الفصل 4
كانت جوريا في تلك اللحظة لا تعرف ماذا تفعل و المشاعر التي إنتابتها من خوف و رعبه و حزن و غضب قيدت حركتها ظلت واقفة تستمع في تلك الغرفة الباردة إلى تلك الضحكات الشيطانية لا تشعر بقدميها و كأنها فقدت السيطرة على نفسها فجأة و دون سابق إنذار دخل عمر (عمر هو ابن عمة البطلة ، لا يعيش في مدينة جوريا و لم يدخل المدينة منذ وفاة خاله والد جوريا
عمره 28 سنة طويل و وسيم نوعا ما و جذاب لكن لديه جانب غامض سنتعرف عليه في الفصول الأخرى )
سرعان ما نشب عراك بين عمر و إياد و إنتهى بخسارة إياد و إبراحه ضربا ثم أسرع عمر إلى جوريا و حملها بعدما فقدت وعيها من الصدمة ...
بعد فترة : في المستشفى
أفاقت جوريا لتجد نفسها محاطة بالأطباء و تستمع إلى حديثهم
الطبيب : الحمد الله لقد إستيقظت
الطبيبة : نعم لقد تعرضت لصدمة قوية و لم أتوقع أبدا أن تستيقظ بهذه السرعة ...
الطبيب : إن هذه الفتاة متشبذة بالحياة لإقصى حد
بدأت تسترجع الأحداث و تتذكر ثم تذكرت أنها فقدت وعيها و أنها رأت ... لا لا غير ممكن هل هذا والدها حقا !!! بدأت تدخل في حالة هستيريا من البكاء
فقامت الممرضة بإعطاءها المهدئ لعله يساعدها حتى لو قليلا ...و بعدما هدأت من حالتها تلك تذكرت أنها
رأت أبن عمتها عمر فقالت في نفسها :
ماذا أتى به إلى هنا ياترى له 3 سنوات أو أكثر لم أره
هل تذكر الآن أن له إبنة خال ؟هل تغير أم لا زال في
شخصيته تلك ؟ هل عاد للإنتقام مني ؟
كثير من الأسئلة تزاحمت في عقلها لم تجد لها إجابة أم أن الإجابة مختبئة تنتظر الوقت المناسب لتكشف عن ستارها أم أن الحب أعماها !الحب !!! ماهو الحب أصلا
إذا كان الشعور بأن الشخص الذي تحبه أجمل و أفضل و أطيب شخص في الوجود و أنها لا تستطيع التحكم بنبضات قلبها عندما تراه أو توترها الشديد عندما يقف بجانبها إذا كان ذلك فنعم لقد أحبته !!لا لم تحبه فقط بل عشقته حد الجنون !!!
لكن لماذا عاد الآن بعد أن حاولت تخطيه ظنا منها أنه حب من طرف واحد ...
أفاقت من أفكارها على صوت طبقات على الباب
جوريا : تفضل
.....: صباح الخير
جوريا : عمر صباح الخير
عمر : لقد أحضرت لك فطورك
وضع أمامها طبق من مأكولاتها المفضلة
عمر : أعرف كم تحبينها ...إبتسم إبتسامة جعلت تلك الجالسة أمامه لم تعد تشعر بالواقع حتى لم تعد تراه إلا هو في هذا العالم ...تبا لهذا القلب الأحمق !!!ألا يتعلم من أخطاءه !!!
جوريا : متى جئت إلى المدينة ؟ و كيف علمت أنني هناك ؟ و هل جئت لسبب معين ؟؟
عمر : هههه كالعادة الصغيرة الفضولية
جوريا بضيق طفولي : لا لست صغيرة أنا كبيرة بما يكفي و يسمح لي حتى بمشاهدة أفلام رعب
عمر : لكن تضلين صغيرة في نظري
لا تعرف لماذا تتصرف بطفولية أمامه حقا إنها حركات لا إرادية أم أنها هذه طبيعتها التي تحاول إخفاؤها عن الناس
عمر : حسنا سأجيب عن أسئلتك ...لقد أتيت هنا اليوم و قد علمت من سامر أنك تعملين في الشركة وعندما وصلت و جدتك واقفة ثم جاء ذاك الإياد و أخذك فقلقت عليك و تبعتكم
جوريا : ولكن ماسبب قدومك
عمر : لدي سبب
جوريا : ماهو
عمر : سوف أخبرك به عندما تخرجين من المشفى
شعرت جوريا بشعور غريب لا تعرف سببه لكنه سرعان ما إختفى أو بالأحرى هي من تجاهلته
يبدو أنها ستتجاهل الكثير بدأ من اليوم ...