🖤PART 13
قولي كيف تسمين هذا التشتت!؟
هل التمزق،، هذا العذاب الطويل الطويلا!؟
وكيف تكون الخيانة حلا!؟ وكيف يكون النفاق جميلا!!
كيف احبك حين أكون حبيب سواك..
ويعثر لساني فأهتف بإسمك حين انادي عليها!!
واشعر أني اخون الحقيقة حين.. اقارن بين حنيني اليك وحنيني اليها!! ❤~ ✨
# نزار قباني 💞
●♡▬▬♡ ♡▬▬♡●●♡▬▬♡ ♡▬▬♡●
كانت تستند بجبينها الى ركبتيها المضمومتين الى صدرها بضعف ووهن لتخفي بكاءا مريرا اخفته بين ثنايا قلبها وجفونها لسنوات!!
لكنها كانت بحاجة اليه الان!!
وامطرت الجفون دموعا روت ارض قلب قاحلة!!
يعاقبها اذن على ذنب ماض لا علاقة لها به!!
اما الايهم فكان واقفا بجمود يجاهد ان لا تتجعد ملامحه بالم وينكسر حاحباه بخذلان..
كان فقط ينصت وعيونه مثبثتان على باب غرفتها الموصد وكم تمنى وقتها ان يظل موصدا الى حين رحيلها!!
حتما قد سمعت كل شيء وادركت حقيقة حاول قدر المستطاع اخفاىها لكنه فشل في ذلك!! و متى كان للقلب دساتير او قوانين تسيره وتقوم اعوجاجه..القلب هكذا خلق..لا سلطة عليه ولا حواجز توقف لعنته!!
كان يراقب الباب بتوجس تحسبا لظهورها امامه فجأة في اكثر اللحظات الما بحياته!!
حتما هو الان في غنى عن رؤية ملامحه تلك!! فرؤيته لها تعادل رؤية ماضيه... حبيبته الخائنة.. شبابه الضاىع وقلبه المئبن جنازته منذ زمن بعيد..
نظرت اليه طيف بحدة هاتفة بانهيار :«انت الشيطان الوحيد في رواية كل منا.. دورك الوحيد هو اتعاسنا بسبب ماضيك اللعين والذي لا دخل لما به،، خطأ واحد دفعنا ثمنه جميعا ولسنوات خلت وربما لسنوات اتية اخرى لا نعلم مداها ... لكن ليس بعد الآن!! ليس بعد الآن!!»
غادرت طيف وهي تمسح دموعها المبللة وجهها كاملا في حين رمقت بهاء ابنها بألم وحسرة على حالته تلك!!
حالته ااتي تسببت بها ماردة لعينة!!
وما زاد الطين بلة هي كلمات التي تفوهت بها طيف فكان لها وقع ااسهام على قلبه وزاد نزيفا فوق نزيفه!!
همت بالحديث الا انه اغلق الباب بوجهها بهدوء وهو يسير في غرفته بشرود غير آبه بالزجاج الذي علق بقدميه متسببا في جروح ولا بيده التي تنزف فاختلطت دمائه ولم يعد يميز مصدرها.. امن قدمه ام من يده اوربما من قلبه!!
فتح باب غرفته مجددا ليتاكد من رحيل والدته وما ان رمق الممر فارغا حتى غادر باتجاه الحديقة الرئيسية مخلفا على البلاط مسارا بدمائه!!
كم مر من الوقت تحديدا قبل ان يبلغ الحديقة!؟
لا يعلم فالاهم انه بلغها اخيرا وهاهو ذا يقف بمكان ما وعيونه مثبثة على السماء الحالكة السواد لولا ضياء القمر الذي خفف من حدة الظلام!!
افيا ترى هناك من يستطيع ان يخفف ظلام ايامه ولو قليلا!؟
هامس بعياء مناجيا رب السماء :«ياارب ارح قلبي ياارب.. اعلم انك غاضب عني لكنني بحاجة اليك ياارب.. اكثر من اي وقت مضى.. انا اتألم ولا احد يشعر بي سواك.. انت زرعت حبها بقلبي فخلصني منه ياارب .. لا اريده.. لا اطيقه و لا اتحمله..انا متعب بشدة!!
فخمس سنوات لت تكن بالهينة،،، خمس سنوات،،،!!
الم تنهي عقوبتي بعد!؟الم يحن الوقت لتفك لعنتي!؟
لست شيطانا.. انا فقط اجبرت على تحمل اللقب كي يظهر غيري ملاكا،، وحدك تعلم الحقيقة باارب!!»
اطرق راسه لوهلة يشد خصلاته الحالكة قبل ان يرغع انظاره مجددا ناحية غرفتها- او بتعبير اشد دقة وامانة- ناحية الشرفة الملحقة بغرفتها حيث كانت تقف بشموخ كعادتها دوما ،، تستند بذراعيها المكشوفتين الى الحاجز الحديدي ووجهها صوبه!!
هل كانت تراقبه؟
ربما!! فلم يتمكن من رؤية ملامحها بوضوح بسبب بعد المسافة بينهما!!
لا شيء يسمع سوى صوت هبوب الرياح التي تداعب خصلاتها النارية بغنج فتزيد من سحر تلك الهالة المحيطة بها..!!
كانت كحورية من الجنة..وكان كشيطان من قعر الجحيم!!وشتان ما بين الامرين!!
و ربما بعد المسافة بينهما كان لصالحهما معا حيث حالت دون رؤية كل منهما لدموع الآخر!!
دموع امرأة اخد منها الالم مأخده و عبرات رجل شرقي طاعن في الحب!!
همس ايهم بوجع وهي يطرق براسه فتنهال خصلاته الحريرية على جبينه بشكل لطيف:«لم تغير الفستان بعد!! تريد ان تفقدني صوابي!!»
🥺❤
اشاح بوجهه للناحية الاخرى مغمضا عينيه وسامحا للرياح بملامسة وجهه وذقنه بهدوء ونعومة!!
كانها انامل خفية تمرر على ملامحه الوسيمة معيدة رسمها.. وان كان صنع ملامح بهذا التناسق والوسامة الشديدين
قدرة لا يختص بها سوى الله وحده!!
تمثيل جميل لمدى ابداع الخالق!!
كانت ترمقه بعبرات تبلل خديها لتختم مسيرها نحو رقبتها المرمية،،!!
رأته كيف نهض من مكانه يتمشى قليلا باقدامه الحافية والتي خدشت بسبب زجاج اثاثه المحطم كقلبه !!
او ربما هي شظايا قلبه المتناثر!!
من يدري!!
رفعت راسها عاليا هامسة بضعف من بين دموعها:«كيف لشيطان مثلك ان يعشق بها الشكل!؟ وبهاته الحدة!؟اي قلب هذا الذي اتسع لحب بحجم العالم!؟
لما اكرهك واتألم لاجلك في الان نفسه!؟ الانني اكتويت بنار العشق انا الاخرى!؟
وادرك جيدا مدى اللهيب المستعر بقلبك الآن!؟
فقط لو استطيع ان اضمك الى صدري ايهم لعلنا نتشارك الامنا معا!!»
رأته يجلس على مقعد حجري هناك وسرعان ما رفع رأسه ناحيتها وكانه يستغيث بها!! عليها ان تخلصه من المه وان كان قد اذاها بكل الطرق الممكنة!!
ستحاول انهاء اجراءات الارث في اقرب فرصة ثم سترحل عن حياتهم وللابد!!
دخلت الى غرفتها لتستلقي على سريرها في وضعية الجنين وراحت في سبات عميق..!!
بينما صعد ايهم الى غرفته ليغير ملابسه ثم استقل سيرته وغادر القصر كاملا !!
●♡▬▬♡ ♡▬▬♡●●♡▬▬♡ ♡▬▬♡●
بعد مرور اسبوعين...
اسبوعين لم يتصادفا فيهما قط..!!
و كل منهما في عالمه الخاص..
اوليان لا تغادر غرفتها الا نادرا جدا وللضرورة القصوى!! جل وقتها تقضيه على الحاسوب تجري بعض الاجراءات عن بعد وتقرا كتبا وروايات متباينة!!
حتى من طعامها كان يصلها الى حد باب غرفتها بناءا على توصيات طيف الحازمة!!فهي تعلم جيدا انها عنيدة ولن تسمح لها ان تؤذي صحتها بسبب عنادها هذ!!
كانت تترد على غرفنها بين الفينة والاخرى.. تدردشان معا وتقضيان وقتا ممتعا ثم تغادر طيف بعدها بل احيانا كانت تبيت معها بغرفتها!
طيف كانت عوضا جميلا والشّخص الوحيد الذي ستفتقده جدا بعد رحيلها عن هذا البيت!!
رفعت راسها بابتسامة عذبة حين اتاها صوت طيف من خلف الباب تستئذنها بالدخول..!!
اذىنت لها اوليان لتطل براسها وعلى شفتيها ابتسامة صادقة وجميلة مما جعل اوليان تغلق حاسوبها وتضعه جانبا!!
كانت ترتدي منامة منزلية قطنية باللون الاسود وقد صففت شعرها الطويل على شكل ذيل حصان !!
ضحكت طيف قاىلة:«ما كل هذا الجمال يا امراة!؟ انت تزدادين جمالا يوما بعد يوم!! هناك سرا ما همم!؟»
- غياب شقيقك عن انظاري مثلا!!
تنهدت طيف بحزن لترد:«الى متى اوليان!! مر اسبوعان وانت ترفضين مغادرة عرينك هذا!! الى متى سيستمر هذا الحجر!؟»
- هذا الحجر لمصلحة شقيقك اكثر مني!!
ان كنت قد نسيت..!! رؤية ايهم لملامحي يذكره بماضيه وبالتالي نشوء صراعات ونزاعات انا في غنى عنها!!»
- للاسف تضحيتك ذهبت سدى عزيزتي.. فهو لم يعد الى البيت منذ تلك الليلة !!
عقدت اوليان حاجبيها باستغراب لتردف طيف بحزن:«للاسف لا نملك اي خبر عنه احد الساعة!! امي تكاد تجن ولست افضل حالا منها صراحة...لقد بحثثنا عنه في كل مكان دون جدوى!! اختفى!!»
شعرت اوليان بانقباض معدتها لتهمس:«اختفى!؟»
- صدقيني لا يهمني مكانه.. كل ما يهمني ان يكون بخير!!لقد فقدت واحدا ولا اريد ان افقد الاخر ايضا!!
نظرت اليها طيف بتردد لتبتدرها اوليان بالقول:«هناك كلام عالق بجوفك اليس كذلك!؟»
ردت طيف بتوسل: «هو ليس كلاما بقدر ما هو رجاء!!»
ظلت ملامح اوليان هادىة لتردف طيف:«لاجل خاطري فقط!! اليوم يصادف مناسبة عاىلية وجميع ابناء عمومتي سيحضرون وكما تعلمين انني لا اطيقهم صراحة لذا وجودك الى جانبي سيخفف عني جو الملل ذاك!!»
رفعت اوليان حاجبها الايسر باستنكار وردت:«وسيلة للترفيه اليس كذلك!؟»
اتسعت عيون طيف بصدمة لترد بتلعثم:«لالا.. ليس كذلك.. انا.. انا.. انا ل. م اقصد»
علت ضحكات اوليان وهي تهز راسها بياس ثم ردت:«حسنا حسنا!! انا امازحك فحسب ما كل هاته الدراما يا صغيرة !؟
هل سيحضر كل افراد آل شاهين!؟»
ردت طيف بتفكير:«اجل!! باستثناء ابن عمي أبيل وزوجته لانهما يقيمان خارج الديار كما انه غير متهم بهاته المناسبات العاىلية!! وايهم اخي طبعا!!»
اطرقت اوليان بتفكير.. ربما هاته فرصة قد اتيحت لها لمعرفة من هو ذاك المرسل لتلك الرساىل المشفرة والغريبة!! فكل افراد شاهين سيحضرون ولا بد لها ان تجد علامة قد توصلها الى هدفها..!!
ابتسمت بغموض قائلة :«بالطبع ساحضر اكراما لعيونك الجميلة!!»
احتضنتها طيف بسعادة لتبادلها اوليان الحضن مبتسمة بحنان!!
☆ ★ ✮ ★ ☆☆ ★ ✮ ★ ☆☆ ★ ✮ ★ ☆
في مكان اخر وتحديدا في منزل اقل ما يقال عنه جميلا!!
وباحدى غرفه الواسعة ذات الاثاث الفخم الحديث الطراز كان ممددا على بطنه وسط ذاك السرير الوثير لا يرتدي سوى بنطال قطني اسود يغط في نوم عميق ويداه ممددتان الى جانبيه باهمال،،بينما خصلاته الناعمة مبعثرة على جبينه بشكل لطيف!!
صوت خطوات تتقترب..تلاها صرير الباب معلنا عن انفتاحه ثم انغلاقه بهدوء..!! الخطوات تقترب اكثر فاكثر والعطر يزداد فوحانا بالمكان الى بلغته..
جلست على حافة السرير تتأمل ملامحه الوسيمة بشرود قبل ان ترفع اناملها الرشيقة ناحية خصلاته المبعثرة نسيبا والاشبه بفرو قط لطيف ثم اخفضتها ناحية ذقنه لتتوقف فجاة بجانب فكه حين فتح عيونه ببطء هامسا :«متى ستكفين عن تاملي وانا نائم!؟»
ردت بغصة:«حين يكون متاحا لي تاملك وانت صاحٍ»
تنهد قبل ان يعتدل في جلسته لتتضح عضلات بطنه السداسية بشكل جعلها تحبس انفاسها..!!
نظر اليها بهدوء قاىلا:«حسنا!! هات ما عندك!!»
لترد بهدوء:«مر اسبوعان وانت على هاته الحال!! اعلم انه ليس من حقي التدخل في حياتك الخاصة لكنني عاجزة على تحمل رؤيتك على حال مشابهة!!»
رد بانفعال وحنق:«كل شيء يذكرني بها!! كل الطرق تؤدي اليها حتى تلك التي سلكتها لنسيانها،،!!
وزاد قدوم اوليان الطين بلة،، الشبه بينهما رهيب يجعلني اكاد اجن كلما رأيتها!!
ايعقل انه من بين كل نساء العالمين وقع اختيار انس على اوليان..!!
النسخة القوية والجميلة لتلك الخائنة!!»
ابتسمت بمرارة قائلة: «اهذا كل ما يؤرقك!؟ اتريد ان تقنعني ان مشاعرك لم تتحرك فجاة وهي تشاركك البيت نفسه!؟
هل تكررهها لانه نسخة من حبيبتك ام لانها ولدت بداخلك مشاعر لا تريد ان تشعر بها!؟»
- وهل هناك اختلاف!؟ حتى الكره نوع من الحب!! في كلتا الحالتين هي وحدها قادرة على احداث خلل بنبضات قلبي كلما رايتها.. انا متعب ولا سبيل الى راحتي ميرنا!! وجودها الى جانبي يبعثر كياني ويشعرني بالذنب.. نظراتي اليها محرمة،، ليس من حقي لا تاملها ولا التفكير فيها من الاساس!!
ادركت منذ الوهلة الاولى ان وجودها سيتعب قلبي ولن يمر مرور الكرام لكنني تجاهلت الامر..!!
الا انه في تلك الليلة بالذات ادركت ان وجودها خطر!!
وان عيونها فعلت الكثير بقلبي دون ان اشعر فكان الرحيل الحل الافضل!!»
- ماذا عنها!؟ هل تكن مشاعر نحوك!؟
- اجل!! مشاعر كره وحقد.. مشاعر اشمئزاز ونفور!! كلما نظرت الى عينها الا واحتقر نفسي بسبب ذاك الكره المستوطن لعيونها الجميلة!!»
شعرت ميرنا بوخزة بقلبها لتمهس:«هل انت معجب بها ايهم!؟»
اغمض عينها وهو يستند براسه الى اطار السرير فاضطرت ميرنا الى الرحيل بعد ان رمقته بحب!!
تنهد بوجع وهو يتذكر ابيات كان يرددها في مراهقته!!
。☆✼★━━━━━━━━━━━━★✼☆
اتراه يدري بان القلب مسكنه
ولست اببصر بالعين الاه
قلب يسال عيني حين اذكره
ياعين قولي بالله متى نلقاه
يا عين قولي هل بات يذكرنا
وهل ستخبر عن احزانه الآه
ان غاب لان الحزن يسكنه
ليتني الحزن لاحظى بسكناه
。☆✼★━━━━━━━━━━━━★✼☆
ضحك رغم عنه وكان هاته الابيات وصف دقيق لحالته،، خوف انس عليه كان في محله..
«اخشى عليك ان تقع في حب امراة تحتقرك.. ولاتلحظ وجودك ولا تطيق حتى رؤية ملامحك اخي!!»
هتف بضيق:«انا لا احبها انا معحب بها فقط.. اجل لكن هذا الاعجاب سيزول.. اعجاب!؟
حسنا منذ متى كنت تحبذ حمروات الشعر؟؟ الا تملك اوليان شعرا احمرا جميلا!؟
الم تقل سابقا انك تبغض العيون الرمادية!؟ الا تملك اوليان عيونا رمادية!؟
آه.. عيون رمادية مهلكة،،!!
مرر يده على شعره بعصبية وهو يذرع الغرفة جيىة وذهابا.. تفكيره المستمر بها سيقوده نحو الجنون،،،
افتقدها وافتقد شجاراتهما معا.. ارملته السوداء المهلكة!!