الفصل 56
طلعت من البيت....وعيال ناصر معاي...ناظرت مشيتها الواثقه وهي ماسكه يد اخوها...اللي يمشي وهو نايم....وتسولف
مع وليد ونايف...اللي أصروا انهم يوصلونها معاي....ناظرتها وأنا منصدم....ضغطت على يدي بألم.....عمري ماحسيت
اني صغير قدام بشر غيرها...ياليت يدي انقطعت ولا مديتها عليك.....كنت حاس بالعار من فعايل ناصر.....معقوله ولدي
مصدر فخري...اللي بديته على عمري وعلى اخوانه.....يسوي هالفعايل اللي توطي الراس....ياحيف ياناصر....لهذي
الدرجه تبغى تصلح الماضي....ابتسمت وأنا اسمع ضحكاتها العاليه على نايف....ياقوة باسك يابنت ناصر....وياكبر
خسارة أبوك.....والناصر كلهم ....ناظرت لعزيز اللي واقف عند الباب...ويناظرها بغموض....وعقدت حواجبي...وانا
أقول بنفسي....كل شيء قريب.....حضنوها أخوانها بقوة....كانها بتسافر....ولا كانها كم خطوة وبيقابلونها....وسلطان
عصب يبغى النوم....دخلنا جناحي...وناظرت غرفتي وغرفة المرحومه....اللي تسكرت من توفت....ابتسمت
بألم....انفتحت يالغاليه.....لشبيهتك.....شفتها وهي تدخلها....وتناظرها بتدقيق....سلطان رمى نفسه على السرير...وبس
انتبهت له....صاحت وهي تتحلطم:لا سلطان لحظه....
نزعت جزمته برقه...وغصب قومته ودخلته داخل اللحاف....وحنا نناظرها...قال بصوت دايخ:نامي
عندي...لاتروحين.....
قالت بابتسامه وهي تمسح على راسه:لاتخاااااف....عمري مابخليك....وجلست جنبه...وهي ناسيتنا....قفلت
الباب....وراحوا وليد ونايف....ناظرت عزيز والفضول يشع من عيونه....أشرت له يتبعني للمكتب....
وتبعني وسكرنا الباااب.....وبديت اتكلم وهو متجمد.....والصدمة مرسومه على وجهه......
نومت سلطان وطلعت برا....وسمعت اصوات...ورجعت بسرعه.....نززعت عباتي....واندسيت بالسرير الواسع...
ودموعي تسيل بالظلام....ناظرت بالغرفه الفخمه....وابتسمت بألم....مثل ماوصفتها أمي....غرفة الجوهرة جدتي
....زوجه كبير الناصر وشيخهم....واللي كلمتها ماتطيح عنده....تذكرت كلام الكل عنها....وعن قوتها وشدة باسها
وذكائها....كانت مو حلوة....بس كبير الناصر كان مايشوف بالنسوان غيرها....الكل كان منصدم من حب بدر الناصر
للجوهره بنت خالد.... ماكان فيها زود جمال ولا حلا زايد...بس كانت قويه ولها حيله وشديده وذكيه....أخذها بدر الناصر
غصب عن الكل.... وحتى غصب عن أهله....كانت أكبر منه بكثير....بس هو عشقها لرجاحة عقلها....وأخلاقها......
وذكاها.....كان مايشوف بالنسوان غيرها....وحلف مايآخذ من النسوان غيرها.....تزوجوا أخوانه اللي أصغر منه....وهو
معند يحتريها....وأخذاها...وغصب عن أمه وابوه....بعد ماعجزوا منه....الكل قال فترة وبيمل وبعدها بيحذفها.....بزر
وقصت عليه....وأخذاها وهو طاير....وسنه تتبعها السنه والسنتين....وحب الجوهره بقلب بدر كل ماله ويزيد....كان يآخذ
رايها وشورها بكل شيء....وهي بذكائها أكسبت أمه وأبوه.....والكل بصفها....وصارت قصتهم مضرب مثل
للكل....دايما يقولون عمر الزين مافاد....هذي الجوهره بنت خالد....رغم شينها الا ان قدرها عند بدر الناصر....ماحد
يساويه....ومالتفت للمزايين اللي محاوطاته...وسحب عليهن....وبدى عليهن الجوهره......وفعلا جدتي الله يرحمها الكل
كان يمدح فيها وبطيبها.... وطيب معدنها....وأنها مره عن مليون رجال....وأن جدي حزن عليها يووم وفاتها
كثير......وجدي متعلق بناصر لأنه قريب كثير من طبايع الجوهره....ولأنها كانت تغليه أكثر واحد....لأنه قعدتها
بالعيال......وشوي شوي حسيت عيوني تقفل......
كنت قاعده افتر بغرفتي....أووووف ياربي....بخاطري أروح أسولف مع الجازي.....بس اخاف من جدي.....طلعت
وتوجهت لغرفة خلود ونجد....فتحت الباب وفزن بخوف.....صرخت خلود:وجع ان شاء الله...طيحتي قلبي...حسبتك
عزيز....
ضحكت وانا أرمي نفسي....على سريرهن الكبير......وقلت بضيق:بنات ودي أروح لجازي أشوفها صاحيه والا لا....بس
خايفه من جدي....
قالت خلود وهي ترمي ورقة الأونو....وتلعب بحواجبها لنجد:اسحبي ...اسبحي ياماما اربع...ووالله لأعلمك اللعب...ولفت
علي....انتي خبله والا خبله.....ناويه جدي يذبحك....ويعلقك على بوابة جناحه....اهجدي بس.....
ضحكت نجد بجنون:ههههههههههههههه...حلوة يعلقها على بوابة جناحه....
قالت بغرور:أفا عليك...أعجبك انا....وصرخت بعصبيه...ياحماره ياغشاشه...والله لأربيك.....وهجمت عليها....لما
صادتها تغش...
ناظرتهن باستهزاء....وتحمدت ربي على نعمة العقل....وطلعت من غرفتهن....ودخلت غرفتي...ورميت نفسي على
السرير....أوووووف...وربي ملل....والله حرام...جازي ببيتنا وما اقعد معاها....تذكرت اللي صار اليوم....منظر عمي
ناصر....قوتها هي....أموت واعرف وش مسويه؟....أنا بصراحه أخاف منها....أحسها قويه كثير....أبتسمت
بألم.؟..تذكرني بجدتي كثير....الله يرحمها ...لكذا ارتاح معاها...تذكرت جدتي أطيب قلب بالدنيا... حنيتها....
قوتها...تذكرت حب جدي الكبير لها....تذكرت حزن جدي عليها.....سالت دموعي...وأنا أتذكر يوم وفاتها.....عماني
والعيال نزعوا عقلهم....الكل جاء يعزي....الرجال يصيحون على موتها...الكل انكسر بعد موتها....تذكرت حبها لعمي
ناصر الكبير...دفاعها الدائم عنه.....تذكرت سوالفها لجدي....وابتسامة جدي اللي ماتفارقه من يشوفها....تذكرت دلعها
لي...حبها الكبير لعزيز....تذكرت الحين لومها لعمي ناصر لما يضرب مرته.....تذكرت ترجيها الدائم لعمي يجيب
عياله.....أنهرت بالصياح....وأنا أتذكر جميع المواقف اللي جمعتني معها....وأنا أتذكر حنانها الكبير.......