إنتقام وريث 😶 - الفصل 9 - بقلم مهبالي مارية | روايتك

اسم الرواية: إنتقام وريث 😶
المؤلف / الكاتب: مهبالي مارية
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

بعد ثلاث سنواات ..... كارا ....... استيقظت مبكرا بغية تجهيز نفسي للخروج في نزهة مع منذر ، ااااه كم ادمنت الخروج معه كل ثلاثاء بما انني لا ادرس ذلك اليوم فكان يصطحبني في جولة سعادة لا توصف ، أصبحت اضحك وضحكتي لا تفارقني منذ تعاهدنا أن ينسى كلانا مشاكله وهمومه عندما يكون مع الآخر وأن نعيش حياتنا بعيدا عن كل شيء .....عن الماضي الذي عشته وعن الحاضر الذي يعيشه والذي لم اكن أعلم منه سوى أنه رجل اعمال فقط ، كما أنني لم أتوقف عن زيارة طبيبي النفسي خالد الذي ساهم بدوره في ترميم أثر الماضي في نفسيتي ، حيث أصبحت اتناول أدوية عصبية لكن لم يؤثر هذا على علاقتي بمنذر بالعكس بل كان حريصا على مواعيد ادويتي اكثر مني ، فكلما حان موعد الدواء اتصل بي وذكرني .......يا ويلي تأخرت عليه يجب أن اسرع ، حملت حقيبتي وذهبت للخالة فاطمة وطلبت منها أن تلهي رشيد بعمل ما حتى لا يتبعني لأنني حرصت طوال هذه السنوات الا يكتشف شخصية منذر ليس خوفا منه ولكنه شيئا ما كان يدفعني للقيام بهذا ، المهم ساعدتني و ابتسمت تلك الابتسامة التي تحمل الكثير والكثير من الخبايا فبادلتها الابتسامة وخرجت ........ ********************** دق دق دق خالد :"تفضل " دخل منذر وهو يشم باقة الورد التي كان يحملها في يده فقال له خالد بعد أن قام من مكانه "الله الله ، هل أحضرت لي وردا يا محترم، من اين اشتريته؟ " منذر:"هههه ، اولا هذا الورد لحبيبتي، ثانيا اشتريه من امرأة كانت تقف أمام باب العيادة " خالد :"ااااا هكذا اذا ، لقد أصبحت رومنسيا جدا " منذر:"الحياة تجارب ياعزيزي ستتعلم عندما تجرب" انزل خالد رأسه وقال في نفسه /ليتني اتخلص مما أنا فيه الآن واقسم أنني لن أعيد الكرة / خالد :"أجل سأعلم عندما اجرب " منذر:"المهم الان أخبرني عن حالة كارا ، هل هي بخير " كان هذا هو السؤال الذي يطرحه منذر على خالد في كل مرة يلتقيه فيها خالد :"الحمد لله ، حالتها ستبقى بخير أن استمرت في تناول الدواء في مواعيده المحددة " منذر :"لا تقلق بخصوص هذا الأمر فانا اهتم به بنفسي " خالد :"أجل ، أعلم هذا " منذر :"بالمناسبة ، لم ارى سيارتك في الخارج الم تحضرها من عند المصلح بعد ؟" خالد :"نعم ، سأذهب لإحضارها بعد قليل" منذر :"مارأيك أن أوصلك في طريقي بدلا من أن تذهب مشيا على الأقدام " خالد /انا لا أود أن التقي بكارا ارجوك ارحمني / خالد :"لا شكرا ، لا بأس ببعض المشي " منذر :"هيا بنا دعنا من كبريائك هذا الان " خالد :"الأمر ليس له علاقة بالكبرياء بل له علاقة بال .... دعك مني الان ستتأخر على كارا " نظر منذر الى هاتفه وقال :"لم تصل بعد ،لو أنها وصلت لارسلت رسالة أو اتصلت ، هيا طريقك من طريقي يا رجل " خالد :"اووف ،هيا بنا بسرعة " منذر :"ليس لك حق بالتذمر ابدا. ،بل يجب أن تفتخر بركوبك الى جانب شخص متواضع مثلي ، هذا بمثابة مفخرة لك" خالد :"ويلي ويلي على هذا التواضع " ثم خرجا و هما يدردشان مع بعضهما إلى أن ركبا السيارة ... ********************** خالد..... اسوء شعور يحس به المرء هو العجز ، العجز عن معالجة نفسه بالرغم من أنه يعالج الناس وهذا ما احس به الآن ، كيف لقلبي أن يحب الشخص الخطأ ؟كيف له أن لا يسألني ويستشيرني؟كيف لعقلي أن يسمح له ثم يأتي اليوم ويعاتبه عما فعله؟ارجوك يا كارا اكملي علاجك بعيدا عني فانا لم اعد اقوى على علاج نفسي من الحب ، انت حبيبة صديقي و رفيق دربي وأخي فكيف لي ان اتحمل ذنبين في نفس الوقت ذنب خيانتي لصديقي وذنب الحب من طرف واحد ..أجل فهو ذنب ايضا ، بينما كنت ارخي براسي على زجاج نافذة السيارة وانا غارق في بحر اللوم زمر منذر بسيارته وهو يلوح بيده ويقول "أنا هنا تعالي" ، وما إن رفعت رأسي حتى رايت كارا قادمة نحو السيارة ، كانت ترتدي تنورة سوداء مع قميص بني هادئ كانت جميلة وهي ترفع شعرها الطويل بتسريحة ذيل الحصان وترخي بعضا من غرتها على طرفي جبينها حيث كانت تضع اقراطا مستديرة الشكل .....صدق من قال العين تعشق قبل القلب كانت جذابة للغاية ، نزلت من السيارة وكذلك منذر الذي حمل. باقة الورد الحمراء واتجه نحوها واعطاها إياه قائلا :"ورودكي يا وردتي " وقبلها على جبينها كان باديا عليه التوتر والسعادة ...في الحقيقة ......انا ايضا....ولكن الفرق بيني وبينه أنه يملك حق التعبير وانا لا لذلك كتمت ما كنت احس به والتزمت الصمت حتى نطقت هي قائلة:"اهلا بك يا خالد " انا :"اهلا ، كيف حالك ؟" كارا:"بخير ، الحمد لله وانت" انا:"الحمد لله، كيف حال الخالة فاطمة. ، هل شفيت ؟" كارا :"هي بخير. مجرد حساسية موسمية تصيبها كل عام " انا :"الحمد لله على سلامتها" كارا:"سلمك الله " انا:"المهم انا يجب علي الذهاب ، بلغي لها سلامي " كارا :"سيصل ان شاء الله" منذر:"دعني اوصلك بالسيارة " انا:"لا شكرا لك، اصلا كدت أصل لم يبقى الكثير استطيع ان اكمل سيرا على الاقدام " منذر:"حسنا كما تريد,الى اللقاء" لم اذهب الى مصلح السيارات كما ادعيت بل ذهبت الى حديقة الورود ، هي المكان الوحيد الذي ترتاح نفسيتي فيه ،ولحسن الحظ وجدت نورس كذلك هناك كانت شاردة لدرجة أنها لم تنتبه لي عندما جلست بجانبها وقلت لها بحسرة :"اتذكرين يوم اخبرتني أنني لن احس بك حتى اجرب ما جربته؟" التفتت نحوي كأنها انتبهت لي للتو وقالت :"لا ، لا اذكر " انا:"ولكنني اذكر ، كان ذلك قبل ثلاث سنوات عندما جن جنون منذر في مكتبه ..يوم افسدت شحنة المخدرات تلك " نورس :"اتذكر ذاك اليوم لكن لا اتذكر ما قلته حينها " انا :"طبعا كيف تذكرين وانت ترين من تحبينه في تلك الحالة " رفعت نورس حاجبا وانزلت الآخر ووضعت يدها على جبيني وأخذت تقيس حرارتي بكف يدها وتقول :"لا تخفني عليك يا خالد ، هل حدث معك شيء؟" انا :"حدث مع هذا ، هذا يا نورس " وكنت أشير بسبابتي الى قلبي نورس :"من هي هذه المحظوظة يا ترى ؟" التزمت الصمت ولم اجبها لكنها ما لبثت حتى قالت :"كارا !!صحيح ؟" نظرت لها نظرة استفهام وتعجب ، كدت انفي ما قالته لكنها أردفت قائلة :"العيون يا اخي تفضح ما نخفيه مهما اخفيناه ....وقد فضحتك عيونك يا خالد ، عندما تراها أو تتكلم عنها تبتسم عيناك مع انك تعلم ان حبك مستحيل المنال ،ولكن هذا هو حب الغفلة " انا :"كلانا وقع في حب الغفلة هذا ، والأسوء اننا نضع امام القدر خيارين لا اكثر اما أن يختارهما ليسعدهما ويحرقنا نحن بلهب الحب من طرف واحد ...أو يختارنا نحن ويحرق قلب المتحابين ..... فل نترك الخيار للقدر أما أن يظلمنا او يظلمهم " نورس :" معك حق ستكشف الايام لعبة القدر التي يلعبها فينا " *********************** منذر......... لم اكن ادرك يوما أن الحياة ستمنحني اكثر مما استحق .... نعم فقد منحتني كارا..... منحتني الحياة حياة أخرى لأعيشها مع هذا الملاك .....أما بالنسبة لحياتي الاولى فلازالت كما هي كما أنني لم أخبر كارا عن أي شيء فيما يخص عملي قررت أن اتركها بعيدة عنه كي لا ينفر قلبها الطيب مني ..... لذلك كنت انسى نفسي القذرة تماما وانا معها ...... كنت احس نفسي مسؤولا عنها وعن حمايتها خاصة عندما تتشبث بيدي كما تفعل الان ، نظرت اليها وقلت :"ماذا تريدين الان ؟" ضحكت وكادت تقول متطلباتها التي حفظتها عن ظهر قلب لكني قاطعتها وانا اميل برأسي يمينا وشمالا :"شكلاطة وغزل بنات وبسكويت السكر وحلوى الكراميل ، اليس هذا ماتريدينه " كارا:" لا ، لقد أخطأت هذه المرة يا سيد " انا:"يي ، لا تقوليها اين أخطأت " كارا :"الشكلاطة⁦" انا :"لقد قلتها " كارا:"لكن أنا لا أريد شكلاطة فقط بل اريد الكثيير من الشكلاطة " انا:"ههههه ،قلت الكثير من الشكلاطة، تعالي معي اذا " وسحبتها من يدها نحو احد المحلات الذي كان لا يبعد عنا إلا بضع خطوات فقط كارا :" هاي على مهلك يا مجنون تكاد تقتلع يدي من مفصلها " تركت يدها وقلت لها :" تفضلي بالدخول " قالت وهي تطل برأسها داخل المحل:" ألم يكن هذا المحل مغلقا كيف فتح ها؟" ضحكت على قولها ثم طلبت منها أن ترفع رأسها وتقرأ اللافتة التي على باب المحل ففعلت :" كثير من الشكلاطة لكارا" وما إن قرأتها حتى استدارت نحوي بابتسامة ملأت وجهها وقالت : "أرأيت أنه يملك الكثير من الشكلاطة لي " انا :" لأنني أعلم أنك تحبين الشكلاطة اكثر مني سأهدي لك هذا المحل بمناسبة عيد ميلادك " قفزت فرحا وعانقت خصري طبعا لأنني اطول منها كثيرا وقالت :"شكرا ، شكرا هذه اجمل هدية في حياتي ، أحبك " يا امي أذوب في مكاني عندما تقول احبك بهذه النبرة الطفولية ... المهم دخلنا الى ذلك المحل كان كل شيء فيه بلون وشكل الشكلاطة فنظرت إليها قائلا : "انتبهي يا عزيزتي أن تأكلي الكراسي والطاولات أنها ليس شكلاطة حقيقية" كارا :"حمدا لله انك اخبرتني كدت ابدأ بذاك الكرسي هناك " انا :"ههههه ، مجنونة" همست كارا في أذني قائلة:"أخبرني يا منذر هل لديهم الحليب بالشكلاطة ؟" احببتها بنفس الطريقة التي سألني بها:"نعم لديهم ، وكذلك هناك شكلاطة بالحليب " كارا:"اذا انا اريد منها " انا :"اغمض عينيك وعدي للعشرة وستجدينها امامك" كارا :"حاضر ، واحد ،اثنان ........" أشرت للشاب الواقف قبالي بأن يحضر ما كنت قد طلبت منه تجهيزه سابقا ففعل ، وما إن فتحت عيناها حتى قالت بعفوية :" يا، كلها لي ؟" انا:"لا ، سأتقاسمها معك .....طبعا إن أردت " كارا :"حسنا واحدة لك وواحدة لي حتى تنفذ الكمية ok" انا :"يبدو لي مناسبا، موافق " جلسنا قرابة الساعة في المحل وطوال مكوثنا هناك قامت كارا بتذوق كل أصناف الشكلاطة وبعدها ذهبنا الى عدة أماكن وآخرها شاطئ البحر ،هو اكثر مكان تحبه كارا وتحب مشاهدة غروب الشمس هناك وكذلك انا أصبحت احبه فقد كان أول مكان زرناه مع بعض قبل ثلاث سنوات، جلسنا على أحد الكراسي على الشاطئ بحيث كنت احاوط كتفا كارا بمرفقي وكانت تسند هي رأسها إلى كتفي وتمسك بيدها اليمين عود عزل البنات وتغني بصوتها الجميل ، بقينا على حالنا حتى غابت الشمس وحل الظلام فقررت اصطحابها الى المنزل فقد لاحظت انها توشك أن تنام وهي جالسة على الكرسي انا "هيا يا كارا حان وقت العودة للمنزل " كارا:"ااااا، حسنا " مشينا قليلا على الشاطئ بطلب منها ثم اتجهنا الى السيارة وانطلقنا الى حيث كانت تصف سيارتها لأنها لن تقبل أن أوصلها انا الى منزلها خوفا علي من والدها لذلك كنت اكتفي بإيصالها الى حيث تركت سيارتها قبل أن نلتقي وانا اقول :"قودي بحذر ولا تتوقفي بسيارتك لاي احد في الطريق " كارا:"حسنا لا تقلق سأفعل " ثم طبعت قبلة على خدي وركضت الى سيارتها وركبت وقامت بفتح زجاج النافذة ولوحت لي قائلة : " تصبح على خير ،سأخبرك عندما اصل" انا :"حسنا ، تصبحين على خير " ثم ذهبت وذهب منذر معها وحل مكانه منذر المنصوري ، حملت هاتفي واتصلت على والدي انا:"ابي انا ذاهب للقاء وفد روسيا سيصلون بعد قليل " ابي :"حسنا ، لا تتأخر عليهم فهم أشداء لا يحبون التأخير" انا:"لا تقلق سأصل في الموعد" ابي :"حسنا سأكون بانتظارك في مطعم الفندق " انا :" حسنا ، الى اللقاء " انهيت المكالمة وذهبت لاستقبال ضيوفنا .... *********************** كارا ........ كان اليوم مميزا جدا كما أنني اكلت الكثير من الشكلاطة حتى أنني لا اقوى على تناول العشاء لذلك سلمت على الخالة فاطمة واوصلت لها سلام خالد فقالت إن ذلك الولد ودود ولطيف جدا وقد أحبته كثيرا فبادلتها نفس الرأي وبعدها أرسلت رسالة لمنذر أخبره فيها أنني وصلت ثم دردشت قليلا مع الخالة فاطمة واخبرتها عن هدية منذر ففرحت جدا لي و بينما كنا نتكلم حتى دخل أحد من حراس الباب و أعطى لي كيسا يبدو ككيس الهدايا أخذته منه وشكرته ، ثم سألته قائلة :" من اعطاك إياها " الحارس :"لا اعلم وصلت عبر البريد ولم يكن مدونا عليها من المرسل فقط كتب أنها لك " ثم اسأذن وخرج ، استدرت للخالة فاطمة وسألتها اذا كانت تعلم من المرسل فقالت :" لا اعلم " /مؤكد انها تعلم /.... انا :"المهم ، تصبحين على خير سأعرف عندما افتحها " فاطمة :"تصبحين على خير " كنت في طريقي الى غرفتي حين التقيت بوليد كان يحمل علبة صغيرة في يده وقال لي :"كارا ، انتظري لحظة " انا:"نعم ، ماذا هناك ؟" وليد :"اعتذر على الازعاج ، ولكن كنت اريد ...أن اعطيك ..هذه "ومد لي يده التي كان يحمل بها تلك العلبة انا :"ما هذا؟" وليد:"أنه ..أنه ..هدية عيد ميلادك ارجو أن تقبليها اعتبريها ..." انا :"من المال الذي تجنيه من وساختك أ....." قاطعني قائلا :"لا لا اقسم ، اقسم أنه ليس من مال جلال ،لقد عملت عند بقال في أحد الأحياء وكان يعطيني راتبا بسيطا وكنت أجمعه حتى جمعت مبلغا لا بأس به فاشتريت لك هذا " ابتسمت له فقد اعجبني تصرفه مع أنني لا اعيره اي اهتمام إلا أنه يعمل الكثير لاجلي. لكنني لن استطيع ان أراه سوى عامل لدى جلال أو على الأقل ......أااه لا اعرف قلت له وانا امسك تلك العلبة :"شكرا لك ، لقد فرحت حقا. لهذا التصرف الذي بدر منك كما أنك برهنت لي أنه لا تزال بذرة خير فيك ويمكنك تصليح نفسك ثق بي " تنهد بحسرة وقال:"شكرا لقبولك الهدية وتصبحين على خير" انا:"تصبح على خير " اكملت طريقي وانا احمل الهدايا وكذلك باقة الورد التي اهداني إياها منذر وعندما وصلت إلى باب غرفتي وضعتهم ارضا لافتح الباب فوجدت ظرفا اسفل الباب حملته ودخلت الغرفة ، وضعت الاغراض على سريري وشرعت في فتح الظرف فوجدت رساله مكتوب فيها "عزيزتي كارا ، اتمنى لك طول العمر والسعادة والهناء واتمنى ان تبقي على ما انت عليه من طيبة و حسن سيرتك وكذلك ارجو أن تحافظي على مستواك الدراسي العالي في الجامعة ، أن وصلت الرسالة إلى يدك هذه المرة فأنا أتوسل اليك أن تخفيها عن جلال وعن اي شخص يمكن أن يقول انني تواصلتك معك لأنه في كل مرة ارسل لك شيئا يعيده جلال لي ويهددني لذلك حاولت جاهدة هذه المرة أن يصل الطرد اليك وقد ساعدني غياب جلال عن المنزل هذه الليلة كثيرا ، المهم ..اردت ان اخبرك أنني لا زلت الى جانبك ولن اسمح لأي أحد بأن يؤذيك واعذريني على ابتعاد عنك فانا مجبورة ، مجبورة يا عزيزتي .....احبك ....وداعا جليان .............." ابتلعت لساني من الدهشة لأنني لم اتواصل مع خالتي منذ سنوات حتى أنني اعتقدت أنها تخلت عني ، لكن هذه الرسالة تبين العكس تماما طبعا فكيف لها أن تعرف أن ابي ليس في المنزل اليوم لو انها لم تكن تراقب تحركاته وكيف لها أن تعرف أن مستواي الدراسي عالي أن لم تكن تهتم بي من بعيد ، قمت بإخراج باقي الاشياء من الظرف فوجدت شريحة اتصال ومعها ورقة صغيرة كتب عليها سأتصل بك في هذا الرقم لان شريحتك الاولى مراقبة أما عن الشريحة التي تكلمين منذر منها فهي ليست مراقبة لا تخافي .......لحظة واحدة فقط ....أصبح الموضوع يخيفني ....من اين تعرف بقصة منذر ها ؟ ثم قرات الملاحظة على الظرف "افتحي الهدية " أمسكت ذلك الشيء المغلف بين يدي وبدأت بفتحه فوجدت صندوقا فقمت بفتحه فوجدت بروازا يحتوي على صورة امي مع طفل صغير يبدو في التاسعة من عمره تقريبا خيل لي انتي أعرفه ولكن سرعان ما أدركت أنني لم تره من قبل ابدا و كذلك صورتي مع خالتي عندما كنت رضيعة في نفس الصورة ، وهناك ملاحظة كتبت بخط جميل فالاسفل "أن اردت عيش الحاضر بسلام فعليك بكشف الماضي الذي عشته وليس الذي تضنين انك عشته على القليل لتنتبهي لما سيحدث في المستقبل ، لا اقول هذا لتخويفك ولكن لتنبيهك " في الحقيقة لم ادري بماذا كنت احس حينها ......هل أنا أشعر بالخوف مما ينتظرني؟؟ ...... ام انني اشعر بالفضول لاكتشاف ما ينتظرني ؟؟....... ماذا تقصدين يا خالتي؟؟....... لماذا ظهرت من العدم بعد كل هذه السنوات ؟؟... ماذا تريدين مني أن اعرف ؟؟... ومن ذلك الولد الذي هو في الصورة ؟؟....هل هو اخي ؟؟.... هل لدي اخ ؟؟....... كاد عقلي ينفجر من كثرة التساؤلات التي كثرت عليه ، لذلك قمت اولا باخفاء الرسالة والبرواز بين ارشيف الكتب الذي كنت أجمعه وتعمدت إغلاق الدرج جيدا حتى لا يصل إليه احد ، ثم عدت الى مكاني وحملت باقة الورود ووضعتها في المزهرية ثم على مكتبي ، وبعدها فتحت هدية وليد كانت ساعة أنيقة للغاية كان لونها اسود وفيها بعض النقوش باللون الذهبي ومكتوب داخلها 'كارا ' ، لم اكن ادرك ان لوليد ذوق راقي كهذا انهيت التمعن في الساعة ثم وضعتها على الطاولة بجانبي واطفأت المصباح و رحت افكر فيما حصل قبل قليل حتى غفوت وانا لا اذكر عند أي نقطة توقفت بالضبط .............