SAUDADE - PART 20 🖤 - بقلم روشان ROCHANE - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: SAUDADE
المؤلف / الكاتب: روشان ROCHANE
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: PART 20 🖤

PART 20 🖤

طلقات الرصاص يمكن ان تكون احيانا اهون من ان تنكشف امام ناظريك حقيقة من يهمك امره..!! ان تهتز صورته امامك!! ان تتعرى الحقيقة امامك بشكل يشعرك بالغثيان!! ان ترى عيوبا اعماك عنها حبك وثقتك المفرطين!! # اقتباس❤🥀 。☆✼★━━━━━━━━━━━━★✼☆ تنبهت حواسها الى صوت الجرس معلنا عن وصول رسالة الى هاتفها،، فتحتها لتجدها رسالة نصية من رقم مجهول وكان هذا فحواها:«لن اقول ان الاسود يليق بك بل سأقول انك انت من تليقين به فالاسود يا سيدتي يختار سادته!!» اعتدلت في جلستها فورا لترسل اليه :«من انت!؟» اختلج قلبها ما ان اتاها الجواب:«معجب لا يملك الجرأة ليظهر!!» - اولم تسمع من قبل ان الحب يحتاج الى شجاعة!؟ - بل سمعت مثلا يقول ما أسهل الحديث عن الشجاعة وانت بعيد عن ساحة المعركة!! - لا افهم ما علاقة كلامك برسالتي!! - بل هناك علاقة وطيدة بين الاثنين فانت مثلا تتحدثين عن الجرأة والشجاعة رغم كونك لا تملكينهما لمواجهة حبك!! - لا ارى شجاعة في مواجهة ميت!! حبي واراه التراب!! - زوجك من واراه التراب وليس حبك!! شعرت باضطراب يسري بجسدها وبرودة بدات تزحف نحو جسدها كاملا بدأ من اطرافها السفلية حين استشعرت الخطر بين سطور كلماته.. فعلى ما يبدو انه ليس معجبا عاديا كما قال بل هو شخص على معرفةسابقة بها ... على علم بحقاىق محرمة وماض اسود!! بلعت ريقها بتوتر لترسل:«ومن ادراك ان زوجي ليس هو نفسه حبي!؟» - ان كان الامر كذلك فبما تفسرين اذن احتفاظك بتلك السلسة!؟ وضعت كفها على فمها بصدمة لتكتم شهقتها ودقاتها تكاد تسمع للعيان لشدتها...الهواء اضحى منعدما والدم قد جمد بعروقها!! فعلا!! حدسها لم يخطى كالعادة وهاهو ذا المعجب الخجول يوقظ ماض مرت اكثر اكثر من خمس سنوات!! ماض ظنته مات بموت أنس لتكتشف في النهاية ان موت انس كان البداية فقط والقادم احلى!! في البداية رسالة تهديد على شكل بطاقة صغيرة والان رسالة نصية.. ماذا بعد!؟ هل سيتصل بها ويطلب لقاىها مباشرة!؟ هل سيهددها!؟ وان فعل!! سيهددها بماذا مثلا!؟ حبها الاول!؟ لقد كان انس على علم بحبها الاول ولم يعارض الارتباط بها فما الذي سيضيرها الآن!؟ آل شاهين!؟ فليذهبوا الى الجحيم ان شاؤوا لكن... ايهم!؟!! اسمه فقط من جعل قلبها يختلج بألم حين تخيلت مدى الأم الذي ستسببه له الحقيقة!! حين ستعيد اليه ذكريات منسية!! هل سيسامحها ام ان ظهور هذا الوغد سيلغي كل احلامها!؟ سيحرمها ايهم ايضا!؟ لن تسمح له بسلبها ايهم مهما حدث!! فهي انانية جدا عندما يتعلق الامر باملاكها الخاصة!! «عن اي سلسلة تتحدث!؟» «الذكرى الوحيدة من حبيبك الناكر للجميل!! لايعقل انك قد نسيتها بهاته السرعة!!! فانا شخصيا لازلت اذكر اللمعة بعينيك الجميلتين يومها عزيزتي روما!!» تعالت انفاسها بشدة كجسدها الذي يرتعش بقوة وكانه معبر للتيار الكهربائي!! قلبها الذي ساءت حالته من ة خوفها والادرينالين الذي يفرز بقوة تجشعرها الباغثيان... هذا طبعا لا يقارن بحالتها حين وصلتها رسالته التالية:«سؤال لا زال يحيرني ايتها الجميلة !! اتراه يعلم حقيقتك!؟ هل يعرف حقا من تكونينن حقا!؟ فالأسف الحقيقة ليست كما نراها دوما!» ☆ ★ ✮ ★ ☆☆ ★ ✮ ★ ☆☆ ★ ✮ ★ ☆ « اتراه يعلم حقيقتك.. هل يعرف حقا من تكونين.... زوجك من واراه التراب وليس حبك.... بما تفسرين اذن احتفاظك بتلك السلسلة....من السهل الحديث عن الشجاعة وانت بعيد عن ساحة المعركة... لكل بداية نهاية وانت نهايتي... الذكرى الوحيدة من حبيبك الناكر للجميل.... معجب لا يملك الجراة ليظهر... لقد كان درسا قاسيا كلفني قلبي باكمله... انت تتحدثين عن الجراة والشجاعة رغم كونك لا تملكينهما لمواجهة حبك... هل تكرهها لانها زوجة شقيقك ام لانها تذكرك بحبيتك التي خانتك!.... اين انت من كل هذا... هذا الشبه نعمة ونقمة عزيزتي... هل تقلبين الزواج بي اوليان.. منذ اول وهلة ادركت انك قدري...انت روايتي الوحيدة التي لا امل قراءتها.... كل الطرق تؤدي اليها حتى تلك التي سلكتها لنسيانها... اوليان!! اسم جميل رغم غرابته... انا يتيمة ولا املك اي عاىلة.... احبك روما...عاىلتي رفضت هذا الزواج.... احبك وساحبك للابد...» اصوات متباينة اجبرتها على وضع كفيها على اذنيها بقوة لعلها تخرسها للابد... اصوات تؤلم قلبها بشدة.... لا تطيق سماعها... ولا تريد سماعها!!! كفى..!! حلوا عني!!! لا ذنب لي فيما حدث..!!لا ذنب ليييي!!! انا فقط اجبرت على حمل لقب الشيطانة ليظهر غيري ملاكا!!! تعالت شهقاتها وهي تستعيد صورا متبانة من الماضي.. صور مع حبها الاول.. غيرته عليها.. اعترافه الاول.. عرضه الزواج منها!! كيف كان يسترق النظر اليها خلسة.. كي5 كان يتالم لألمها ويفرح لفرحها.. كيف احبها بصدق وكيف تخلى عنها بلحظة!! ... كل شيء... كل الذكريات تمر امام ناظريها كشريط سينمائي دون توقف ولا رافة بقلبها الذي يتمزق الما وحسرة على ايام لن تعود وسعادة كانت تشع من وجهها عكس البرود الذي لم لم يفارق ملامحها منذ وفاة انس.. تكورت في السرير متخدة وضعية الجنين دون ان تبعد كفيها من على اذنيها.. دموعها قد بللت وسادتها وجزء من فراشها في حين لم يتخلى جسدها عن تشجنات لعينة والام مبرحة!! اما قلبها فكان ينزف بشدة كلما ترددت كلماته باذنها:«ما الذي فعلته بك وبقلبك حتى تكافىينني بهذا الشكل المريع!؟ الأنني احببتك بشدة واكثر من اي شيء بالوجود!؟ كنت مستعدا لان اضحي بالعالم لاجلك في حين انك ضحيت بي لاجل شخص!! هل كان سيحبك كما فعلت!؟هل كان ليخلص لك كما اخلصت لك حين حرمت على نفسي كل النساء!؟هل كان ليتنازل عن عمله ومركزه ليلاحقك بأروقة الكلية!؟ ما الذي فعله لاجلك حتى تحبيه!؟ لما خذلتني بهذا الشكل!؟ لم اعهدك انانية ابدا.. او ربما!! لم اتمكن ولطيلة اشهر من كشف القناع عن وجهك!! ان كان الحب جرما فانا اخطر المجرمين لانني عشقتك حد النخاع!! اردتك زوجة لي لكن...!! هييح!! شكرا على كل حال!! لقد كان درسا قاسيا.. درسا كلفني قلبي باكمله!!!» تكورت بسريرها اكثر لتغط في نوم عميق دون ان تشعر!! ☆ ★ ✮ ★ ☆☆ ★ ✮ ★ ☆☆ ★ ✮ ★ ☆ اشرقت شمس الغد بخمول لتفتح اوليان عيونها ببطء الى ان اعتادت ضوء الشمس وما ان استعادت مشاهد من ليلة البارحة حتى هبت من سريرها باتجاه الحمام لعلها تتخلص من اطياف ذكرياتها التي لا تنفك عالقة باذيال ذاكرتها!!! فربما الاستحمام قد يطهر عقلها كما يفعل بجسدها!! حظت بحمام منعش لخلاياها لترتدي ملابسها بعد ذلك (تنورة جلدية قصيرة باللون الاسود مرفقة بقميص حريري وحذاء ذو رقبة عالية مماثلين للون التنورة!!) شعرها الناعم تركته حرا طليقا بتدرجاته التي تحبس الانفاس واختتمت هاته اللوحة الفنية التي تفنن في خلقها الخالق بميكاب خفيف غير مغو ولا ملفت متناسية ان جمالها الطبيعي بحد ذاته فتنة!! حملت حقيبتها اليدوية المخملية ثم نزلت السلالم بخيلاء الى ان بلغت الصالة حيث يقف ايهم موليا اياها ظهره العضلي البارز من خلال قميص قطني باللون الابيض!! حتى ملابسهما متناقضة هي لا تخلع الحداد وهو يكثر من ارتداء اللون الأبيض باعتباره لونه المفضل!! وكم يليق به!! وان كان كل منهما يرتدي لونا مخالفا لمكنونات قلبه!!ف قلب ايهم لا يحمل سوى السواد وان كان ظاهره ابيضا!!! على كل تبا للون الابيض الذي يجعلها تود اضرام النار بجسد ايهم كاملا بسبب كتلة الوسامة هاته التي ستلفت نظر كل امراة سيمر من جانبها!! تبا للون الأبيض وتبا للقميص الراىع وتبا لكل شيء!! هي تغار!؟ اجل!! وبشدة!! تعالت نبضاتها حين التفت ناحيتها ببطء شديد يصعدها بنظراته التي حرص كل الحرص على كونها نظرات تحقيرية الا انه وعكس ما توقع فقد تمكنت اوليان من لمح لمعة اعجاب خاطفة استطونت تلك العيون المماثلة الليل البهيم لجزء من الثانية لتختفي بسرعة ضوىية!! لكنها نالت ما ارادته!! زمت شفتيها لتخفي تلك الابتسامة الجميلة ثم نطقت بنبرة هادئة رخيمة:«كيف اضحيت اليوم!؟» اجل!! هاهو ذا سيبتسم ابتسامته المستفزة المقيتة متجاهلا سؤالها وضاربا بكل كلامها عرض الحاىط...كالعادة!! لكنه وخلافا لما توقعت اتاها صوته الحامل في طياته بحة زادت حدتها جراء مرضه «بخير!!!» رمشت باستغراب حين دنا منها بخطوات ثابثة يدفن كفيه بجيوب بنطاله وعيونه لا تنزاحان على خاصتها بنظرة مميزة.. نظرة بدات تخيفها شيىا ما!! ما ان بلغها حتى عقدت ذراعيها على صدرها متخدة وضعية الدفاع ومستعدة لخوض حرب صباحية مع العصبي الوسيم ذو العضلات.. والشعر الحريري وهييح.. احم احم!!! ركزي اوليان!! لا تزيحي عينيك عن خاصته كي لا تفقدي تركيزك!! اجل اجل يبدو وسيما جدا حد اللعنة نعلم هذا لكن ركزي الان كي لا تتفوهي بالهراء!! هووف!! لما يبدو اللون الابيض راىعا عليه بهذا الشكل يا خالق السماوات!؟ حتى انس لم يكن يبدو وسيما لهاته الدرجة حينما يرتدي اللون الأبيض!؟ ما علاقة انس بالموضوع الان!؟ ما الذي كنت تقولينه اساسا!! آااه!! قلنا ركزي!! اين ذهب التركيز الآن!؟ ايهم اخلع هذا القميص الآن قبل ان افقد ما تبقى من خلاياي العصبية!! عليها ان تتخلص من كل ملابسه التي تحمل اللون الأبيض!! على اساسا ان اللون الاسود لا يجعله مثاليا!! هووف الوسامة نعمة ونقمة!! ضيقت عينها بحدة مستعدة لوابل من المواعظ اللعينة وكلمات جارحة تنهال على قلبها كالسياط..!! لكنها هيهات هيات ستريه كيف تكون المراة الحرة التي باتت تعشق اللون الابيض حين تسبه و تشتمه و... « شكرا!!» اربعة حروف همس بها ايهم بابتسامة دافئة شلت لسانها وافقدتها مهاراتها في الرد وقصف الجبهات!! بل الراىع حقا انها افقدتها القدرة على الإستيعاب ايضا لذا فضلا وليس امرا ليتطوع احدكم ويرج رأسها بقوة لعلها تستفيق من موجة الصدمة التي ابتلعتها فجاة !! شكرا!؟ وابتسامة ايضا!؟ اين ذهبت مخططاتها بشان المراة الحرة والكلام الجارح بحق الله!؟ لا لا هناك عطل تقني براس هذا الرجل او..!! اهاااا!!! ها قد فهمت الان!! الحمى اللعينة هي السبب وراء هذا اللطف الغريب!! لا بد ان الحمى من اثرت على دماغه اجل فهذ هو التفسير المنطقي الوحيد فما دامت الشمس تتوسط السماء نافية فكرة كونها وسط حلم فالحمى تفسير منطقي!! لاحظ ايهم صمتها الغريب ونظراتها الاغرب ليردف:«شكرا على مساعدتك لي امس!! كنت راىعة فعلا حين وضعت خلافاتنا جانبا وتصرفت بمتنهى الإنسانية والضمير!! ربما لو كنت مكانك لما فعلت الشيء نفسه!! - هذا واجب سيد شاهين! انا واثقة كل الثقة انك لو كنت مكاني لكنت ستفعل الشيء نفسه فإنسانيتك اقوى بمراحل من غضبك وكرهك واكبر دلي على ما اقول انك انقذت امراة من قعر بىر رغم كونها تحمل نفس ملامح حبيبتك السابقة!! تلاقت اعينهما ليرد ايهم:«او ليس من المفروض ان هذا ااشبه سسدفعني لإنقاذها باسرع وقت!! ابتسمت اوليان لترد دون ان تشيح بعينيها:«اجل!! هذا ان ليكنم قد كرهت تلك الملامح بسبب خيانة صاحبتها!!» اقترب بخطوة ليرد:« الكره الشديد لا يولده الا حب شيدي!!» - واتراك بلغت مرحلة الكره الشديد ام انك لا زالت عالقا بشباك الحب الشدي!؟ - واتراى جسدك وحده من بحداد ام قلبك ايضا!؟ تبعثرت الكلمات على شفتيها وهي ترى حوارهما يسلك منحى آخر تماما!! لاسيما ان عيونها منهمكة في تأمل ملامحه الوسيمة بهذا القرب وعطره الرجولي يخترق رئتيها بشكل يسارع من وتيرة تنفسها!!! وما يزيد الطين بلة هي تلك النظرة التي يرمقها بها الآن..!! نظرة تسعدها وتؤلمها في الان نفسه!! فكلاهما يلعبان بالنار في هاته اللحظة دون ان يدركا العواقب التي لن تكون سليمة!! فالحب كالحرب قد تشتعل بخطأ لكن لا احد يعلم كيف ستنتهي !! ولا احد منهما يعلم نهاية هاته المعركة العشقية!!