الفصل التاسع
بحلول المساء كانو اسره امل او حياه الجديده موجودين مثلما اخبروها
ناهد بلطافه :- كيف كان يومك يا امل
محسن مقاطعاً بطريقه مسرحيه:- اسمعو يا اهل الدائره الكرام فقد اخترت اسم لامل جديده الا وهو حياه فرجاء ان تدعوها به
ساره :- يا الهي يامحسن تحب تغيير الاسماء دائماً هل تعلمين يا امل اقصد حياه فقد كان اسمي ايناس فقال لم يعجبه فغيره ساره واياد كان صالح وناهد كانت سلوى هو دائماً يطلق علينا اسماء جديده
ضحكت حياه قائله:- لك سوابق اذاً يا محسن
محسن بغرور مصطنع:- طبعاً طبعاً عزيزتي حياه اذاً اخبريني هل اعجبك الاسم
نظرت بشرود قائله :- كثيراً فهو يناسبني فالامل بح لم يعد له وجود بعد الآن
رينا بأبتسامه مشرقه:- اذاً مرحباً بكي ياحياه في فريقنا
ضحكت حياه فهي وجدت نفسها في عالم جديد بأسم جديد ولابد ان ترضى بكل ذلك
محسن :- أرى بأن الملابس تناسبك كثيراً ياحياه
شكراً لك والغداء ايضاً كان طيب كثيراً
نعم فقد سرقته من افخم مطعم من سائق موصل الطعام قالها بفخر وكأنما قد اخترع الذره
حياه بتساؤل:- اهذا هو عملكم يا ناهد السرقه
ناهد بتوضيح:- لا نحن مجاميع ساره ومحسن لصغر سنهما وسرعتهما الشديده هما من يسرقا الطعام والملابس من احبال الغسيل للمنازل انا ورينا نبيع المناديل الورقيه في قارعه الطريق ايمن واياد يغسلون السيارات وحسن يلمع الاحذيه
ترقرت الدموع في عيناها انها في مجتمع مصغر لا احد يعرف عنه اسمه اطفال الشوارع
كبحت دموعها حتى لا تشعرهم بنقصهم لتقول لهم:- ومحسن وساره اليس هذا العمل خطيراً عليهم فيمكن ان يقعا بيد الشرطه يوماً ما
اياد بضحكه:- انهم عفاريت ثم اننا جميعاً قد نقع بيد الشرطه
ماذا لماذا قالتها حياه مستفهمه فأنتم تعملون ليس الا
ساره بحزن:- يقولون اننا نشوه منظر المدينه الجميل لذلك دائماً مايمسكونا ثم يوضعونا في معسكرات تـ أهيليه بحجه انها اصلاحيه نعمل ونعمل في مختلف المجلات وفي النهايه نحصل على بقياء الطعام ومعامله البهائم
حسن مكملاً:- كانت لنا صديقه تعمل معنا امسكتها الشرطه ووضعتها في هذا المعسكر ثم رحلتها منه لانعلم إلى اين يُقال ان اولاد الشوارع الذين يتم ترحيلهم بسريه من هذه المعسكرات واشباهها يتم بيعهم اما للبيوت المشبوهه او يتم استئصال اعضائهم او يتم دسهم في الجماعات الارهابيه ليكونون درع بشري لهم
ارتعشت اطراف حياه بخوف اين تلك المنظمات التي تظهر في التلفاز تتبجح بأنها تساعد هذا الوطن واين المسئولين الذي كروشهم تغطي بدلهم الفاخره وهم يذكرون شرائح ابناء الوطن وينسون هذه الشريحه بذات لقد فهمت الآن حياه ان هذه الشرائح من الوطن قد تم تهميشها
ناهد وهي ترفع سبابتها:- اسمعي من غد ستبدأين العمل مع حسن
حسناً قالتها بخفوت فهي لم تتوقع يوماً ان تلمع احذيه الناس
رينا بأبتسامه:- قد لايتمكنو احياناً ساره ومحسن من جلب الطعام لنا لذلك نبحث عن طعامنا في حاويات القمامه للمطعام الفاخره فالناس فيها يأكلون نصف الطعام ويتركون نصفه يقولو عنه اتيكيت
محسن :- ونحن ناخذ نصف اتكيتهم هذا لاتخافي يكون نظيف وصالح للاكل ياحياه
هزت حياه رأسها بهدو وبأبتسامه شارده فليس لها حل سوى ان تفعل مثلهم او ستموت جوعاً
★★★★
ماذا تقول يا احمد
هذا ما اخبرني به سالم وقال لي بأن نفس هذا الكلام قد قاله لذاك المتطفل عادل
يعني انها ذهبت للمدينه قالتها صفا بأبتسامه شر
نعم هل نذهب لنبحث عنها
صرخت صفا به قائله:- اأنت احمق يا احمد ولماذا نبحث عنها
كي نستردها ونسترد الأرث الذي كتبه ابي لها دون وجه حق قالها بغضب
ضحكت صفا بشماته :-لا يا احمد فـ امل بح من يذهب للمدينه دون سند له لايرجع صدقني يمكن تكون في عداد الموتى الآن
يعني لن نتعب انفسنا ونبحث عنها طالما هي ستموت في اي لحظه دون ان نتدخل بهذا قالها بشر
صفا بهمس خشن:- أخيراً بدأت تفهمني يا احمد من اليوم نغلق الستاره على موضوع امل ومن يسئلك عنها اخبرهم انها هربت مع عشيق لها
ولماذا انجلب لانفسنا الفضائح قالها بغيظ
لافضائح ولاشيء فقط نأمن انفسنا فمثلاً حاولت ترجع سترى بأن القريه تعج بقصتها فلن تستطيع العيش في مكان لاتستطيع رفع رأسها به
ويمكن ان اتت ايضاً اقتلها وسط الناس فسيقولون انتي اغسل شرفي
احسنت يا احمد قالتها بأبتسامة نصر
★★★★
هل جهزتي ملابسنا يا اسماء
نعم عزيزي
اخبريني ما ردة فعل هدى على موضوع نقل مدرستها
اسماء بأبتسامه:- قالت افضل فهذه المدرسه بعيده جداً ولايتم تدريس اللغات بها لكن مدرسه المدينه كبيره وقريبه جداً من البيت ويتم تدريس اللغات بها
ضحك عادل بشده:-يالها من فتاه توقعت انها ستحزن لمفارقه مدرستها هذه
ابداً قالت انها لم يكن لها صديقات بها من الإساس
من المهم عندي انكما تكونان مرتاحتان فقط
وانت حبيبي هل ترى بان عمل المدينه مناسب لك
كثيراً راتب اكبر وعلاوات اكثر وإجازات كثيره فقط اذهب للعمليات لكن هنا لنقص الاطبا اعمل كثيراً بعدة اماكن
اسماء بخجل وأسف:-سامحني أنا من اصريت عليك ان نأتي للقريه كي اعيل امي وعندما ماتت اخبرتك انني مرتاحه هنا فسمحت لنا بالجلوس وها أنا اصر على الرجوع للمدينه مجدداً
اصمتي لاتقولي ذلك حيث راحتك انا سأكون معك ولاتأخذي هم شيء بما إني دائماً معك
ادامك الله لي ياعادل قالتها بحب
وانتي ايضاً
هدى بفرحه وحماس :-ابي امي جهزت كل اشيائي لا اطيق صبراً كي نذهب لمنزلنا غداً بالمدينه
احتضنها ابيها ثم اجلسها فوق رجله:- اذاً فراشتي الصغيره مالذي يفرحكي هكذا
هناك الڤيلا كبيره العب براحتي ايضاً الحديقه واسعه جداً وآمنه ليس مثل هنا امي دائماً تكون قلقه علي ان ابتعد فـ انا احب لعب الكره وهناك حديقتنا كبيره استطيع اللعب والجري دائماً
ضحك عادل على تفكير ابنته:- حسناً اذن وانا اعدك باني سأجلب لك ارجوحه وزحلوقه في فناء الحديقه ايضاً كي تلعبي براحتك
تقفزت هدى بسعاده :-انت اروع اب اكملت كلمتها بقبله كبيره على خده
كانت اسماء تجهز الاشياء وهي تنظر بحب لأسرتها السعيده ولكن ماينقص سعادتها هو قلقها المستمر على امل لينظر زوجها لها ثم يؤمى لها برأسه بمعنى كل شيء سيكون على مايرام لتبتسم له مجدداً وهي تشكر الله على وجوده معها
★★★★★
كانو يتسآمرون امام البحر ويضحكون بسبب النكات المضحكه الذي يلقيها محسن دون توقف
حياه وعيناها تدمعان من الضحك:- يكفي محسن بطني يؤلمني كثيراً ارجوك اصمت
رينا وهي تلتقط انفاسها:- اصمت ايها الشقي سأموت
محسن بضحك :- حسناً سأصمت اعتقد بأن ساره لم تعتد تستطيع الاحتمال
ساره وهي تنهج بشده:- نعم لم يعد لدي نفس حتى لتكلم
كانت حياه تنظر بـ أستغراب لذاك الواقف بعيداً عنهم يدخن سيجارته
حياه تسأل رينا:- حسن دائماً بعيداً عنكم هكذا
رينا بحزن:- احياناً يظل بعيداً جداً فما مر به كان صعب جداً
لم تريد حياه الغوص بحياه حسن فهي لم تخبرهم مامرت به هي لذلك هزت رأسها بحزن وصمتت
اياد وهو يغمز:- ناهد تعالي معي
ناهد بتعب:- ارجوك اياد ليس اليوم فلقد تعبت كثيراً اليوم سأعوضك غداً
اياد بغيظ:- لا تعالي لقد وعدتيني هيا ساذهب للعماره وانتي الحقيني
ناهد بقله حيله:- حسناً اذهب سآتي الآن
ايمن بمشاكسه:- ارحم نفسك يا اياد خذ اليوم راحه فذلك سينهيك انهى كلماته بضحكات مجلجله مازحه
حسن بأبتسامه جانبيه:- دعك منه فهو يبعد تعبه بهذه الطريقه
محسن بضحكه:- اعتقد بأنك لن تؤدي جيداً اليوم فهذه الأمور عندما يدخل بها الحسد تضيع
اياد وهو يسحب يد ناهد:- ايها الحُساد إذ حصل مثلما يقول محسن فحسابكم معي عسير
ضحكو الجميع ماعدا امل الفاغره فمها فعندما اخبرتها ناهد ان هذه الاشياء تحصل كل يوم ومع اياً كان لم تتوقع ان يكون هكذا بـ العلن
ذهبا كلاً من ناهد واياد واعين حياه تتبعهم بتعجب لتنتفض على وكزات رينا
رينا وهي توكز حياه بكوعها:- اتريدين تجربه مايفعلوه لك حسن فـ ايمن لي
ارتعشت اوصال حياه متذكره الألم الذي سببه لها مازن لتجيب بصوت مهزوز:- لالا ابداً لا اريد ذلك هل ناهد واياد متزوجان
صدحت صحكت رينا الساخره:-متزوجان لا هم بحكم المتزوجين
لكن اعتقد بأن هذا الشيء حرام امي كانت تقول يسمى زنا قالتها حياه بخفوت
رينا بشرود:- لانعرف ما الحلال وما الحرام هنا نحن مشردون ياحياه لم يعلمنا احد ولم يفهمنا اي شخص مايجب علينا فعله نحن ايضاً لا نعلم الصح من الخطأ والمحظور من المتاح ضحكت بعدها بإنكسار فلكلاً منا هنا قصه وكلاً منا قد تعود على حياه الشوارع وطريقه عيشها فلم نعد نفكر فقط نفعل دون تفكير حتى وان اخبرتيني الآن ان هذا الشيء غير صائب فسأستمر بفعله فـ تفكيري ومعتقادتي التي اكتسبتها من الشارع تجيز لي فعل ذلك
استمعت حياه لرينا بشرود وحزن فهي ذات نفسها قد درست ولكنها لاتعرف تصلي فابويها كانا يعلمانها لكنها لم تكن مهتمه ايضاً لا تعرف اشياء كثيره عن دينها وعن هذه الحياه وعندما اتت لتتعلم منها اشياء تعلمتها من هنا من الشارع ومن اطفال الشوارع
ظلت حياه تنظر لمحسن وساره النائمان بطفوليه وحسن يغطيهما وكأن الطفوله غير مكتوبه لهم ولن تكن ابداً لهم فقد اخذو الطفوله منهم منذو زمن
حسن لـ ايمن الذي هم بنهوض:- إلى اين يافتى الن تشرب الشاي معي
اعذرني يا أخي سأذهب لكي ابعد التعب عن جسدي
ستنام قالها حسن بأستفسار
نعم لكن ليس وحدي انهى ايمن كلماته بغمزه وهو يأشر لرينا
ضحك حسن بخفه:- فهمت حسناً سأشرب الشاي وحدي اذن
ابتسم ايمن لـ حسن ثم هبط بجسده ليحمل رينا التي كانت تتكلم مع حياه
رينا بخوف:- ستسقطني ايها الاحمق ألم تقل بأن ليس لك مزاج اليوم
غيرت رأيي ياختي انا حر
رينا وهي تودع بيدها لـ حياه:- وداعاً حياه سنكمل كلامنا غداً
حياه وهي ترفع يدها بالمثل لها وهي كلها تعجب وأستغراب :- وداعاً
ظل حسن يبتسم على ملامح حياه المندهشه وهو يعلم جيداً ان مصيرها تتعود وتفعل مثلهم آجلاً ام عاجلاً انزل نظره عنها بعدما رمقته بنظره حارقه عندما كان يبتسم بوجهها ليشرب الشاي وهو يضحك بداخله على هذه الغربيه المستشرقه