SAUDADE - PART 10🖤 - بقلم روشان ROCHANE - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: SAUDADE
المؤلف / الكاتب: روشان ROCHANE
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: PART 10🖤

PART 10🖤

شتم تحت انفاسه وهو يترك ياقة الرجل بعنف متجها نحوها بخطوات تهتز لها الارض!! في حين رمقها الرجل بقلق وهو يدرك جيدا ان ايهم لن يجعل الامر مرور الكرام! لذا هم باللحاق به لايقافه لو لم تشر اليه بعينيها الفاتنين مجبرة اياه على التراجع وهو يبلع ريقه بصعوبة!! ظلت الخطوات الغاضبة تدنو شيىا فشيىا الى ان اضحت امامها تماما.. لا يفصل بين حذائه وحذائها سوى مسافة قصيرة لا تتعدى المتر.. ابتسمت باستفزاز وهي تشير اليه بذقنها قائلة:«ما الامر يا صهري المحترم!؟ هل اغضبك كلامي ام ايقظك من طغيانك!؟ مؤلمة هي الحقيقة اليس كذلك!؟» اتاها الجواب على هيئة ضربة قوية.. لكنها لم تكن المقصودة بها طبعا لان اللكمة القوية كانت من نصيب النافذة التي خلفها تماما،، حظ المسكينة 😂 فاغمضت عينيها بشدة لتحميهما من ذاك الزجاج المتناثر هنا وهناك!! ضغطت على قبضتها حين شعرت بانفاسه الحارة التي تداعب بشرتها حتى تكاد تحرقها وبصوته الرجولي الاجش يهمس في اذنها:«الطريق الذي يجمعنا لازال في بدايته ولا اظنك تحبذين الموت وقدمك لا تزال تطأ خط الانطلاق!! انا كالمدسس الذي تمسكينه اوليان! ان ضغطت عن الزناد لن اكون الملام وقتها!!» شعرت بابتعاده لتفتح عيونها ببطء وتستقران على عيونه السوداء العميقة!! ثوان ام دقائق ام ساعات!! ساعات لا لا قد بالغت قليلا يا جماعة 😂😂الحماس فعل فعلته!!🙂 دقائق مرت وكل منهما يحدق بالآخر بصمت دون ان يشيح ببصره وكأن بينهما تواصل غير مرئي... فقط يقف على بعد مسافة قصيرة منها ييديه بجيوب بنطاله وهي قبالته تستند بظهرها الى السيارة وتعقد ذراعيها على صدرها ببرود!!... وجميعنا نعرف ذاك الوغد المقاطع للحظات الرومانسية او الجميلة وهاهو ذا ينطق شخصيا ليؤكد الامر بصوته المتهدج:« هل انت بخير يا آنسة!؟ هل تآذيت!؟» التفتت اليه اوليان بابتسامة دافئة لتقول :«بافضل حال ياعم!! لا داعي للقلق» ثم اردفت وقد اخفضت بصرها ناحية يد ايهم :«لكن للاسف فهناك قطرات دم على الارض!!اممم ربما مصدرها يد السيد شاهين فكما ترى ان غضبه اعمى!!» ابتسم ايهم بغموض ليهمس:«من الجيد انك تدركين هذا!!» غادر بهدوء مخالف لقدومه العاصف!! ليستقل سيارته غير آبه بتساؤلات السائق ولا بكلامه اساسا ،، في حين ظلت اوليان تشيعه بنظراتها محاولة قدر المستطاع طرد ذاك الخوف الذي يسري بجسدها... خوف مجهول المصدر!! صدح صوت الجرس معلنا عن وصول رسالة على هاتفها لتفتح قاىمة الرساىل بفضول تضاعف حينما وجدتها رسالة نصية من رقم غريب وهذا فحواها:«لقد حذرتك منه ومن غضبه سابقا لكنك وللاسف امراة عنيدة وستدفعين الثمن غاليا جراء عنادك هذا!! الحقيقة ليست دوما كما نراها!! احيانا ينبغي ان نعيشها كي نفهم!!» عقدت حاجبيها باستغراب وشيء من التفاجئ.. من هذا الشخص!؟ ولما هو حريص على تحذيرها من ايهم!؟ وما الذي يقصده بعبارته الاخيرة!؟ تساؤلات كثيرة لا تملك لها جوابا ولا تفسيرا!! مررت اناملها على خصلاتها النارية بتفكير قبل ان تتفقد حقيبتها بامل وترقب لتتسع ابتسامتها حين وقعت عيناها على تلك البطاقة.. قلبتها بين اناملها بتفكير هامسة:«ترى من انت ايها المجهول!؟ وما الغاية وراء كل ما تقوم به!؟ R. C.. حتما سأفك هاته الشفرة» استقلت سيارة اجرة اخرى لتعود الى البيت وذهنها ينسج سيناريوهات شتى عن صاحب الرسائل.. والغاية مما يقوم به!! فيا ترى اي سيناريو هو الاصح!؟ بتلك الغرفة الانيقة وعلى ذاك السرير الوثير كانت ممددة او بعبارة اصح نصف ممدة تستند بظهرها الى السرير وتضع الحاسوب في حضنها.. كانت تبتسم بين الفينة و الاخرى وهي تعيد خصلاتها القصيرة السوداء خلف اذنها بارتباك من نظراته العاشقة التي توشك اختراق شاشة الحاسوب ومن ضحكته التي تقلب كيانها راسا على عقب.. نطقت بغضب مصطنع:«كل هذا الغياب وتملك الجرأة لتصارحني بمدى شوقك الي!؟ثلاث سنوات!؟ ثلاث سنوات حبيبي!! اتعي هذا!؟ ثلاثة سنوات لم تتح لي فيها فرصة رؤيتك او سماع صوتك،، لا تحدثني عن هاته المكالمات ولو كانت مرىية!! ان احادثك على الحاسوب شيء وان احادثك واتاملك على الواقع شيء آخر!! تبا حتى عيونك مختلفة هنا!!» ضحك بصدق وهو يعود براسه الى الخلف مما جعلها تبتسم بشرود قاطعه صوته الذي يحمل نغمة هيام:«وانا اموت واحترق شوقا للغرق في ليل عينيك،، ذاك الليل الذي اتوق للبقاء فيه للابد،، ليل لا اريد ان تشرق عليه شمس.. اما غمازاتك فياارب!! كم اود ان اصفع نفسي حين اضحكك امام الناس!!» ابتسمت بخجل لتظهر غمازاتها الساحرة وهذا بالحد ذاته بعثره كليا ليتنهد بحسرة هامسا :«متى ستحين اللحظة التي سأسمع فيها عبارة «اعلنكما زوجا وزوجة»!؟ متى سيتخلص قلبي من هذا الالم والشوق الفظيعين!؟ متى سيرتاح عقلي من التفكير فيك وفي مستقبلنا المجهول!؟ متى طيفي الجميل!؟» اطرقت بحزن قائلة:«صدقني لا ادري!! كل ما اعلمه انني ساظل احبك مهما حدث وان لم يكن طريقنا واحدا!! وان لم اكن من نصيبك ساكون لك دوما» ابتسم بحنان فبادلته لينطقا في آن واحد:«يدي بيدك الى النهاية!» 🥀✨ اغلقت الاب توب لتتمد على السرير بابتسامة حالمة.. متى سيتحول هذا الحلم الجميل الى حقيقة اجمل!؟ متى سيصبح متاحا لها رؤيته دون قيود او خوف!؟ نهضت من مكانها وهي تذرع الغرفة جيئة وذهابا!! عليها ان تجد حلا مادام لم يستطع هو ايجاده.. لكن.. غادرت الغرفة بسرعة ثم نزلت السلالم وعيونها تبحث عن شخص محدد ليخيب املها وتتجعد ملامحها باستياء حين وجدت الصالة فارغة سوى من والدتها التي توجه تعليماتها المعتادة الى الخدم بشان العشاء،، رفعت راسها تلقاىيا لتلمح طيف اعلى السلم فابتسمت بهدوء قاىلة:«تعالي صغيرتي!! لما تقفين عندك!؟» نزلت طيف بخفة لترد:«لا شيء!! فقط كنت ابحث عن ايهم لكن يظهر لي انه لم ياتي بعد!!» ردت بهاء رشرود:«ولا أوليان» عقدت طيف حاجبيها باستغراب قائلة :«تقصدين انه من الممكن ان يكونا معا الان!؟» - الملائكة والشياطين لا يجتمعون بمكان واحد!! همت بطرح سؤال قاطعه دخول اوليان بكامل فخامتها المعتادة لتهمس بهاء بحسرة :«احيانا ينتابني شك في كوني انا صاحبة البيت» كتمت طيف ضحكتها وهي تتقدم ناحية اوليان قائلة بلطف:«مساء الخير ايتها الجميلة» - عيونك الاجمل عزيزتي!! كادت بهاء ان تفغر فاها من شدة الصدمة.. هل تتحول هاته المراة ام ماذا!؟ اليست هي نفسها من صرخت بوجهها صباح اليوم!؟ يا إلهي! كادت ان تتحدث لولا نظرات اوليان الحادة التي اخرستها وهي تكمل سيرها باتجاه السلالم قاىلة:«اريدك في امر هام طيف!! هلا لحقت بي الى غرفتي!؟» هزت طيف راسها ايجابا بابتسامة عذبة قبل ان ياتيها صوت والدتها الحامل لنبرة ذات مغزى:«عن اي امر تتحدث هاته المراة!؟» هزت طيف كتيفها وردت:«وما ادراني!؟ على كل ساصعد الان وحين يكون العشاء جاهزا ناديني!!» ركضت بخفة ناخية السلام تحت نظرات استغراب وفضول من والدتها.. طرقت الباب بارتباك سرعان ما زال حين اتاها صوت اوليان مانحا اياها الاذن بالدخول،، دخلت بابتسامة تجمدت على شفتيها وتبعثرت الكلمات والحروف وضاع صوتها...ضاع امام ذاك المشهد 😍 ولحد الساعة لا تزال عاجزة عن استيعاب فكرة انها لم تطلق صفير اعجاب وهي تراها!! كانت اوليان تجلس امام المرآة تمشط خصلاتها النارية الطويلة وما ان لمحت انعكاس طيف بالمرآة حتى نهضت من مكانها بابتسامة مشرقة وقالت :«لم تتاخري في القدوم عزيزتي!!» لم تكن طيف منتبهة لكل ما تتفوه به اوليان..فحواسها كاملة كانت متمركزة بعيونها..عيونها التي تتامل اوليان بانبهار لما تبدو اليوم فاتنة اكثر و أشد من اي يوم مضى ؟! اه ميكابها!! اليوم كانت مختلفة تماما!! لكن الاختلاف كان جميلا بل مبهرا!! احمر الشفاه القاني ذاك الذي جعل من شفتيها فتنة ... ذاك الكحل الكثيف الذي يرسم عيونها الرمادية المهلكة للاعصاب والقلوب باحترافية فيبرز مدى روعتهما..شعرها المماثل للهب اشتعالا وجمالا منسدل على جسدها بشكل مغو يحتوبه بدفء وغيرة!! انتقلت ببصرها ناحية جسدها الممشوق والانثوي بالآن نفسه والمستثر شيئا ما خلف فستانها الاسود الذي يخط انحناءات جسدها باحترافية.. فستان اسود طويل ابرز مدى بشرتها البيضاء الناصعة به فتحة من جهة الفخد واخرى تبرز جزءا من بطنها المسطحة والمرمرية.. بدون اكمام ولا ياقة.. مع عقد في قمة الروعة يطوق جيدها!! ظلت طيف مشدوهة لفترة امام ثمثال الجمال والانوثة التي تجسده امراة واحدة تقف امامها الان.. أوليان!! ايقظها من شرودها صوت الكعب المعلن عن اقتراب اوليان منها لتبتسم طيف بارتباك هامسة:« اسفة اوليان لكنني.. اقصد..انها... المرة الاولى التي اراك فيها بهذا الشكل!!» ابتسمت اوليان بحنان وهي تجلس على حافة السرير ثم اشارت بعينها الى طيف لتتقدم نحوها قاىلة:«انت جميلة جدا اليوم اوليان!! اقصد!! انت جميلة في كل حالاتك لكنك تبدين مختلفة اليوم!!» - بكل بساطة لكون اليوم هو يوم مميز بالنسبة لي!! رمقتها طيف بنظرات استفهامية لتوضح اوليان الامر وهي تضع ساقا فوق اخرى ضاحكة :« في مثل هذا اليوم وفي مثل هاته الساعة تحديدا ولدت زوجة شقيقك!!»