الفصل 52
كنت قاعده أتنافض من الغضب....وعيووني على أخواني....المتوترين وهو يسولفون يبغون يزيلون الغضب مني....بس
شيطفي ناري اللي شابه بجوفي؟....أبغى طريقه أتصرف فيها مع الانسان البليد الحس....جيته بالشده ومانفع....سفهته
وطنشته وسكت عنه....تمادى يحسبه ضعف مني....بس بعيده عنك....والله هالأسبوع باذن الله بكون بحضن
امي...خاصه عقب فعايله اللي تسود الوجه.....ناظرت نايف وعيونه الفضوليه....أدري بيسألني عن موضوعه....زفرت
بضيق...وأشرت له بعيوني... يلحقني...مابغى سلطان ونايف يسمعوني....الحمدلله جدي أبوفارس وعدني يحل
مشكلته...عسى ضميره يرتاح....ناظرت وليد وسلطان وسوالفهم التافهه.....طلعنا انا ونايف....قلت بضيق:نايف خل نطلع
نتمشى حوالين البيت شوي.... أحس نفسي مكتومه....وأقولك الموضوع....
قال بلهفه:يالله.....
نزلت أنا ونايف....ناظرت الكل بنظره...وهم يناظروني بترقب....فتحت الباب....وصرخ ناصر:أنتي هيه وين
رايحه؟....
ناظرته ببرود:لجهنم....عندك اعتراض....وباستهزاء وانا أهز يدي....والا تبغى تخاويني....حياك معنا....
صرخ وهو يناظرني بعصبيه:جهنم تسعر فيك....ياقليلة الأدب....والله لأقص لسانك....وروحه على عنادك....والله الدمام
تنسينها من بالك...... والله ماتطبينها لو تموتين....وارجعي انثبري بغرفتك......
قلت بعصبيه:أقول لاتحلف...ترى ينكسر حلفانك بعدين....وباحتقار..أجل أبدأ صوم من الحين...لأني رايحه
رايحه....وبيت خالي اللي ضفني طول عمري...وبصراخ...ضفني يوم رميتني....والله لأردله.....
قال نايف بضيق:جااااااازي خلاص....يبه هد الله يخليك....حنا بنروح نتمشى حوالين البيت شوي.....
قلت بقهر:ليه تقوله؟....وليه خلاص يانايف؟....شافني سكت له شوي...وقال خلاص بتمادى...كسرتها...لاوالله بعيده
عنه....والله بعيده عنك.......وبصراخ...تسمعني....
قام ناصر وهو يجيني بعصبيه....وسلطان ووليد اللي انزلوا....تصنموا...ونايف وريم وقفوا بوجهه....ريم برجا:يبه تكفى
خلاص....يبه تكفى....هد نفسك....
زفر ناصر بضيق....وأنا صرخت:ريم بعدي....لاتتدخلين....أقولك بعدي....
بعدتها بعنف عني....ووقفت قباله....وبصراخ:يكون بعلمك....ترا فاض فيني الكيل منك....وأقولها مرة ثانيه....
وبتهديد...ولأخير مرة.....تجنب غضبي...والا برب هالبيت....ضربت الطوف اللي بجنبي بقوة....وعيوني بعيونه
بقوة بتحدي....ليصير اللي مايصير....وبصراخ....وأمي ابغاك تمسحها من بالك....تسمعني....
صرخ بقوة:جب....وغصب عن خشمك بردها....بالأول كنت ابغى أضفكم....بس هالحين عناد لك....والله لأكسر
راسك....وماخذها ماخذها....وبتحدي....وقريب بتكون ببتي....وفيك خير تكلمي....
هنا ناظرته وأنا أحس جسمي ولع نار....قلت بصراخ:تحلم...وربي تحلم....وبحده...لا تحدني أملك لها بكره...والله
أسويها....اذا انت مجنون مرة....فانا مجنونه ملاييين......
هنا صرخ بعصبيه:سويها....وشوفي شيصير؟.....
قلت ببرود وأنا أشوفه يرجف من العصبيه:ورب الكعبه....واللي خلقني وخلقك....فكر بهالموضوع مرة ثانيه....او تجرأ
واخطب أمي....وبحده....برب هالبيت....لأزوجها من صباح ربي....وأنا وسلطان تحلم تشوف وجيهنا....ولو تموت
ماتلقانا....وناظرته بحده...واظن أنك عرفتني عدل....وبهدوء...وأنا أشوف عيونه المولعه نار.....صدقني مو مسكتني
عنك...الا أخواني اللي يجمعوني ويجمعونك....هم اللي بينا....وبحده.... هذا الشيء الوحيد اللي مانعني عنك....بس
لاتستغل هالشيء كثير....ولاتقرب لأمي أبد...لأني عندها بخرب السالفه كلها....وأقلب الدنيا فوق راسك....فلا تخلينا
سالفه للناس....وشماته لهم....وبكره يعايرون أخوي فيك.....يقولون أخته أذبحت اللي ينقاله ابوهم......
ناظرته وهو متجمد.....ناظرني باحتقار....وطلع بعصبيه من البيت...زفرت بضيق.....قالت ريم بضيق:أنتي حرام
عليك...ليه سويتي فيه كذا؟....
ناظرتها ببرود:مالك شغل....
حسيت بنظرات الكل علي....ناظرت عيون نايف اللي تلومني....وصديت....قال جدي بضيق:جازي تعالي عندي....
مشيت وسلطان...ماسك يدي بخوف...وجلست....قال جدي بضيق:ليه يايبه كذا؟....ترا ربي بيحاسبك بعدين...وبالم...مو
حرام أبوك طلع منكسر كذا......وباستغراب...ولارجع أمك...وشفيها؟....والله اني فرحت لما قالي....وهو يبغى
يجمعكم....يابنتي اذكري ربك...وخلي أبوك يرجع امك....وتجمعوا.....وتعوذي من ابليس.....بكرة أنتي نصيبك بيجي...
وريم ان شاء الله....وأمك بتظل بروحها....لاونيس ولا أحد يرد عليها الصوت.....وأبوك ندمان ومتحسف... وما طلقها
الا وهو مغصوب....بعد ماراحت امك وخالك للمحاكم.....
كنت أناظره ببرود طول ماهو يتكلم.....قلت ببرود:قلتها بنفسك يايبه...محاكم....وعقب هالمحاكم والسوالف اللي
صارت....والسنين الطويله...وكلام الناس....بسهوله عقب ماشيبوا بيرجعون....لا واللي خلقني...الا على جثتي
يمكن....وبألم...وعلى شنو ترجع له؟....شنو تذكر منه يا يبه؟... تذكر الدلال والا الاحترام منه....ماتذكر اللي الضرب
اللي معلم بجسمها للحين....ماتذكر الا أيام الوجع والشماته من الكل...وأولهم عيال عمها....اللي أبوها عافهم...وبدى
ناصر عليهم....قال انا أشري الرياجيل....وعطاها يحسبه بيصون الأمانه...ويعزها ويقدرها....وباحتقار....بس اللي صار
العكس...ذلها ووصلها للموت يايبه....وبقوة...وأنا مرضى الذل لأمي...لو من منو ماكان؟......وبحسرة وانا أضرب
صدري....وربي يايبه....أني كل ما اشوف حسرات أمي ووجعها...تمنيت أنه مو أبوي....علشان أثور فيه.....ياكود
حسرتي على امي وأخوي تخف شوي....وبألم...بس وش أسوي؟....يدي تربطت....مابغى الناس تعاير سلطان
بكره...وتقول اخته ذابحة أبوها........
الكل سكت منصدم....وأنا جالسه وأحس النار بجوفي والعه.....قال سلطان وهو يحط راسه على رجليني:جوجو
لاتعصبين.....تبغيني أضربه....
حضنته وأنا أرفع راسه بقوة...وأنا أحس جوفي ولع سعير....قلت بألم:لاحبيبي....مانيب معصبه....
قال بضيق:خلاص...بس نروح لبيتنا...نقول لخالي ويضربه شرايك؟.....وبفرح...خالي قوي مايخاف....
قلت بحب:ياليت الناس كلها نفس خالك.....أو حتى ربعه....وبألم....ياليته أبو لنا بس.....ماكان ذا حالك....وحال أختك....
قال جدي بألم:لاتقولين كذا يايبه....ولاتظلمين ابوك....
قلت باستنكار:أظلمه ياايبه....أنا أظلمه....وبحسرة....انت اللي تقول كذا....وأنت أكثر واحد تعرف
بالموضوع.....وبحده...يبه أحلفك بالله ترضاها لبنتك....يسوي فيها رجلها....مثل ماسوى ناصر
بأمي....وبعصبيه...ترضاها لي....ترضاها لأدنى بنت من الناصر...يجرى عليها مثل اللي جرى لأمي....حطيت يدي
على لثمتي ويدي ترجف.....يبه لاتقول كلام انت مو مقتنع فيه أبد...لاتوقف مع ولدك بالغلط....
سكت جدي ووجهه شحب....وأنا طنشت....قال سلطان بغباء:جوجو...