صغيرتي أنا !! - الفصل الأول - بقلم عبدالرزاق الناوي | روايتك

اسم الرواية: صغيرتي أنا !!
المؤلف / الكاتب: عبدالرزاق الناوي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الأول

الفصل الأول

اليوم خطرت ببالي فكرة أن أكتب رواية عنك عن تفاصيلك الدقيقة عن ملامحك البريئة عن عيناك الساحرتين عن صوتك الذي لم أخجل يوما من أن أعبر عن تأثري به عن حسانك لكن كعادتي لن أنسى عيوبك لذا قد لا تكون بجمالك لأن جمالك قد يخفي قبحك أما روايتي فلن تخف أي سوء فيك لأني لا أجيد صباغة القزدير بلون الذهب !! أول ما تبادر إلى ذهني العنوان . صغيرتي أم أنا ؟؟ أيهم سيكون عنوانها ؟؟ أحب اللقبين معا حبا شديدا . خطرت ببالي فكرة جميلة للغاية ، " صغيرتي أنا " هكذا سيكون عنوانها . اليوم أقدمت على تناول كتابك الرائع أعجبني كثيرا هذا الكتاب أعجبني و أثر في قبل حتى أن أفتحه عاد بي شهورا إلى ما وراء الحاضر تتساءلين كيف يمكنه أن يفعل بي كل هذا و أنا لم أفتحه بعد ؟؟ رائحته التي طالما فاحت منك ، و التي طالما حاولت الإقتراب منك أكثر فأكثر لأنعم بطيبها ، ها أنا اليوم أستنشقها بإسراف أضع رأسي بين صفحات هذا العالم أغمض عيناي و اشم رائحة الماضي التي تميت أكثر مما تحيي !! كنت أعتقد أنها رائحة العطر الخاص بك لكني اكتشفت اليوم أنها رائحة الكتب لا غير !! لونه يذكرني بجلسات لم تكن بالكثيرة و لا بالطويلة لكنها كانت أجمل فترات حياتي تحدثنا خلالها عن لونينا المفضلين عن الغروب ، عن الخريف و هذا اللون البني الخافت الذي يميل للبرتقالي و الذي لا إسم له بفصله عن البني مثلي تماما !! أتدرين مذا صغيرتي ؟؟ لا أعرف إن كانت هذه حقيقة أم أني أتوهم لكني للمرة الثانية تواليا أجد نفسي في كتبك أقصد أني أحس كأني أنا من يتحدث كلا الكاتبين يشبهانني شبها عظيما كلاهما ينظران للأشياء بعيني !! هذا الراوي هو الآخر يسرف في التفسيرات و استخراج المعاني و هو الآخر تزعجه هذه العادة السيئة لكنه مثلي لا يستطيع كبح جماعها في نفسه !! و حبيبته تمني نفسه : " ليست بهذا السوء " نفس ما قلتيه لي تماما !! هذين البطلين يشبهاننا وعد ثرثارة مثلك أنا و كريم فيلسوف مثلي أنا الإثنين معا يشبهاننا شبها عظيما هما الآخرين تكفلت الأيام بتنظيم فترات إلتقائهما و تعارفهما هما الآخرين يستحقان أن يعيشا معا حياة سعيدة لكن كعادتها ، الظروف تجعل المرغوب مستحيلا !! جعلني هذا الكتاب أتحسر على تلك النقاشات الرائعة التي كانت تستحق أن تدون عبارة عبارة . لا أعرف ما الذي جعلني أتهاون و أفرط في كل تلك اللحظات التي كان يمكن أن أدونها . كانت ستكون أجمل ما قد أحصده من ماض خال من النور . لكني أحيانا أجد أني كنت ذكيا لعدم تسرعي فربما كان الأمر سيكون أكثر تعقيدا !! أندم على عدم أخذ صور كثيرة بجانبك في أماكن عديدة في مواقف كثيرة في وضعيات غريبة ربما كان من الممكن أن يجعلني هذا أبتسم في كل مرة أعيش مع ذكرى من ذكرياتنا . لكني كنت ممنوعا من ذلك و لم يكن من حقي فعل كل هذا . لهذا فلا داعي للحسرة و الندم فالحسرة تكون على الأشياء التي لم نفعلها لا على التي لم نستطع فعلها !! لا أعرف إن كان غيري قد أستمتع بهذا لكن كان علي على الأقل أن آخذ صور كثيرة بدعوى أني صديقك أو أني أخوك الأكبر زميلك في المدرسة . لا تهم الوسيلة ، المهم هو بلوغ الغاية !! كنت أنتظر دعوتك لكنك لم تفكري في الأمر حتى !! ربما كنت أستطيع أن أسجل صوتك و أنت تتحدثين خفية عنك هذا أيضا كان من شأنه جعلي أبتسم لكنه قد يجعلني أبكي !! فالذكريات لا تحيي بقدر ما تميت !! جعلني الحنين أعاتب نفسي على عدم الإستمتاع بكل لحظة قضيناها معا و عدم الإحتفاظ بذكريات كثيرة تجعلني لا أنساك رغم أني أدرك يقينا أني لن أنساك حتى و إن عشت دون أن ألقاك . لا أعرف إن كان علي الندم على عدم فعل كل هذا أم أسعد لأني لم لأصل لتلك المرحلة ما دامت النهاية غامضة لحد الآن !! لما نحتفظ بذكريات الربيع ، إن كانت ستجعلنا نكره الخريف !! صغيرتي !! ربما كتابة كل هذا جناية في حق كبريائي و هذا أكثر ما أخشاه صدقيني !! صغيرتي !! حتى و أنت بعيدة أكتب بك و لك صباح مساء و لا أدري ما الذي يدفعني لفعل هذا !! ربما أنت حظي من الحب لأنه يقال أنه نحب مرة واحدة حبا حقيقيا و كل حب بعده قد نظنه هو الآخر حبا صادقا هو فقط محاولة لملء الفراغ الذي تركه الحبيب الأول على العموم ، فأنا لا أفقه كثيرا بما يخص هذا لذا لا أريد أن أتفلسف كعادتي !! صغيرتي !! أعاني كثيرا من التناقض في شخصيتي و هذا من بين الأشياء الكثيرة التي نتشابه بها و التي جعلتني أتجه لجعلك شبيهة روحي أو توأم حياتي أو نصفي الثاني كما تقولين !! ففيك من التناقض ضعف تناقضي أو أكثر . صغيرتي !! لا أعرف لما أعترف لك بحبي و أجدد اعترافي كل يوم لكني أناديك أختي !! لا أعرف لما أحبك و أكره حبك !! لا أعلم لمذا لا تستقيم حياتي بدونك و أتمنى لو أنك لم تكوني بها !! لا أعرف لما أحببتك ما دمت سأكره قلبي لأنه أحبك !! لا أعلم لما أحلم بحياة بقربك و أتمنى ألا يتحقق حلمي !! لا أعرف لما أدعو ربي أن يمن علي بالنسيان و أخاف أن أنسى !! لا أعرف لمذا أعاهدك ألا أتخلى عنك و أتمنى ألا تأخذي وعودي على محمل الجد !! لا أعرف لمذا أكره كبريائي الذي يغويني بأن أتجهالك و في الغد أخاف عليه من الإبادة على يديك !! لا أعلم إن كنتِ تحبينني أم أنك تحبين كلماتي !! لا أعلم إن كنت أستحق قلبا يحبني كما لا أعلم ما إن كان من حقي أن أحب لكن أضمن لك أني أحب بصدق و هذه شهادة صدق في حق قلبي . ليس من الرقي أن نتحدث عن أنفسنا عن حساننا و مساوئنا لكن لا بأس أن ندلي بشهادة في حق أنفسنا . صغيرتي !! أتعلمين ما الغريب الكئيب في قصتنا ؟؟ هو أننا نحب بعضنا و كلانا يتمنى لو لم تكن هذه حقيقة لا مفر منها !! هذه أول عبارة تحمل من الثقة قدرا لا يستهان به و كأنني أيقنت أنك تحبينني ...