بين حياتين - الفصل 8 - بقلم أسماء صلاح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين حياتين
المؤلف / الكاتب: أسماء صلاح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

كان أدهم يجلس في شاليه بالقرب من فؤاد لكي يتمكن من مراقبته، سمع أدهم صوت الباب. قام ليفتح... قال بتعجب و ذهول نادين، ادخلي، دلفت نادين إلى الداخل و كان أدهم ينظر لها بتعجب... -ايه مالك...؟سألته نادين قبل أن تجلس -مكنتش متخيل انك تيجي هنا... -اممم عادي بس فؤاد هيطلع برا البلد بكرا بليل... -وانتي عرفتي ازاي؟ -ماانا كلمته... -ليه؟ -عادي كان لازم اكلمه... -اممممم ماشي. -و انا جيت اقولك قبل ما اروحله، و جبت عنوانك من وليد... أدهم بضيق: هتروحي تعملي ايه عنده يا نادين -احنا بينا اتفاق و ادينا بنساعد بعض و انا عليا هخليك تقبض على فؤاد... -اممممم و ان شاء الله هو عايزك في ايه... -هاااا... -يعني هو مثلا عايزك تروحي عنده ليه؟ -على فكره انا كدا كدا رايحه و مش باخد اذنك بس المفروض أن اتفاقنا ماشي على أننا بنساعد بعض... -انت عايزة تروحي يعني؟ صمتت نادين و قالت لو فؤاد هرب من الغردقة مش هتعرف توصله تاني... -انا خارج و لو تروحي روحي بس اللي انتي عايزة تعملي دا مش هيساعدني بحاجه تمام... -رايح فين...؟ -اشوف فؤاد الزفت بيعمل ايه؟ -هو انت بتراقبه ازاي و اصلا مش في نفس المكان... -الفرق بينا الشط و انا بقدر اشوفه من هنا... -طب هاجي معاك... -تعالى... -ثواني بس هطلع اجيب حاجه من العربيه. -تمام هستناكي خرجت نادين من الشاليه و اتجهت ناحيه السيارة وأخذت منها الشنطه التي كانت بها أغراضها و بعد ذلك دخلت، سألها أدهم قائلا ايه دا؟ -هغير اللبس دا عشان لو حد شافني.. -اممممم ماشي، ادخلي غيري، دخلت نادين إلى الغرفه و قامت بتغير ملابسها، ارتديت فستان قط مشجر بألوان هادئة و كانت بفك شعرها فنسدل على ظهرها و مسحت المكياج الذي تعودت عليه، و بعد ذلك خرجت... -خلصت يلا، التفت أدهم لها، كان يحدق بها فكانت تبدو مختلفة... -ايه شكلي اتغير اوووي لدرجه دي...؟ -هاااااا -بقولك شكلي اتغير -اممممم اتغير كتير، خرج أدهم و نادين من الشاليه و بعدين جلسوا على الصخور الجبلية و كانت مياه الشاطئ أمامهم، بدأت الشمس في الغروب... كان أدهم مشغول بمراقبه فؤاد الذي كان على الجهة الآخر و نادين مشغوله بمشهد الغروب الرائع الذي أمامها... قامت نادين من جانبه و اتجهت ناحيه الشاطئ لتتداعب المياه قدمها، و كان الهوا يطير خصلات شعرها. كان أدهم يراقبها من حين لآخر و لكن لم يستطع أن يبعد نظره عنها فكانت تبدو مثل فراشه متلألئة بين زهرات الربيع، و نسمات الهواء الصافي، التفت نادين و لاحظت تحديق أدهم بها فيبدو عليه انه قد شرد، شاورت له بيدها قائله، أدهم، أدهم، انتبه أدهم له و قام من مكانه و اتجه إليها... -بتقولي ايه؟ -اصلي لاقيتك سرحان فخوفت تفوتك حاجه، وضع يده يلمس وجنتها، سارت القشعريرة إلى جسدها، كان يحدق بها بنظراته، ، توترت نادين و قالت في ايه؟ و حاولت أن تبتعد خطوه للخلف، و لكن حاوط خصرها بذراعه و ضمها إليه حتى التصقت بيه، قالت برجاء بعد اذنك سيبني، كان أدهم مازال يحكم قبضته عليها و مع محاولتها الفاشلة للابتعاد فهو أقوى منها... أدهم بهدوء: اهدي شويه، سكنت نادين و قالت طيب ابعد بقا، ابتعدت أدهم عنها قليلا و قال، بعدت اهو... -انا ماشيه، امسك أدهم من معصمها، دلوقتي، ردت بحده اهاا -ماشي استنى اجي اوصلك، هتغيري اكيد، اومأت برأسها -والله كدا احلى بدل لبس سكرتيره اغواء المدير... ضحكت نادين و قد برزت غمازاتها انا لبسي اغواء، (فكان ملابس نادين عباره من جيب ضيقة و قصيره و عليها بلوزه) اقسم أدهم انه في تلك اللحظه وقع أسير لها، و لجمال ضحكتها -هو انت بتسرح فجأه ليه...؟ -و لا حاجه، ، شكل فؤاد مش هيعمل حاجه انهارده، و بكرا هيسافر -اهااا... -يلا و لا عايزة تخليكي هنا، نادين و هي تنظر الي السماء و ضوء القمر الساطع و قالت ياريت أفضل هنا... -خلينا، جلست نادين على الصخور و أسندت ظهرها عليهم و كانت تراقب النجوم، جلس ادهم بجانبها فكانت لا توجد مسافه بينهم و قام بخلع سترته و وضعها علي اكتافها... -انا مش سقعانة... -الجو برد عليكي، ابتسمت نادين و قالت حلو دور العاشق الولهان دا، أ -بتتريقي؟ -لا بس تصرفاتك غربيه -إزاي؟ وجهت نظرها له و قالت يعني تصرفاتكَ دي بتاعت واحد مجنون أو عاشق ولهان... -و انتي شايفني اني فيهم، أدارت نادين وجهها و نظرات للسماء و قالت اكيد ولا دا ولا دا، رن هاتفها، أمسكت نادين الهاتف و أجابت... -الو فؤاد: ايه يا نادين مش معقول مش عارفه تيجي دا كله؟ -ظروف والله -طب و انتي فين دلوقتي نظرت نادين إلى أدهم بقلق و قالت انا في الفندق في حاجه ولا ايه؟ -كنت عايز اشوفك -بكرا -انا بكرا مسافر، ايه رايك تسافري معايا... -هاااا اسافر معاك... -اهااا و هنقضي يومين حلوين على اليخت، فكري كدا و قوليلي، قفلت نادين المكالمة و قالت انا هقوم امشي... أدهم: هو قالك ايه؟ نادين: ولا حاجه بس انا اتاخرت و لازم امشي... أدهم: ماشي بس، قطع حديثه رنين هاتفه -ايه يا وليد في حاجه ولا ايه؟ وليد: حسام اتفق مع فؤاد الكومي و قاله أن نادين متفقه مع الظابط... أدهم بصدمه: ايه ازاي هو يعرفني اصلا. -لا بس شكل حسام متغاظ من نادين و قرر يلبسها مع فؤاد، انا لسه سامعه و لما خلص المكالمة و قاله أن أول ما نادين توصل الفندق هيكلمه عشان يبعت ناس ياخدوها... -ماشي راقب انت حسام كويس، و انا هتصرف... نادين بخوف: في ايه؟ -مش هينفع تروحي، لو روحتي الفندق فؤاد هياخدك... نادين: حصل ايه؟ -ولا حاجه مش لازم تروحي يعني... قام أدهم و نادين و ذهبوا إلى الشاليه، جلست نادين على الاريكه... أدهم: مالك؟ نادين: حسام الحيوان عاوز يخلص مني والله لوريي... أدهم: بتعجبني قوتك اوووي نظرت له نادين بضيق و قالت بزمجره: بلاش الكلمه دي... تذكر أدهم عندما قالها ليها اول مره و علم انها لا تريد أن تسمع شيء يذكرها بتلك الليلة... أدهم: حاضر، توقفت نادين عن الكلام... أدهم: نادين نادين: نعم؟ أدهم: مش هتتدخلي تنامي نادين: لا انا هنام هنا ادخل انت، رن هاتفها مره أخرى، عندما رأت الاسم قالت ماشي هدخل انام.. دلفت نادين إلى الغرفه و قام بالرد... -عاوز ايه يا حسام بقى انت بتسلمني لفؤاد -ماانا قولتلك بلاش تلعبي معايا... -تمام... -انا مش هسيبك غير ما اعرف مين اللي خدك من عندي دا... -اخبط دماغك في أقرب حيطه يا حسام، بس رد فعلى هيبقى وحش اووووي... -يا نادين انتي عارفه كويسه لو وقعتي في ايد فؤاد محدش هيسمي عليكي، في قوليلي مين الواد واخلصي. -انا معرفش هو مين اصلا؟ و بعدين انت اللي خلفت وعدك ليا استقبل بقا اللي هعمله و قفلت نادين المكالمة قبل أن يرد عليها... -حيوان، و كان فؤاد بيتصل و أجابت -تعالى حالا ليا يا نادين و شوفي عاوزه السواق يجي فين أو تعالي بتاكسي اللي يريحك... -خير يا باشا في حاجه ولا ايه؟ -خلال نص ساعه لو مجتيش هعرف أن كلام حسام صح... نادين: شويه و هبقي عندك... رمت نادين الهاتف بضيق ما هو انا لازم اروح بس هخرج ازاي من هنا، فتح أدهم باب الغرفه، و قال كنتي بتكلمي مين نادين بارتباك: حسام، نادين كانت عايزة تمشي طبعا و خايفه منه -ماشي، هو كان بيتصل ليه... -معرفش، اقترب أدهم منها، ارتعشت أطرافها و رجعت للخلف... أدهم: خايفه ليه؟ اتكعبلت قدمها و سقطت على الفراش، انحني أدهم بجسده عليها، اغمضت نادين عينها بخوف، اخذ هو الهاتف... فتحت نادين عينها و وجدته يمسك الهاتف و قال مش حسام يعنى، جلست نادين و استجمعت قوتها و قالت كنت بكلم حسام قبله و بعدين انا حره على فكره و مش قد فؤاد و اللي ممكن يعمله بعد اذنك، سحبها أدهم من يدها بقوه حتى سقطت على الفراش مره اخرى، و ضغط على ذراعها بقوه أدهم بغضب و كان يحدق بعينها بنظرات ثابته: اقسم بالله يا نادين كلمه تاني منك و هخليكي تكرهي نفسك... نادين بألم: خلاص سيبني... أدهم: عايزة تروحيله... كانت نادين تحاول التخلص من قبضة يده التي تحاصرها و قالت ابعد عني بقا انت مجنون... -انا هوريكي الجنان... انهال أدهم عليه ليقبلها بعنف، لم تستيطع نادين دفعه عنها و بدأت دموعها تسيل على وجنتها و زادت شهقاتها المتألمة، حرام عليك، سيبني بقا، أبتعد أدهم عنها، رفقا بحالها و قال نادين اهدي خلاص انا مش هعملك حاجه... نادين بصراخ: ابعد عني يا أدهم، انا مش عاوزه اشوفك تاني.. قامت نادين من الفراش و اتجهت ناحيه باب الغرفه لتخرج منها و لكن أدهم خلفها و امسكها... -سيبني امشي، و دفعته نادين بقوه، و فتحت باب الغرفه و خرجت منها، أمسكت تلك السكينة الموضوعة على السفره، و بعد ذلك سارت على اناملها و اتجهت ناحيه الباب، لم تلحق أن تتدير المقبص و لحق أدهم بها. أمسك ذراعها و قبض عليه بقوه و تفاجأ بوضع السكينة على رقبته... كان وليد يجلس في الغرفه يراقب حركات حسام من خلف شاشه الحاسوب... -أتاه اتصال من رقم مجهول، فتح وليد الخط و قال الو، مين؟ -الفؤاد الكومي ناوي يهرب بس قبل ما يستلم شحنه مخدرات و هتكون في وسط البحر وليد: انت مين -سلام يا وليد، و قفل الخط، حاول وليد الاتصال مره أخرى ولكن وجد الهاتف مقفول. -لو دا هيريحك اقتلني، قالها ببرود و كان مازال محاوطها كانت أطرافها ترتعش بشده و تبدو في حاله مرزيه، وقالت بنبرة شبه متوسلة. سيبني امشي؟ كان فؤاد بيستعد للسفر و قال يبقى نادين بتتضحك عليا زي ما حسام قال و الله لأدفعكم التمن انتم الاتنين، و اتصل بشخص من رجاله وقال في أخبار جديد... -لا يا باشا نادين مش في الفندق و حسام فوق في اوضته منزلش... -خلص على حسام، و لو لقيت نادين خلص عليها... رجعت ساره من العمل و كانت مرهقه... فتحية: انا مش عارفه اني مبهدله نفسك ليه يا بنتي... ساره: الشغل يا أمي هعمل ايه... فتحيه: يا بنتي ما انا بقولك اتجوزي ابن خالتك و ارتاحي... ساره: انا داخله انام يا ماما تصبحي على خير.. فتح حسام الغرفة لكن تفاجأ بذلك الشخص و قام بدفعه و خرج ليركض من الغرفة و تابعه الأخر..