الفصل الرابع عشر
<br>
مر أسبوع بعد خصامنا !!!<br>
أسبوع فقد و شوق . منذ أول مرة تحدثنا عبر الهاتف ، لم نصل قط لأن نقطع الحديث لمدة أسبوع كامل ، بل هذه أول مرة نصل لهذه المرحلة و هذه علامة هي الأخرى إن دلت على شيء فانها تدل على نهاية المشوار !!<br>
أين أحلامنا و أين ما رسمناه بقلم التفاؤل ؟؟ بيت صغير قرب المدينة ، شجر الليمون يحيط به من كل جانب ، الأقحوان في كل مكان ، أنا أعمل خارج البيت و أنت داخله ، سيارة بسيطة ، آسية و زيد ، حياة بسيطة هادئة ، من خسر فريقه سيعد العشاء ، كل شيء بني مثل لون القهوى ، لا فراق و إن تحالف العالم ضد علاقتنا ، تصرف بسيط جعلته كبيرة لتغادري و كأنك كنت تبحثين عن المفتاح الذي يحررك مني ، لك ما أردت و لك مني السلام !!<br>
حق قول الحكيم : كل الوعود خيبات مؤجلة !!<br>
تعاهدنا على أن نفنذ معا هذا المثل الشائع لكنه أظهر أنه أقوى منا و أن عهدنا ضمن قائمة العهود التي خاب أصحابها ، و غسان كنفاني أعظم من يتحدث من فراغ ، فأهل مكة أدرى بشعابها !!<br>
أحببت أن أكون وطنك ما حييت ، أما أنت فاخترت الغربة فلك من السلام . ربما لم يعد بإمكاني أن أدعو لك في سجودي باسمك كما اعتدت أن أخصص لك دعاء خاصا كما أخصصه لأجدادي ، أمي ، أبي و إخواني ، بل ستدخلين خانة كافة المسلمين و المسلمات . دعيني أخبرك شيئا ؛ دعوت ربي ساجدا إن كان لي فيها خيرا ، فاكتبها لي حلالا طيبا و أبعدني و اياها عن ما يغضبك يا الله ، و إن لم يكن لي فيها خيرا فاجعلها من نصيب من يسعدها و لا يشقيها يا رب ، ربما استجاب الله لدعائي و سخر لنا سببا لكي ننتهي ما دمنا في بداية المشوار ، أحبك و لا أدري إلى متى سيدوم هذا الحب ، لكن الأيام كفيلة بجعلنا ننسى ، و إن لم أنسى فسأتناسى ، و لك من السلام !!!<br>