إنتقام وريث 😶 - الفصل 6 - بقلم مهبالي مارية | روايتك

اسم الرواية: إنتقام وريث 😶
المؤلف / الكاتب: مهبالي مارية
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

(تابع للفصل السابق 🙂) نزلا من السيارة وهما يضحكان مؤكد أنهما لم يتوقفا عن الدردشة طوال الطريق ، كانت غافلة عني ..... لم تكن تراني ....كيف لها أن تنظر لشخص لا تراه سوى قذارة المجتمع؟ ....هممم كيف؟ .... كيف لها أن تتذكرك اصلا وانت لم تجعلها سعيدة تضحك كذاك الواقف هناك ؟؟.... هممم تكلم !!....يداك ملطختان بالدماء ، حياتك كلها جرائم واغتيالات ... انت لا تستحقها يا رشيد ....ولكن ...هذا لا يعني أنها لغيرك ..لا لا لا كيف تكون لغيري فأنا ...أنا من أحبها ..ستحافظ عليها ..ها سأحافظ س ..أحافظ عليها ....اللعنة على هذا القدر منذ هذا اللقاء لم ارى وجهه اااااااه كم اود تفريغ مخزن المسدس بين عينيه حبةً حبة ، لحظة مالذي يفعلناه في المشفى ؟؟سأذهب إليها و أسألها ، ..لا بل سأجرها من يدها غصبا عنها .... هاي كن هادئا يارجل انت تحاول الاقتراب منها لا تشويه سمعتك اكثر ، فلتفعل مايحلو لها الآن ستكون لي بأي طريقة فيما بعد .... كنت اكلم نفسي كالمجنون ..لا ادري ماذا افعل ولا حتى ماذا اقول ، الدنيا تلعب لعبتها المعتادة بي ، القدر القدر القدر ،يكفي ما عشته من القدر ، لن ولم يتوقف عن تقديم المزيد إلا..إلا ب.................. لا عليكم جميعنا ذاهبون هناك ... المهم الان ، ماذا سافعل؟ ************************ دق دق دق ..... "تفضل" دخل منذر وبقيت كارا تنتظر خارج المكتب. "الله ،الله ، أصبحت مؤدبا وتطرق الباب يا منذر " "ههههه، لم تر الادب بعد ، حتى انك ستتعلمه مني أن بقيت على حالك هذا" "لا ارجوك ، اقسم اني امزح" "لا باس سامحتك هذه المرة" "شكرا على كرمك ، الان يمكنني اكمال بقية حياتي وانا مطمئن" "هههه.....الى متى ستبقيني واقفا على باب مكتبك يا مؤدب؟ " "تفضل ، اااااا بالمناسبة اين ذاك المريض؟؟" "لحظة ، سأطلب منها الدخول" "منهاااا.!!!" قلتها بتعجب فقد ضننته رجل ، لابأس لا يهم ، دخلت تلك الفتاة وقالت بخفوت :"السلام عليكم " كانت تقف على استحياء تعلق يدها اليسرى بيد حقيبتها المدرسية ، و تفرك السلسال المعلق برقبتها بيدها اليمنى وكذلك كانت تعض شفتها السفلى من التوتر ، قادني منظرها ذاك لشعور ما ، استدركت نفسي وقلت :"اهلا ، تفضلي بالدخول " كارا:"شكرا" منذر:"اعرفك ...،الانسة كارا ، آنسة كارا ...خالد " قلت بهدف الاقلال من توترها بالرغم من أن توتري كان أكثر وعدة تساؤلات حولي "اسمك جميل، تشرفت بمعرفتك" كارا:"الشرف لي يا سيد خالد" خالد:"حسنا ، بما انها اول جلسة ، فلتعرفيني بنفسك و لتخبريني قليلا عنك" كارا :"اخبرك عن نفسي ، اتقصد اسمي وماذا افعل في حياتي ...." منذر :"خالد ، لو انك تقوم انت بطرح الأسئلة عليها وهي تجيبك "و همس في اذني قائلا:"أنها متوترة جدا " خالد :"حسنا، اذا اخبريني بأي صف تدرسين ؟" كارا:"في الصف النهائي في الثانوية" خالد:"كيف هي علاماتك ؟" كارا:"جيدة " خالد:"هل تحبين الدراسة ؟" كارا:"نعم " خالد:"لماذا؟" كارا:" لأنها الملاذ الوحيد وسط حربي الداخلية " خالد:"ااا، حربك الداخلية ، لا زلت صغيرة لتقوم حرب بداخلك ، اليس كذلك؟" كارا:"بلى ، ولكن تقوم. تلك الحرب في حال ما أن وجد صراع بين ماضيك الذي عشته و مستقبلك الذي ستعيشه ، لان ماضيك سيثأر من مستقبلك ، وهذا مايحدث معي" خالد:"كيف هذا ؟" رفعت رأسها واتجهت بنظرها لمنذر الذي كان جالسا بالكرسي المقابل لها وكأنها تسأله أن كان بإمكانها الكلام ، اغمض عينيه وهز رأسه علامة على الموافقة ، وبعدها أدارت رأسها نحوي ونظرت لي التقت عيناي بعينيها التي بدأت الدموع تتجمع فيهما علمت أنها وصلت للنقطة التي يجب أن تعالج ، ولكن اللعنة على تلك النظرة ، كدت اسبح في دموع عينيها ، قلت في نفسي أنه من المؤكد أن قصتها حزينه وقد بدأت تأثر فيا من الآن كارا:"لقد ...لقد ماتت والدتي أمام عيناي .......وانا صغيرة ..قتلها ..لقد قتلها أمام عيناي ..."ثم اجهشت بالبكاء لم ارد الضغط عليها من اول جلسة حتى أن قلبي رق لحالها تلك و منظرها الذي يقسم القلب ، ولو. كان أحد مكاني لكان له نفس الرأي "حسنا ، حسنا ، كفى ، لن أسألك اكثر من هذا ، انت فقط لا تبكي " ولكن المفاجأة التي صدمتني هي منذر الذي قام من مكانة وأخذ يربت على كتفها ويقول :"كوني قوية اكثر يا آنسة كارا ، قال إنه لن يسألك اكثر " انتابني تفكير في البداية أنه قد يكون هو القاتل الذي قتل والدتها أو ما شابه ولكن اضن أنني أخطأت فإنه يكاد يبكي معها ، غريب هل هي أحد أقاربه قطع تفكيري كلام كارا " هل سيتغير الماضي عندما يتوقف عن سؤالي؟ ....لو كان كذلك فدعه يسأل لعله يتغير ، لا.. لن تتغير الحقيقة المرة بالكلام ، لان الجرح في الداخل ، اتفهم" خالد:"صحيح ، فلا شيء يغير ما حدث ، ولكن يمكننا التخفيف من أثر ماحدث وتضميد ذاك الجرح ، وانا سأساعدك يا كارا ، ثقي بي " كارا:"ولكن لايمكنني، لن استطيع ، سأذهب الان ، شكرا لك " وقفت وكادت تهم بالخروج ولكن نطقت كلمات لم اكن اخطط لنطقها ، حتى أنني لم أكن أود الكلام اصلا في هذا الموقف فقد مرت علي حالات كحالتها وسرعان ميعودون لوحدهم لاستكمال العلاج :" لا ، لا تذهبي لن ادعك تذهبين سنتغلب معا على ازمتك هذه ، انا بجانبك ، اتسمعين بجانبك " قالت وهي تصرخ وقد اشتد بكاءها :" لا تقل بجانبي، لا تقل انك بجانبي ، فكل من قالوا هذه الكلمة قد رحلوا ، امي قالتها فماتت ، خالتي قالتها فغابت ، صديقتي قالتها فخانت ، جميعكم ترحلون لن يبقى أحد بجانبي ..." ثم وقعت على ركبتيها و قد زاد صراخها عدوانية علمت أن حالتها خطيرة ويمكن أن تؤذي نفسها أن ظلت هكذا قمت مسرعا من مكاني وجثيت على ركبتاي أمامها وانا اقول :" كارا ، اسمعيني ، لا تسمحي لنفسك بأن تؤذي ذاتك ،ارجوك هذا خطر عليك " كدت اربت على كتفها لتهدأتها قليلا ولكني. تفاجئت بمنذر يدفعني بعيدا عنها ويسحبها الى حضنه ويمسح على شعرها من الاعلى الى الاسفل وهو يتمتم في اذنها حتى هدأ ت تدريجيا بين يديه بقيت متجمدا مكاني من اين أتاه كل هذا الحنان يا ترى؟ قال منذر لي وهو يساعد كارا على الوقوف "سآخذها الان وارجعها فيما بعد عندما ترتاح " "حسنا ، ولكن يجب عليها تناول بعض الأدوية العصبية لتهدأها فقد تؤذي نفسها وتفكر في الانتحار " "الانتحار .. حسنا هاته؟" "لحظة ، سوف أكتبه لك ؟" كتبت له وصفة الدواء ثم أخبرته أنني أود التحدث معه عندما يفرغ من توصيلها ، فانا حقا احتاج لتفسير لما يحدث . رافقته الى الخارج فانا ايضا قد انتهت مواعيد لنهار اليوم ، عندما وصلنا إلى بوابة الخروج التقينا بنورس وهي قادمة سلمت علينا وعلقت عيناها على منذر وهو يحيط خصر كارا بيده ، حاولت شرح الموضوع لها فإنها حتما تشعر بالغيرة فقلت: "أنها مريضة عندي وقد ساءت حالتها ، ومنذر سيقوم بأخذها لمنزلها " قالت نورس بسرعة :" سأوصلها انا ،أن لم يكن لديها مانع " كاد منذر يعترض ولكنه انتبه لما يفعله فقال وهو ينظر لكارا :" لا بأس أن توصلك ستكونين في امان معها " هزت كارا رأسها علامة الموافقة ، اسندتها نورس وركبتا السيارة معا وانطلقتا . ******************** ذهبت لاخي للعيادة فقد اتفقنا على عشاء عائلي الليلة ، ولكني وجدت منذر عنده ويسند فتاة جميلة ، كانت غيرتي وقتها تعلو اندهاشي الشديد لأنني وبالرغم من حبي له إلا أنه يتجاهلني دائما و يقسو علي ، قال اخي أنه يساعدها فقط ، ولكن بصراحة ، نظرة الخوف تلك فضحت الموضوع ، لذلك قلت فلأفعل ما باستطاعتي فعله الان ، ليس بيدي سوى ان ابعده عنها في هذه اللحظة لذلك طلبت توصيلها بدلا منه ، فوافق ... المهم بعيدا عن مشاعري اتجاه منذر ، قد رق قلبي لتلك البنت ، كانت تبدو شاحبة الوجه ، متعبة للغاية لدرجة أنني عندما كنت اكلمها كانت تكتفي بهز رأسها وحسب .... يبدو. انني أسأت فهم الموضوع ودفعتني غيرتي لظلم هذه المسكينة ... ها قد وصلنا الى منزلها ووصلت معنا سيارة في نفس الوقت خرج منها رجل وسار نحوها وقال :" انتظرتك كثيرا عند الثانوية وعندما ...." قاطعته قائلة :" اصمت من فضلك ....من فضلك " تدخلت انا وقلت لذلك الرجل :"أنها متعبة للغاية ، يجب أن ترتاح " تقدم الرجل نحوها وكاد يسندها لكنها أبعدت يدها عنه وقالت بنفور :" ابتعد ، سأساعد نفسي " تركت يدي وأخرجت مفتاحا من حقيبتها وهمت بفتح الباب إلا أنه وقع منها بسبب يدها المرتعشة ، كاد ذلك الرجل يمسك به لكنها التقطته بسرعة ومدته قائلة:"ايمكنك فتحه لي ، لو سمحت " فتحته لها الباب شكرتني بابتسامة متعبة :" شكرا جزيلا لك ، اتعبتك معي ،المعذرة منك" "لا لو ، تعب ماذا!! لعليك ، وداعا الان اهتمي بنفسك" "شكرا ، وداعا " ********************** دخلت البيت و بالكاد استطيع المشي على. رجلين كانت الدنيا كلها تلتف امامي ، ناديت على الخالة فاطمة لتساعدني وبالفعل أتت واخذتني لغرفتي استلقيت على وجهي من شدة الدوار ، و سمحت لتلك الدوامة أن تلتهمي و تفصلني عن عالم البشر هذا . (🙂 نهاية الفصل 🙂)