حياه - الفصل التاسع عشر | روايتك

اسم الرواية: حياه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر

كانو يأكلون بصمت بينما حياه بداخل المطبخ لاتأكل لكنها متوتره جداً فقد عرفت هذا الشخص كانت تتعرق بشده وتفكر في حلاً للمأزق حياه بصوت متحشرج خائف:- انهو هو سامح الذي وضعت له بودره الإسهال في النبيذ الهي لقد عرفني كيف سأتصرف بينما هي شارده ومتوتره جداً دخل سامح بغروره المعتاد بحجه انه سيشرب ماء ليرها جالسه بفزع فوق الكرسي وتنظر للاشيء بشرود وتفرك يداها التي تضعهن فوق الطاوله امامها في توتر اذاً ياجميله لدينا حساب لم نكمله قال كلماته بهمس خشن مخيف انتفضت حياه بخوف للخلف لتقول بثبات مهزوز:- حد الله بيني وبينك اذا كان لديك حساب فهو مع صباح وليس معي قهقه بسخريه بحته:- والله لو تلبسي نقاب وتكوني داعيه ستظلين طوال عمرك عاهره نكره ليس لك وجود قالها بصوت خافت وبهمس شديد خافت حياه من نبره صوته وارتعبت اوصالها بشده فهي قررت دفن ماضيها ولاتخبر به الجدين لكن القدر اوجدها مع هذا القذر وفي المنزل الذي وجدت فيه نفسها التائهه عنها حبيبي ماذا هناك قالتها هند بشك لاشيء كنت اطلب من الفتاه ان تعطيني ما لكنها ظلت صامته قالها بكذب هند بغرور :- اتركك منها ثم لاتشرب انت من يد المتسولين والشحاتين سامح وهو ينظر لحياه برغبه:- معك حق اعطت هند لزوجها الماء لتتأبط ذراعه ويخرجا سوياً من المطبخ لتنهار حياه بعدها فوق الكرسي وهي تبكي فقد رأت مالا تريد ان تراه حياه ببكاء:- ماذا سأفعل الآن هل اهرب إلى متى ياحياه إلى متى الهرب رباه ليس لي منجي الا أنت ساعدني يارب ظلت حياه حبيسة المطبخ وعندما تأكدت من دخول سامح مع زوجته للغرفه خرجت لتجلس فوق الأريكه بتعب كان عبدالله معترضاً على نومها فوق الإريكه وطلب منها ان تنام مع زينب بداخل الغرفه لكنها رفضت فهي رغم صغر سنها وحجمها بالكاد تستطيع النوم فوق الإريكه فكيف لهذا الرجل الكهل المسكين ان يشعر براحه فوقها لينصاع عبدالله اخيراً لطلبها ويدخل هو وزوجته ليناما ويتركاها خارجاً لكنها كانت خائفه ولن تستطيع النوم ابداً بوجود هذا الشيطان معها هنا بالبيت ظلت تشد من أزر نفسها بأنه سيذهب لمنزلهم بالعاصمه غداً فلا داعي للخوف منه حياه بنعاس:-لا حياه هيا اصحي عليكي ان تصحي لاتجعلي النوم يسيطر عليكي شع شع نور الصباح وحياه تشعر بـ الاعياء الشديد فلم يغفل لها جفن البارحه ادت فريضتها وهي تشعر بدوار والغثيان من قلة النوم زينب بخوف :- مابال وجهك اصفر ياحياه الم تنامي جيداً البارحه هزت حياه رأسها بـ لا اذاً تعالي ونامي بغرفتي فجدك قد خرج يصلي في الجامع ولن يرجع سيقعد هناك ويصلي الضحى ثم يذهب للقهوه حياه بتعب :- حسناً سأدخل الآن انتظري اشربي اولاً كاس يانسون سيساعدك على الاسترخاء حسناً قالتها حياه بألم شديد يعصف بها لتنزل رأسها للأسفل وهي تدلكه مغمضه العينان اذاً لم تنامي البارحه حقاً قلبي يؤلمني عليك ظللتي ساهره خوفاً مني بينما انا نائم بكل راحه ياجميله الجميلات قالها سامح بكل سخريه لتقف حياه بخوف والدوار يعصف بها لكنها أبت ان تظهر خوفها لتخرج قطه الشوارع من داخلها:- ماذا تريد ياهذا اجبني لست خائفه منك ليكن بعلمك سامح وهو يسك اسنانه بغضب:- لدينا حساب لم نكمله بعد انسيتي او الحجاب الذي تخفي خلفه خصلاتك الذهبيه قد انساكي رفعت سبابتها بتحذير امام وجهه:- اسمعني جيداً انا لم اخذ النقود فليس لك عندي اي حساب ولكنك من اضفتي بودره الإسهال لشرابي اتظني بإنني لن اكتشف ذلك بما انك هكذا ذكي واكتشفت بإنني وضعت بودره الإسهال لم تستطيع ان تستنتج بإنني لم اكن اريد الذهاب معك ولم يكن برغبتي مجيئي إلى الحفله فاذا كنت من قبل مجبره افتعتقد بإنني سأكون مسروره الآن أنا لم اكن أريد تلك الحياه ولن أريدها ابداً فلتفهم ذلك قالت كلماتها تلك في غضب لتتجه نحو غرفه الجدين وتغلق الباد خلفها بقوه وتلقي بنفسها فوق السرير تبكي بحرقه وتعب اين ذهبت حياه ياسامح قالتها زينب عندما لم تجد حياه بمكانها سامح بشرود:- لقد دخلت الغرفه مسكينه لم تنم البارحه جيداً بسبب الإريكه ضحك سامح بسخريه ثم دخل لغرفه زوجته واغلق خلفه الباب بغضب " مساءاً " استيقظت حياه بنشاط فقد نالت كفايتها من النوم اليوم لتنظر لساعه وتشهق انها الساعه 6 يا الهي فقد فاتتني فروض كثيره سأنهض الآن واصليها لابد من ان هند وزوجها قد ذهبا فقد اخبرتني جدتي بانهما سيسافرا العصر للعاصمه قالت حياه كلماتها الأخيره بسعاده نهضت حياه ودخلت للحمام وتوضئت وخرجت لتؤدي فرضها فتجده امامها ابليس في هيئه انسان لتجحظ عيناها بخوف ماذا اتعتقدين بإنني قد سافرت فليكن بعلمك انا لا اترك عمل دون ان اكمله قالها سامح بسخريه ابتلعت حياه ريق الخوف لتدخل في صمت لغرفه الجدين وتؤدي فروضها التي فاتتها لينتهي بها الأمر متكومه فوق سجادتها تبكي بشده تسمع صوت الباب يفتح لتمسح دموعها وترى زينب تدخل بيدها صينيه طعام زينب بحب:- تفضلي عزيزتي طعامك حياه بأبتسامه شاحبه:- لما لم تجعليني استيقظ لصلاه فقد فاتتني فروض كثيره زينب بقلق :- لقد حاولت وحاولت لكنك لم تستيقظي فقد كنتي تعبه جداً هل تشعري بتحسن الآن نعم قالتها حياه بصوت مبحوح حبيبتي اشعر بأنك لستي بخير هل آخذك لطبيب او هناك مشكله تعاني منها اخبريني فقط عنها لاتخافي من شيء مفهوم هزت حياه رأسها بنعم وتلقي بنفسها بين احضان زينب تحاول ان تستمتد القوه منها لحظات رومانسيه هل اعود في وقت لاحق قالها عبدالله بمزاح لتضحكا كلاً من حياه وزينب يقترب عبدالله وهو يربت على رأس حياه قائلاً:- كيفك الآن اتشعري بتحسن ياعزيزتي نعم جدي بأحسن مايكون هذه هي ابنتي القويه قالها عبدالله بابتسامته المليئه بالرضا لتبتسم حياه بوجهه بسعاده فهو يذكرها بأبيها الحنون الذي لم يكن يغفل له جفن دون ان يطمئن عليها ومن ثم تبدأ بتناول طعامها بين ضحكات زينب ومزاح عبدالله لتخرج بعدها وتجلس فوق أريكتها بعد ان تأكدت من دخول هند وسامح للغرفه ظل الوضع هكذا على ماهو عليه تظل حياه ساهره طوال الليل لتنام طوال النهار خوفاً من ان يقدر بها هذا الشيطان وهي تعد الايام تريد منه الرحيل سريعاً لكنها تعلم ان مكوثه هنا لأجلها وسكوته وتجاهلها هكذا يخيفها كثيراً وفي يوم كانت حياه ممده فوق الإريكه حياه بملل:- متى سوف يرحل هذا السامح فقد فقع مرارتي لتلتقط اذني حياه صوت باب غرفة هند يفتح بهدوء لتنتفض بسرعه وتهرول نحو المطبخ تدخل وتغلق عليها الباب بالمفتاح جيداً لتسمع همسه امام باب المطبخ اعرف بأنك بداخل فقد رأيتك تدخلي هيا افتحي الباب تناثرت دموع حياه على وجهها:-اذهب من هنا انت تحلم فلن افتح الباب ولو على موتي قالتها بحزم وحده سامح بغضب:- من ماذا انتي خائفه لا ضرر بان تعودي عاهره ليوم واحد يا اخي اتقي الله في نفسك انا لم اكن كذلك ولا اريد ان اكون كذلك سامح بسخريه:- اعلم بأنك تمثلي دور البريئه المؤمنه على العجوزين الأبلهين لاتخافي افتحي الباب وسأخذ ما اريده ولن اخبر احد وانتي حاولي تمثيل دور العفيفه بينما انا استمتع بك وانا سأصدقك تزحلقت حياه بظهرها على طول الباب لتنهار باكيهً وهي تترجاه ان يذهب لكنه قد اصم اذناه عن نبره الرجاء في صوتها ليظل يقرع عليها الباب بخفوت حتى لاتسمع زوجته او عميه لن تفتحي اذاً ساريك ايتها الـ#### قال كلماته بغضب شديد ليدير ظهره ويدخل غرفته مجدداً لكن حياه لم تثق فيه ولم ثق بأنه قد يكون دخل لذلك جلست مكانها حتى سمعت صوت عبدالله يجهز للخروج للجامع لتفتح الباب وتأخذ وضوء وتدخل تصلي لتندس بعدها بين احضان زينب النائمه فوق السرير لتفتح عيناها عندما ترى حياه متشبه بها تبتسم وتشدها اكثر نحو احضانها وتذهب في النوم مجدداً فتحت حياه عيناها لتجد زينب امامها وعلى وجهها علامات الخوف لتنقل عيناها لشخص الآخر وتجد عبدالله يتنهد براحه عندما رأها حياه بتعب:- جدي جدتي ماذا هناك زينب بدموع:- خوفتينا عليك يابنتي انتي بخير حياه بعدم فهم :- بخير رأسي يؤلمني ماذا حصل عبدالله وهو يربت على رأسها:- لقد فقدتي وعيك جدتك كانت تضنك نائمه لكنك كنتي فاقده للوعي جلبنا لك الدكتور فقال انه انهيار عصبي مالذي يشغل بالك ياعزيزتي اخبريني لاتخافي رفعت نظرها لذاك الواقف امام الباب ينظر لها بسخريه وهو يلوح بيده لها لترتعش اوصالها مجدداً وتنزل عيناها قائله:- ليس هناك شيء يا جدي لاتخاف زينب بحنو:- حسناً فلترتاحي هنا وسننام انا وانتي بالغرفه فوق السرير وجدك سينام بالأرض حياه بخفوت:- ولكن... عبدالله مقاطعاً:- بدون لكن ستسمعين الكلام فقط هزت رأسها بحسناً هند بأحراج:- الحمدلله على سلامتك ياحياه حياه بأبتسامه شاحبه:- الله يسلمك ياهند شكراً ابتسمت هند بوجه حياه لانها خافت الا ترد عليها لكن حياه رغم مسيرتها الطويله في الألم لازآلت نقيه بادلت حياه ابتسامة هند بأبتسامه اكبر منها لتأخذها عيناها لذاك الذي على باب الغرفه ليغمزها بعيناه لتنزل عيناها بخوف لاتعلم مانهآيه تعذيبها مع هذا الشخص ظلت حياه طوال الليل نائمه غريرة العين بين احضان زينب لتصحى في منتصف الليل تريد الماء فقد احست بحفاف حلقها لتتحامل على نفسها وتنهض لتبحث عن الماء في المطبخ تزفر بأرتياح عندما ترى غرفه هند وسامح مغلقه من الداخل لتدخل المطبخ وتسكب كأس ماء وتشرب كانت واقفه تشرب كأس الماء لتشعر بيدين تتطوقها وانفاس حاره لاهثه بجانب وجهها ويد توضع لتغطيه فمها لتجحظ عيناها بخوف وصدمه وتهز رأسها بهستيريه وعنف شديدين لتسمع همسه الذي تكرهه بشده سامح بسخريه:- لقد كنت انتظرك لم ادخل للغرفه ظللت جالساً فوق الاريكه بأنتظارك كفاكي مقاومتاً اعرف بأنك تريدين ذلك اكثر مني حسناً فلتمثلي المقاومه وانا سأخذ ما أريد ايتها العاهره لابد ان تفهمي من الحيوان الذي سيقبل الزواج بك انتي ولا شيء انتي نكره خلقتي كي نستمتع بك ثم ندوسك جرحت كلمات سامح قلب حياه فهو لم يعرف ظروفها ولم يعش حياتها فكثيراً من السيئات الـآتي يبيعن جسدهن هن ضحيه مجتمع قاتل قد قتل برائتهن وطهرهن في مهده قد تكون حياه ساعدتها الأقدار لتخرج من ڤيلا صباح بجسد سليم لكن كثيراً من الفتيات هن سيئات الحظ تنداس كرامتهن يومياً ولايمكنهن البوح لماذا السيء نحكم عليه بالموت دائماً لما لانمد يدينا له ونساعده فمن يدري قد مساعدتنا تثمر كمساعده الجدين لحياه قاومت حياه كثيراً ذاك الذي يحاول ابعاد حجابها عن رأسها سامح بلهفه:- اريني تلك الخصلات الذهبيه فهي تجعل الشخص يقع في غرامهن من اول لحظه عضت حياه سامح بقوه ليبعد يده وهو يتألم بصوت مكتوم لتحاول ان تصرخ وتستنجد لكنه يسبقها ويصفها الصفعه الأولى والثانيه حتى سالت الدماء من فمها وتقاذف بها الدوار ليسحبها اليه مجدداً وهي بين الوعي واللاوعي ليمزغ قميصها الواسع من كتفها تدق نواقيس الخطر عندها عندما حاول يقبلها لتلتقط شوكه من جانبها وتغرزها في كتفه بقوه كبرى حتى انغرزت بين ثنيا لحمه لتدفعه بقوه بعد ان رأت دمائه تسيل وهو يصرخ لتهرول ناحية الباب وتفتحه وتركض خارجاً في منتصف الليل يسحب سامح الشوكه من كتفه بقوه وغضب متناسياً المه ولحق بها خرجت حياه هاربه من براثن سامح القذره حافيه القدمين ممزقه الملابس ودماء فمها تسيل والرؤيه مشوشه لديها بفعل الدوار الذي يعصف بها والدموع الغزيره التي غزتها دفعه واحده نظرت خلفها لتراه يركض خلفها بغضب فتزيد من سرعتها وتعبر تقاطع الطريق دون النظر لسيارات الماره لتخبطها سياره وتسقط حياه على قارعه الطريق عندما رأى سامح منظرها ذاك رجع لمنزل الجد عبدالله كأنه لم يراها كانت تحاول فتح عيناها لكنها كانت ترى الرؤيه مشوشه وصور حياتها تمضي امامها اخيها وزوجته مازن وفعلته اصدقائها الذي احبتهم من كل قلبها وحسن العشق الأول في الزمان والمكان الخطأ صباح وحفلاتها ولميس وماكانت تريد فعله بها والجدين الذان غيرا حياتها للأحسن وصوراً كثيره ولحظات ومواقف اكثر ظلت تعرض امامها كشريط سينمائي سريع لتسمع صوتاً يأتيها من بعيد يصرخ بخوف حياه حياه ردي علي انتي حياه صحيح تحاملت على نفسها لتفتح عيناها محاولتاً رؤية ذاك الشخص لتراه مشوش الملامح امامها لتبتسم وتحاول مد يدها نحو وجه وهي تقول انت ثم تسقط يديها ولم تعد ترى شيئاً ...... الموت هادى جداً فأحياناً يكون اهدى بكثير من الحياه التي نعيشها وكأنه الراحه الابديه من كل تلك الأوجاع التي تعصف بنا وتلك الأمواج التي تلاطم بنا يميناً وشمالاً ذهاباً واياباً لم افكر يوماً كيف سأموت ولكن ان كنت سأموت الآن وانا ادافع عن نفسي فسيكون موت مريح هادى وقد يريحني مما عشته سابقاً اتمناء ان اقول وداعاً لتلك الحياة فلم يعد لي طاقه للمقاومه مجدداً.......حياه