... أدهم: على فكره انا لسه مخلصتش كلامي... نادين: أدهم بلاش نتكلم في الموضوع دا لو سمحت... أدهم: ليه؟ نادين: تفتكر انا ازاي ممكن احبك او حتى افكر اكون معاك، انت عارف انت عملت ايه، انا بكون خايفه و انا معاك، و ازاي اتجوز واحد اغتصبني، واحد ذلني و هددني و بعدين حب ايه و بتاع ايه انت مجنون... أدهم بيأس: انا عارف انك مش مصدقاني... نادين: أدهم بلاش نتكلم في الموضوع دا تاني وبلاش تفتحه بمجرد كل حاجه تخلص احنا مش هنشوف بعض تاني و انت هترجع لحياتك، لو بتقولي اتجوزك عشان حاسس بالذنب و كدا فانا بقولك عادي... أدهم: طب اديني فرصه... نادين: وانت كنتي اديتني فرصه ادفع عن نفسي بيها... كان وليد خرج من المياه و صعد إلى المركب -انتم فين يا جماعه... اتجه وليد الي ناحيه غرفة نادين و وجدهم بها... وليد بتعجب من وجودهم معانا و قال فؤاد باشا قاعد على اليخت و مظبط نفسه على الآخر أدهم: هو انت روحت تشوفه وليد: اهااااا اصل لازم يكون تحت عيننا عليه، و قال موجه كلامه لنادين انتي تعرفي تتواصلي معاه... نادين: اعرف... وليد: لو نادين تواصلت معاه و رجعت الثقة بينهم كدا هيبقى كله تمام و هي تبلغنا من هناك ولا ايه رايك يا أدهم... نادين: انا موافقه، و امسكت نادين هاتفها، و لكن تفاجأت بادهم الذي أخذ منها الهاتف و خرج من الغرفه... نادين بضيق: عقل صاحبك يا وليد و خلي يبطل اللي بيعمله دا... وليد بتعجب: والله انا مش فاهم هو بيعمل ايه؟ نادين: طب هات التليفون منه عشان ننلحق نتصرف أسرع... وليد: حاضر هطلع اجيبه منه... خرج وليد إلى أدهم و قال أدهم هي مش مراتك عشان اللي انت بتعمله دا؟ أدهم: مش عايز اسمع صوت تمام و روح لزياد يلا وليد بدهشه: اروح لزياد فين...؟ أشار أدهم على المركب التي بها زياد و قال هناك اهي وليد: في حاجه مهمه و لا ايه... أدهم: اها... وليد: طب خليها تكلم فؤاد عاوزين نخلص... أدهم: روح يا زياد يلا... وليد: طيب يا عم، صعدت نادين إلى أعلى وجدت أدهم يجلس بمفرده... نادين: هو وليد فين؟ أدهم: من الاخر كدا يا نادين مفيش تليفونات و مفيش مروح لحد تمام... نادين: أدهم بطل اللي أنت بتعمله دا... قام أدهم من مكانها و اتجه إليها و امسكها من معصمها بقوه جعلتها ترتمي بصدره: انا كلامي خلص و انتي هتنفذي غصبن عنك. -سيب ايدي يا أدهم و بعدين انا حره اعمل اللي انا عاوزها انت ملكش دعوه، و بعدين مش انت كنت فاهم غلط في الاول، خلاص خليها صح، ، نظر لها و قد اختلطت حمرة الغضب بعينه الفيروزية و قال بعصبيه أخرسي، رأت نادين مركب قادمه من بعيد... -في مركب جايه اهي، بلاش تلف عشان محدش يشك فينا... أدهم: ماشي، قام ادهم بلف ذراعه حول خصرها و قربها منه... نادين: لو سمحت... أدهم: اهدي عقبال ما يعدوا، قامت نادين بلف ذراعها حول عنقه... أدهم: ياااه لدرجه دي الموضوع صعب، لم ترد عليه نادين و تمنت أن تلك اللحظه تسير أسرع و تعالت نبضات قلبها بشده و أصبح صدرها يعلو و يهبط، قام بتقبيل شفتيها بنعومة، كانت المركب عديت منذ للحظات، و لكن لم ينبه لها أحد، ابتعدت نادين عنه و قالت بتوتر المركب مشيت... أدهم: اممممم وليد: سوري يا جماعه هقطع عليكم المشهد الرومانسي دا... احمر وجهها بشده و اخفضت بصرها... أدهم بارتباك: انت هنا من امتى؟ وليد: من شويه يا حبيبي... ادهم: زياد قال حاجه ولا وليد: لسه لحد دلوقتي مظهرش حاجه، ، و طبعا انت عارف ان احنا في وسط البحر... أدهم: اممممم يا مسهل... وليد: نادين هو حسام هتلاقي راح فين نادين: القاهرة اكيد... وليد: حاول يكلمك ولا... نادين: لا انا كنت قافله تليفوني، و بعدين هو مع صاحبك... وليد: ممكن تتديني التليفون يا أدهم، لو مش هضايقك... نظر له أدهم بغضب و قال وليد خلاص وليد: هنشوف مين اتصل بيها بس... أدهم: ماشي، انا هفتحه و أشوف، فتح أدهم الهاتف، و كان وليد و نادين ينظرون لها بتعجب... -كانت مني حاولت الاتصال بها و حسام و كمان حسام كان تارك لها رساله (الحمد الله انك مكنتيش في الفندق يا روحي، لو كان حصلك حاجه مكنتش هسامح نفسي، بحبك) بعد ما أدهم قرأ الرسالة، احتقنت الدماء بوجهه و كاد أن يكسر الهاتف بين يده... وليد لاحظ و قال: أدهم؟ أدهم بضيق: الأستاذ سيب رساله لها... نادين: سايب ايه، اعطي أدهم لها الهاتف، قرأت نادين الرسالة... وليد: هو مكتوب ايه؟ نادين: ولا حاجه، أصله مجنون بعيد عنك يبهدلني و بعدين يقولي بحبك... وليد: دا مجنون فعلا، شكله عنده مراهقة متأخرة فهم أدهم أن بتلك الكلمات هو المقصود و ليس حسام... نادين: اهااا... وليد: كلمي طيب و قوليله انا بحبك يا حوس، ضحكت نادين، و قالت و بعد ما اقوله... أدهم بعصبيه: اسكتوا... وليد: يا ابني انت بتتعصب علينا ليه؟ هو حد كلمك نادين: والله أنا فعلا حسام صعب عليا امبارح... وليد: و انا قولت الواد خلاص كدا، نظر وليد أمامه وجد مركب تسير و عليها رجال محملين بالإسحلة... وليد: شكلي أنا و أدهم هنصعب عليكي برضو، ابتسمت نادين أدهم: زياد مستعد ولا... وليد: اهااا و اقعد انت يا أدهم عشان تعليمات شريف بيه... أدهم: أن شاء الله... نادين: بعد اذنكم... وليد: أدهم هو انت بتحب نادين بجد وكدا اصلي مستغرب... أدهم: اهااا و هي رفضاني وليد: عندها حق الصراحه أدهم بضيق: نعم؟ وليد: زي ما سمعت انت ممرمط البت اصلا و بتقولها بحبك انت فاهم الحب غلط خالص.. كانت مني جالسه في المكتب و بالها مشغول بنادين التي اختفيت فجأه و لا تسطيع الوصول لها.. نرمين: جيت امتى حسام: بليل و اسكتي بقا يا نرمين عشان انا مش طايق نفسي... نرمين: انت جاي تتخانق ولا الست هانم معجبتهاش... قام حسام بصفعها وقال طلعي نادين من دماغك يا نرمين مفهوم... نرمين: انت بتتضربني عشانها... صعدت سما على إثر صوتهم و طرقت على الغرفه و بعد ذلك دلفت إليهم... سما: صوتكم عالي اووووي... حسام: سما ملكيش انتي دعوه بحاجه، و اطلعي برا سما: يا حسام انت مش لوحدك في البيت بلاش فضايح... حسام بحده: برا يا سما... خرجت سما من الغرفه و تنهدت بضيق، و بعدين معاكوا بقا، و دلفت إلى غرفتها... -الو يا حبيبي وحشتني اووووي، سوري مكنتش سامعه الفون رد عليه المتحدث على الهاتف و لا يهمك يا روحي، مش ناويه نتقابل بقا، ابتسمت سما وقالت هنتقابل في النادي برضو -مش كل مره هنتقابل في النادي، عاوزين نبقى براحتنا... سما: ماشي يا حبيبي... كانت نادين تجلس بداخل الغرفه بالمركب، لم هاتفها عن المكالمات، كانت المكالمات الأولى من مني و لكن كانت آخر مكالمه من حسام... أجابت نادين عليه عاوز ايه يا حسام... حسام: انتي فين -و انت مالك -انا عاوز اطمن عليكي -انا كويسه - فؤاد كلمك - لا، سلام، طرق باب الغرفه، ادخل... دلف وليد إليها... وليد: عاوز اتكلم معاكي نادين: اتفضل يا وليد. وليد: انا عارف ان احنا دخلنا حياتك في الوقت الغلط و خصوصا أدهم و تصرفاته الغربية معاكي نادين: امممم انا عارف يا وليد انكم عاوزين تقبضوا على فؤاد و حسام و هادي، و طبعا عشان انا كنت مرات الألفي انتم ضمتوني للقضية وليد: كان لازم نعرف حد من جواه و يكون معانا و اسلم حد كان انتي، و شريف بيه هو اللي كان قال إن انتي وراكي الغاز كتير... نادين: و اديكم عرفتوا كل حاجه وليد: محدش يعرف حاجه غيري انا و أدهم... نادين: هو أدهم مقالش لحد وليد: لا مينفعش يقول، لو أدهم اتكلم فكدا انتي كنتي هتشيلي قضيه المخدرات... نادين: اممممم... وليد: انا عاوزك تساعدينا مفيش غيرك تتقدر توصل لفؤاد نادين: و انا موافقه... وليد: فؤاد لو خرج برا البلد هتبقى مصيبه، أمسكت نادين هاتفها و قامت بالاتصال بفؤاد... فؤاد: نادين... نادين: انت فين يا باشا حسام بعتلي ناس تخلص عليا و في الاخر بيقولي انك انت اللي بعتهم. فؤاد بخبث: انا، و انتي تصدقي حاجه زي كدا نادين: لا طبعا، بس انا سيبت الفندق عشان خايفه... فؤاد: انا على اليخت بتاعي في وسط البحر تعرفي تيجي... نادين بحيره اهااا اعرف بس هكلمك تاني عشان تبعت الموقع فؤاد: تمام... نادين: انا كده هروح و في ميعاد التسليم هكلمك... وليد: هتروح ازاي نادين: انت اتصرف و أجر يخت عشان اروح بي و آكنه موصلني و كدا... وليد: تمام استنى هحاول اظبط الموضوع... نادين: مش لازم أدهم يعرف حاجه وليد: تمام، انا هخرج و هكلم زياد و اتصرف. نادين: و انا هجهز نفسي، خرج وليد من الغرفه و صعد إلى سطح المركب و كان أدهم جالس يراقب يخت فؤاد... وليد: مش هتنام قبل ما الليل شوية أدهم: لا، انت كنت فين وليد: في الحمام أدهم: اممم ماشي... ارسل وليد رساله لزياد و أخبره انه يريد يخت أو قارب لإيصال احد إلى فؤاد... صعدت نادين إليهم و نظرت لوليد عندما وجدت أدهم جالس... نادين: أدهم... أدهم: نعم؟ نادين: المفروض تغير علي الجرح أدهم: لا انا كويس. نادين: لوسمحت يا أدهم... وليد: خليها تغيرلك على الجرح... أدهم: ماشي، نزل أدهم الي الغرفه... وليد: هتعملي إيه..؟ نادين: هتصرف المهم انت حضر الحاجه عقبال ما اطلعلك نزلت نادين إلى أدهم... أدهم بتعجب: هو انا مش مرتاحلك... نادين: ليه؟ أدهم: و لا حاجه اتفضلي، خلع أدهم قميصه، فكيت نادين الشاش، و قامت بتطهير موضع الجرح، كان أدهم ينظر إليها... نادين: هتصورني؟ انتبه أدهم الي صوتها و قال لا... نادين: حاول متتحركش، و ياريت لو تسيب القضية بتاعت فؤاد لوليد... أدهم: انا كويس، لفت نادين الشاش على ذراعه و قالت ايوه بس اي أصابه تاني هتبقى غلط عليك... أدهم: ملكيش دعوه... تفاجأت نادين من رده و رفعت نظرها إليها بدهشه: مليش دعوه... أدهم: اهااا... نادين: على فكره انا بقولك كدا عشان دا واجبي كدكتورة أدهم: ماشي... استغربت نادين من طريقته و قالت هو في حاجه حصلت... أدهم: لا... نادين: و اومال في ايه؟ أدهم: كلمتي حسام... نادين: اهااا... أدهم: طيب نادين و هي تضع الزق الطبي على الشاش: والله انا قربت اصدق انك بتحبني، امسك أدهم يدها وضعها على قلبه، ارتجفت يدها، و شعرت بتسارع نبضات قلبها، ولكنها شعرت بنبضات قلبه هو الآخر... نادين: أدهم... أدهم: قلبي مش عايز غيرك... سحبت نادين يديها، و قالت لتغير الحوار انا هقوم اجيب الدوا... قامت نادين و أعطيته الكبسولة، و بعدها كوب من المياه، ارتدى أدهم قميصه و بعد ذلك تناول منها الكبسولة و كوب المياه، صعدت نادين إلى وليد... وليد: عملتي فيه ايه؟