الفصل الثاني عشر
دخلا مقرهم بأبتسامه جميه تزين وجههما ليتفاجأ بهجوم من الأحضان والقبل من اصدقائهم
محسن ببكاء:- انتما بخير
تبادلا حسن وحياه نظرات التعجب والأستغراب فيما بينهما
حسن وهو يربت على محسن :- نحن بخير لماذا
ناهد بدموع:- لقد تأخرتما ورأينا سياره الشرطه فحسبنا بان الشرطي قد اخذكم
حياه وهي تمسح دموع ناهد:- لقد لحق بنا ولكننا هربنا منه ونحن بخير لاتخافو
ايمن وهو يحتضن حسن وحياه بخوف:- لقد ارعبتمونا وخرجنا انا واياد نبحث عنكما بكل مكان ولم نجدكما
حسن بأبتسامه مهدئه:- لاداعي للخوف لقد تخلصنا منه بسهوله حاول مطاردتنا لكن كرشه الكبير لم يمكنه من اللحاق بنا
ساره وهي تبتسم من بين دموعها:- انظرو لقد جلبنا طعام افضل من طعام الغداء هيا لنأكل
اياد وهو يزفر بأرتياح:-هيا لناكل المهم انكما بخير
رينا بحب:- نعم فلم نستطيع ان نأكل شيئاً وانتما غائبين هيا ياعزيزاي
ابتسمت حياه بحب لتلك الوجوه فهي لم تعتاد على تلك المشاعر فـ الشارع قد يأخذ منهم طفولتهم وحلمهم وحتى تصرفاتهم الحسنه لكن لايمكن ابداً ان يأخذ تلك المشاعر الصادقه منهم
جلسو جميعهم أرضاً يأكلون بنهم وهم يتخاطفون اللقم بعيداً جداً عن أدآب الطعام والاتيكيت المتعارف عليه بين البشر ليكملون طعامهم وينهض حسن كي يعمل الشاي ويخرجون عند البحر كي يتسامرون كعادتهم...
جلسو حلقه وهم يشربون الشاي
حياه وهي تشعل سيجاره:- رينا هيا اخبريني نهآيه الحكايه
رينا وهي تنظر لها بأستغراب :-منذو متى تدخنين
حياه بأبتسامة سخريه :- ومنذو متى اصبحت صديقه مع الشارع
ناهد وهي تشعل هي الأخرى سيجاره:- جواب في محله
اذاً اشعلو لي واحده قالتها رينا بمشاكسه لتناولها حياه واحده
وانا اريد واحده قالها محسن بتبرطم وهو يرى الجميع من حوله يشربون السجائر عداه هو وساره
حسن بجديه:- ليس بعد ايها القرد الصغير فلازلت صغيراً انت وساره
اياد بحزم:- حسن معه حق لازال الوقت مبكراً على شربك لسجائر ايها الاحمق قال كلمته الأخير وهو يصفع مقدمه رأس محسن بمزاح
محسن بسخريه وهو ينظر لاياد وحسن:-حسناً امي حسناً ابي طلباتكما اوامر
لا تغضب قالتها ناهد وهي تمط خدود محسن الممتلئه قليلاً
لست غاضباً قالها وهو يضع رأسه فوق فخذ ناهد
اياد بغيظ:- هذا مكاني على فكره
ناهد بضحك:- اتركه سينام الآن فـ ساره قد بدأت عيناها بالأغلاق
ايمن بمزاح:- لاتخف لن يهرب فخذ ناهد لاي مكان كفاك شغباً مع محسن المسكين
محسن وهو يكتف يديه:- اخبره ارجوك
اياد وهو يغمض عيناه بقله حيله:- ايمن انت لست محظر خير ابداً
تعالت ضحكات الجميع لتستطرد رينا كلامها قائله:- اين وقفنا بالأمس
حياه بتذكر :- عند قصه محسن لم تبدأي بها بعد
حسن مقاطعاً:- ستخبرينا بعدها قصتك او لن نخبرك نحن شيئاً
حسناً ايها الفضولي قالتها حياه بمزاح
لست فضولي اكثر منك ايتها الشقراء الفاتنه قالها محسن بغمزه
نظرت ناهد نحو اياد بأبتسامة مشاكسه وهي تؤشر بطرف عيناها نحو حياه وحسن ليبادلها هو تلك البسمه
رينا مكمله:- اذاً ياعزيزتي بعد ان وجدت انا اياد وناهد بشهران تقريباً كنا نعمل جميعاً لنرى محسن وهو صغير جداً في وسط الطريق يبكي وحيداً لنقترب منه لنحاول فهم اي شيء منه لكن لم نفهم سوى اسمه الذي قاله بتكسر اخذناه معنا وكنا نجلبه كل يوم لنفس المكان على امل ان نجد احداً يبحث عنه لكن دون جدوى حتى كبر محسن في وسطنا
يا الهي لابد وان اهله كانو قلقين عليه قالتها حياه بحزن ثم قالت وساره
ناهد مكمله:-ساره وجدناها بعمر صغير جداً كانت باللفه في حاويه القمامه ووجدنا ورقه فوقها من يجد ايناس يذهب بها نحو الميتم ولكن اياد بحكم ماحصل له رفض رفضاً قاطع ان نذهب بها نحو الميتم فربيناها مع بعضنا البعض واجهتنا صعوبات كثيره بتربيتها وكدنا نفقدها عده مرات لعدم خبرتنا في تربيه الاطفال لكننا نجحنا فيما بعد بتكبيرها وأكثر من كان يجالسها ويهتم بها كان حسن
يا الهي ماهو القلب الذي كان بصدر من رماها في حاويه القمامه كان بامكانه ان يذهب بها لباب جامع او ميتم قالتها بحزن غاضب
ايمن:- هذا ماحصل لذلك قررنا ان نربيها نحن
وانت يا ايمن قالتها حياه بحذر خوفاً من ان تسبب في جرحه
ايمن بأبتسامه:- ابداً ابواي ماتا فعشت عند عمي الذي اخذ مني كل أوراق أرثي الذي تركاه لي ابواي وعندما حاولت استراجعه اتهمني بالسرقه وطلب لي الشرطه اخذتني الشرطه ووضعتني بالسجن بعمر 15 لمده سنه بعدها خرجت ابحث عن عمي اكتشفت انه باع كل ما املكه وسافر خارج البلاد وجدت نفسي وحيداً ودون مأوى حتى وجدت اياد صدفه وهو أتي من العمل ليأخذني معه واصبحت عضو في الفريق
حياه بشرود:- المال قد يظهر النفوس على حقيقتها
حسن بحزن:- عندك حق ثم قال اذاً وانتي الن تخبرينا قصتك
ليس قبلك قالتها حياه برفعه حاجب
حسن بدموع حاول كبحهن:-امي وابي انفصلا وابي رفض ان يهتم بي فأوكل المهمه لامي التي بدورها رعتني قليلاً ثم تزوجت وزوجها كان غني جداً فاشترط عليها ان تتركني لابي او اي احد لأنه سياخذها معه ويسافرا توسلتها كثيراً لكنها فضلت المال عني انا وتركتني عند جدتي التي احبتني كثيراً وعندما ماتت أتو اخوالي وطلبو مني اخلا الشقه لأنهم سيبيعونها والذهاب لابي ذهبت عند ابي وكانت الحياه صعبه جداً بوجود زوجه ابي وابنتيها التي اتهمتني واحده منهن بأني سرقت امولاً كثيره من خزنه ابي وهي من سرقتها فقد رأيتها بنفسي وهي تسرق وعندما رأتني عرفت بأنني قد اخبر ابي لذلك سبقتني واخبرته قبلي ضربني على إثرها ابي ضرباً مبرحاً ومن ثم طردني خارجاً قائلاً انت مثل امك وسخ وكلب فلوس اذهب وجد لنفسك مكان بعيداً عنا كنت اتنقل بشوارع وانام ايضاً بشارع حتى اكتشفتهم واصبحت منهم ومن لحظتها ونحن اخوه انهى حسن كلامه بأبتسامه مكسوره ومذلوله
حياه بدموع:- انتم تعذبتم كثيراً حتى أنا قد مررت بأيام صعبه جداً وفقدت اعز ما املك ابي وامي ليساء هما الابوين الحقيقيان لي فأبي وجدني بجانب الجامع وهو ذاهب لأداء صلاة الفجر ولأنهما عجوزين وليس لهم بنات ربياني واحباني كثيراً عشت معهما اجمل ايام حياتي ولكن عندما ماتا بحادث سير مؤلم وهما أتتين من المشفى لعلاج ابي بدأت معاناتي
قصت عليهم حياه كل مامر بحياتها من ظلم اخيها وزوجته واغتصاب مازن لها ومحاوله قتلها على يد اخيها وهروبها من المنزل خائفه اخبرتهم كل شيء وهي تبكي بحرقه وكأنها نبشت تلك الأحزان مجدداً لتنزل دموعها مثل السابق انتهت حياه من سرد قصه حياتها ليحتضنها الجميع
ناهد بدموع:- لاتبكي نحن كلنا معك
حسن بحزم :- لاتقلقي ولاتتذكري شيئاً انسي كل شيء قد مررتي به فتلك القصه كانت ملكاً لـ امل انتي الآن حياه
هز الجميع رأسه موافقتاً لتمسح حياه دموعها وتبتسم قائله:- كفايه دموع هيا لننام غداً لدينا عملاً مهم
ذهبت ناهد مع اياد لداخل العماره ورينا ايضاً مع ايمن لتنام حياه بجانب محسن وساره بينما حسن كان يشرب سيجاره بالقرب من البحر..
كانت تغط في نوم عميق لتحس بجسد يدس نفسه خلف جسدها عرفته من رائحته المصاحبه لرائحة السجائر لم تخاف ولم ترتعب حتى عندما احست بأنفاسه بجانب وجهها لم تخاف ولم تتذكر مازن بل شعرت بأحساس لم تشعر به من قبل اغمضت عيناها عندما شعرت بشفتاه تجول بجانب وجهها وظهرها لتستدير له
ماذا هناك قالتها وهي تمسكه من تلابيب قميصه
حسن بمشاكسه:- الا تعرفي ماذا هناك
تؤتؤ قالتها حياه بدلع
تعالي معي وانا سأخبرك ماذا هناك قالها وهو يداعب خدها بأنفه
الى اين ايها المجنون جميعهم هناك
العماره كبيره جداً وعد طوابق ثم ان اياد وناهد بالأعلى وايمن ورينا تحتهم مباشره نحن سنذهب الدور السفلي لا احد يذهبه الآن
ومن قال لك بأني ساذهب قالتها بتلاعب
حقاً قالها حسن وهو يقبل ارنبه انفها
نهض حسن ومد يده لها لتردد حياه قليلاً خائفتاً من ذاك الألم الذي شعرت به بسبب ذاك الحيوان مازن ان يتكرر لكنها حسمت امرها وذهبت معه ليسحبها خلفه حتى ادخلها احدى أركان الدور السفلي من العماره المهجوره الغير منتهي بنائها
اي قالتها حياه عندما دفعها حسن بقوه نحو الجدار ليحتجزها بين جسده وبين الجدار
انحنى حسن بجسده الطويل للأسفل لكي ينقض نحو شفتيها يقبلهن بقوه وهو يغرز يديه ويخللهن بداخل خصلاتها الذهبيه الشقراء لترفع هي يداها وتعلقهن خلف رقبته ظل يقبلها بقوه يبحث عن نقطه الاكتفاء لكن لم يجدها زادت من شعور الرغبه اكثر لديه عندما كانت تفتح ازار قميصه لتخلصه حياه من قميصه نهائياً وترجع يديها خلف رقبته من جديد نزل حسن نحو عنقها يقبله بنهم ويوشمه بوشمه الخاص ليتخلص من قميصها نهائياً ويجول يديه بحريه كبرى خلف ظهرها العاري ليسندها اكثر نحو الجدار ويحملها وهو يطوق قدميها حول خصره لتتأوه حياه بانتشاء كبير جداً وتكتشف احاسيس لم تكتشفها مسبقاً
كانت تمشي بنعاس عبر الدرج لتسمع صوت همهمات كانت تظن بأن ايمن ورينا قد نزلو للأسفل لكنها تتفاجأ بقميص حسن وقميص حياه مرميين على الأرض بأهمال لتبتسم بمشاكسه
ناهد بتلاعب:- كنت اعلم ان بينكما شيء حسناً لن ازعجكما ساذهب لانام لم اعد احتاج الماء
سمعت صوت خطوات عبر الدرج لتحتضن حسن بتعب وهي مازالت معلقه قدميها حول خصره قائله بصوت متهدج وانفاس متلاخقه:- إنني اسمع صوت خطوات
حسن وهو يقبل عنقها ببطئ:-لابد وان احدهم كان آتي وغير طريقه لكن لن ياتي احد لاتخافي
دعنا نذهب وغداً اعـ...
ابتلع كلماتها بين شفتيه لينزلها على الأرض ويعتليها ويحلق بها في عالم جديد وداومه من المشاعر الجديده مشاعر لم تشعر بها سابقاً مشاعر لطيفه دغدغت احاسيسها بعيداً جداً عن المعامله الحيوانيه التي عاشتها سابقاً فحسن قد تعامل معها وكأنها قطعه زجاج يخاف ان يكسرها ...