الفصل 16
كنت أرجف وعيون الكل علي....الصدمه للحين مخرستني....قال مشعل بتعب:عزيز دوختني خلاص...ووترتني أكثر مما أنا
متوتر.....اجلس وعين خير وانا اخوك....
جلست يتعب....وكل اللي صار ينعاد ببالي من دخلنا مجلس خالهم.....والحق ينقال انه رجال عن مليون رجال....جلسنا ودخلت
ريم...ومر الموضوع عادي....بس شكيت من غياب الاثنين الباقين.....كنت أشوف الارتباك على وجه بنت عمي وخالها....كل ما
سأل عمي....شفت فيصل غمز للبنت....شكله يبغاها تناديهم خاصة انهم مصخوها كثير....بس حسيت قلبي جمد وانا أسمع الصوت
الأنثوي المبحوح...اللي رجف قلبي منه....رفعت راسي بصدمه....وفزيت مع عمي والعيال وأنا مشدوه.....قزيت البنت من فوق
لتحت....من طولها الحلو...وعودها الريان....وعباتها السودا الراقيه....وثبت عيوني بعيونها.....عيونها دمار....كانت نجلا
حيل...ونظرتها غامضه فيها تحدي....حسيت بدقات قلبي ترجف وأنا أناظر عيونها....بس حقدت عليها ان عيونها طالعه....وحقدت
أكثر ان مشعل وتركي التيوس فاتحين فمهم يناظرون...مدري ليه جايين؟....عمي قالي بس أنا وهم الزقوا كالعاده.....واللي ولع فيني
لما طنشت عمي وجلست ببرود....كنت ابغى أقوم وأجرها من شعرهاا وارميها عند رجلين عمي.....حسيته انكسر بهالموقف
كثير....وناظرت أخوها اللي صدمني شبهه بعمي....واللي يشوفه مايصدق ادنى شك انه يعاني شيء....وبعدها قلة أدبها اللي
صدمتني.....عمري ماشفت أحد يتجرأ على عمي بنظره...ناصر الناصر اللي الكل يهابه....جدي وهو جدي يبيع خواطر الكل الا
خاطر عمي ناصر.....بداه على الكل وهو أصغر عمامي....خلاه مديرهم وهم قالوا سمعا وطاعه.....كنت ابغى اتدخل بس صدمتني
هالقوة....ياويل حالك ياعم....عزالله ان أحد داعي عليك....كنت أناظرها بحده أبيها تكسر نظرها ....بس هي مافيه....هاتك ياتجريح
بعمي....وبأعصاب بارده....وعمي موقادر يأخذ نفسه...أحسه منصدم صدمة عمره....ثواني وماتحملت....تدخلت بعد ماحسيت
الوضع زاد عن حده.....وعمي تعب مو قادر يتكلم....وعطتني كلمتين بالعظم.....لقيت نفسي رايح أبي أجرم فيها...بس مسكوني
الشباب....وهي تعاند....وتحط عينها...ولا اهتز لها جفن....وقالت كلام شككني بنفسي....حسيت مو خوف الا صدمه من
هالبنت....حسيتها تعرف كل أسراري.....جمدتني عيونها....والثقه والتحدي والقوة اللي تشع من عيونها.....بعدين ماتمالكت
نفسي....جيت أبي أضربها وهي تتحلف....ثواني ولقيت فيصل بوجهي وهو معصب ويتهدد....وهي وراه رافعه حاجب وباستهزاء
واحتقار ترمي كلام....انتفضت والعداد وصل ميتين عندي....عمري ماعصبت كثر هالمره.....قلت كلام ما ميزته أصلا من
عصبيتي....بس أبي أفرغ عصبيتي.....بس اللي متأكد منه انه استفزها وطلعها من برودها....لأن من كثر ما عصبت....حسيت خدي
يولع من كفها ....ناظرتها بصدمه....وهي تقول كلام وتتوعد وعيونها تقدح شرار....كنت مثبت عيوني بعيونها بصدمه....ثواني
وماحسيت الا عمي اللي طلب عياله....وخالهم يترجاه يخليهم وانها بتعتذر....وهو يتحايل فيها يبيها تعتذر...وعمي اللي قال تعتذر
مني ومن عزيز....حسيت بفرح...وابتسمت بخبث....متأكد انها راح تعتذر....والله لأذلك الحين ذل...شفت نظراتها البارده....حاولت
أقرأ عيونها....ولأول مره بحياتي أفشل...بلغة العيون....نزلت راسها وخالها يترجا فيها....رفعت راسها وناظرتها بخبث
واستهزاء....ورمتني بنظرة أحتقار صدمتني....وبعدها اصدمتني وهي تبوس خالها....وكلامها القوي....وتصحي سلطان وتطلع....كنا
متجمدين....وصوت صياح أختها وهي مرتميه بحضن خالها....وخالها المذهول.....طلعنا وحنا منذهلين....الا منصعقين....وش
هالبنت؟....الله يستر....شفتها مركبه سلطان السيارة...وتناظر بيتهم من برا.....شفت تركي ومشعل الأغبياء يتهامسون....وعمي ركب
السيارة ويناظر سلطان النايم ورا بصمت.....حملك كبير يالغالي...عمري ماشفتك ياعم ضعيف كذا......ليه تركتها تتمادي؟....بس
وربي لأطلع هاليوم من عيونها.....قربت لها وهمست لها وخليتها وهي ماهتز لها شعره....ماحسيت حتى برجفتها....معقوله هالبنت
معدومه احساس كذا....والا الخوف ماله بقلبها مكان....حركنا والصمت رفيقنا....تذكرت فرحه عمي وشوقه لهم.....تذكرت لهفته
لشوفتهم....بس الكلبه ماخلته يتهنى....السيارة كانت ضيقه كثير....خاصه اننا مو عاملين حسابنا نجيبهم...بس من قهر
عمي....وتصرف بنته المجنون.....صاروا رفيقين دربنا بهالرحله....شفت ثورتها على ريم....وأول مرة أحس بالامتنان لها....لأن
صوت شهقاتها ونحيبها مسبب لي أزمه....كنت أناظر حركاتها من المرايه....وأحس كل مافيني يبغى يخنقها....كانت جالسه
بغرور....ومثبته نظرها على الخارج....وكأنها تقول للدنيا مافيه أحد بهالدنيا قدي.....ثواني وصحى سلطان....والحق ينقال حسدتهم
على علاقتهم المتينه....والا لولا سلطان كان ماجت معانا....بس عمي عرف يلوي ذراعها.....المهم بعدها استفزتني....واستفزتني
وقاحتها....يس كتمت غيضي لخاطر عمي....وأنا أجمع أغلاط هالزفت....ووصلنا لبيت عمي بعد رحله....استنزفتني كثير....وأنا
أفكر هي شنو تعرف عني؟....أحسها تعرف شيء خطير عني....عمي قالنا ننزل معاه....وفعلا نزلنا غصب والا انا كاره حتى
نفسي...وانصدمت لما عرفت وليد...وحرارتها بالسلام عليه....هالبنت مسكونه....وناظرتنا بخبث وهي تعدد أخوانها....وأن حتى
صورهم عندها.....انصدمت ذي البنت مو طبيعيه...شفت صدمت أختها....بس تأكيد سلطان أكدلي ذا الشيء....وصعدت فوق....بعد
ما عطتنا نظرة توجع.....وأخذت سلطان....شوي وجانا وليد وقال :انها موراضيه سلطان ينام بغرفه ثانيه....
استغفر عمي وسكت....شوي وقام وليد...قال عمي بهدوء:عزيز يابوك امسحها بوجهي....مدري وين أودي وجهي منك....
رحمت عمي اللي متفشل مني....قلت بهدوء:شدعوه ياعم ماصار شيء....
قال بهدوء:اللي صار اليوم مابغى جنس مخلوق ياشباب يدري فيه....
الكل:ان شاء الله...
وأذن الفجر....وعمي نادى وليد....وصحى نايف....وتوضينا ورحنا للمسجد...وعقبها كل راح لبيته....وأنا النوم جافاني.....
وثاني يوم تجمعنا كلنا ببيت عمي ناصر....والكل كان موجود الا هي...جاني احساس انها رافضه تقابل أحد....شفت حماس جدي
لشوفتها.....وقرصني قلبي.....خاصه بعد الاجتماع المغلق بينه وبين عمي ناصر....طبعا جدي ساكن معانا ببيتنا.....ولهفته اللي
ماخفت علي.....كنت أشوف ريم وخجلها....والبنات يحاولون يدخلونها بأجوائهم.....ومانيب مصدق انها الكبيره......والذيبه هي
الصغيره....حسيت ان عمي مرتاح انها موموجوده.....ويدلع بريم وسلطان....بس سلطان مايرد عليه ولا يكلمه....أكيد تأثير
العوبه...بس اللي استغربت منه سكوت سلطان....وهدوءه....ولا كأنه اللي أمس بوجود أخته.....حسيت انه مستقوي فيها كثير....كنت
أشوفه يهمس لوليد....واستغربت من تعوده السريع عليه...يمكن أخته قايلتله....لاني لاحظت طاعته الكبيره له...زفرت بضيق وانا
أتذكر وقاحتها لما تقول "ايه أنا قلت له أبوك ميت....احمد ربك كبرتك بعينه."...الله يقطع ذا اللسان......ثواني ووعيت من
سرحاني...بكوع مشعل اللي حفر جنبي....ناظرته بعصبيه....قال بهمس وهو حابس الضحكه:القويه صحت....
تجاهلته بعد ماعطيته نظره بلعته كلامه الباقي....شفت سلطان اللي الفرح كله بوجهه....وهو يسمع سوالفها....فجأه صرخ....وراح
يركض لها....ناظرتها وهي واقفه بجمود تناظر الكل .....من شفتها....حسيت بحرارة بخدي....وضغطي ارتفع....وأبغى
انفجر...شفت سلطان المتشبث فيها....ووليد اللي تلقف وهو يقط عليهم كلام....بس سكتته بصوتها الواثق.....كنت أبي أنفجر ضحك
لما همس لي مشعل:عزيز بذمتك ولد عمك ذا يطيح الميانه بسرعه....ما شاء الله عليه...اللي يشوفه يقول عمره كله عايشه معاهم....
ثواني ونزلت بثقه....وتوجهت لنا واللي صدمنا وقفة جدي لها....جدي عمره ماوقف لأحد....واللي جمدني....أسلوبها الحلو وثقلها
بالسلام....شفت فيها جانب ثاني....مختلف كثير....وكالعاده من عرفتها خيبت توقعي....كنت متوقع انها ماراح تسلم على احد....ما
أدري شفيني رغم ان توقعاتي عمره ماخابت الا معها....وسلمت على عمي أبومشعل بحراره متبادله.....وعلى عمي أبو تركي بحذر
واحترام.....هنا صدمتني كثير.....حسيتها عارفه شخصياتنا....ومتنبأة بأفعالنا....جمعتنا حنا الشباب بالسلام.....وبعدها سلمت على
النسوان....وجلست...ثواني وضربها سلطان الزعلان.....وبعدها انقلب الموقف....وصارت هي الزعلانه....بعدها زفتها لريم اللي
صدمت الكل....ونغزة كبيرة لعمي.....بعدها دخل نايف وقامت وسط دهشتنا وهي ترحب فيه.....الكل انخرس....وتأكدت انها تعرف
أخوانها عدل....خاصه لما قالت نايف غير.....ولما سألها وليد ليه؟....قالت كذا....وسلطان يعرف السبب....فعلا من رأي نايف يعتمد
عليه وغير عندي عن عيال عمي ناصر....ويختلف عن وليد المهبول....اللي بعالم ثاني....بس هي ياترى وشو أسبابها؟.....وبعد
اتصال خالهم وتجهم عيونها الواضح.....وردها البارد على ريم اللي أخرسها.....بجد كسرت خاطري ريم....بعدها الحرب البارده
اللي شنتها على عمتي.....صح عمتي بدتها....بس الجازي حاصرتها بطريقه أثارت اعجابي....أول مرة أشوف عمتي اللي محد يقدر
يسكتها غير جدي......وسكتتها الجازي ببراعه....انصدمت من دفاعها المستميت على فيصل....شفت انكسار عمي وهي تمدح فيصل
وتنغزها بالكلام....كانت تتكلم ببرود وهدوء وثقه....بعدها اللي صدمنا موقفها مع مرة خالها....وشلون ذلتها.....شفت نظرات جدي
المعجبه.....وشفت عيونها المسلطه على عمي المنكسر بجمود....وهي تسولف السالفه.....وكانها تتلذذ بانكساره.....بعدها تكسيرها
لجوال ريم....وصدمتنا من سلوكها المسيطر....بعدها تدخل عمي....ولما ضربها وحنا انصدمنا.....توقعت انها تنكسر....الا كنت
حالف انها بتنكسر....بعد هالموقف....وهي مضروبه قدام الكل....وكلام عمي اللي يوجع.....بس اللي صدمنا....وقفتها بكل غرور
وهي تصفق ....حاولت ألقى دمعه أو حتى لمحه انكسار بعيونها....بس أبدا....مالقيت الا غرور وثقه وتحدي.....يشع من
عيونها....وكلامها القوي....بعدها صراخها باسم سلطان اللي فجعنا....شفنا سلطان اللي عيونه تتحرك بغير ثبات....ووجهه
أزرق...ويرجف.....بعد قام يضرب نفسه بالحيط بقوه...كان مو سلطان اللي قبل شوي يتدلع عليها....الا وحش...الكل ارتعب...شفت
الكل متجمد....ركضت له...ووقفتني....وهي تقول :لاتقرب....
ماوقفتني كلمتها...كثر ماوقفتني نظرتها.....نظرتها أحسها لامست شيء جواي....لأول مرة ماتكون نظره خبيثه أو مستهزئه أو
محتقرة....