PART 14🖤
مر اليوم سريعا وحل المساء..!!
بصالة ساشعة ذات اثاث فاره من الطراز الحديث تكتسحها اصوات متباينة مختلطة بانغام موسيقى هادئة وضحكات متباينة النبرات والطبيعة..
كانت الصالة مكتظة بآل شاهين،، رجال في الخمسينيات او اكثر يرتدون بدلا انيقا.. بعض الشباب الارستقراطيين المتجمهرين حول طاولة مستديرة انيقة الشكل يتبادلون الاحاديث حول عالم الاعمال والسياسة كحال الرجال دوما!!
نساء من الطبقة المخملية يضحكن بقدر ويتعاملون ببرستيج قد يكون مبالغا فيه شيئا ما..
ملابس بآخر طراز من الموضة واحاديث لا تدور سوى حول الصفقات وغيرها!!
اجواء قد تشعر البعض بالملل وعلى رأسهم طيف التي كانت تتفقد ساعتها اليدوية بين الفينة والاخرى توازيا مع نفخها لخديها بملل وضجر رهيبين!!
مطت حياة شفتيها بامتعاض قاىلة:«لم يحضر ابيل كالعادة!!» لترد شقيقتها نيهان وهي تدير عينيها بالارجاء:«ولا ايهم!! ما قصة ابناء عمومتنا هؤلاء!؟»
- كل منهم مشغول بزوجته ما عدا ايهم هو الوحيد المنشغل بحبيباته الامتناهيات!!
- اخفضي صوتك يا فتاة كي لا يسمعك احد افراد اسرته! هل فقدت صوابك!؟
- على اساس ان الامر سر!! الجميع يعلم حقيقة ايهم وعلاقاته النسائية!!
ردت سلوى بجدية:«كل ابناء شاهين يملكون ماض!! لا ارى في الامر غرابة!!»
قاطعتها حياة بتهكم وهي تعقد ذراعيهاعلى صدرها :«على الاقل انس وابيل تزوجا في النهاية!!
بالمناسبة اين تلك التي حارب انس لاجلها العالم!!!؟»
ضحكت نيهان باستمتاع قاىلة:«اتوق لرؤية ذوقه في النساء!!»
علت ضحكاتهن في حين صعدتهن طيف باحتقار وهي تشيح بوجهها الى الناحية الاخرى..
نساء تافهات!!
اشرق وجهها ااجميل فجأة حين تناهى الى سمعها صوت كعب نسائي قادم من اعلى السلالم رفعت راسها ناحية مصدر الصوت لتتسع ابتسامتها اكثر فاكثر حين لمحت اوليان تنزل بخيلاء كعادتها تحمل ذيل فستانها الاسود الملكي الطويل كي لا تتعثر به..!!
ظهورها جعل جميع الانظار ترتكز عليها وخيم الصمت على الجميع..
نظرات متباينة المغزى وهمسات لا تسمع..
عيون الجميع مثبثة على تلك الجوهرة السوداء التي تتوسط السلم بفستانها الاسود الطويل الذي يرسم خصرها الممشوق باحترافية لينسدل بعدها بأريحية الى ان لامست اطرافه الارضية وذاك العقد الفاخر المطوق لجيدها البض،، اما تلك الخصلات النارية فقد رفعت البعض منها للاعلى بمشبك انيق تاركة البقية منسدلات باغواء على كتفيها المكشوفتين..
رمشت طيف مرتين متتاليتين هامسة بذهول :«يا االهي!! ستتسببين في طلاق بنات عمي يا امراة!!»
تقدمت اوليان بكل عنفوان ناحية النساء المتجمعات لتبتدرها احداهن بالقول:«مستحيل!! انت ارملة ان..»
قاطعتها اوليان بحدة دون ان تمنحها الحق لاكمال عبارتها تلك :«انا السيدة اوليان شاهين!! لا احبذ الملحقات ولا غيرها!»
ابتسمت المراة بارتباك و احراج في حين ابتسمت طيف برضى هامسة:«تعجبينني يا فتاة!!»
ثم تقدمت منها قاىلة بلطف :«اميرة اوليان هل تسمحين لي بان اعرفك بافراد آل شاهين!!!؟»
هزت اوليان راسها ايجابا لتشير طيف بكفها ناحية النساء قاىلة:«هؤلاء هن زوجات اعمامي ما عدا السيدة التي ترتدي فستانا فيروزيا فهي عمتي الوحيدة السيدة سدن وتملك ابنتين هما حياة ورغد!!»
هزت اوليان راسها بهدوء كتحية لتيادلها سدن بالمثل وكذلك فعل البقية ثم اتجهتا ناحية ذاك الجمع من الرجال فقالت طيف وهي تشير الى كل شخص على حدة :«هذا عمي الاول والبكر السيد لقمان هو والد سلوى ونيهان؛ وهذا عمي الثالث الاصغر من والدي بسنتين هو والد ابن عمي ابيل السيد صفوان!!
اما هذا الشخص داىم الابتسام فهو عمي الرابع السيد فوزي والد اسراء ورويدة ونهى اما هذا الوسيم فهو عمي الخامس اخر العنقود والشهد المشهود السيد عصام والد رضوى وشهد وريحان!!»
ابتسمت اوليان بادب وهي تصافحهم واحدا تلو الاخر الا ان السيد عصام لم يكتف بمصافحتها فحسب بل رفع كفها الرقيق ناحية شفيته ليقبله برقة ولباقة عيله قبلة قاىلا:«انت اجمل بكثير مما تخيلت يا سيدتي!!»
بادلته اوليان الابتسامة ببرود قاىلة:«هذا من ذوقك سيد عصام!! محظوظة هي بك السيدة نشوى فمن الوضح جدا انكما مغرمان ببعضكما البعض!!»
ارتبك عصام لوهلة بينما ابتسمت طيف بتشفي وهي تحرك فكها يمينا وشمالا لتكتم ضحكتها من الصدوح لاسيما حين تسلل عصام بسرعة متجها الى جمع آخر!!
انتقلت اوليان ببصرها ناحية اولىك النساء الواقفات على بعد مسافة قصيرة لتنطق طيف باستياء:«والان اليك الفقرة الاهم!! بنات همي البغيضات!! ولحد الساعة لا زلت عاجزة عن استيعاب فكرة ان ايهم سيتزوج احداهن!!»
ضحكت اوليان وهي تفكر في ما قالته طيف.. هؤلاء اذن هن الزوجات المقترحات لايهم لكن ليس جميعهن طبعا فبعضهن متزوجات او متربطات لكن هذا لا يمنع ان في سبيل الزواج من ايهم قد يتخلصن من احباىهم!!
لكن السؤال المطروح الآن هو على من سيقع اختيار ايهم!!
شرعت طيف في تقديم كل منهن الى اوليان والعكس دون ان تكثرث هاته الاخيرة لامرهن صراحة ولا ان تأبه لنظراتهن التصغيرية والتشيىيىة لها!!
فليذهبن الى جهنم وبئس المصير!!
امراة واحدة من لفتت انتباهها،،!!
متوسطة الطول ذات شعر اشقر طويل وناعم وعيون ربيعية خضراء تحجبهما اهداب كثيفة زادت من سحر عيونها!!
«اسراء عصام شاهين!!»
المهووسة بايهم منذ طفولتها!!
ابتسمت اوليان بغموض وهي تتاملها الى ان رفعت اسراء عيونها تلقاىيا ناحيتهما!!
و لم تفغل اوليان طبعا عن النظرات التي حدجتها بها اسراء!!
نظرات امراة لغريمتها!!
فإسراء ليست بالغبية لتستبعد فكرة ان يغرم ايهم باوليان ما دامت تحمل مقومات امراة مثالية!!
جميلة.. ذكية.. قوية وتملك حضورا لا يستهان به والاهم من كل هذا انها تذكره بماضيه!!
تقدم اسراء ناحيتهما قاىلة:«اوليان!! اليس كذلك!؟»
ردت اوليان ببرود وشيء من التهكم:«ما اراه انني اضحيت محط اهتمام ال شاهين فجاة!!»
ردت حياة باستخفاف:«تقول الاسطورة ان هناك رجل ثري ووسيم تخلى عن كل ما يملك بما فيه اسرته في سبيل الزواج من امراة يحبها،، وكل من سمع الاسطورة تاق لرؤية تلك المحظوظة!!
لكن للاسف لم يقدر لهم رؤيتها الا بملابس الحداد!! امر مؤسف!!»
رفعت اسراء حاجبها بدهشة مصطنعة وهي تكتم ضحكتها المتشفية وعكس ما توقع الجميع فان اوليان ردت بهدوء غريب:«وطبعا الامير الثري بسبب بخل عائلته الراقية والمزيفة التي تخلت عنه في اسوء ايام حياته وبما انك على علم بالاسطورة كاملة فلابد انك تدركين جيدا السبب وراء موته ام انك بحاحة الى انعاش ذاكرتك!؟»
اكفهرت ملامح حياة وهمت بالرد للدفاع عن كرامتها المهدورة حين شهرت اوليان كفها امام وجهها كاشارة للصمت واردفت بحدة:«انتبهي لكلماتك والفاظك قبل ان تتفوهي بها امامي يا انسة! افضل كوني ارملة على كون زوجي على قيد الحياة ولا استشعر ذلك.. فعلى الاقل الموت من سلبه مني وليس إمراة!!»
علت الصدمة وجوه الجميع واولهم حياة التي بلعت ريقها الجاف بصعوبة وبنظرات زاىغة فابتسمت طيف بانتصار وحركت اسراء فكها بعصببة!!
هاته المراة لا يستهان بها مطلقا كانت محقة حين استشعرت الخطر !!
اشاحت اوليان ببصرها عنهما ليقع على فتاة جميلة متوسطة الطول والحجم ذات عيون بلون العسل الصافي وشعر اسود لا يتعدى طوله منتصف ظهرها كانت ترمقها بانبهار الى لمحت نظرات اوليان لها لتقول:«شعرك جميل جدا اوليان!!! انا شخصيا اعشق حمراوات الشعر!!»
ابتسمت اوليان بلطف وردت:«عيونك الاجمل يا...»
اكملت الفتاة بسعادة وبسرعة:«شهد!! آخر العنقود واصغر بنات شاهين!!»
- شهد!! اسم على مسمى ايتها الجميلة!!
تلاعبت شهد باناملها بارتباك قاىلة:«سؤال اخر!! هل يمكن!؟»
هزت اوليان راسها ضاحكة وهي تسير باتجاه احدى المواىد لتلحق بها شهد وهي تعيد خصلاتها خلف اذنها وقالت بارتباك:«اردت ان اسال عن عيونك،، اقصد هل هي عدسات ام انها.. احم..!!»
قاطتها اوليان ضاحكة:«ما كل هذا الارتباك يا شهد العسل اطمىني هاته العيون اصلية وليست عدسات ارتحت الان!؟»
ابتسمت شهد بسعادة وردت:« جميلة بكل ملامحك يا اوليان ولطيفة ايضا.!!»
مدت اليها اوليان كوب العصير قاىلة:«وانت الوحيدة التي اثارت اعجابي من بين كل بنات شاهين!!»
علت السعادة ملامحها وهي تتطاول بعنقها وكانها تبحث عن احدهم فلم يفت الامر اوليان لتنظر اليها باستفهام فردت بحزن طفولي:«ذاك الطويل الوسيم لم يظهر بعد!!»
ازدادت ملامح اوليان استغرابا لتردف شهد:«اقصد ابن عمي ايهم هووف!! لا تقولي انه لن يحضر والله لقد اتيت من اجله فقط!!»
قلبت اوليان شفتيها بلا مبالاة وهي تبحث عن طيف الى ان وجدتها تقف في البواية المطلة على الحديقة وهي تتحدث في الهاتف مع ابتسامة مشرقة تزين ثغرها.. انه الحب يا سادة!!
ضحكت ثم حملت كوبها لتغادر لكن الصدمة الجمتها بشكل كاد يفقدها وعيها!!ولولا تجلدها لفضحتها نظراتها اليه!!
دقاتها الاي كادت تسمع والدم التي تيبس بشرايينها واوردتها وهي تراه يقف امامها بكامل اناقته.. يدفن كفيه بجيوب بنطاله وعيونه مثبثة على خاصتها يتاملها بشوق.. بلهفة..بمشاعر حاول جاهدا اخفاىها الا انها لمحتها من عيونه..
وآه من عيونه!!