الفصل السادس عشر
هاهي تستعد وكأن الأيام لاتريد تركها ترتاح لكن هذه المره أقل توتراً واكثر خبره بالموقف لبست حياه فستانها الأسود القصير جداً وهي مكرهه اخذت شنطته واخذت العلبه وخبئتها بداخل شنطتها
حياه وهي تتنهد:- يا الهي اتمنا بأن اخرج صاغ سليمه من هذا المكان
يافتيات هيا كان هذا صوت صباح وهي تنادي لحياه ورفيقاتها من صاله المنزل لتخرج حياه وتصتدم ايضاً بنظرات لميس التي لم تستطيع فهمها للآن كل مافي الأمر ان نظرات لميس تلك تجعلها متوتره وتسري القشعريره بجسدها تتجاهلها حياه كالسابق وتقف وهي تشعل سيجارتها لتبعد التوتر التي سببته لها نظرات لميس
صباح بعمليه:- اعتقد بأنكن فهمتن كيف ستتصرفن واكيد حافظات جيداً كل ما تعلمتن صحيح
صحيح قالتها الفتيات واكتفت حياه بهز رأسها
انطلقت الفتيات كالعاده لسياره وبنفس المشهد السابق ودخلن الفتيات لهذه الحفله التي كانت أفجر من سابقتها كونها آخر حفله بهذه السنه
حافظي على ابتسامتك امشي بدلآل بلا بلا بلا قالتها حياه بضجر لنفسها وهي تفعل ماتعلمته لتزفر بضيق
مرحباً ياجميله
تلتفت حياه لتجد فتى في منتصف الثلاثون لديه جسد عريض وطويل وشعر اسود حالك كثيف ذكرها بحسن مع فارغ السن فحسن ببداية العشرون ليدق قلبها بعنف وكانت تريد البكاء سنه مرت على ابتعادها عنهم وبعد ابتعادها عنهم عرفت بأنهم كانو شيئاً اساسياً بحياتها وبأنها وقعت بحب الشارع مثلما وقع قلبها بحب حسن
اين شردتي قالها الفتى وهو يفرقع اصابعه امام اعيناها
لا ابداً عن اذنك فـ انا ذاهبه للحمام قالتها بحشرجه صوت آيل للبكاء
الم تعحبك رفقتي انتي حتى لم تتعرفي بي
لا ياسيد لاتقول ذلك قالتها بأبتسامه مجامله
حسن اسمي حسن بدون سيد
انتفض جسد حياه وامتلئت اعينها بالدموع ودق قلبها بعنف واشتياق لتستئذن من هذا الفتى الذي يحمل نفس اسم محبوبها الأول وبعضاً من ملامحه لتدخل الحمام تجلس فوق طرف حوض الاستحمام وتبكي بحرقه شديده
حياه هل انتي بداخل
نعم ياصباح
هيا اسرعي فالسيد سامح بانتظارك
حسناً
قامت للمرآه بتثاقل لتمسح وجهها وتوضع لسمات مجياچها وتزفر بقوه
هذا ليس وقت البكاء هيا ياحياه اتمنا بأن انجح قالت كلماتها وهي تحتضن علب الدواء وتخبئها بداخل حقيبتها
عرفتها صباح على المدعو سامح وهو يعتبر من الأشخاص الرائيسيين في تنظيم هذه الحفلات رجلاً في وسط الأربعينات لكن محافظ على شبابه وحيويته ليذكرها ذلك بالسيد عادل زوج اسماء ليكتسي الحزن عيناها مجدداً
السيد سامح بغرور:- هيا يافتاه اعتقد بأنك ستسجلين هذه الليله التي ستقضيها بجانب سامح الحكيمي بالتاريخ
نظرت له حياه شذراً وابتسمت مجامله وهي تقول بنفسها:- انت من ستسجلها بالتاريخ ايها الوقح
تركب حياه السياره بجانب سامح الذي لم ينفك يتكلم بغرور عن نفسه وعمله وماله وووو ولم تستمع له حياه فهي اعطت فكرها إجازه كي تستطيع استيعاب الببغاء الموجود امامها
هيا قالها سامح لحياه وهو يخرج من السياره لتعلم بأنها قد طولت بالإجازه لفكرها فهاهي امام شقه فاخره بأحدى الشوارع رفيعه المستوى لتنزل ويقف الرجل امام باب الشقه اي الحارس وتدخل هيا مع هذا السامح
سامح وهو يقترب منها:- انا لي طقوس خاصه قبل البدأ بأي شيء اريدك ان ترقصي لي
تحجرت عينان حياه في مكانهما بصدمه لكنها هزت رأسها موافقه
أجلس وانت مرتاح سأسكب لك كأس قالتها حياه وهي تدفع الرجل للجلوس على الأريكه بدلآل زائد فاهي تطبق ماتعلمته الآن
ذهبت للبار الموجود امامها لتسكب لرجل كأس وتسكب بداخله بودره من علبه الدواء وتحركه قليلاً مدعيه الأثاره وهي تقترب منه
شرب الرجل الكأس لتبدأ حياه بالرقص والتمايل وبداخلها يتقطع على حالها لتقترب وهي ترقع بضحكتها الصاخبه التي تعلمتها ايضاً بداخل ڤيله صباح وتأخذ كأس الرجل وتدعي انها تسكب له وهي تعيد الكره مره أخرى وتقدمه
كان الرجل مستمتعاً برقص حياه فغربيه ترقص شرقي امامه ليشرب الثلاثه الكؤوس بنهم ليقترب من حياه ويلقي بها فوق السرير بقوه
ارتعدت أوصال حياه واغمضت عيناها بألم وخوف وهي تدعي بداخلها وتدعي حتى سمعت صوت تأوه الرجل من الألم لتزفر بأرتياح فهاهو رقم اثنان قد اطاحت به
حياه مصطنعه الأهتمام:- ماذا بك ياسيد سامح
بطني تتقطع اغربي عن وجهي حالاً قالها بصراخ حاد
خرجت حياه مسرعه وهي ترى الرجل يتلوى امامها ويستدعي خدم الشقه ليتصلون بالمشفى تخرج حياه وتجد الحارس محنط في مكانه ليسحبها ايضاً مثل المره السابقه خلفه ويدخلها السياره
••••• في ڤيلا صباح •••••
دخلت حياه سعيده جداً لكنها اصطنعت الحزن لتخبرهم بأن الرجل مرض فجأه وإن لم يحصل شيء
صباح وهي تربت عليها بحنو:- لاتقلقي عزيزتي لدينا حفله في بدايه السنه هذه ستعوضي بها اكيد
هزت رأسها حياه وهي بداخلها يرقص فرحاً
دخلت حياه للغرفه واخرجت قاروره الدواء المكتوب عليها بودرة مسهل حاد لتقبلها وترجعها مكانها وتبدل ملابسها يلفت نظرها تاريخ التقويم لتفتح عيناها بصدمه
اليوم عيد ميلادي الـ19 يا الهي قالتها حياه بدموع عامان منذو ان خرجت من منزلي هاربه لو كان ابواي على قيد الحياه لكانت حياتي اجمل لكنت الآن في السنه الأخيره من الثانويه ولكنت مخطوبه ومنتظره زوج يأتيني كالسيد عادل بحبه لسيده اسماء
اكملت كلاماتها وهي تنتحب بشده لتغمض عيناها وهي تحمد الله على نجاح خطتها للمره الثانيه
"منتصف الليل"
كانت نائمه بشده لتحس بأيدي تتحسسها بشهوه كبرى وقبلات وانفاس كانت تشعر بها في مختلف طول عنقها من الخلف لينتابها نفس شعور التغزز الذي احست به عندما كان يتحسسها مازن لتفتح عيناها بصدمه ولتجحظ بقوه لرؤيتها من امامها لتهتف وهي تغطي نفسها باللحاف
لميس قالتها بأستغراب وصدمه
لميس بنفس النظرات التي تسري القشعريره بجسد حياه:- رأيتك حزينه لعدم حصول شيء أتيت لأواسيك اكملت كلماتها وهي تلتصق بحياه
لا أريد منك شيئاً ابتعدي ماذا تريدين مني قالتها حياه برعب
اريدك انتي قالتها لميس بهمس أخاف حياه كثيراً وهي تحاول تكبيل يدي حياه
لم تستوعب حياه للحظه ماذا يحصل معها ان يطمعون في جسدها رجالاً هذا قد يكون طبيعي لكن ان تطمع في جسدها فتاه هذا الذي ليس طبيعياً البته لتصرخ بعدها بخوف شديد :- اتــــــركـــيـــنـــي صـــــبــــــاح
اصمتي ستفضحينا قالتها لميس وهي تحاول اسكات حياه لاتخافي صدقيني ستستمتعي معي فـ اغلب بنات الڤيلا يطلبنني كل يوم
صدمت حياه من كلمات لميس فقد فهمت الآن سبب تلك النظرات ولماذا لميس لاتعمل مثل البقيه بل تتنقل بين الفتيات لم تكن مراقبه لهن بل انها تستهوي البنات وليس الشباب عند هذه النقطه دقت نواقيس الخطر لتهز رأسها بهستريه يميناً وشمالاً وتعض حياه لميس ثم تركلها بقوه بين قدميها لتلقي بها ارضاً وتصرخ بـ أعلى صوتها بأسم صباح
صباح بخوف :- ماذا هناك لماذا تصرخين قالتها وهي تحتضن حياه التي تشبثت بها بقوه شديده لترى لميس تتلوى من الألم بأرضيه الغرفه
صباح بصراخ:-الم اخبرك ان تبقي بعيده عنها يالميس هيا اغربي عن وجهي وممنوع أراك بالقرب من غرفتها وألا ستتعاقبين هيا قالت كلمتها الأخيره بحده لتنتفض لميس وتخرج من الغرفه تجر خلفها اذيال الخيبه
صباح بحنان:- لاتخافي لن تدخل بعد الآن ياحياه اهدائي لقد حذرتها لن تجرؤ على الدخول مجدداً إلى هنا
اكتفت حياه بهز رأسها فهي أول مره تتعرض لهكذا موقف
ارتاحي الآن ياحياه سيكون كل شيء على مايرام لن يدخل عليك اي احد لاتخافي
خرجت صباح لتبكي حياه بخوف شديد وهي تضم جسدها بيديها محاوله بث الأمان لنفسها لتهمس من بين انفاسها بأحتياج وشوق:-حسن
فبرغم انها كانت وسط الشارع لكنها لم تخاف ابداً مثل الآن لم تستطيع حياه النوم تلك الليله ابداً ولم تقابل اي احد ولم تخرح من غرفتها لمده اسبوع بحاله
" بعد اسبوع "
تدخل عليها صباح الغرفه:-كيف انتي اليوم ياحياه
اكتفت حياه بهز رأسها بوجه شاحب
اسبوع وانتي على هذا الحال لدينا حفله بعد أربعه اشهر ياحياه عليكي ان تعتني بنفسك وبجمالك
نظرت حياه نحو صباح بتقزز وبنظره قاتله ولو كانت تلك النظرات تقتل لاردت صباح تسبح بدمائها لكنها سرعان ما اخفتها لتقول لها:- لن استطيع ان احضر الحفله القادمه
ليس بمزاجك قالتها صباح بحده ثم اكملت غداً ستبدأين بالتجهيز للحفله وستتذكرين كل مانسيتيه ثم ان لميس قد خرجت وذهبت لمكان اخر وداعاً الآن
عقدت حياه حاجبيها بحده لتقول سأريك ياصباح لن يستطيع احداً لمسي ابداً مهما حصل
♥♥♥♥♥♥
توالت الأحداث مع حياه وتوالت ايضاً الأيام والليالي والحفلات وعند وعدها لم تترك احداً يلمسها فقد كانت دائماً تخرج من ذلك المازق بطريقه او بـ اخرى وتحمد الله على خروجها بسلامه
صباح بغضب:- ماذا يعني ذلك ياحياه
ماذا قالتها حياه مصطنعه البراءه
ثلاث سنوات وانتي هنا بالڤيلا حضرتي ثمان حفلات وكلها لاذت بالفشل فأحياناً الرجل يمرض فجأه واحياناً يحصل حريق فجأه وبالنهآيه يتم الكشف انه أنذار كاذب ومره الرجل يسكر حتى يفقد وعيه ومره تحصل مشكله أخرى رجلان قاما بأسترجاع نقودهما وسببتي لي خساره كبرى
ومادخلي انا قالتها حياه بعدم مبالآه
هل تعلمين انهم اسموك الجميله جالبه النحس فهم طلبو مني عدم احظارك مره أخرى للحفلات
تهللت اسارير حياه أخيراً ستتخلص من هذه الحفلات الشنعاء
لذلك قررت بأنك ستعملين هنا باليوم مع بقيه الفتيات جهزي نفسك من غد ستبدأين
صدمت حياه بشده فهذا الشيء الذي لم تحسب حسابه ابداً فهي كانت تتخلص من الرجال السابقين لأنهم خارج الڤيلا لكن هنا سيكشف امرها وقد تعاقبها صباح بالتهديد الذي تسمعه منها منذو ثلاث اعوام
نظرت صباح نحو حياه المصدومه بسخريه وبأبتسامه جانبيه لتخرج بعدها وتترك حياه متسمره مكانها
كيف سأتصرف الآن قالتها حياه بدموع وتشتت امي ابي انظرا ماحل بي انني بعيده عن منزلي منذو اربعة سنوات وبعيده عن اصدقائي منذو ثلاث سنوات اصبح عمري الآن واحد وعشرون عام ومستقبلي لازال مجهول جداً ولازال مبهم الملامح نهضت لتسريحه الموجوده بغرفتها لتفتح الدرج وتخرج آله حاده
حياه ودموعها تثأر من وضعها:- سيكون مصيري الموت ولن اسمح لـ احد بلمسي مجدداً
انهت كلماتها وهي تضع تلك الآله بداخل جيب بنطال بجامة نومها لتخلد بعدها لنوم عميق وهي تفكر بأنه قد يكون آخر يوم لها في هذه الحياه...