صغيرتي أنا !! - الفصل السادس - بقلم عبدالرزاق الناوي | روايتك

اسم الرواية: صغيرتي أنا !!
المؤلف / الكاتب: عبدالرزاق الناوي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

صغيرتي !!! حين أنوي أن أكتب لك لا أفكر مطلقا فيما سأكتب لكن بمجرد أن أدير المفتاح و ألقي بكلمة السر ، وهي كما تعرفين " صغيرتي " تصطف الكلمات واحدة تلو الأخرى تتشكل العبارات تبنى الفقرات تزدهر الأحاسيس و يموت الكبرياء !! تعالي نعد أشهرا للوراء لا أظنك نسيتي تلك الفقرات الرائعة التي كنت أخط بأنمالي حين كان المبتغى أن تصلك رسائلي و أن تدركي أن قلبا في الجوار أحبك دون اختيار بل أخد مسروقا من دون سابق إنذار ... كم كانت رائعة تلك الكتابات كل حروفها ألغاز و تلميحات !!! لازلت أقرأها و لا أنكر أني أقول : ليت الأيام تنعاد وتعاد ، و أكتب بغرابة كالمعتاد !! صغيرتي !!! أذكر حين كنت معجبا بك لكن كنت أحاول الكتمان ما استطعت كنت حين تتقابل أعيننا ترتسم ابتسامة لطيفة تردين عليها بنفس الطريقة إذ تسطع ابتسامتك المشرقة !! صغيرتي !!! لا أظنك تذكرين اليوم الذي اصطمنا فيه عند شجرة الليمون أخذت كم ورقة كعادتك ، و اكتفيت أنا بواحدة لكن حين استدرت فجأة تلاطمت أجسامنا احمرت وجنتاك خجلا ابتسمنا في وجه بعضنا البعض دون أن ننطق بكلمة . لا أعرف لمذا أحببت تلك اللحظة و ترسخ ذاك المشهد في مخيلتي أحسست كأنه مشهد من فلم رومانسي فلم مخرجه القدر وعنوانه لا تدري" لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " فلم بدايته أجمل من الجمال أحداثه كلها عبر و الأعظم " التراجع محال " نهايته في غاية الكمال !!! و أنا و أنا ، نحن الأبطال . أحببت شجرات الليمون تلك كن شاهدات على أحاسيسنا ربما كن يبتسمن من غرابة قصتنا كنت كلما أسعدني تصرف منك أذهب لإحداهن و أقطف ورقة بحب لاتفنن في خط my 1/2×2 عليها كنت أحب هذا الرمز كثيرا يوم استدرت فجأة في حصة الإنجليزية و كان ظاهرا أنك تحديت خجلك بعد أن ترددت كثيرا بين الفعل و عدم الفعل و كان الفعل هو الفائز هذه المرة رغم أنه كثيرا ما كان يخسر سألت بسرعة كأنك تقدمين تحديا لاختبار ذكائنا نحن الثلاتة الذين كنا نجلس خلفكم يومذاك : من هذا الذكي الذي يدرك ماذا عنيت بهذا ؟؟ لا أظن أن الأمر كان يتطلب كثيرا من الذكاء لأدرك أنك لا تنتظرين جوابا من غيري و لا نيتك كانت اختبار ذكاء أي شخص غيري بل كان من السهل أن أفهم أنك تريدين قول : أنت نصفي الثاني !! ما إن لمحتها فهمت معناها و هذا ما استعصى على باقي الزملاء . من ذاك اليوم و أنا أحب ذاك الرمز كنت آخذ دفاترك لأبحث عنه في الهوامش أبحث عنه كأني أبحث عن قطعة أثرية باهضة الثمن و كم كنت أسعد عندما أجده !! _ أما عندما كان غيظي يستفيق و تشتعل نيران قلبي فكانت تلك الشجرات تتضرر من شري كما يتضرر قلبي من شرك ؛ إذ كنت أنتش كما كبيرا من أوراقها بغضب أشوهها بيدي جيدا و ألقي بها في الأرض واحدة واحدة طمعا في أن يقع عليها بصرك وتدركين أنك تشوهين قلبي كما شوهت هذه الأوراق البريئة! كانت تلك الأوراق من بين الأشياء التي صنعنا بها سعادتنا و جعلنا منها جزءا لا يتجزأ من مقومات علاقتنا شأنها شأن تلك الأوراق المكتوبة التي كانت بمثابة سفن على بحر الحب تنقل رسائلنا بطريقة جميلة جدا ناهيك عن الورود و الأزهار ، كلها أشياء تحمل كما لا يستهان به من الأسرار !! لذا أحلم أن نغرس الكثير من شجر الليمون في حديقة منزلنا و زهور الأقحوان ، سنزرعها على كل جوانبها قرب السياج . صغيرتي !!! اليوم سأكتب لك بمزاج سيء بقلم حزين و بحبر كئيب هكذا أنا ، يتغير مزاجي بشكل غريب أكون في هدنة من أمري ثم أصبح في حزن رهيب أحاول ما أمكن أن أبقى هادئا لكن كثيرا ما يذهب هدوئي و يغيب اليوم ربما لن أحدثك لأني لا أحس أني بخير لكن ربما سأحدثك لأن حديثي معك ينسيني كما من حزني لا أذكر يوما غبت عنك بسبب حزني بل على العكس كلما أحسست أني لست بخير أحن إلى الحديث إليك كي أسافر بعيدا عن عالمي الكئيب جميل أن تلجأ عند حزنك لكتف حبيب لكن لا أعلم لمذا لازلنا لم نصل لمرحلة أن أحدثك عن كل كبيرة و صغيرة و تفعلين نفس الشيء لا أعلم لمذا لازالت بيننا حواجز تمنعنا من أن نناقش كل مشاكلنا تعودت أن أجيبك ببخير و الحمد لله كما أرد على أي شخص يسألني عن حالي و هذا جوابك أيضا للأسف !!! أتدرين مذا صغيرتي ؟؟ أخاف العودة لحالي القديم و ما أخافه أكثر هو أن أخسرك هنالك !!! أحس ضيقا في صدري مللت وحدتي لا صديق أحدثه عن ما يجوب في خاطري لا كتف أستند عليه و لا حضن ألجأ إليه لا يد تربث على كتفي و لا يد تمسح على رأسي لا أقارب سوى قلمي ، كتابي هاتفي و سجادتي و فقط !!! لا أحد يفهم ملامحي و لا أحد تهمه ملامحي لا أحد يتعمق ليعرف ما بداخلي !!! كثيرا ما أقول أني سعيد بوحدتي و لا يهمني وجود أحد لكن و الله إني أحلم بمن أنام في حضنه أخبره عن كل هذه الأفكار التي تتضارب في رأسي عن كل هذه الأحاسيس الرهيبة التي تعيق تنفسي أخبره بكل شيء أبكي في حضنه و لن أنتظر منه كلمة كلما عليه أن ينصت لي ينصت لي و يحفظ سري و يدعو لي و فقط شخص يستمع لمشاكلي و ليس شخص يستمتع بمشاكلي و هذا النوع أضحى نادرا للغاية و للأسف !!! لذا لازلت سأتمسك بقلبي بسجادتي بكتاب ربي و فقط !!!! إلى أن نصل لمرحلة أن تكوني نصفي الثاني فعلا حين تصبحين قريبة مني كفاية لأنام في حضنك وتمسحين على رأسي حينها ستنتهي وحدتي و غربتي و لن أكرر كلمة وحدة بعدها فبعدك غربة صدقيني فليمر الزمان بسرعة لألتقي كلي !!! مر يا زمان فأنا أفتقدني !!! مر يا زمان فأنا أحن للقائي بي !!! صغيرتي !!! رأيتك !! كحمامة بيضاء بين سرب غربان رأيتك أحببت أن أمسكك و أسجنك لا لأحرمك من حريتك و لكن ، أخاف أن يتجرأ غراب لعين و يقربك !!! رأيتك !! كزهرة ياسمين وسط حقل شوك رأيتك أردت أن أقتلعك من جذورك و إلى حديقة قلبي آخذك ليس فقط ليعم بهاؤك في قلب الحديقة بل لأني أخاف أن يأتي متطفل و يقطفك !!! رأيتك !! كقمر منير ، ينير سماء مظلمة رأيتك قلت ليتني أطير إليك ،أنزل بك دون أن أستأذنك لا ليعم الظلام لكنني أغار عليك من كل عين تحدق بك وحدي من من حقه أن يستنير بنورك كمسجد شامخ غريب في مدينة من الكنائس رأيتك تمنيت أن أقفل بابك و أدفن مفتاحه و لا أحد يفتح بابك لا لأني كافر إنما أخاف أن يتجرأ كافر و يهدمك !!! أحببتك !!! و الله أضحيت أغار عليك من ظلك توسلت إليك !!! احترمي غيرتي و احفظي غيبتي !! قلبي لك !!! فاجعلي قلبك ملكي !! أغار من تعليق على صورة غلافك أغار عليك من كل شيء يحيط بك أحبك و هكذا أنا يا أنا شديد الغيرة فمعي كيف سيكون حالك ؟؟ احترمي غيرتي و اكتفي بي كما اكتفيت بك !! كلي لك فما حاجتك بغيري أمجنونة أنت أم ما بك ؟؟؟ لا أقول هذا من باب نقص الثقة بيننا لكن و الله أخاف فقدك و غيرتي بحجم حبي لك !!