الفصل 4
بمنزل آخر ....
لا يبعد كثيرا...
كنا قاعدين نفطر انا وابوي وامي وسعود....ثواني وانزلت انوار....وهي تناظرني بنظرات خبيثه....والابتسامه الخبيثه ماليه وجهها....تجاهلتها وانا اشرب حليبي....ونفسي بخشمي....مابقى الا افكر بانوار وجنانوتها....قالت بخبث وهي تشرب العصير:طلول حياتي توديني الجامعه....
قلت بثقه:لو تموتين...لو أشوفك جثه قدامي ماوديتك....
قال ابوي بعصبيه:طلال شهالكلام؟....هذا قدامي وتقول كذا...أجل من وراي شتسوي فيها....ولف على انوار...أنوار يبه الله لا يعوزك له....أفضل موجود روحي معه....
قالت وهي تبتسم نفس ابتسامتها الخبيثه:انشالله يبه.....
قاموا امي وابوي....وانوار للحين تبتسم ابتسامتها اللي لاعت جبدي منها....هالبنت سخيفه سخافه مالها مثيل....تبط الجبد...ثواني وقالت بنذاله:سعووودي تدري فيه ناس مو كفو.....كنت ابي اخدمهم خدمه عمر....بس وش أسوي؟...وجيهم وجيه فقر....
ضحك سعود....وانا قلت بنرفزه:أنوااروووووه وجع....ابلعي لسانك...لا أجي ابلعك اياه.....
قالت ببرود وهي تلبس نقابها وتمسك ملفها وتسرع مشيتها:خلاص بلعناه....وبخبث...سعودي رايحه امر الجازي انا....بااااااااي....
صدمه...تجمدت بس من طاري اسمها...طلال مو وقت الصدمات الحين...رفعت عيوني وشفتها فتحت الباب...وأنا ركض وراها....وسعود ميت ضحك....وصلت لها بسرعه قياسيه ولفيتها لي....قالت بدلع لوع جبدي:شتبغى؟....
قلت بهدوء وانا احاول انتقي ألفاضي لأن مو من مصلحتي تزعل:ابغى اوصلك حبيبتي....
قالت بخبث:توصلني....مو لو أموت...ولو تشوفني جثه قدامك....وغمزت لي...وحبيبتي شالطاري....وببراءه...صدق من قال ان الله يقلب ما يشاء....وساعة مايشاء....الحين من يصدق انك طلال اللي قبل شوي تكلمني....
عديت من واحد لعشره علشان لا ارتكب فيها جريمه...وبهدوء:أنوار حبيبتي لا نتأخر....
قالت بخبث:والمقابل؟...
قلت بضيق:مقابل وشو بعد؟...
قالت بلعانه:انا بما اني طيبه وشفت لك مده متضايق...أنك ماشفت بعض الناس من زمان.....حبيت أخدمك...وطلع شعر بلساني لما أقنعتها....وحلفت كذب اني بروح مع افضل...وبعبط....وطبعا انت تعرف أطباع الحبيبه الحلوة الناعمه....
يالبى قلب الحبيبه وأطباعها ابتسمت بدون شعور:ابشري باللي تبغين؟....
قالت بثقه:في حفله عند رفيقتي ...وأمي موراضيه أروح وأبيك تقنعها....
قلت بسرعه:جازي بتروح....
قالت بعصبيه:لا الحماره....تقول ماروح لبيت ناس ماني عارفتهم عدل....
فديت العقل أنا ياناس وتلوموني...وه بس....قلت بهدوء وانا نويت انها ماتروح بس راح اقص على عقلها:خلاص انشالله...
وسبقتها للسياره...علشان انظفها....ثواني وهي جالسه جنبي....توجهنا لبيت فيصل اللي مايبعد عننا الا دقايق....وانوار تسولف وانا بالي عند اللي أخذت كل مافيني...وصلنا لبيتهم ....وقعدت اعطر سيارتي...وانوار تتمصخر علي....رتبت شماغي ولبست نظارتي علشان أقزها عدل...وانوار توصيني...."لاتقعد مبلم بالبنت كالعاده....وموتحرجها....وموتسوي حركاتك السخيفه اللي يعنني رومنسي...والا وربي ماتشوفها بعد..."ناظرتها بنص عين البيت ووصلناه ومستحيل ماتروح للكليه اليوم...قلت ببرود:انثبري وكلي تراب احسن لك....
قالت بعصبيه:سبحانه اللي يغير من حال لحال وبظرف ثواني....وبخوف...لايكون ماراح تقنع امي اروح لرفيقتي.....
قلت بهدوء وعيني على الباب اللي انفتح وطلع الزول اللي مافارقني دقيقه....لا بصحوي ولا بنومي...يالبيه بس:انشالله...
ضحكت انوار الخبله....تحاسب عليها....وانا كملتها بداخلي....ببيتي قريب....ناظرت مشيتها الواثقه...طولها الحلو....عباتها الساده....وبس ناظرت وجهها....بلعت ريقي....وانا اشوف لثمتها....والكحل مدعوج بعيونها....وهي تناظر السيارة بعصبيه....من زمان ماشفت عيونها....دايما تغطيهم بالنظارة الشمسيه....بس اليوم شفتهن لا وبعد بالكحل....فتحت الباب بعصبيه...وركبت وبصوتها المبحوح اللي يذبح: أنواااااااروه وجع انشالله....ماتقدرين تنطرين دقايق....حرقتيني بجد نرفزتيني....كل هذا خايفه على البنغالي....و...
وتعلقت عيوني بعيونها....مارمشت وانا اناظر عيونها اللي تموت....حسيت قلبي يرجف....راح يوقف وربي....ياناس معقوله فيه عيون ساحره بهالعالم لهذي الدرجه....ابي اتكلم ماقدرت....ومتكحله بعد.....أنا على طيوف زولك الليل مانامه....ناويه علي اليوم....البست النظارة اللي كرهتها....قالت انوار بسرعه:بسم الله علينا...وانتي عمرك مارقتي....دوم معصبه وتشتمين...وبخبال وهي تناظرني...والا طليل آخر عمرك خلتك جويزي بنغالي....
ناظرتها بعصبيه وبحده:احشمي نفسك أحسن لك...وتكلمي باحترام؟؟..ناظرتها بحب...ولعيون الجازي أصير بنغالي....ثبت المرايه عليها.....كيفك يالجازي....
قالت ببرود:بخير ياولد خالي....ومحشوم قدرك أكبر.....
ناظرتها وابتسمت...وهي صدت تناظر الشوارع.....يالبى الثقل انا....قلت بضحكه:وأنا تراني بخير وطيب....وبهمس خبيث...من شفتك...
شهقت أنوار البقره...وناظرتني هي بسرعه.....الحمدلله انها لابسه نظارة.....أدري ان عيونها الحين ترسلي نظراتها اللي أكرها...بس طنشت....كم سنه وانا كاتم على نفسي....وربي بنفجر....والكل يدري اني أموت فيك....وانتي ماغير طايحه ثقل علي....قالت ببرود:دوم مو يوم ياولد خـــــــــــالي.......
رصت على هالكلمه.....أدري ان اللي قاعد اسويه غلط....بس وربي أحبها..مشيت بالدرب...وانا عيوني عليها....وهي تناظر بالشوارع....أدري انها الحين زعلانه....بس وربي تعبت...تعبت من الكبت....دايما تحتقر تصرفاتي اذا بينت لها حبي....قلت ابي أخطبها قالت لأنوار لا....أنا الحين ماني مستعده للموضوع....ايه لمتى....اللي كبري عيالهم بالمدارس...حتى رفيقي مبارك....ولده بالمدرسه الحين....الا انا...ابوي يبغى يخطبلي...وامي تحن علي تبي تزوجني بنت أختها....وأنا مطنشهم....مابغى احد غيرها....وهي ماغير كلمه لا ماعندها....واذا قلت كلمه حلوة أو حتى ناظرتها تقلب الدنيا...استنشقت ريحة عطرها القوي...اللي اندمج مع عطري....كنت أسوق على اقل من مهلي....واحاول اطول الطريق وأنواروه كل دقيقه....زفرت وزفتني....وانا مطنشها....وصلنا الكليه...ونزلت بسرعه وضربت الباب بقوة...ومشت مشيتها الواثقه....وهي متجاهله أنوار وهي تترجاها تنتظرها....ناظرتني أنوار بعصبيه:قل آمين...عسى ربي يأخذك ...انت ماتستحي...حرقت البنت....الحين أكيد زعلت....وكله منك يازفت....
قلت بعصبيه:أقول لا تصارخين لأكتم صوتك طول عمرك....انقلعي أشوف....
ضربت الباب بقوة...وأنا صرخت بعصبيه...ناظرت بمشيتها وهي تحاول تلحق الجازي....وتفشلت....الله يفشلك يالعربجيه يا أنوار....ناظرت الجازي بمشيتها السريعه....وبخطواتها الواثقه.....يالبى هالمشيه انا.....ويلوموني....ماوعيت الا على صوت السيارات وراي.....صحيت من سرحاني...وتوجهت لمكان عملي..بس وصلت دخلت مروق ومباشره لمكتب رفيق عمري مبارك....دخلت مكتب بدفاشه....ورميت نفسي على الكنب بروقان:السلااام....ناظرني باستغراب وهو يراجع أوراقه:وعليكم السلام والرحمه....عسى الابتسامه دوم....فرحني معك شوراك؟....
قلت بعشق وأنا أميل على المكتب:شفتها يا مبارك....وردت فيني الروح...يا كنت مشتاق لها شوق يامبارك....
ضحك باستهزاء:والله ان هقيت انها بالسالفه....أمس والعياذ بالله كرهتني بالاستراحه من ورا وجهك الهم...أما الحين مشالله الوجه ينور....يابن الحلال اخطبها واخلص وفكني وفك نفسك....
قلت بحسره:ياليت...بس وش أسوي براسها العنيد؟...مليون مره كلمتها أختي...وهي ماغير تو الناس...توني صغيره....ماأفكر بهالموضوع أنا أبدا.....
قال بنرفزه:وأنت شاللي جابرك تتحراها....
ضربت قلبي بألم:ذا اللي جابرني يامبارك.....
ضحك باستهزاء:والله ان حالتك صعيبه....عزلله انك قردت حالك بهالحب.....
قلت بحب:آه يامبارك.....بلاك ماجربته....
قال بعصبيه:عساني ماجربه....الله يخليلي مرتي وعيالي....
قلت بهيام:مسكين يامبارك....عزلله انك ماعشت....ياحلاته وحلاة عذابه.....مبارك قل آمين....
قال بملل:آمين...
قلت بوله وعشق:عساك تحظر زواجي منها قريب....
قال بضيق:دام زواجك منها هي....فانطر ياحمار.....وعمري ماراح أشوفك معرس....وبجديه...طلال ياخوي اسمع كلامي وكلام أمك.....وتزوج وشف حياتك....لمتى بتحرى حضرتها توافق؟.....
قلت بعصبيه وأنا أوقف:مبارك لو سمحت...موضوع زواجي من غيرها أبغاك تنساااه.....وبحده...عن اذنك....
ورحت لمكتبي متجاهل نداءات مبارك.....قعدت على المكتب وانا أزفر....ليه الكل ضد حبي لها؟....ليه؟......أمي.. فيصل...وحتى مبارك.....أمي ومعروف السبب....لأنها قويه وخايفه لأخذتها أبتعد عنها....وتبغاني أتزوج بنت أختها....فيصل متأكد وواثق أن أبوها ماراح يزوجني لو شنو.؟....ومبارك يقول ان تحبها ورسمت حياتك معاها....وأنت ماتدري اذا هي تحبك أولا......هذولا أكثر ثلاث تهمني آرائهم وكلهم ضدك....وبضيق....بس ورب البيت ما آخذ من حليله لي غيرك....طال الزمن ولا قصر......ابتسمت وانا اتذكر كل المواقف اللي اجمعتني معاها....ما أدري متى عشقتها كل هالعشق....كل شيء كان فيها غير...من هي بزر وهي غير....ملامحها الحلوة....عنادها...دلالها...دلعها....عيونها ...ومليون آه من عيونها....كل مافيها كان يبهرني....وكل ماكبرت زاد هوسي فيها....شفتها بكل حالاتها...روقانها...زعلها...عصبيتها....ابتسمت وانا اتذكر عصبيتها....وطرت على بالي مرة فيصل....وشلون مسحت فيها الأرض....تذكرت ملامح وجهها الحمرا من العصبيه....ابتسامتها....والجرح اللي بخدها...مسكت كتفي بحب....وأنا اتلمس الجرح اللي فيه....وأرد لهذاك اليوم....اللي بغينا نموت فيه...وطلعنا بجرحين...هي بخدها.....وأنا بكتفي.......
"طلال 28سنه...مهندس ...شخصيه حالمه لأبعد الحدود....رومانسي...طيب...." "سعود 25 سنه....ملتحق بالعسكريه...شخصيه مرحه...بها من الغموض والجديه الكثير..." "أنوار 19سنه توأم روح الجازي....وصديقتها الوحيده تقريبا....طيبه ومرحه ومرجوجه شوي....تموت على عمتها مها وعيالها خاصه الجازي....ضعيفه شخصيه قدام أمها شوي...."