الفصل 74
ناظرت الجوال بضيق...أدري الحين بتصيح بس تستاهل....علشان تتعلم ماتعارضني.....أكره ماعلي أن أحد
يعارضني...ضايقتني معارضتها لي....قمت رحت غسلت وجهي بماي بارد....ازيل التوتر شوي عني....اندسيت
بسريري....وأنا أتذكر ملامحها الهاديه....وبرائتها الكبيره...عيونها الصغيره.....نظراتها الهيمانه...هالبنت واضحه
كثير....وأكثر شيء يعجبني شفافيتها الواضحه قدامي...تعلقت فيها كثير....بس فيه أشياء لازم تعرفها من البدايه....تنهدت
بأسى...أدري طبعي صعب....أنا انساااان شبه مثآآآلي....وأبقاها مثلي....واكثر شيء يطلعني من طوري....كلمة
لا....شكلي بعاني معاك ياريم.....لما تفهمين طبعي......ابتسمت من بين عيوني اللي تجاهد النوم....خلينا نتعب ببداية
حياتنا....علشان نرتاح بالنهاااايه......
كنت متلحف ومغمض عيوني....وأنا أحس بطلال جالس....ودي أطلع بس أخاف يلزق فيني....ومالي مزاج....ودي
أتمشى بروحي....أحس بضيق كاتم على قلبي....بعدي عن أمي واخواني وابوي.....يتعبني...وزعلي على أبوي حاز
بنفسي....ارتحت وفرحت كثير لما قالي وليد.....انهم عرفوا السالفه كامله....ودي أروح وارتمي بحضن أبوي....بس
حاس بخجل كبير....انضربت قدام الكل....رفضت أكلم أبوي....مو لأني حاقد عليه....لا والله الشاهد....مابغى أبوي
يعتذر لمخلوق....ولو كان غلطان....وأنا على هاليومين راجع الرياض....بس بآخذ طاقه....تذكرت وقفة الجازي
معاي....وابتسمت....وربي مانساها لك بعمري....وقفة وقفه معاي ماوقفها أغلى ناسي معي....وخالها فيصل
هالذهب...والله انك كبير...كبير كثير....فتح لنا قلبه وبيته....وماسألنا عن الموضوع بالمرة.....وسوالفه ومجلسه اللي
ماينمل....كنت أناظر علاقته القويه الواضحه للكل مع الجازي....وبصراحه حسدتهم....كانوا متفاهمين كثير....وسوالفهم
ماتنمل....نقاشاتهم بكل الأمور....بكل اريحيه ورقي....تعامله الحلو مع سلطان....رقته مع الجازي.....كان أنساااان راقي
كثير....حتى بتعامله معاي ومع وليد.....بجد انساااان ماله مثيل.....وماحسسنا دقيقه اننا بمكان مو مكانا....بجد خال
ينحسدون عليه.....أما أبو فارس الجد.....شخصيه عجيبه....سوالفه الحلوة....قوته وجبروته الكبير.....وعلاقته بالجازي
القويه.....اللي أثبتت لي أن الجازي لها ظهر قوي...وهالقوة والعناد والحده مكتسبتها منه....كان قلبي يرجف من
شفته....تذكرت موضوعي عسآآآه يقدر يحله.....ويريحني من عذاب الضمير اللي ملازمني عمري كله.....ناظرت وليد
وسلطان اللي نايمين بكل راحه.....ليتني مثلكم.....ليتني.....ليت الهم مو ملازمني من صغر سني....ياليتني نفسكم...
أعيش يومي بيومي....وماني ناشد عن هالدنيا بكبرها......
صحيت وأنا أحس بجسمي مكسر....فتحت عيوني وناظرت المكان باستغراب....بس بسرعه تذكرت....ناظرت بأمي اللي
نايمة بالكنبه اللي جنبي....أكيد خافت أصحى وأتروع....طلعت جوالي من جيب بنطلوني....وفتحته....استغربت من
اتصالات ريم الكثيره....غريبه وش جابنا على بالها الأخت؟....تذكرت طلال وابتسمت....وربي مارتحت بنومتي الا من
شفتك....قمت بنشاااط كبير....وأنا ابي أنسى الدنيا وكل شيء.....أبي أعيش ياناس....صعدت لغرفتي....تروشت
بروقان....لبست جنز أسود....وقميص رمادي ثقيل....ولبست بوتي الجلد...وقميصي الأسود الطويل....كحلت
عيوني....وناظرت بنفسي بابتسامه....والفرح واضحه علاماته بوجهي بقوة.....يابعد قلبي....ياللي كل شيء منه
يفرحني....تلثمت...ونزلت تحت بشويش....طلعت برا...وعدلت لثامي ونظارتي....وتوجهت مباشرة للاسطبل....سمعت
أصوات خفيفه....استغربت...منهو يتجرأ يقرب من هنا؟....خالي اذا كنا موجودين مستحيل يسمح لأحد يقرب....ثواني
وابتسمت وأنا أسمع صوته وصوت نايف....وهو يوريه الخيول....تنحنحت....ودخلت وأنا منزله عيوني ورافعه
راسي...وبهدوء وانا أحس قلبي يطير من نظراته اللي تذبح:صبآآآآآح الخير....
نايف بهدوء:صباح النور....
تعمد يرد ورا نايف....وبصووته اللي يدري انه يأثر علي كثير:صبااااح الورد.....
مافاتتني نظرة نايف الناريه له....وارتباك طلال....تجاهلتهم وأنا اضحك بداخلي على طلال....ياعسآآآني أفدى الشفاف
أنا....توجهت لشعلان....اللي من شافني....صهل...قربت منه وأنا أمسح على راسه برقه......قال طلال بحب وهو
متجاهل نايف:كيفك؟....
قلت بهدوء:بخير..وماطاوعني قلبي ما أسأله عن حاله....كيفك أنت؟.....
المعت عيونه من الفرح....وبسعاده...وصوته المنبح شكله أخذ برد....:أنا من امس بألف خير....
ناظرته بنص عين....وهو تفشل...ولفيت...وأنا أطلع شعلان معاي.....وميته ضحك على طلال بقلبي....بس وربي
يستاهل....عطيته وجه شوي....ماصدق....يابعد عمري شكله مزكوم.....ركبتْ السرج بمهارة....وعيونهم علي.....قال
نايف باستغراب:بتركبين الحين؟....
قلت بهدوء:يب....ليه؟....
قال باستغراب:ترا الساعه عشر ونص الحين.....الشمس بتصك راسك....
ضحكت بخفه...وبغرور:ههههه....أفا عليك...ترا أنا الجازي...وباستعباط....أصلا الحين الشتا دخل علينا...ومابه
شمس...وأنا شوي وداخله...وضربت راسي بخفه.....صح سلطان صحى....
قال بضيق:مالك أمل يصحى هو ووليد الحين....وبقهر...أولنا ناموا وللحين ماصحوا....وأبو جود من الصبح يصحي
فيهم...وهم ولا يحسون.....
قلت بضحكه:خلهم يشبعون نوم...وش وراهم؟....
ولفيت وتعلقت عيوني بعيونه....وجمدت الضحكه على وجهي....وأنا أشوف عيونه....وقلبي يرعد ويزبد....لا ياطلال
أرجآآآك لاتناظرني بهالنظرة....ترآآآني ضعيفه بالحيل قدامها يالغالي......ضعيفه بالحيل.....تداركت نفسي
بسرعه....وكسرت نظري...وأنا مجبورة....مابغى نايف يشك بشيء....وطلال ناوي يفضحنا شكله عند نايف
بعد....مسكت شعلان ومشيت.....ولساااان حالي يقول......
أموت بك وأموت لك وأموت فيك ولا أموت
إلا بأحاسيس الغلا لامن بدت في ناظرك .
أخْضع لها وأبادل الإحساس في صدق وقنوت
وأجْمع بقايا فرحتي وأشْري رضاك وخاطرك .
ياللي من بنوك الغلا تسْحب ولا عندك كروت
هونك على قلب العنا لا تورّده مقابرك .
ارفْق عليه ولاطْفه قبل الندم لايْفوت فوت
ما ينفعك كثر البكا ماحد(ن) بفعلك جابرك .
ما دامني جيتك ورضّخت الهوى لأمرك (سكوووت )
مابي سوى همْس الحنايا لا طغت مشاعرك .
ناظر بعيني واستلم عذْب الحكي معْنى وصوت
دين(ن) عليْ لتْقول يا طول المسافه عابرك .
ملّت مشاعر خافقي تكْبت وعذّبها الكبوت
يا نعنبوا حي الغلا أغليك لو ما أجاهرك .
تكْرم لعينك دنيتي حتى ولو طاحت بشوت
تامر على عرْق الخفوق وتشْلعه لو قاهرك .
إنت الذي بنيت لك في داخلي قصْر وبيوت
روّضت قيفان الغلا لين انْحنت لأوامرك .
إعرف بأني لو طغا وقتك وخوّن بك ثبوت
لا مايْتزعْزع هالغلا ما دام قلبي عاذرك .
وأبيك تعرف لا نطقت أموت فيك ولا أموت
إني أموت بطلّتك وأحيا وأموت بناظرك .
كنت مثبت عيوني عليها....وهي تمشي....اليوم يوم سعدي....صبحت بوجهها.....عسآني ماخلا منه......مشيت مع نايف
نناظرها ....قعدنا على السور...وثواني وركبت شعلان بمهارة....وقفزت الحواجز ببراعه....وأنا عيوني مثبته
عليها....والله أحبها ياناس والله.....تجاهلت نايف وعيونه الحادة اللي تناظرني بضيق.....بس تجاهلته....وقفت عليه....خل
يعرف بعشقي لأخته اللي فاضحني عند الكل.....تمنيت اني راكب معاها....ياكثر ماحسدت فيصل وسلطان.....لما كانوا
يركبون معاها....ياكثر ماغرت منهم وكرهتهم......ابتسمت بسعاده....وأنا أشوفها بأكثر حالات تألقها....جازي جو
المزرعه يغيرها كثير.....تحبها كثير...وأكبر دليل أنها سألتني عن حالي....وأنا خقيت....ولا أحد يلومني....ذي الجازي
وتسأل عني.....وعن أحوالي....وربي لو أموت الحين لأموت راضي.....
قال نايف بضيق ملحوظ:مالك نيه تدخل داخل....تراهم ينتظرونا....
ناظرته وعيونه تقدح شرار....مشيت معاه وأنا مجبور....دخلنا وشفت جدي أبو فارس يسبح بمسباحه...ويناظر فيصل
الغاضب وهو يصحي سلطان ووليد.....ضحكت وجلست وأنا أخذ الدله من النار.....قلت بضحكه:علامك؟....خلهم
ينامون....
قال بضيق:ايه ماقلت شيء....يروحون يكملون نومهم داخل....
قال نايف بضيق واحراج:وليييييييييييييد..... سلطان يالله قوم....
قال وليد بضيق:يووووووه.....زين قمنا....أوووووف.....
سلطان بس شاف وليد صحى.....قام وقلد كلامه....وراحوا يغسلون....قهويتهم وجلسنا....وسلطان ووليد اللي كربون من
بعض بس بأحجام مختلفه....جو وجلسوا جنب بعض...قال فيصل:سلطان....رح خل يجيبون لك ولوليد فطور.....
قال سلطان بضيق:مابي....روح أنت....
ضحكنا....لأن سلطان قليل أدب....ومستحيل يطيع أحد....الا الجازي....اتصل فيصل....وقالهم يجيبون الفطور....وجا
الفطور....وانصدمت وانا أسمع انهم بيردون العصر.....وتضايقت كثير.....اقعدوا يوم بعد....والله ماشبعت للحين....هنا
أقدر أشوفها .....بس بالدمااام مستحيل تتركني أشوفها.....صدق من قال....المنحوس بيبقى
منحووووووس......والحرارة اللي شكلها مسكت فيني....كنت ناوي أتحملها...بس فيصل بقراره التعسفي من وجهة نظري حطم كل شيء....أوووووووووووف.....