إنتقام وريث 😶 - الفصل 2 - بقلم مهبالي مارية | روايتك

اسم الرواية: إنتقام وريث 😶
المؤلف / الكاتب: مهبالي مارية
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

كانت تتقلب في فراشها بقوة تهز رأسها يمينا وشمالا وحبات العرق تنزل من أعلى جبينها الى اسفل وجنتيها وصولا إلى رقبتها وتتخذ مسارا مجهول،كانت ترى أمامها مباشرة حبل مشنقة وأثار دماء أحدهم في كل مكان ،تتبعتها بعينيها حتى وصلت إلى جثة امرأة،نعم كانت ميتة وجثة هامدة بلا روح كانت غارقة في شلال احمر من الدماء وصلت مواصيله إلى أطراف السواد المحيط بالمكان وفي نفس اللحظة ظهر رجل من ذلك السواد ،يداه الغليظتان يملؤهما الدم ،ولاتكاد عيناه تظهر في الظلام من شدة سوادهما ،انخلع قلبها لهذا المنظر وخانتها عظامها المرتعشة على الوقوف فخرت جالسة على ركبتيها وهي تهمس:"لا لا ،لا تقل أنه حان دوري ،ستقتلني كما قتلتها اليس كذلك ،كما قتلت والدتي ،ارحمني ارجوك" وبمجرد تذكرها لموت والدتها شدت على قبضتها واردفت قائلة :"الرحمة ،هل تعرفها حقا ؟ لعلي أخطأت بطلبي هذا،. منذ ذلك اليوم مرت ايامي كالسنوات وسنواتي كالقرون لم اعد اقوى على تحمل ظلمك ،اتصدقني أن اخبرتك اني افضل ظلمة القبر وسواده على سواد قلبك ،اتصدق"كانت تقول كلماتها وقلبها يرتجف بين اضلاعها خوفا من هذا الوحش الذي يسمى والدها،نعم والدها،ضحك ضحكة مدوية حتى صدى صوته في الإرجاء ،قال وهو يمسك يدها ويجرها نحو المشنقة :"هههههه هه اخبرتك مرارا إمّا أن تكوني في طريقي وصفي،اما أن تكوني للموت لا محالة ،تماما كوالدتك "،ردت عليه صارخة حتى بح صوتها :"اتسمي هذا طريقا ،بل سميه منحدرا ،بل بل سميه هلاكا ،كيف لك أن تطلب مني هذا ،يستحيل ان اكون في صفك يستحيل ،انا اكرهك اكرهك اكرهوووك". قمت مفزوعة وان أبكي بحرقة ، بالرغم من أن هذا الكابوس أصبح يراودني من فترة لأخرى الا أنني في كل مرة اخاف اكثر ،اخاف أن يكون حقيقة ،او حتى اخاف أن يتحقق،ولكنني استيقظ في النهاية،واتساءل ماذا لو كانت حياتي مجرد كابوس مزعج؟ماذا لو كان موت امي ايضا عبارة عن كابوس كذلك ؟ ماذا لو افقت ووجدتها امامي؟ اللعنة فليوقضني احدكم ،ههه من سيوقضك ايتها الغبية فأنت محتجزة في كابوس الملانهاية.... ************************ كان يبدو كوحش كاسر وهو يحطم كل ما تطؤه قدماه وتراه عيناه وتلمسه يداه ،حتى أصبح المكان عبارة عن دمار في دمار وكأن تسونامي قد ضربت المكان ،لا بل هو إعصار حلزوني مر للتو.......في الحقيقة هو بشر في حالة غضب هستيري ،قال هو يدوس على ما خلفه:"اغبياء مجموعة من الاغبياء،يقبضون المال جراء فشلهم المتكرر ،ااااه"وهنا دخل خالد وكاد يلقي السلام لكنه قال متفاجئا:"منذرر!!؟ماهذا ؟ما الذي فعلته بالمكان؟"لم يجبه وراح يضغط على أسنانه ،ومن المؤكد لو اقترب منه أحد وقتها لكان أحرقه بانفاسه الساخنة كاللهب ،اضاف خالد وهو يحاول الحفاظ على هدوئه ويشد على كلماته:"ماذا حدث للمكان؟"رفع منذر رأسه وقد اتسعت حدقاه وكأنه تذكر شيئا كان غافلا عنه:"جلال ، مؤكد أنه هو سوف اقتلك يا كلب " خالد :"الان فهمت ،الامر له علاقة بمستنقعك الوسخ اليس كذلك،الم اخبرك ان هذا الطريق مسدود ومظلم ،ألا تفهم ،قتل وكره وتدمير ،انظر ماالذي فعلته ،هل انت في وعيك حقا؟"في هذه اللحظة دخلت نورس على إثر صراخهما الذي ملأ الشركة وما إن رأت الدم يسيل من يدي منذر فتحت عيناها على وسعهما وقالت بحروف متقطعة :"ي..ي.يداك ،ت.تن .تنزفان"وما إن اكملت كلماتها حتى انخرطت في بكاء هستيري ،نظر منذر ليديه وكأنه انتبه لهما للتو ،وكانه لم يحس بشظايا الزجاج وهي تخترق يداه ،كيف يحس وهو مجرد من الإحساس . منذر ببرود :"مجرد خدوش لم احس بها حتى "أسرعت نورس لتحضر علبة الاسعافات وهي لا تبالي بما قاله فقد هوى قلبها ارضا مما رأته ،ماهي الا لحظات حتى عادت وهي تحملها ،وماإن اقتربت منه وكادت تمسك يده اليمنى لتضمدها دفعها بقوة وزمجر في وجهها:"اياك ان تلمسيني أو تقتربي مني ،احذرك"،شهقت وتجمدت مكانها لكن عيناها كانت معلقتان به وهو يبدو كذئب جريح والشرر يتطاير من عينيه، استاء خالد منه ونهره :"هاي انت ،ماذنب اختي فيما حدث ايها الغبي، لابل له ذنب انها أرادت مساعدة شخص مثلك " منذر:"هه يعجبني تحليلك للمواقف ،اذا خذ اختك وأغرب عن وجهي ،لا لا ،انت ابقى انا سأذهب" استدار خالد لاخته وهو يشفق عليها :"لماذا يا عزيزتي ،تعلمين طبعه لماذا اخترته لماذا ؟" "لن تعرف هذا حتى تجرب ،لن تعرف ". خرج من المكتب وقذائف اللهب تتطاير من عينيه تصيب كل من مر به ،ركب سيارته وانطلق كصقر جارح بصدد الانقضاض على فريسته، وهنا رن هاتفه وما إن رأى المتصل حتى رد بسرعة: ابي ,,,,,,,,,,,,,, نعم ،فشل استلام شحنة المخدرات ,,,,,,,,,,,,,, أنا متأكد انا له يد في الموضوع ,,,,,,,,,,,,,, لا ،لاتذهب انت ،انا في طريقي اليه ************************* في احد الأقسام كانت كارا تجلس بمفردها في أخر طاولة كالعادة لا تتكلم الا للاجابة على الأسئلة التي يطرحها الأساتذة ،وهاهي استاذ اللغه العربيه تطلب منهم انجاز تعبير كتابي قائلة :"تتعدد المهن التي يمتهنها البشر في هذه الحياة منهم اباؤكم ،ارجو أن يتكلم كل واحد منكم عن المهنة التي يمارسها والده من أجل تلبية احتياجات عائلته ،مع ذكر مدى ميولكم لها باستخدام النمط الوصفي...."بدأ التلاميذ بالكتابة وكل يصف عمل والده ومنهم من كانوا يريدون اتخاذ نفس سبل اوليائهم الا هي فقد ترقرقت الدموع في عينيها وكتبت جملة واحدة فقط:"لا اريد أن اكون مثل والدي"،تعجبت المعلمة من إجابتها وقالت:" أتخجلين بعمل والدك لذلك لا تودين ذكر مايعمل فلا عيب ان كان مجرد عامل بسيط المهم انه يحبك والدليل على ذلك هو لباسك فهو حتما يهتم بك،لم اتوقع هذا منك يا للاسف "فغرت كارا فاهها من سوء فهم المعلمه وقالت :"الأمر ليس كما تظنين،لقد أسأت فهمي"،ردت عليهاوهي ترفع حاجبا وتنزل الاخر:"أسأت فهمك يا تلميذتي المجتهدة"كادت اجيبها لكنها أشارت لها أن تصمت ففعلت ،بالرغم ان كل العيون كانت عليها إلا أن النظرات قد اختلفت فمنهم من يطالعها باشفاق ومنهم باحتقار ومنهم من كانوا يرونها كصندوق اسود مجهول المحتوى، وهنا نؤكد نظرية أن العيون لا ترى كل شيء ،نعم فاحيانا ترى الكذب في الصدق ،واحيانا أخرى ترى الصدق في الكذب ،وغالبا ما تكذب علينا لنصدق والأسوء اننا نصدق حقا، فنحن لا نرى سوى ما نود أن نراه فقط ،ولكن هل ترى عيوننا ما في الصدور ؟طبعا لا ،فالاعين لاتكفي لرؤية ما بداخل القلب وهنا.. تبنى قاعدة سوء الفهم ولا تكسر الى بسوء فهم أخر.. انتهت ساعات الدوام وكانت طويلة ،وكأن احدا ما قد وضع حجرا عملاقا فوق ساعة الزمن ليثقل مرور الوقت . "وصلت إلى بوابة الخروج ،كنت اجر قدماي جرا حتى سمعت احدا يقول -تفضلي بالركوب- يا إلهي أنه رشيد أتى لاصطحابي ،طبعا لن أركب معه ،افضل السير على الأقدام على توصيلة منه ، اكملت طريقي مشيا ورحت افكر فيما حدث .....واقول في نفسي حتى وانت بعيد عني يا ابي تسبب لي المشاكل الا يكفيك ما عشته واعيشه بسببك؟ الا يكفيك .؟؟ وبعدها لا اذكر ما حدث لي ،فقد اسودت الدنيا امامي. *********★********** ا عطوني توقعاتكم ، ورايكم في الفصل 😍😍😉