الفصل 11
قال سلطان المؤيد لكلامي كالعاده:اي والله...انت ماتستحي....خذه مابيه مالت عليك وعليه....ولف علي.....جوجو خل ندق على خالي يجيب لنا أكل أحسن من أكله.....صح؟....
قلت بضحكه وأنا أشوف أبوي اللي يرجف من العصبيه....وعزيز يدينه المحمرة وهو ضاغط على السكان:صح.....
سكتنا شوي....قال سلطان بتردد:جوجو....
قلت بضحكه وأنا أدري انه بياكل:هلا حبيبي.....خلاص كل......
قال بخبث:وانتي....
قلت بضيق:مابغى....
قال بخبث وهو يضحك:ماتبغين....والا لأن ذا الرجال الوصخ اللي تكرهينه هو اللي شرى ماراح تاكلين....
ضحكت بخبث....ياربي هالانسان فاهمني أكثر من نفسي......قال ابوي بضيق:شكل كلامه صدق....
قلت بثقه:أكيد....
قال بفرح:يووووه جوجو انتي لاتكلمينه.....عشان ماتعصبين....وبترجي....ماتزعلين اذا أكلت......
قلت بحنيه:لا....
وماصدق على الله....انقض على الكيس.....ويفتح وياكل شوي...ويعطي ريم أو يرميه....هذا طبعنا الخايس انا وسلطان....نفتح وناكل
شوي ونرمي....وهم منصدمين..وأنا كل دقيقه أقوله خلاص...مابقى تلوع جبده....وطبعا الأخو كلها كاكاوات....لا والثقيله بعد....لما عجز ياكل أكثر....رمى كل شيء....قال بتعب:جوجو....
قلت بخوف:شفيك حبيبي؟.....
قال بلوعه:برجع....
صرخت بصدمه:وقف وقف بسرعه...
وقفنا السيارة ونزلنا....وسلطان كل دقبقه يبغى يرجع....بعدين يقول راحت....وأنا فضحت ناصر...."هذا من أكلك....وانت السبب...انت شلون تخليه يشتري كذأ.....والله اذا صار بأخوي شيء يويلك....."وهو سافهني خايف على سلطان.....قال سلطان المتعلق فيني:جوجو هنا يعورني....يييييع...قرف......"وهو يأشر على بلاعيمه.....
ناظرت فيه وأنا أحس الوجع اللي فيه فيني....ناظرت بأظافيري الطويله....وتضايقت....قلت بضيق:ريم تعالي....
قالت بحزن:هاااه....مارجع وارتاح....
قلت بضيق:لا....وبجديه وأنا أناظر أظافرها المقصوصه....ريم تكفين دخلي يدك بفمه....علشان تلوع جبده ويرجع....
صرخت بصدمه:والله مدخلها....مجنونه أنتي....
الكل ناظرني بصدمه.....قلت بعصبيه:ريم شوفيه شلون يتوجع؟... حرام عليك....ووالله لو ما أخاف أجرح فمه....كان دخلت يدي....بس أظافيري طويله.....
قالت بخوف:اطلبيني أي شيء.....الا ذا الطلب أخاف.....
قال سلطان بالم:جازي يالله....
ناظرت ريم بقهر وحقد.....وهي نزلت عيونها بخوف....لو أضغط عليها شوي....أدري بتوافق....بس الوقت موملكي.....ماقدر أتحمل سلطان يتوجع أكثر.....قلت بهدوء:افتح فمك حبيبي...
وفتحه...دخلت يدي بحذر...وأنا أحاول أثني أصبعي ...لا ينجرح من أظافيري.....بس الحمدلله شكل ترجيعته كان واصله....مباشره رجع كل شيء....ويدي سحبتها بسرعه....والترجيع ماليها....بس ناظرت الترجيع بيدي....عطيتهم ظهري....ورميت لثمتي....وقعدت أرجع أنا وسلطاااان....أنا بطني كانت فاضيه...لكذا حسيت بالموت وأنا أرجع....وقفت بسرعه....جابت لي ريم ماي غسلت وجهي ويدي....وعدلت لثمتي ولفيت لسلطان المنقرف من نفسه ويناظرني بصدمه....والترجيع على ملابسه من فوق....قلت بحب:ارتحت حبيبي....
قال بقرف:جازي شوفي قرف.....وبخجل...انتي قرفتي مني...
قلت بحب وأنا أمسك خده:أنا اقرف من الديا كلها وما أقرف منك.....ولفيت على ريم....ريم طلعي بنطلون وقميص لسلطان
بسرعه....
فكيت أزارير ثوبه....ونزعته...ونزعته فانيلته....مسحت صدره بالماي....عن الريحه....وسلطان يرجف...."جازي بارد...".وجابت
ريم قميص وبنطلون...لبس القميص....ولبس البنطلون....وركبنا السياره....والكل بحالة صدمه....وريحه ملابس سلطان الجديده
.....والعطر اللي أمي تنقع ملابسنا فيه فايح بالسيارة........مشينا بالطريق....ودخلنا الرياض....ووصلنا القصر.....كان قصر
كبير....له ثلاث فلل كبيره متصله ببعض....عرفت انه القصر اللي سمعت عنه....قصر عيال الناصر....وصلنا البوابه....وبس شاف
الحارس السيارة....فتح الباب وهو يرجف....دخلنا وتعبت وحنا نمشي بالحديقه....شفت بيت الشعر الكبير...اللي لفتني....ووقف قدام
القصر....ونزلوا كلهم....وأبوي بفرح:انزلوا يبه بيتكم ذا....
ناظرته بطرف عين ونزلنا....وريم وسلطان فاتحين فمهم على القصر....وناصر يترجى بعيال أخوه يدخلون وهم رافضين....بس
حلف عليهم انهم يدخلون معاه يتعشون....وبعدبن يطلعون يصلون....لأن آذان الفجر مابقى عليه شيء.... مادري ليه؟...جاني احساس انه يبغى يتجنبني.....ودخلوا...وحنا معهم....البيت كلمة جنان قليل عليه....كل مافيه ينطق بالفخامه والثراء والذوق.....بس كنت أناظر كل شيء باحتقار.....وسلطان وريم استخفوا....وماظلت كلمة مدح ماقلوها المهبل....سمعنا صوت جاي من قريب....قال أبوي بفرح:أكيد هذا وليد أخوكم....وصرخ....وليد...وليد....
ثواني وجانا شاب كربون من سلطان بس أنعم وبارتباك وهو مو منتبه لنا:هلا يبه....ألحمدلل....ه...
وانقطعت كلماته وهو يناظرنا....وبس طاحت عيونه على سلطان صرخ:سلطاااااااااان أنت أكيد.....
ورمى حاله على سلطان المتجمد....وهو يسلم عليه ويسلم على راسه ويرحب فيه بفرح وسعاده.....وأنا أناظرهم بمحبه....وسلطان يناظرني بخوف....مادري ليه؟....لأول مرة أحس ان جيتنا خيره....وسلطان يترجاني بعيونه...اني أفكه....ضحكت وانا أتوجه لهم وأبعده عن سلطان....وبمرح:ترا أحرجت أخوي ورعبته...وبدلع....ماودك تسلم على خواتك بعد...
كان متصنم...بس قلت خواتك...مسكني وهو يجرني لحضنه:هلا وغلا....الا كلي فدا لخواتي....وبحنيه لمست قلبي كثير وأثرت فيني....بس ريم والا جازي...
قلت بضحكه:هلافيك أكثر....لا الجازي معاك....وذي ريم....
تركني....وراح يسلم على ريم بنفس الحراره.....الكل كان يناظر حرارة سلامي مع وليد وفاتح فمه.....عمرهم ماراح يفهموني....همس لي سلطان بخوف:جازي ذا مجنون؟....
قلت وانا أضحك:ههههههه....لا حبيبي....ومسكت وليد...ووقفته قدام سلطان جنبي....ووقفت قدام أبوي وأنا أراقب تعابير وجهه وطبعا عيال أخوه جنبه.....وبخبث...ماعرفت من ذا؟.....
قال بهمس:لا....
قلت بخباثه:ذا أخونا وليد....اللي وريتك صورته....هو ونايف ونوف وبدر.....
الكل شهق....قال سلطان بفرح:اي والله صح....وبفرح...أنا دايما أشوف صورتك.....وأقول لجازي متى أشوفه؟....تقولي بعدين مو الحين.....
قالت ريم بصدمه:جازي عندك صورهم.....
قلت بثقه:ايه....
قال وليد باستغراب:من وين جبتيهم؟....
قلت بغموض:مصادري الخاصه.....وليد حبيبي راسي يوجعني من النعاس....ودني للغرفه اللي بنام فيها.....
قال بضيق:يووووه وأنا أبغى أسهر معاكم.....ورسمت أحلام....
قلت بضحكه:لاتزعل....العمر قدامنا...أخير شيء بتمل مننا....يالله تكفى....يالله سلطان....
قال أبوي وهو يناظرني بنظره غريبه:خليه شبع نوم....محنا ماكلين منه شيء....بنتعشا....
قلت بغرور:لوسمحت لاتتدخل....يالله سلطان.....
وليد انصدم....بس دزيته بخفه....ومشى وسلطان جنبي.....وريم معانا....وصلنا لغرفه وقال بمرح:ذي ريومه لك....أبوي مسويها لك....وعمرنا مادخلناها.....
شفنا الغرفه وريم ماصدقت فرحت......غرفتها كانت زيبرا بأحمر....كانت جناااان....وكبيره....وقال بفرح:والحين دورك....تعالي...وجرني....معاه ودخلني غرفه بحجم غرفة ريم تقريبا.....موف ببنفسجي....والذوق ينطق منها.....أعجبتني كثير...بس كابرت....قلت بغرور:زينه...ماشي حالها....
قال بضحكه:حراااام عليك....نوف ذبحت روحها تبيها....بس أبوي رفض....قال هذي للجازي......وانتي بكل بساطه....قلد صوتي...ماشي حالها....
ضحكت بدلع....ورميت طرحتي....ورميت عباتي....وأنا أضحك:حراااام عليك الحين أنا صوتي كذا....
لفيت عليه لقيته متجمد يناظرني وهو فاتح فمه......ضحكت على شكله....وهو انحرج....وحك خده بخجل:يوووووه خلاص لاتضحكين.....وفي سبيل تضيع الموضوع....وهو يحضن كتف سلطان....أما الشيخ سلطان....فغرفته بجناحنا....
قلت بحده:لا سلطان معاي...
قال بصدمه:شلون معاك....أبوي مسويله غرفه بجناحنا....
قلت بهدوء:لا وليد....سلطان ينام معاي....هو عالسرير وانا على الكنب....
قال باستغراب:وش اللي حادكم؟.....الله ماكثر الا الغرف فهالبيت.....وبعدين غرفته جاهزه....ليه تنامين على الكنب انتي؟.....
قلت بضيق وحده:وليد بليز تكفى لاتناقشني....سلطان متعود ننام بغرفه وحده.....وماني مغيره هالنظام أبد.....
وليد أحسه تضايق من لهجتي.....قال ببرود:أوكي....تصبحون على خير....
قلت بحنيه:وليد اعذرني....بس ضغط سفر ومتضايقه ونعسانه......تكفى اعذرني.....
قال بحنيه كبيره:معذورة ياختي....لاتشيلين بخاطرك ماصار شيء..وتلقين بالكبت لحاف ثاني.....
وطلع بعد مالتمست طيبه هالانسان....وآمنت ان كل شيء خيره....على كثر ماسمعت عن طيبه وليد الا اني حسيتها الحين....نزعت
قميص سلطان....وخليته يدخل بالسرير....وقعدت العب بشعره....وأحك اذنه....لما نام...."وذي عادته من كان صغير....ماينام الا
أحد يلعب بشعره ويحك اذنه"...نزعت جزمتي"تكرمون.."...وطلعت لي لحاف من الكبت....وأخذت مخده من السرير....وانسدحت
على الكنب...غرقت الغرفه بالظلام.....بس خليت ضوء خفيف...علشان سلطان اذا صحى مايتروع....تبغاني ياوليد اتركه
بروحه....هو ببيتنا واذا صحى ومالقاني جنبه يتروع.....ويظل طول اليوم مرتاع.....تبغاه يصحى ببيت ثاني ومايلقاني.....والله
ليموت بعيد الشر عنه...تذكرت صدمتهم لما عديت أخواني....وان صورهم عندي....الصدمه ذي فرحتني كثير.....تنهدت وانا اتذكر
أمي وخالي وجدتي وأنوار وحتى جود...و....تركتهم وهربت....ايه هربت....دمعت عيوني...لازم ألقى حل لازم.....تذكرت
طلال....أكيد راح يثور اذا درا اني رحت معاهم برضاي.....تذكرت عزيز وكشرت....ورديت لطلال....وأنا أتخيل أدق أدق
تفاصيله....ياويل قلبك ياجازي.....وتميت أتخيل مثل كاليوم حياتي مع طلال اللي راسمتها بالورقه والقلم....وكالعاده حياة سلطان اللي
ابدى من كل شيء....بس ناقصها شيء مهم وتكمل....وأمن أخوي وحياته ومستقبله.....علشان أقدر أعيش أنا....لازم...سلطاااان
يعيش....ولو مهما كلفني هالشيء أنا مستعده....تذكرت طلال وابتسمت ودموعي زادت....وأبحرت بمواقفه اللي أموت فيها.....وبملامحه اللي أعشقها...وحياتي وأحلامي اللي رسمتها معاه.....