الفصل الثالث عشر
ماذا هناك صرخ بها حسن عندما رأى وجه اياد وايمن الذان يظهرا بأنهما يكتمان ضحكتهما بالقوه
اياد محاولاً كبح ضحكته:- لاشيء
كيف لاشيء وانتما من وقت استيقاظنا وانتما تريدون الضحك بوجهي ماذا هناك هاه هيا اخبراني قالها وهو يضيق عيناه بشك نحوهما
ايمن وهو يسعل لكي يكبح ضحكته:- ابداً بس هناك شخص كان يرفض الاقتراب من اي فتاه وبالأمس تم القبض عليه متلبساً
اياد وهو يضحك عالياً:- وايضاً منتصف الليل
حسن وهو يحك طرف انفه بسبابته قائلاً بخجل:- من اخبركما حياه
بل انا رأيتكما قالتها ناهد بأبتسامة مشاكسه
حسن بخجل:- اما كان عليك ان تصمتي ياناهد
قهقت ناهد بشده:- ليس هناك مشكله ياعزيزي تعرف لساني لايمكنه التستر ابداً
حسن مغيراً الموضوع:- اين حياه لقد تأخرنا على العمل محسن وساره انشط مننا
جميعاً اليوم
رينا بأبتسامه لعوب:- حياه لن تذهب للعمل معك اليوم
ولماذا قالها كلاً من ايمن واياد وحسن بتعجب
انها مريضه وخذ هذه الورقه والنقود واجلب لها مافي الورقه قالتها رينا وهي تناوله اياها
قرأ اياد وايمن الورقه بصعوبه بالغه فهما لم يدرسا الاصفوفاً ابتدائيه لينفجرا ضاحكين لمعرفتهما بمرض حياه من خلال اسم الفوط الصحيه التي كانت مكتوبه بالورقه
اياد بضحك:- ماذا فعلت بالفتاه ايها الأخرق
ايمن بضحكات متتاليه:- للأسف فترة استمتاعك كانت قصيره حياه فرضت عليك الحظر الجوي
حسن بغيظ:- يالكما من احمقين انا ذاهب لصيديله وداعاً
ناهد محاوله كبح ضحكتها:- كفاكما
لقد احرجتما الفتى هيا لعملكما ونحن سنذهب لعملنا قالتها رينا وهي تدفع اياد وايمن الذان يضحكان بشده امامها
◆◆◆◆◆
كانت ممده وهي تتلوى من الوجع و تبكي بشده فوالدتها عندما يأتيها هذا الالم تسقيها الدواء الشعبي وتبقيها بحضنها طوال اليوم انتفضت بعد ما احست بـ اصبع يمسح دمواعها
هذا انا لاتخافي قالها حسن بحب محاولاً تهدائتها
هل جلبت ماكتبته لك قالتها حياه بخجل شديد وهي منزله رأسها للأسفل
رفع رأسها بطرف اصبعه قائلاً بمزاح:- اتخجلي لم تكوني خجله بالأمس وانتي بين يدي مثلما انتي الآن
حسن قالتها بتحذير
حسناً انا ساذهب للخارج قليلاً وانتي خذي اشيائك
خرج حسن لتذهب حياه لشبه الحمام الذي صنعوه الاولاد وتبدل ملابسها وتلقي نفسها مره اخرى فوق الأرض الصلبه والمخده اليدويه الصنع وهي تأن بشده من الألم دخل حسن عليها ليرق قلبه لها
حسن وهو ماداً يده:- خذي ياحياه
حياه بألم :- ماهذا
هذا دواء جلبته من الصيديله اشربيه سيخفف الألم
اخذت حياه حبه الدواء وشربتها
حسن وهو يأخذها بحضنه:- ستكونين بخير لاتخافي
تشبثت فيه حياه وهي تبكي وتتذكر والدتها
حياه بدموع:- امي كانت تفعل مثلك ياحسن عندما امرض تاخذني بين يديها
حسن وهو يشدها اليه بقوه:- انا هنا ياحبيبتي ارتاحي
دق قلب حياه بعنف شديد وارتعشت اوصالها لتلك الكلمه التي خرجت من بين شفتيه لتقول بشرود:- حبيبتك
بالطبع حبيبتي حياه انا لم اشعر بهذا الاحساس مع اياً كان من قبل ولم المس اي فتاه قبل الآن سواك كما اتمنا لو كنا التقينا في ظروف احسن من هذه لكان يجمعنا منزل الآن واولادنا يلعبون امامنا
حياه بألم قلب:- لو كنا التقينا في ظروف مختلفه هل كنت ستقبل بي زوجه لك ياحسن حتى بعد معرفتك بأنني قد مسني رجلاً قبلك
اشتد حسن على حياه بين احضانه:- وما ذنبك ياحياه لكي اعاقبك على شيء لم يكن بيدك منعه كنت سأقبل بك وستكوني سيده منزلي وستنجبين لي اطفالاً كثيرون وسنعيش بحب فقط لو كانت الظروف مختلفه ياحياة حياتي
بكت حياه بشده فكلمات حسن اصابتها في مقتل ما اصعب ان يكون مستقبلك دون ملامح ومجهول الهويه حقاً لكم هو صعباً جداً جداً
📘بعد مرور سنه📘
اصبح عمر حياه الآن 18عاماً سنه بأكملها قضتها في الشارع بين اولاد الشوارع لم تعد هي حياه البريئه التي خرجت من منزلها هاربه من بطش اخيها وزوجته اكسبها الشارع صفات كثيره وقوه اكبر وصبر اكثر توطدت علاقتها بحسن واصبحا في حكم المتزوجان طبعاً دون زواج واصبحت تحترف عملها كثيراً واصبحت ايضاً صاحبه انوثه متفجره واكتسبت ملامحها الغربيه السمار الحنطي الشرقي من الشمس مما زادها جمالاً اكبر فوق جمالها...
نائمه فوق صدره العاري وهي تمرر يديها بين ثناياه ببطى وحب وهو يربت على كتفها المكشوف امامه..
حياه :- العمل اليوم كان مزدهر احسن من امس بكثير
نعم حتى وجبه الطعام الذي جلبها محسن كانت دسمه قالها حسن بأبتسامه
حياه لديكي سيجاره كان ذلك صوت ناهد
حياه وهي لازالت مستكينه بحضن حسن:- لقد اخذ اياد العلبه كلها
الوغد لقد اخبرني بانه لايوجد معه ايـــــــاد قالتها بصراخ وهي تخرج مسرعه نحوه
مسكين اياد كان عزيز علينا قالها حسن بضحك
حسن
همهم حسن دون ان يرد
حياه بتمني:- لما لا نبطل هذا الاحتيطات التي نعملها ونجلب اطفال
انزل حسن نظره اليها بصدمه:- هل تمزحين معي
لا انني اتكلم بكل جديه
نهض حسن وارتداء ملابسه في انزعاج امسكته حياه من يده وهو يهم بالخروج:- لما لا ياحسن
جلس بجانبها وهو يشعل سيجاره بتوتر:- حياه نحن اناس بدون هويه والذي نعمله مع بعضنا ايضاً دون هويه هل ننجب ايضاً اطفالاً دون هويه هل تعلمي ان الاطفال سيكونون غير شرعيين وسيضيعون في الشوارع وسيكونون مثلنا ويمكن اسواء بكثير مننا اتريدين مزيد من الاطفال يعيشون مثلنا
هزت حياه رأسها بلا بتفهم وحزن ليحتضنها حسن ويربت عليها بحب قائلاً:- حبيبتي اننا نريد اطفالاً يحيون هذا الوطن ويبنوه من جديد وطننا ليس سيئاً ياحياه ابداً فهو يحتضننا رغم كل ألآمه واوجاعه وتلك الحروب التي ادمته ولكنه لازال يحتضننا ياعزيزتي
معك حق لنأمل ان يأتي جيل ويخلص الوطن من الظلم ويبنيه من جديد ويكون العمود الذي يرتكز عليه وطننا الحبيب
نظر حسن نحو حياه بأمل وهي بادلته النظره تلك ليستلقي بجانبها مجدداً ويأخذها بأحضانه مره اخرى وهو يقبل جبينها ويربت بحب وحنو عليها وهو شارد الذهن لايعلم اين ستحطهم الاقدار مره اخرى كم تمنا لو كانت حياه قد اتته في ظروف مختلفه انه يعترف لنفسه وبشده بأن هذه الغربيه المستشرقه قد عصفت بأحاسيسه وهزت كيانه وتملكت كل ذره به بدايتاً من روحه حتى جسده شدها لاحضانه اكثر بتملك واغمض عيناه حالماً بغد اجمل
♥♥♥♥♥♥
تكوي ملابس زوجها وهي شارده الذهن لتشعربه خلفها تمسح دموعها وتبتسم وهي تستدير نحوه قائله:- حبيبي ملابسك جاهزه
اقترب منها ليقبلها فوق جبينها قائلا:- اتخفي دموعك عني يا اسماء تعلمي جيداً بانك مفضوحه امامي صحيح
ابتسمت اسماء من بين دموعها قائله:- اعرف ذلك لكن حسبت ان بأمكاني الكذب عليك مع مرور الزمن
ضحك عادل بحب:- لن تستطيعي ذلك فلا تحاولي ابداً
حسناً هيا البس ملابسك واذهب لعملك فهدى قد ذهبت لمدرستها
وذاك الشقي اين هو
انه نائم طبعاً نام بعد ان طلع روحي
حراماً عليكي عماد ابننا هادي جداً
هادي من يا بابا انه شقي كثيراً قالتها اسماء بشهقه
حسناً اتركه لك سأذهب الآن وداعاً سآتي مع الغداء
إن شاء الله
مع السلامه
استودعتك الله الذي لاتضيع ودائعه قالتها اسماء بحب وهي تودع زوجها لترجع وتجلس فوق الاريكه وهي تمسح وجهها بيديها وتبعد الدموع العالقه عن عينيها
اسماء بشرود:- سنه قد مرت لا اعتقد بأنك لازلتي على قيد الحياه يا امل كم افتقدكي ياعزيزتي افتقدكي بشده ان كنتي على قيد الحياه اتمنا من الله ان يجمعني بك وان كنتي قد فارقتي الحياه لتنزل دموعها بشده على خدها وتبكي بصمت لتستفيق على صوت عماد ابنها الصغير لتشد خطاها نحوه
♥♥♥♥♥♥
مجتمعون على قارعه الطريق ويتناقشون بشأن مكان اجتماعهم للغداء
حسناً اذاً يا اصدقاء سنجتمع هنا ونذهب للمقر سوياً قالها ايمن مفهماً
اياد مؤيداً:- فالغداء بالمقر يكون اكثر راحه حسناً عند الظهر سنكون هنا ومن يتأخر لن نبقي له طعام
اه يامفجوع قالتها رينا وهي تضيق عيناها
ليضحكو سوياً ويقطع صوت ضحكهم صوت يخافون منه بشده
اذاً انتم هنا ايها الاشقيه
الشرطي مختار قالوها جميعهم بخوف ثم شدو خطاهم يهرولون فارين ثم تصنمو جميعاً عندما سمعو صوتها يطلب النجده
النجده ساعدوني
حياااااااه قالها حسن بفزع عندما رأى حياه مكبله بين يدي مساعد الشرطه الذي ظهر لهم من الجانب الآخر وامسك بها
صرخو به اتركها اتركها ايها المجرم لكن دون جدوى
اشهر الشرطي مختار السلاح في وجه حسن الذي يحاول الأقتراب:- سأطير دماغك ان حاولت الاقتراب ايها الفتى ولن يحقق معي اي شخص فأنت نكره لاوجود لك في ملفات الدوله لذلك لن يسئلوني عن شخص لاوجود له عندهم تلى كلماته ضحكات ساخره صادحه
حياه بخوف:- حسن ابتعد ابتعد اياك والأقتراب ايــــــــــاك
لن اتركك حــــــيــــــاه قالها حسن بصراخ وخوف هستيري من فقدانها
امسك اياد وايمن بحسن المتهور الذي ظل يحاول الفكاك من يديهم لكي يصل لحياه فالشرطي مختار قاسي وان قال سيفعلها فهو سيفعلها
ادخل مساعد الشرطي حياه بداخل سياره الشرطه واغلق عليها الباب جيداً
حسن بغضب:- اتركها ايها الـ#### وواجهني رجلاً لرجل لكنك لست رجلاً فـ انت مجرد####
يغضب الشرطي ليطلق رصاصته وتمر بجانب حسن بينهما انش واحد
الشرطي بسخريه من شكل حسن المتصنم:- هذا كان تحذير ان عدت الكره مره أخرى ستكون هذه الرصاصه ساكنه جسدك ثم إني سأرجع لكم فأنتم ابحث عنكم منذو زمن فقد عرفت مكانكم الآن
ركب الشرطي وادار السياره لتمضي بطريقها وحياه تنظر لاصداقائها وترى حسن الذي جثى على ركبتيه يصرخ بحرقه وناهد ورينا التان تبكيان وايمن واياد الواقفين مكانهما في صدمه وحزن ومحسن وساره الذان يركضان خلف السياره ويبكيان وهما يناديان عليها بدموع لتختفي اطيافهم من امامها رويداً رويداً لتغمض عيناها بألم شديد وهي تعلم جيداً انها لن تراهم مجدداً وقصتها معهم سيسدل عليها الستار النهائي...💔
••••••••
فتحت عيناها ببطئ لاتعلم هل مازالت على قيد الحياه ام انها قد ودعت الحياه هذه التي اتعبتها بصفعاتها المتتاليه لتسمع اصواتاً بالقرب منها تميز منها صوت الشرطي مختار
الشرطي مختار بغيظ:- اسمعي انتي وعدتيني اذا لم تعطيني ما اتفقنا عليه من النقود سأذهب بها للأصلاحيه وانتي حره
المرأه بمياعه:- اهداء ايها الشرطي ثم ان النقود ليست ناقصه كثيراً يمكنك ان تأخذ فيها فتاه من الفتيات تدلعك يومان وترجعها
الشرطي مختار بتفكير:- حسناً اذاً سأخذ سعاد
المرأه بشهقه:- انت تعلم ان سعاد سعرها غالي خذ غيرها
الشرطي وهو ينهض:- حسناً سأخذ الشقراء واوضعها بالاصلاحيه ويا دار مادخلك شر ياصباح
صباح بهدوء:- لا وعلى ايه ســعــاد اذهبي مع الشرطي يومان وتعالي
سعاد بمياعه وهي تقترب من الشرطي:- فقط يومان انا لك على طول
الشرطي وهو يبتلع ريقه:- ليله رائعه بانتظارنا
ضحكه صاخبه خليعه من كل الأدآب اطلقتها المدعوه سعاد وهي تخرج مع الشرطي
نزلت دموعها قهراً على حالها فقد استوعبت بأن الشرطي باعها والمدعوه صباح اشترتها واستوعبت اكثر اين هي وماذا سوف تفعل...
صباح وهي تقترب منها:- استقيظتي هيا انهضي ايتها الشقراء
ازدادت دموعها بالأنهمار فتلك الكلمه قد ذكرتها بحسن لتنهض وهي تدحرج عيناها في المكان لتجد نفسها في غرفه اثاثها فاخر والسرير الذي هي جالسه عليه فاخر جداً لاترى مثله الا في المسلسلات التلفزيونيه
صباح وهي تتشدق بالعلكه التي بفمها:- اذاً ايتها الجميله اعجبتك الغرفه فهي لك
من انتي وماتريدين مني قالتها حياه بغضب
اوه شرسه قالتها صباح بسخريه
ارجعيني من حيث اتيتي بي
صباح بغيظ:- اتيت بك من الشارع اتريدين الرجوع لشارع حيث كنتي تكسبي بضعه قروش وتنامين بالبرد وتلتحفين بالتراب وتأكلين من القمامه وتحني عنقك لاخذيه الناس هنا ستنامين بهذه الغرفه وستكسبين الآف العملات وستعيشين برفاهيه
حياه بغضب:- وما المقابل اخبريني نعم اريد الشارع لاشأن لكي بي سمعتي ارجعيني
رقعت بضحكتها الخليعه عالياً:-هل جننتي فقد دفعت بكي ثلاثه ملايين اتريدين مني ارجعاك اسمعي اهدأي الآن بعدها سنتكلم لاتخافي لن يدخل عليكي احد ولاتفكري ابداً بالهروب فنحن في منطقه بعيده عن الناس والحراسه تحت منتشره بكل مكان وداعاً ايتها الصغيره
خرجت صباح تتمايل بجسدها الذي تفضحه اكثر مما تخفيه بفستانها المثير لتترك حياه مكومه فوق السرير تبكي بحرقه لاتعلم كيف ستخلص نفسها من هذه المعضله...