PART 23🖤
نزلت اوليان السلالم المذهبة بخطواتها الرشيقة وكعبها المخملي الاسود الذي يلامس الأرضية الرخامية بدلال مصدرا نغما موسيقيا مميزا..
فستانها الحريري الاسود يلامس ركبيتها باحتشام كخصلاتها النارية الطويلة التي تحتوي جسدها الممشوق بغيرة وتملك لتحجب عنه الانظار!!
ازالت خصلة متمردة ما فتىت تداعب اهدابها الطويلة الحاجبة لعيون رمادية باردة بها نظرانت حادة ومتعالية،،
اوليان داغر!!
ومن غيرها!!
بجمالها المميز والملفت كشخصيتها الاشد صلابة وقوة من الارضية التي تطرقها بكبعها العالي الآن..
فمنذ نعومة اظارفها وهي تسعى جاهدة لان تكون امراة قوية ناجحة وهي الان ببيت آل شاهين قد وفت بوعود قطعتها منذ زمن ليس باليسير!!
واليوم ما عادت تلك الطالبة الفقيرة التي تحاول جاهدة توفير مال بالكاد يكفيها لسد رمق جوعها دون ان تملك القدرة على سداد تكاليف الكلية ومصاريف ثياب جديدة واحذية مريحة!!
عانت الأمرين وتحملت وهاهي ذي اليوم زوجة لاغنى رجال الاعمال ووريثة لثروة ليست بالهينة ابدا..
هاعي ذي اليوم فرد من آل شاهين رغم انف العالم!!
ابتسمت بانتشاء ما لبث ان انقلب استياءا حين امتزجت عيونها الرمادية باخرى عسلية هادئة كهدوء انس!!
الان فقط ادركت ان انس لم يرث ذاك الهدوء والاتزان الا من والدته التي لا تفصلها عنها سوى مسافة قصيرة حيث تجلس ببرستيج كعادتها دوما ببذلة رسمية رمادية تزينها ازرار ذهبية لامعة كاقراطها الطويلة المنسابة على عنقها المرمري الشاحب كبشرتها الخالية من التجاعيد لكثرة اهتمامها بنفسها وبشكلها!!
وهذا حال اغلب نساء الطبقة المخملية!!
خصلاتها الناعمة المصففة بعناية لم تبرع في اخفاء خصلات فضية ناعمة من افتراش حقل من الخصلات السود..
حتما ورغم كبر سنها لا تزال جميلة جدا مما ينبؤ بمقدار جمالها ايام الصبا!!
كانت تحتسي من كوب قهوتها بلباقة اعتادتها منذ صغرها وهذا راجع لانحدارها من عاىلة مرموقة تعتبر التقاليد سيفا على الرقاب ولكل مقام مقال،،
تلاقت اعينهما لوهلة قبل ان تنطق اوليان بجمود وهي تدنو بخطواتها ناحية البوابة الضخمة:«مساء الخير!!»
قاطع مسيرها صوت بهاء الرزين الذي تخللته نبرة استجداء:« هل يمكننا الحديث قليلا!؟»
رمقتها اوليان شزرا بعيونها المكتحلة بنظرات ما كان ايهم سيصمد امامها ولحسن الحظ ان امه من حظيت بها فما كان منها الا ان اشارت الى اوليان بلطف لتجلس الى جانبها بينما لوت اوليان شفتيها الداكنة باتسياء وجسدها يدور بالحركة البطيئة ناحية بهاء لترد بحزم:«ارجو ان لا يطول الحديث سيدة بهاء فأنا ملزمة بمهام واشغال اهم من استحضار دفاتر الماضي والنبش وراء الذكريات!!»
كلماتها كانت كالنصل الحاد الذي هوى على قلب بهاءون خطأ ولحين حظها انها قد اعتادت جفائها وكلماتها الخادة كالمهند!! ما دامت تشعر في قرارة نفسها انها محقة ومعذورة في كل ما قالته او قامت به..
فلم يكن مرحبا بها بين آل شاهين منذ البداية ورفضهم كان اهانة لن تتحملها انثى فما عليها ان تفعل مثلا!؟
ان تعاملهم بود وان تخدمهم بإخلاص وقساوتهم قد فاقت تخيلاتها والحقت بها لقب ارملة!؟
وليت الخسارة اقتصرت على انس فقط ولم تمد مخالبها ناحية صغيرها ايضا ربما كانت لتسامحهم وقتها،، الا ان ذاك الصغير البريئ الذي اقتلع من رحمها بقوة اخد معه ما تبقى من قلبها وروحها المؤودة قبل الميعاد!!
ذاك الصغير لم يغادر رحمها خاوي الوفاض بل سحب ما تبقى من الرحمة والرقة بقلبها..
سحب فتات تجلدها وآخر حبال صبرها!!
ولا زالت لحد. الساعة عاجزة عن تقبل فكرة كونها لم تنهر بعد كل ما عاشته،،!!
ومن اين لها القوة لتحمل كل هاته الخسارات المهدة للجبال!!
لذا تولت بهاء الرد بلطف وحنان:«لن اطيل الحديث عزيزتي ولن انبش بالماضي فقد مضى!! لكن قبل ان اشرع في الحديث هل بامكانك ان تضعي هاته الرسميات جانبا!!»
رفعت حاجبيها باستغراب وشيء من الحيرة لترد بقولها :« لنفترض انني وضعتها جانبا بفما ساناديك مثلا!؟
- خالتي او.. امي!؟
جوابها كان كفيلا باطلاق صراح قهقهات اوليان الصاخبة والمتهكمة بالآن نفسه وهي تعود برأسها الى الخلف بمسرحية قبل ان تعتدل في جلستها واضعة ساقا فوق اخرى واناملها المتشابكة تحيط ركبتيها المتقاطعتين بكبرياء يلاىمها جدا بينما بعيونها نظرات تهكمية وتصغيرية لا يخطؤها البصر ولا السمع حين ردت باستخفاف:«تعجبني ثقتك بنفسك يا سيدة بهاء لانها تذكرني بابنك المغرور ذو القلب الحجري.. اذ حسب ما اذكر ان انس لم يكن مغترا بنفسه قط ولا طيف كذلك لذا فأيهم وحده من ورث هاته الخصلة منك وللاسف!! لذا انصتي الي جيدا يا حماتي العزيزة فما سأقوله الان لن اعيده مجددا ما دمت اكره التكرار والممطالة،، هاته المسرحية السخيفة بدأت تشعرني بالضجر والحنق ومعاملتي اللطيفة لك امام آل شاهين ليست دليلا على كوني قد سامحتك على ما فعلته بي وبأسرتي وسأعاملك كحماتي حين انام بحضنك واساعدك باشغال البيت..تؤ تؤ انت تخطئين الظن بي يا سيدة بهاء وانا أحب وضع النقاط على الحروف لذا اياك ان تفكري يوما بانني ساكون ابنتك او انك قد تشغرين مكان والدتي يوما ولو باحلامك!! انت ام زوجي التي عارضت زواجي منه لتلقي به الى الشارع دون قرش واحد.. انت الام التي تخلت عن ابنها لسبب اقل من التفاهة نفسها ويستحيل ان تشبهي امي يوما لانها أم بينما انت مجرد إمراة يااا بهاء!!
لا تصلح لان تكون لا خالة ولا عمة فما بالك بأم!! كفي عن مسرحيتك هاته بحق الله فقد طفح الكيل وسىمت منك!!»
هتفت بهاء ببكاء:« كفى يا ابنتي ارجوك!!كفى اوليان فقط ضاق قلبي وما عاد به حيز للالم!!الا يكفيني تأنيب ضميري حتى ينضاف اليه تأنيبك ايضا!؟ لقد اخطات ولا انكر هذا بل انا اموت واحتضر الما كل يوم وكل لخظة في حين ان مخالب الندم تأبى الكف عن الانغراز بقلبي وتفتيته الى اشلاء!!
لكن.. لكن.. ضعي نفسك مكاني انت ام..
قاطعتها أوليان بحدة وقهر وهي تلوح بكفها بانفعال يتماشى وخصلاتها الثائرة التي تتناثر كلما لوحت بكفها :«للاسف سلبتني هذا الحق يا سيدة بهاء!!
حرمتني فرصة ان اكون اما بصفة نهائية!! وللأسف انا لدي عذر يبرر عجزي عن الشعور بما قد تشعرين به لا الآن ولا مستقبلا!! فانا لم اشهد نضوج إبني وترعرعه امام عيني بل شهدت وفاته وهو مضغة برحمي حين اختلطت دمائي بدمائه ودموعي بدموعه.. حين بكيت فراقه وفراق والده تباعا وقتها ادركت انني لن اكون اما!!
ولن اكون مثلك ابدااا!!
لم اكن لالقي بابني الى الشارع ابداااا!
وحتى رحمي فارغ ولن يمتلأ مجددا..
طفلي الصغير البريء سلب حق الحياة لا زلت اشم راىحة دمه عالقة بجسدي وبخلاياي لا زلت اضع كفي على بطني تلقاىيا كلما لمحت طفلا صغيرا يلعب او يركض هنا وهناك!! لا زلت احاوط بطني بخوف كلما سقطت او كدت اتعرض لحادث.. لا زلت اعيش بوهم ام فقدت جنينها.. لا زلت اشعر بروحه تخالط دمي ولحمي،، انا لا زلت اشعر بتمسكه بي رغم انني لم افعل المثل.. لا زالت اتالم كلما رأيت اما تداعي طفلها!! حتى حين استشعر الخطر احتضن بطني الفارغة متناسية انه ما عاد هناك روح لاحميها!!
لم اخلع الحداد عن زوجي بعد لارتديه مجددا على صغيري ايضا!!
ورغم كل هذا لا زلت تملكين الجرأة للتفوه بما قلته!!»
زادت وتيرة بكاء بهاء وهي تهم بلمس اوليان حين هبت من مكانه بانفعال كمن لدغته افعى وبعيونها بريق من الغل والالم لتهتف من بين اسنانها وبغيظ كفيل باحراق اابيت كاملا:« لا احتاج مواساتك يا بهاااء!! انا بخير ولن استند الى كتفك يوما ولو كان المقابل سقوطي من على جرف عال!!
فقد تجاوزت أسوا اللحظات بمفردي في حين كان الجميع يراني بافضل حال!!»
همست الام بخيبة ومرارة تفتت الاكباد وهي ترفع عيونها اامحمرة والمتورمة ناخية اوليان بتوسل:«لقد أذنبت حين رفضت زواجك من انس.. أخطات خطا فادحا ودفعت ثمنه لكنني احاول اصلاح خطىي قدر المستطاع !!
- حين يكون الخطأ حياة احدهم فلا سبيل الى اصلاحه!!
انهت كلماتها بقسوة ونظرتها الحادة والمتهمة لن تفارق مخيلة بهاء يوما ابدا فانهارت باكية بعد ان ولتها اوليان ظهرها مغادرة بعنفواها المعتاد المغلف روحها المنكسرة الى اشلاء دقيقة لا سبيل الى ترميمها..كانت قوتها ستارا سميكا يواري انهيارها السري..لدموعها الأبية وروحها التي تجيد التمويه بمهارة والتنكر باحترافية!!
دموعها كانت رفيقتها ليلا ووسادتها تشهد بينما امام الجميع كانت تمثالا للقوة والشموخ الذي لا يهزه لا العواصف ولا الاعاصير العاتية..
كانت اوليان انس شاهين..
المراة القوية التي وقفت بوجه آل شاهين ببسالة دون ان يرف لها جفن ولا ان تؤلمها نظراتهم التصغيرية والتحقيرية لها..!!
امراة بعشر رجال وزوجة تعادل ظهرا لا ينكسر لزوجها!!
صعدت الى غرفتها مجددا لتحضر الوثاىق المطلوبة حتى تسلمها الى المحامي كما طلب منها بغية انهاء اجراءات الارث بسرعة قدر المستطاع لتحظي بنصيبها وتكمل المشروع مع شقيق زوجها!!
أيهم!!
لملمت الاوراق بملف احمر ثم مررت اناملها عليه بشرود هامسة بغصة تشعرها باختناق مصاحب لرغبة بالبكاء برعت في ردعها باحترافية كعادتها «:«لقد اعدت حقك المسلوب عزيزي فهل انت راض الآن!؟
لقد وفيت بالوعد الذي قطعته على قبرك يومها فارجو ان تنام بسلام حبيبي!!»
انهت حوارها مع طيف انس لتاخد نفسا عميقا وتغادر البيت متأبطة الملف حيث ينتظرها السائق الذي ما ان لمحها حتى فتح باب السيارة باحترام قائلا :«صبح الخير سيدتي!!»
هزت راسها بصمت دون ان ترد وجسدها يرتمي على المقعد الخلفي بينما اناملها تدس السماعات باذنها كالعادة لتسترخي في مقعدها بسعادة تجتاحها كلما تذكرت كرامتها التي استعادتها من بين مخالب آل شاهين!!
فتحت عيونها فجأة حين شعرت بتوقف السيارة لادراكها بأن المكان لا زال بعيدا فما الذي حدث الان!؟
ازالت احدى سماعتيها وهي تهم بسؤال الساىق حين لمحت تلك الطفلة من خلف زجاج النافذة بخصلاتها الذهبية العالقة بها بها حبيبات من الغبار والطين المتيبس تبتسم ببراءة منقطعة النظير وعيونها الواسعة تحدق باوليان بانبهار جلي تضاعف ما إن انزلت اوليان زجاج النافذة لترى الطفة بوضوح أشد..طفلة قصيرة القامة تقف على رؤوس اناملها حتى تجاري ارتفاع السيارة الذي يضاهي طول جسدها الصغير وما ان همت اوليان بالسؤال عن هويتها حتى قدمت اليها وردة جوري حمراء واختفت..كهذا فجاة دون مقدمات ولا سبب وجيه..اختفت عن ناظريها بلمح البصر لتطل اوليان براسها لعلها تلمح وجهتها لكن الصغيرة ولجت احدى الازقة ااضيقة وتاهت بين الطرقات وعن مرمى بصر أوليان!!
تاركة هاته الاخيرة وسط بحر من التساؤلات والحيرة دون حواب يشفي الغليل!!
من هاته الطفلة!؟ ولما اهدتها هي بالذات وردة جوري!؟
من هذا المعجب السري الذي قام بحركة كهاته !؟
ابتسمت برضى وشيء من الفضول الانثوي بات يراودها لمعرفة هوية هذا المرسل المجهول!!لذا قلبت الوردة بين اناملها لتحظى بجوابها الذي انتظرته طويلا..
لم تكن غاية الطفلة ايصال الوردة بقدر ايصال الرسالة الملتفة حول غصنها باحكام واحترافية..!!
اذن لم يكن القصد رومانسيا كما خمنت بل هي رسالة مشفرة تناضف الى كومة الرساىل المرسلة من طرف مجهول!!
ذاك الشخص الغريب الذي لا تعرف له اسما ولا غاية!!
تسللت اناملها الى الرسالة المععانقة الغصن بتشبت كزورق نجاتها الوحيدة لتقرأ فحواها:
«لا ادري صراحة أاهنئك على نصيبك من الميراث ام على ترويضك لايهم!؟ فما عدا حبيبته ااسابقة لا امراة استطاعت ان تروض ااشيطان!!»
اعادت قراءة فحوى الرسالة مرارا وتكرارا وعيونها مثبثة على حرفين بذيل القصاصة RC
ما سر هذين الحرفين!؟ من يكون هذا المرسل الخفي!؟ ولما يتقصى اخبارها باستمرار!؟
هل يعقل ان له علاقة بأيهم وبماضيها ام لا!؟
خبات القصاصة في حقيبتها لعلها تتوصل الى شيء جديد مستقبلا ثم ترجلت من السيارة تحمل ملفا احمر بيدها!!
لكم انتظرت هذا اليوم ولكم تاقت نفسها اليه.. اليوم ااذي ستبدا فيه حياة جديدة يعيدا عن آل شاهين.. لكن السؤال المطروح هل هذا ما تريده حقا!؟
الرحيل عن هذا البيت والتخلص من رؤية ايهم!؟
نفضت كل هاته الأفكار عن راسها وهي تدخل المكتب بعنفوانها المعتاد وكان اول من لفت انتباهها ايهم كالعادة!! 🥰
الوسيم العصبي الذي يحتل المقعد المقابل لمكتب السيد محسن يضع ساقا فوق اخرى ويتفقد ساعته بين الفينة والأخرى فعلى ما ييدو انها الوحيدة التي تأخرت عن الموعد،،
صافحت المحامي بإبتسامة لبقة وهي تسلمه الملف ثم صافحت ايهم بتلقاىية وأعينهما مثبثة على بعضهما بمشاعر غريبة تولت ترجمتها شعلة من الكهرباء التي سرت بجسديهما معا ان ما اتلامست اناملهما!! كمياء الحب!!
هذا الشعور الغريب الذي لم يجتحها
من قبل خلافا لايهم!!
فأيهم قد جربه مع حبيبته السابقة...
روما..
لذا ابتسم باستغراب تحول الى ضحكة حين لمح ارتباك اوليان الذي اججته نظرات السيد محسن الماكرة والحاملة بين طياتها مغزى لم يفت اوليان!!
تبا فقط لحظها الباىس..!!
لذا وتداركا للموقف جلست على الكرسي المقابل لايهم متخدة نفسية وضعيته..ساقا فوق اخرى..وهاته نقطة مشتركة اخرى..فذاتا يملكان نفس وضعية الجلوس ونفس النظرة الحادة أثناء المساومة أو النقاش !!
شرع المحامي في الحديث واوليان تنصت اليه باهتمام غافلة عن ذاك الذي شرع في رمقها بنظرات غريبة وشعور جميل يداعب قلبه كلما تذكر الكهرباء التي سرت بجسديهما بآن واحد !!
اخخ على قلبه الذي ينبض بجنون كلما ضحكت او اعادت خصلة من خصلاتها خلف اذنها اما حين تبتسم وهي تميل براسها فيا إله السماوات !! كاد يخبىها بين ضلوعه كي يحمي البشر من سحرها!
كي يحتفظ بها لنفسه.. فهي بالذات لا يقبل المشاركة فيها !!
ايقظه من نظراته التأملية تلك صوت المحامي وكم يريد قتله الان!!
رد بتوهان:«هاا!! ماذا كنت تقول!؟»
التفتت اوليان ناحيته باستغراب،، ولكونها قد عشقت من قبل فهي تدرك جيدا المغزى من نظرات كتلك..تفهم شعوره جيدا..وتستشعر نيران قلبه..!!
رغعت حاجبها باستنكار مانعة ابتسامة من التسلل الى شفتيها.. لقد باتت تستشعر مشاعره تجاهها.. وحدس المراة لا يخطى بهذا الشأن.. لكن ماذاا بعد!؟
ما مصير هاته العلاقة!؟
لا تريد ان تحبه كي لا تفقده مجددا فمن كثرة خسارااتها باتت تخشى التعلق باحد كيفما كان!!
اضافة الى انه سيتم رفضها من طرف والدته لكما حدث مع انس..
صحيح ان بهاء لطيفة لكن ليس لدرجة ان توافق على زواجها من ايهم بحكم كونه ابنها البكر والوريث الشرعي لامبراطوية آل شاهين!!
وهي لن تسمح لهم برفضها مجددا!!
لاحظت ايهم الذي انهمك في الحديث الى المحامي متفاديا نظراتها التشكيكية فهو كالعادة قد سمح لمشاعره بفضحه!!
وللاسف بات رديىا في اخفاء مشاعره في حضرتها!!
وقعا الأوراق المطلوبة ثم عقدا الصفقة معا واضحيا شركاء بمشروع ***!!
وللمرة الثانية شعرا بتيار يسري بجسدها ما ام هما بالمصافحة!!
ابتسم أيهم وهو يطرق برأسه في حين حكت اوليان رقبتها بإحراج وارتباك..
ماهذا الذي يحدث لهما!؟
بل وامام محامي العاىلة ايضا!؟
يا له من حظ!!
تمت الاجراءت في افضل الظروف وغادرت ا اوليان المكتب في اتجاه سيارتها حين استوقفها صوت ايهم الذي يبعثر دقاتها:«أوليااان»
كانت المرة الأولى التي ينطق اسمها مجردا وبنربرة مميزة لامست اوتار قلبها بدفء سرى باوصالها ليشعل مشاعرها ببطء وتأتي!!
ناداها بتلقائية وعفوية جعلت من اسمها عذبا وراىعا..
التفتت اليه بابتسامة استفهامية ليتقدم منها محاولا ترتيب كلماته وصياغتها بشكل لاىق والاهم تفادي عيونها كي يتمكن من تكوين جميلة مفيدة..
فعيونها تذهبان بعقله تماما..
عيون رمادية فانتة وشفاه تضمها على شكل حرف الواو كلما شرعت في التفكير كما فعلت الآنن!!
تنحنح وهو يلاعب مفايتح سيارته بين انامله محولا صيغة الجملة بشكل لبق ليرفع راسه اخيرا حاسما امره وقال :«احم!! كنت اتساءل ان كان بإمكانك.. ان .. ان تقبلي دعوتي على الغداء!!»
ابتسمت باندهاش من طلبه الغريب ونبرة صوته المتوترة التي حاول جاهدا جعلها طبيعية الا انها استشعرتهة فاىضت الانثى داخلها وبثت بها مشاعر جميلة مراهقة تحظى بدعوة من خبيبها لاول مرة!!
رمقها بتوجس وشيء من الاستجداء لتبدله نظرات ضاحكة ومستغربة من علاقتهما التي باتت تاخد منعطفا اخر!!
وطريقا خالية من العراقيل والاشواك..
طريق سلس ومعبد!!