الفصل الثالث
أسمهان تماسكت على الفور عندما جاءها صوت أيان عبر اللاسلكي. همست لملاك بنبرة عاجلة لكنها متزنة:
"ملاك، أسرعي. الحراس يقتربون. لم يعد لدينا وقت كثير"
كانت ملاك تضغط على لوحة المفاتيح بسرعة ويدها ترتعش قليلاً، بينما تظهر على الشاشة رموز وأكواد تتحرك بخطى متسارعة. قالت بصوت مضطرب:
"أنا قريبة جدًا من فك الشفرة، أحتاج دقيقة واحدة فقط"
أسمهان التفتت بحدة نحو مدخل الخيمة، عيناها تراقبان أي حركة بالخارج. وضعت يدها على سلاحها بحذر، مستعدة لأي طارئ.
عبر اللاسلكي، جاء صوت أيان محذرًا:
"أسمهان، اثنان من الحراس يتجهان نحو الخيمة. سيكونون عندكِ خلال عشرين ثانية"
ردت أسمهان بهدوء:
"رأيتهم. سأتعامل معهم. واصل المراقبة."
تحركت أسمهان إلى جانب مدخل الخيمة، حيث انحنت بهدوء خلف صندوق خشبي صغير، وأخذت نفسًا عميقًا. من خلال زاوية عينها، رأت ظلال الحراس تقترب ببطء.
ثم توقفت الظلال عند مدخل الخيمة، وسمعتهما يتحدثان بصوت منخفض:
"هل سمعت شيئًا هنا؟"
"لا، لكن الزعيم قال أن نكون حذرين الليلة."
قبل أن يخطوا خطوة داخل الخيمة، انقضت أسمهان بسرعة خاطفة. بحركة سلسة واحترافية، أمسكت الأول وأطاحت به على الأرض، ثم قامت بتوجيه ضربة دقيقة للثاني باستخدام طرف السلاح، ليقع فاقدًا للوعي بجانب رفيقه.
همست لملاك:
"لديكِ عشر ثوانٍ هل انتهيتِ؟"
أجابت ملاك بصوت مليء بالتوتر والإنجاز معًا:
"تم الأمر حصلت على كل الملفات"
أمسكت أسمهان بيد ملاك وسحبتها بسرعة نحو الخارج. عبر اللاسلكي، أعطت أيان الإشارة:
"نحن خارج الخيمة. غادر موقعك وانتظرنا عند النقطة المحددة."
تحرك الثلاثة بحذر عبر الظلال، مستغلين الظلام والضوضاء الخافتة في المخيم. لكن قبل أن يصلوا إلى حافة الغابة، دوى صوت إنذار حاد في أنحاء المخيم.
قالت أسمهان بحدة:
"لقد اكتشفوا أمرنا علينا الإسراع"
ركضوا عبر الأشجار، وأصوات الحراس تلاحقهم، بينما أضواء الكشافات تقطع الظلام. كان أيان يغطي تحركاتهم بإطلاق نار متفرق لإرباك الحراس، بينما قادت أسمهان المجموعة بمهارة واضحة، تعرف الطريق جيدًا.
عندما وصلوا إلى موقع السيارة، أشار أيان:
"اركبوا بسرعة، سأقود هذه المرة"
ترددت أسمهان للحظة لكنها رأت المنطق في ذلك. ركبت بجانب أيان بينما جلست ملاك في المقعد الخلفي، وهي تحتضن الحاسوب المحمول كما لو كان كنزًا.
أدار أيان المحرك بقوة وانطلق بالسيارة عبر الطريق الوعر. الحراس كانوا لا يزالون يطاردونهم، لكن المسافة بدأت تتسع تدريجيًا.
عندما وصلوا إلى مسافة آمنة، تنهد أيان بارتياح وقال:
"هذا كان قريبًا جدًا. كنتِ ستقتلينا، أسمهان"
ضحكت أسمهان بخفة وقالت:
"لكننا خرجنا سالمين، أليس كذلك؟"
نظرت إلى ملاك التي بدت مرهقة لكنها راضية، وقالت:
"أحسنتِ، ملاك. لقد قمتِ بعمل رائع."
أجابت ملاك بابتسامة النصر:
"لقد كان ذلك مخيفًا... لكنني سعيدة أننا نجحنا."
قالت أسمهان، وهي تتفحص الحاسوب المحمول:
"الآن لدينا ما نحتاجه. هذه الملفات ستكشف كل شيء عن عملياتهم."
صمت الثلاثة لوهلة، حيث انغمست السيارة في الظلام، وترددت أضواء المدينة من بعيد، معلنة نهاية مغامرتهم الأولى وبداية صراع جديد أكثر إثارة.
---
ما الأسرار التي تحملها تلك الملفات؟ وكيف ستواجه أسمهان وأصدقاؤها التحديات المقبلة؟ تابعوا الأحداث في الفصل القادم!
❤🖤ghada hussein ❤🖤