SAUDADE - PART 8🖤 - بقلم روشان ROCHANE - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: SAUDADE
المؤلف / الكاتب: روشان ROCHANE
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: PART 8🖤

PART 8🖤

نظرت الى طيف ببرود قائلة:«على حسب علمي موعد مغادرتي للغرفة اللعينة يوافق اليوم!! فلما لا استشعر اي مؤشر على هذا!؟» ابتسمت طيف لإحراج وهي ترى كيف رفع ايهم حاجبه بتحذير!! هاته المرأة تستحق الاعدام وحالا!! وكأنها فقدت حذاءا او قرطا وليس طفلا بريئا!! ☆ ★ ✮ ★ ☆☆ ★ ✮ ★ ☆☆ ★ ✮ ★ ☆ وقفت أوليان بجانب تلك المنضدة تعدل من خصلاتها النارية وتدندن بمقطع من موسيقى جميلة قبل لن تنحني بجذعها ناحيتها لتحمل هاتفها!! لكن قبل ان تلامس اناملها حافة الهاتف فتح الباب بعنف وعلى مصراعيه ودون استئذان ايضا!! فاعتدلت في وقفتها ثم قالت بتهكم:«لم يستغرقني الامر تفكيرا او حتى تخمينا لادرك انه لا يمكن لشخص ان يخترق غرفة احدهم بهاته الهمجية سوى نذل واحد!!» أصر على اسنانه بغيظ وهو يتقدم منها بخطوات تهتز لها الاركان،، خطوة فخطوة الى ان اضحت المسافة بينهما ضئيلة جدا سمحت لعطره الرجولي الممزوج برائحة السجائر اختراق حواسها بسخاء في حين عبر عطرها الانثوي الخفيف مسامه متخطيا الحدود،، لحظات صمت ظلا خلالها يتبادلان نظرات باردة هادئة عكس المشاعر التي تموج بداخل كل منهما الآن.. مشاعر غضب وكره والم... ظل الوضع على حاله الا ان قطع الصمت صوت اوليان الحامل للمسة من الاستمتاع وشيء من السعادة الخفية :«وأخيرا يا أيهم!! لا يمكنك ان تتخيل كم انتظرت هاته اللحظة،، اللحظة التي ساقابلك فيها لألقي بك في الحجيم بيدي هاتين ايها الوغد السافل،، انتظرت كثيرا لارى الشخص الذي لم يتوقف زوجي عن التفوه بإسمه حتى بآخر لحظات حياته!! الشخص الذي آلم انس بكل قوة ولعلمك انا لن ارحم اي شخص قد آلمه يوما،، لن ارحمه!!» ابتسم بتهكم ورد :«وانا سافعل المثل فإطمئني،، لن ارحم اي احد وعلى راس المجموعة امراة حمراء الشعر ذات عيون رمادية بغيضة تشعرني بالغثيان كعطرها الآن!!» تجاهلت كلامه حين ولته ظهرها ثم انحنت لتحمل هاتفها تاركة اياه يستشيط غضبا،، اله السماوات كم يحتاج الى صبر كي لا يكسر رقبتها الان،، مستفزة حقيرة!! زفر بضيق وهو يضم قبضته بقوة حتى ابيضت مفاصله وهتف من بين اسنانه:«انت ايتها..» قطعت عبارته حين التفتت اليه لفة كاملة وهي تشهر سبابتها بوجهه قاىلة بحدة:«من الآن فصاعدا اختر كلامتك بعناية كي لا اتسبب في تهشيم فكك،، تجاوزات لعينة غير مسموح بها في قانوني،، رفع صوتك امامي ممنوع،، مخاطبتي باسلوب وقح ممنوع،، تهديدي ممنوع،، مجرد التفكير في ان تمد يدك علي ممنوع،، اي مخالفة مما سبق ذكره ستكلفك عضوا من جسدك،، على سيبل المثال رفع يدك او حتى اصبعك بوجههي سيجعلني اكسر ذراعك باكملها لذا صن لسانك اللعين وفكر جيدا قبل التفوه باي هراء!! وملاحظة اخيرة انا لا اضع اي عطر لعين!!» انهت عبارتها ببرود ثم غادرت بغرور واستعلاء زاد من حدة غضبه،، اتجه ايهم الى سيارته ليركبها في حين ظلت اوليان تقف على الرصيف بعنفوان تعقد ذراعيها على صدرها في انتظار سيارة اجرة!! وضعيتها تلك التي لا تمنحه اي اشارة على كونها ستستقل السيارة معه وهذا بالحد ذاته استفزه بشكل رهيب،، لا تنفك هاته المراة عن تهشيم كبريائه الرجولي بكل الوسائل الممكنة..!! زفر بضيق قبل ان يقترب منها بضع خطوات قائلا بغيظ:«لم اشأ ان اقاطع هذا المشهد المجسد لكبرياء امراة حمقاء!! لكنني مجبر على ايصالك للبيت يا زوجة شقيق المصون!!» ضحكت باستفزاز وردت وهي تعيد خصلاتها الى الخلف بكبرياء:«اه لقد قلتها «زوجة شقيقك» اي انني امراة بالغة ولست طفلة في الخامسة لكي انتظر ولي أمري حتى يقلني،، انا امراة راشدة ولست بحاجة الى فتى يستعرض بطولاته امامي متظاهرا بالذوق والرجولة علما انه لا يمكلهما اساسا!! ثانيا والاهم لا تقل الي انك فكرت او حتى اعتقدت انني ساستقل السيارة معك يوما!؟ سيارتك القذرة ساستقلها على جثتي!!» رفع حاجبه الايسر باستنكار ورد:«حقا!؟ اشك في كونك امرأة راشدة ايتها الارملة السوداء!! فالنساء الراشدات لا يقفزن الى قعر بئر لعين وهن ينتظرن من ينتشلهن منه!! ثانيا و الاهم: هاته السيارة القذرة ركبتها وانت فاقدة للوعي بل ولوثتها بدمائك ايضا لذا فمحاضراتك هاته احتفظي بها لنفسك!! قابلت الكثير امثالك مما يدعين التعفف والكبرياء الا انه اتضح في الاخير انهن رخيصات بشكل مقزز!!» - هناك مثل شائع يقول «الذين يتشابهون يجتمعون!! وباعتبار انك رخيص وقذر فمن الطبيعي يا صهري العزيز ان تقابل في طريقك نساءا مشابهات ام ظننت ان الشيطان قد تغرم به الملائكة مثلا!؟ انت تثير شفقتي حقا ايها الغراب!! «الغراب!؟» هل لقبته للتو بالغراب ام انه اساء السمع!؟ حسنا!! لقد طفح الكيل الآن.. ونفذ مخزون صبره.. حقير.. وغد.. قذر.. رخيص.. سافل لكن غراب!؟ تبا للهيبة التي تهشمت الى اشلاء،،!! لم يمهلها فرصة للتشفي اكثر حين غرز اصابعه في ذراعها يحسبها بقوة هاتفا بغيظ:«لقد اكتفيت منك واللعنة،، من كان يحميك من غضبي وبراثني قد مات!! مات!! وارى التراب جسده والتهمته الديدان!! اتعين هذا!؟ لم يعد هناك من ينقذك من بطشي الان فاستفقي يا امراة كي لا الحقك بزوجك!!» قهقهت بشدة ادهشته كما لفتت انظار بعض المارة وفي لمح البصر سحبت يدها من قبضته لتلوي ذراعه بقوة هامسة بجانب اذنه:«اخبرتك انك لا تعرف من اكون وكلامك هذا اكد صحة اعتقادي!! ان كنت تظن انني كنت اختبأ خلف ظهر انس وادفن راسي بصدره كي اهرب من مخاوفي فساخيب ظنك بكل تاكيد،، انا لم احتج يوما لاحد حتى لوالداي!! ارد الضربة بقبضتي واستعيد حقي بنفسي دون الحاجة لاحد!! لذا فموت انس لن يغير اي شيء ابدا.. ابدا!!» وتوازيا مع كلمتها الاخيرة افلتته بقوة تراجع على اثرها خطوات الى الخلف!! عادت اوليان الى نفسها وضعيتها السابقة متجاهلة نظراته النارية وكانه غير متواجد اساسا وهذا ما دفعه الى المغادرة بغضب وسترته السوداء تتطاير خلفه بشكل جذاب!! ركب سيارته ثم غادر في حين تذكرت اوليان حقيبتها السوداء التي نسيتها بالغرفة بسبب دخول ايهم الهمجي!! لا تدري متى ستتخلص من لعنته،،!! عادت بغضب الى المشفى لكن اثناء عبورها الممرر اصطمدت بعجوز ترتدي عباءة سوداء فضفاضة او ربما تبدو كذلك بسبب جسدها الضئيل المقوس بفعل الزمن و عامل السن!! امسكت بها اوليان منمرفقها بابتسامة حنونة وقالت:«آسفة يا خالة!! لم الحظك بسبب تشتتي!!» ردت العجوز بصوت واه:«لا عليك يا ابنتي كلنا تائهون في هاته الحياة! فارجو ان تجدي طريقك قريبا!!» ربتت على كفها بحنان ثم اكملت سيرها وانظار اوليان تشيعها الى توارت لتهمس الى نفسها بتفكير :« لقد بدا مساري يتضح يا خالة وان كان لا يرضيني!!» ارتمى ايهم على الاريكة بسخط وانامله تكاد تقتلع خصلاته شعره الفاحم،، كانت حامل،، كانت حامل،،!! شقيقه توفي قبل ان يحقق حلم ابوته والوغدة كانت هادئة تماما وكأن ذاك الجنين لم يكن يمت لها بصلة،، مالذي ينتظره من انثى ااشيطان!؟ لكن الم يلاحظ مثلا ان غضبه هذا مبالغ فيه قليلا!؟ من حقه ان يغضب بشان شقيقه لكن ليس لهاته الدرجة!! ما الذي يحدث لك أيهم!؟ زفر بحنق ثم هم بالمغادرة لم لو يستوقفه صوت والدته «ايهم!؟ منذ متى وانت هنا بني!!» - منذ لحظات فقط!! - واوليان!؟ الم تحضر برفقتك،،!؟ لقد.. قاطعها بحدة:«كفى ارجوك!! انا لا شأن لي بتلك الارملة السوداء!! من كان صلة وصل بيننا مات فالافضل لها ان ترحل بإرادتها قبل ان القيها خارجا الى الشارع حيث تنتمي!! «كلي شوق لارى كيف ستلقيني خارجا يا ابن شاهين!!» شهقت السيدة بهاء بصدمة زادت حين التقطت اذنها صوت كعب نساىي اضحى من السهل عليها تميز صاحبته لخطواتها الواثقة والمتانية،، حاولت رسم ابتسامة مصطنعة لتلطيف الجو الا انها فشلت،، فشلت وهي تدرك جيدا ان اوليان قد سمعت حديث ايهم الجارح والمهين،،!! تقدمت منهما بكل عنفوان ترفع ذقنها بغرور يلائمها جدا،، ذراعاها معقودتان على صدرها وعيونها الحادة مثبثتة على خاصته كالعادة،، لهيب مستعر وشحنة من التوتر تسود المكان،، ابتسمت بهاء بتوتر قاىلة:«حمدا لله على سلامتك يا ابنتي!!» ردت اوليان ببرود قاتل:«انا لست ابنتك سيدة بهاء!! انا زوجة ابنك المتوفي وشتان بين الامرين!!» اتاها الرد من ايهم بلهجة مستخفة:«من الجيد اذن انك تدركين انك لم تكوني ولن تكوني فردا من آل شاهين!!» - لا يشرفني الامر لمعلوماتك!! جوابها كان بلهجة باردة و مستفزة اشعلت فتيل غضبه في حين اطرقت بهاء بياس،، ابنها المجنون فتح عليهما ابواب جهنم بكلماته تلك،،!!و كالعادة ايهم بارع في التفوه بالهراء!! نظرت اوليان الى ايهم قاىلة:«ما ساقوله الان لن اعيده ثانية لذا تذكره جيدا!! قدومي الى هذا البيت لم يكن بدافع الشوق او الفضول لرؤية هاته العاىلة البائسة!! الام التي تخلت عن ابنها في اسوأ ايامه والشقيق الذي قاطع شقيقه فقط لانه اختار الحلال ولم يسلك طرقا قذرة كجنابك،، لم يرضى على نفسه التلاعب بامراة وثقت به واحبته بل تقدم لطلب يدها بكل شهامة ومروءة،، لكن ماذ!؟ ايهم شاهين يستحيل ان يفهم امورا كهاته لانه وبكل بساطة اعتاد على احضان الرخيصات،، اعتاد القذراة والنجاسة!!» نظرت بهاء الى ابنها بصدمة لتردف اوليان:«قدومي الى هنا كان بسبب ارث زوجي ولن اتنازل عنه لعلمك مهما حدث!! لذا فالافضل ان تعتادوا وجودي باقرب فرصة!! لان هذا الكابوس سيظل يؤرقكم الى حين انتهاء اجراءات الارث!! عمتم مساءا.. يا.. آل شاهين البؤساء!!»