صغيرتي أنا !! - الفصل الخامس - بقلم عبدالرزاق الناوي | روايتك

اسم الرواية: صغيرتي أنا !!
المؤلف / الكاتب: عبدالرزاق الناوي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

صغيرتي !! أتساءل عن ما سيكتب في الصفحة الآخيرة أو بالأحرى عن ما هو مكتوب في كتاب قدرنا ! ترى كيف ستكون آخر صفحة ؟؟ هل كأغلب الصفحات التي حوت نهايات تعيسة تتناسب مع جمالية البداية ؟ هل ستكتب بحبر من خيبة ؟؟ هل ستنتهي حكايتنا برسالة وداع ؟؟ هل ستؤكد أن فعلا كل العهود ما هي إلا خيبات مؤجلة في النهاية ؟ هل ستتخللها دموع الفقد الأبدي ؟؟ هل ستكون آخر عبارة " وداعا يا أنا ، وداعا للأبد !! "؟؟ هل ستأتي نافية كل ما اتى قبلها ؟؟ هل ستحرق كل ما زرعناه خريفا و سقيناه حبا و استمتعنا به و هو يزدهر و يزهر ربيعا لكن لم نجني منه إلا خيبة و خذلانا و متاعبا و أحزانا ؟؟ لكن لما التشاؤم صغيرتي ؟؟ لماذا لا تكون النهاية كما حلمنا بها طالما أحببنا بعضنا حبا صادقا ؟؟ لماذا لا تأتي مكذبة كل التراهات التي تدعي أن العهود رحلة خيبة ؟ لماذا لا تأتي على هيئة مؤذن يصيح في الناس يا عباد الله ، بعض الوعود تبقى للأبد !! يا عباد الله ، بعض العهود لا تموت إن الحب صمد !! قد تكون بحبر من سعادة تحيل على أن قصتنا ستبدأ و لن تنتهي لأن النهايةالسعيدة تأتي على هيئة بداية !! أميرتي !! مذا عساها الأيام تفعل و كيف للحب أن يقتل إن كنا جدارا متراسا معا نحفر ساسه و معا نبني أساسه ؟؟ ما الذي يمكن للأيام أن تفعله إن ضحينا و وهبنا حياتنا في سبيل الحب ؟؟ إن حييت بك ، و عشت من أجلك و حييت بي ، و عشت من أجلي و هذا أملي !! هل من شأن الزلزال أن يهز جبلا من الصخر ؟؟ لا !! و كذلك لا أمل للفراق أن يزحزح قلوبا أوتادها من الحب الخالص . هل من شأن النار أن تحرق زهرا نما في عمق نهر عذب فرات ؟؟ لا !! وكذاك حبنا نما في قلوب ماؤها يشع بالحياة . صغيرتي !!! لست متطيرا بالدهر ؛ بل إنني بحبك متفائل ! و إن طردني الدهر ما أظنني من قلبك راحل ! أميرتي !!! من أجلك سأصمد و إن ادعى الأمر حربا سأقاتل ! من أجلك سأكون فارسا ، وصنديدا شجاعا باسل ! حبيبتي !!! حرام أن يذهب عشقنا هباء و يكون عهدنا باطل ! أهديتك فؤادي أحببت حبا عظيما ليس له مماثل ! عزيزتي !!! كوني قاضية عادلة و ارحمي هذاالبريء الذي أمامك ماثل ! جزيرتي !!! كوني خير مأوى لقلب لاجئ وحيد ، فقير ، و بطالي عاطل ! سفينتي !!! أنقذينني ، خذيني فوق موج الحب إلى قلبك الهائل ! عظيمتي !!! يا موسوعة الأدب ، يا صندوق الحسان يا كنز الفضائل ! صغيرتي !!! أنت سراجي و قمري المنير أنت شمسي التي حولها أستدير و التي بنورها أستنير أنت أميرتي و أنا عبدك الأسير و أحيانا أحب أن تكوني أمتي و أكون أنا سيدك الأمير !!! صغيرتي !!! قريبا سنحيا ، سنحيا في القريب ستكونين أعظم حبيبة سأكون أعظم حبيب سنحيا بإذن الرب السميع المجيب سنواجه الواقع الأناني الكئيب سيكون لي من عشقك و الحياة بقربك نصيب لا تغيبين عني و عنك لا أغيب سنحيا عزيزتي سنحيا صغيرتي عما قريب !!! وهبني الله أميرة حلوة صغيرة أحدثها كل ليلة لا أمل بالحياة في قربها كلي أمل لكني أخاف رحيلها يا إلهي ما العمل ؟؟ صغيرتي !!! إياك ثم إياك أن تظني أن الفراق سينسيني فيك و أني سأنساك ما إن أغدو لا أراك فأنا أبدا لا أتذكرك ... نعم !!! لا أتذكرك أبدا !! لأني أبدا و حاشا أن أنساك !!! يرونني أجلس وحيدا و لست بوحيد يتساؤلون كيف هو بوحدته سعيد سعيد لكني لست بوحيد بل إني جالس بقرب صغيرتي و إن لم تكن بجانبي فهي أقرب لي كحبل الوريد أعاود أحاديثي إياك أعيدها و أعيد يضحكني بعضها المضحك و أتدبر بعضها العقلاني الفريد و أحن ، ثم أحن إلى لقياك !!! أميرتي !!! كأنك مكافأة من الرحمان على صبري كجنة بعد الصراط أراك كأنك سراج قدري كفاك بعدا ، أرجوك كفاك !!! لنكن مرادف الحب أنت حاؤه و الباء أنا إذا فأنت الحاء و الباء لأنك أنت أنا و أنا لا شيء ك باء دون معنى أحتاج الحاء كي يعظم معناي و لا يعظم إلا بلقياك !!!