الفصل 17
لا كانت نظرة خوف مشبعه بحب كبير....حسدت سلطان على أن فيه مره تناظره هالنظره.....حتى لو كانت أخته....بس
نظرتها أثرت فيني كثير....وغيرت فيني شيء....ناظرتها وهي تتشبث فيه....وتحضنه بقوة....وهيحانه اللي زاد....اقلبت الموقف
بسرعه....وخلت نفسها بمكان الضرب....جينا نبي ندخلها....خاصه لما سمعنا أنينها الخافت لما ضرب راسها التحفه.....بس منعتنا
بقوة.....بعدها هدأ سلطان....وهو يرجف بأحضانها...بعدها كلامها القوي لأبوها....وبعدها اصدمتنا وهي تبغى سلطان....يروح مع
وليد يلعب....ووسط اصرار ريم اللي شكيت فيه....صعدوا....بعدها وصاتها بسلطان...وطيحتها وصراخ ريم....والدم اللي كان مالي
الأرض....
عمي دموعه كانت ماليه وجهه.....والكل منصدم من الموقف....من دون شعور....حملتها وركضت برا....ومشعل يتبعني
كالعاده...ركبنا سيارة مشعل....وبأقصى سرعه مشعل بيوصلنا....كنت أحس نفسي أرجف...كنت للحين مقعدها بحضني.....كنت
أحس بحرارة جسمها...وارتعاشها بأحضاني....وريحة عطرها الخفيفه.....ودمها الحار غرقني...وأنفاسها اللي بدت تخف....قلت
بارتباك:مشعل بسرعه....البنت بتروح منا....
مشعل اللي مرتبك أكثر مني:طيب...طيب....
قلت بأمر وأنا أحاول اتمالك نفسي:خذنا للمستشفى الخاص....
قال بخوف:طيب...
وفعلا بسرعه قياسيه وصلنا.....وبسرعه حطوها على الحماله....وأخذوها....وأنا أحس بفراغ كبير بعد مافارقت أحضاني....كنت
رايح راد...ومشعل يترجاني أهدأ....بعدها طلعوا يبون دم....ورحنا أنا ومشعل تبرعنا لها.....وخاصه وهم يقولون أن الدم اللي فقدته
كثير.....بعدها طلعنا وحنا دايخين....بعد ماسحبوا مننا شيء مو هين....عمري ماعشت هالموقف....كنت أناظر الناس اللي مستغربه
من شكلي....وطنشتهم....قال مشعل بأسى:مسكينه فقدت دم كثير....
قلت باستهزاء:تقولي أنا شوف ثوبي قلب أحمر من دمها....من غير اللي نزفته بالبيت.....
قال بألم:مانيب مصدق اللي صار احس اني بحلم.....وبضيق....تصدق انا خجلان من نفسي.....حنا الرجال تجمدنا وهي المره
تصرفت أحسن مننا....
غمضت عيوني بألم....وللحين أحس نظرة عيونها تخترقني....والتزمت الصمت....وأنا أسمع صوت عمي ناصر المرتاع...وعماني
والشباب وراهم.....وعمي يستفسر شصار....لأول مرة كنت كاره عمي ناصر....شعور قريب جاني....ناظرت بنفسي
بصدمه....عزيز علامك استخفيت؟.....مارديت على اسئلتهم بولا كلمه....ومشعل المتعب....هو اللي يجاوبهم....كنت أحس بعذاب
مشعل النفسي....كان حاس بالذنب...انه ماسوى شيء.....تجاهلتهم وانا أشوف الدكتور يطلع من غرفة الطوارئ....ركضت
له....واتبعوني الكل....سألته عنها....شفت نظراته المشمئزة.....وهو يقولنا بعصبيه:خيطنا راسها تسع غرز....والبنت عندها أنيميا
حاده....وفقدت دم كثير....احمدوا ربكم انها ماراحت من يدينكم....لو متأخرين ثواني....كان راحت البنت.....
نرفزني بنظراته الاتهاميه....وهو يناظرني بأحتقار....قلت ببرود:ايه...وبعدين؟....
قال وهو يصرخ:ليه مو مكفيك اللي صار؟.....أنت ماتخاف ربك ضارب البنت كذا......
قمت أبي أضربه....ابن الكلب يصارخ علي أنا....والله لوريك قدرك.....والشباب ماسكيني....وهو قام يتراجف....ومشى بيبعد عنا
وهو يقول:ترا سويت محظر....
قلت بعصبيه:بله واشرب ميه يالتبن....
والكل يحاول يهديني....وأنا حطيته براسي....ماعرف عزيز حمد الناصر شكله....طلعت ممرضه من الغرفه وسألتها عن اسم
الدكتور....وسويت اتصالاتي....وأنا أحس بفرحه.....ثواني وراحوا عمامي والشباب....بطلب من عمي...وجدي حرقنا
اتصالات........وقعدنا أنا وعمي ومشعل.....ثواني وزفر مشعل بضيق:كملت....وبعصبيه...ذولا شجايبهم....ناظرت وين مايناظر؟....وشفت ريم ووليد اللي وجيهم مخطوفه...وسلطان معاهم....رحت لهم أنا ومشعل....قال مشعل بعصبيه غريبه عليه:انتم شجايبكم؟......
قال وليد بصدمه:بنشوف اختنا بعد....وش جايبنا بعد؟....
صرخ مشعل بعصبيه:أقول أرجعوا البيت أحسن لكم....
قالت ريم بعصبيه:والله مو على كيفك....هي أختنا مو أخت....زين....
وأخذت سلطان وراحت جلست على الكراسي...ودموعها تسيل....ناظرت وجه مشعل اللي شحب وجهه....وضحكت....قال باستغراب وصدمه:بسم لله ذي علامها هبت فيني؟.....
ضحكت عليهم....اثنينهم مو لايق عليهم العصبيه....وابتسمت....مو لايق الا عليها....رحت لريم وجلست بيني وبينها كرسي...وهي تهز رجلها...قلت بهدوء:ريم....
صاحت بشكل كسر خاطري:عزيز لاتقولي ارجعي والله ما أقدر أقعد بالبيت....وجازي ما أدري شحالها.....
بغيت اضحك....ذي اللي توها قويه....صج مو لايقه القوة.....قلت بهدوء:الحمدلله جازي بخير....بس لازم درب...ونجيبها
للبيت....بس أبغاك الحين تقومين تروحين البيت....ناظرتني باعتراض....كملت بهدوء....علشان الحبيب اللي جنبك....مانبغاه يشوفها
ويوجعها...أو يتكرر اللي صار لاسمح الله.....ووعد بينا تليفون....وبس يصير شيء....انتي أول وحده تدرين....ووقف.... أوكي...
قالت بخجل:وعد....
قلت بثقه:وعد...
قالت بخجل أكبر:طيب الحين بروح....بس ...وبتردد...اعتذر من مشعل....طولة لساني....مع السلامه....
وبس ابتعدت عن أنظاري ضحكت....صج يخلق ويفرق....من يصدق هالخبله أخت العوبه....وطلعن من ظهر واحد وبطن
وحده.....ياسبحانك يارب....قالي مشعل بضيق:شقالت هالخبله بعد؟...زين أقنعتها تروح....
وقلت لمشعل على أعتذارها وضحك......وبعدها سكتنا....عمي كان قاعد قبالنا....وحاط راسه بين يدينه....والتفكير ماخذه.....قال
مشعل بحزن:مسكين عمي يكسر الخاطر....
قلت ببرود:هو جابه لنفسه....
ناظرني مشعل بصدمه....بس عطيته نظرة بمعنى اسكت.....حاولت أتجاهل عمي....بس قلبي ماعطاني....وقفت ورحت وجلست
جنبه....ومشعل جلس على الجنب الثاني....حطيت يدي على كتفه.....قلت بهدوء:هونها وتهون ياعم....ان شاء الله انها
بخير....لاتكبرها أنت ياعمي....
قال وهو يرفع راسه وانصدمت من الدموع اللي ماليه وجهه:لاعزلله ياعزيز انها كبيره....وكبيرة كثييييير......وبألم....توقعت الجفا
من ريم اللي وعت علي وشافت دلالي وحناني.....مو منها هي....رحتلهم وأنا ودي أطير لهم....دخلت بيت خالهم وأنا أحس قلبي
يبغى يطير من الفرح....بشوف عيالي....بس كنت خايف من عتب ريم....ومن دخلت ريم وشفت فرحتها فيني.....هموم الدنيا كلها
راحت مني....كنت متشوق أشوف سلطان...وأشوفها هي....من دخلوا المجلس....فز قلبي....وماني مصدق....سلطان
ورجولته....واللي مايعرفه مايشك دقيقه ان فيه شي....وهي وانا خليتها لحمه صغيره....شفتها بالمستشفى وبس.....ماني مصدق انها
صارت مره....كأني تركتهم بالأمس....بس أكسرتني وهي تمشي ومتجاهلتني...وتجلس....وبعدها كلامها....كنت منصدم....ماني
قادر أنطق بحرف....صدمتني بكرها....بقوتها....كنت أبي أسكتها....بس ماقدرت....نظراتها خناجر بقلبي.....وكلامها سم جرعتنياه
حرف حرف....وبعد كل اللي شفته منها....أصريت اني أخذها....ومالقيت الا اني الوي ذراعها بسلطان....اكتشفت قوة العلاقه
بينهم....حسيت اني اذا تركتهم هالمرة....راح أخسرهم طول عمري....لأول مرة بحياتي....أندم على شيء.....وبحسره....كنت منتبه
لنبرة فيصل لما أسال عن الجازي....قالي الله يعينك....بس ماتوقعت انها كذا....وبحزن....من امس مانمت وأنا أهوجس
بهالبنت....عمر ماحد تمادى علي....كثر ماتمادت.....عمري ماحسيت بالعجز الا قدامها....ضحك بألم....اليوم لما شفتها غارقة بدمها
تمنيت الموت.....ولا أشوفها كذا....كنت أقول لنفسي....الحين بتصحى وتقعد تغلط علي.....وبحزن ودموعه سالت....ياعسى يدي
انقطعت قبل ما أمدها عليها.....كله مني....لو ماضربتها ماصار اللي.....وبأسى....كلامها للحين بأذني....ماتبغاني أبوها....وأنا شر عليهم....
وأجهش بالبكاء....ومشعل معاه....ناظرتهم....مشعل اللي ارتمى بحضن عمي ويصيح....أدري ان مشعل حساااس وحسااااااااااااااس
كثير.....وأن انكسار عمي وحالته مو هاينه عليه أبد....ثواني واطلعت الممرضه معصبه....رحت لها مستغرب...قلت بخوف:خير
شصاير؟....
قالت بعصبيه:البنت للحين المغذى ماخلص....وهي تتصارخ الا أفكه...ولما رفضت فكته هي....ولو سمحت تدخل تتفاهم
معاها....صراحه لسانها طويل وتغلط......
قال عمي بخوف:أنا داخل لها....