الدهاشنة الجزء الأول - الفصل 23 - بقلم آية محمد رفعت - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الدهاشنة الجزء الأول
المؤلف / الكاتب: آية محمد رفعت
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 23

الفصل 23

بمنزل جياد سويلم كانت الفرحة حليفته عندما اخبره الرجل بحال الجميع وبوفاة ريماس الذي كسر ظهر خالد وجعله هاشا للغاية وسعد ءكثر عندما علم بسفر الجميع لرؤية ماذا حدث ؟ فأراد ان يستغل تلك الفرصة جيدا بأن يهاجم منزله كبير الدهاشنه ليري لهم انهم ضعفاء للغاية فأذا كان مصير كبيرهم هكذا فما هو مصيرهم .؟! بسرايا فزاع الدهشان كانت ريم بغرفتها تبكي بصمت علي حالها تتدرج ذكريات ما حدث امام عيناها نعم هي تتذكر عندما فقدت الوعي واستعادت وعيها لتجده أمامها بعدما فعل به ما شاء لا يعلم أن الله يتوعد له بالكثير ؟ تساقطت دموعها الحارقه علي وجهها لتزيحها بيدا ترتجف لذكري ما مرءت به ثم تأملت الغرفة جيدا لتجد نفسها بالجناح الخاص بها لا تعلم كيف ؟ فكانت كالمغيبة تماما عن الواقع.. ركضت ريم تبكي وتردد أسمه حتي يأتي كالمعتاد ويحتضنها لكي تشعر بالأمان ولكن هيهات لم تجده بالجناح بأكمله لتجلس علي الاريكة بحزنا شديد حتي الهاتف لم تملك للحديث معه إستمعت لصوت طرقات علي الباب فتوجهت لتري من فأذا بها راوية تحمل الطعام إليها لتجدها تبكي بشدة فزعت راوية وقالت بخوف شديد:_مالك يا حبيبتي في ايه ؟ أتت نادين هي الأخري بعد ان أطمئنت علي هنية ولكن بمزاجا سيئ للغاية لمعرفتها ما حدث لريماس ولكن التزمت الصمت حتي لا تقلق راوية يكفي إنشغالها بريم . ريم ببكاء:_فين عمر يا راوية راوية:_عمر والكل نزلوا مصر ريم بستغراب:_ليييه راوية:_معرفش والله يا ريم هم قالوا في حاجة مهمة . بكت بصوتا مرتفع قائلة:_أني عايزة أتحدت مع عمر عايزة أشوفه نادين بحزن عليها:_ طيب بس ممكن من غير عياط هم هيرجعوا بكره بالليل بأذن الله سليم لسه قافل معيا من شوية زادت بالبكاء الشديد لتقول بدموع:_لع اني عايزه دلوجت راوية بتفكير:_طب خلاص اهدي ممكن نخليكي تكلميه نادين:_فكرة والله.. راوية:_طب الرقم اكيد علي تلفون فهد نادين بسخرية:_وهنجيب فهد منين يا غبيه نظرت لها راوية بغضب ثم خرجت من الغرفة جذبت هاتفها وطلبت معشوقها الذي لب النداء في الحال. راوية بصمتا طال لدقائق تكتفي بسماع صوت أنفاسه الدفينه ليأتيها نغمات الصوت لاسمها فهد:_راويه في حاجة ؟ إبتسمت قائلة بسعادة:_نسيت كنت عايزة ايه ضحك الفهد وقال بخبث:_ممكن أجي أساعدك أنك تفتكري راوية بخجل:_فهد فهد باللهجة الصعدية:_جلب الفهد وروحه وكل حاجة ليه شعرت بأنها بعالم أخر مملؤء بدفئ كلماته لتقول بكسوف:_أنت نزلت مصر معهم فهد:_لا أن هنا جانبك راوية بتعجب:_جانبي فين لتجد أحدا ما يحتضنها بعشق أستدارت بخوف لتتقابل بنظرات عيناه الخضراء كأنها بأرضا مملؤءة بجمال الأعشاب الخضراء.. حتي هو ظل يتأملها بصمت تلك الحورية التي تنجح بتبديل شعوره حتي بعد أن أرتكب مخطط ذكي بحق هذا الخائن فيتحول الغضب الجامح لهدوء تسكنه الراحه والحنان . راوية بخجل:_أنا أفتكرتك معهم فهد ومازال محتضنها:_وأسيبك مستحيل شعرت بأن قلبها لم يعد ملكها ليديرها له فتضع وجهها الأحمر خجلا ارضا ليرفع الفهد قائلا:_كنتي عايزة أيه قالت بأرتباك:_هاا أصل ريم كانت فهد:_مالها.. قاطعتهم نادين قائلة بتسائل:_فين الرقم يا راوية بدءت راوية بألتقاط أنفاسها ببطئ قائلة لها:_ بجيبه اهو يا نادين فهد بتعجب:_رقم ايه راوية:_محتاجين رقم عمر ريم عايزه تكلمه فهد بتفهم:_التلفون اهو خليها تكلميه برحتها انا هنزل اشوف أمي.. وترك لها الفهد الهاتف وغادر للأسفل ليري والدته اما نادين فحملت الهاتف منها وتوجهت لريم بعد ان طلبت عمر عبر الماسنجر ليجيب علي الفور وقبل ان يتحدث تقابلت عيناهم عبر الكاميرا الحائل بين اللقاء . عمر بستغراب "_ريم انتي كويسة في ايه مالك ؟ لم تجيبه ريم وبكت بصوتا متقطع قائلة بخوف:_أنت سابتني ليه أني خايفة جوي من غيرك عمر بحزن عليها:_أهدي يا حبيبتي محدش يقدر يأذيكي طول مأنا جانبك ريم:_أرجع يا عمر.. عمر:_راجع بكرا يا ريم مينفعش أسيب خالد لوحده بكت ريم كثيرا وقالت:_لع مجدراش أستنا لبكرة ثم وزعت نظراتها بالغرفة بخوف قائلة:_أني خايفة جوي حاسة أنه إهنه أرجع عشان خاطري كان عمر في مواقف لا يحسد عليه ولكن ربح قلبه وملكته عليه ليخبرها انه سيعود في التو والحال . وبالفعل توجه لسليم والكبير واخبرهم ان عليه العودة تعجب الجميع ولكن حالته شرحت معاناة قلبه لاجلها . فتوجه لخالد الجالس امام العناية المركزة بعد ان استردت حياتها ظلت بخطر كبير بسبب الاجهاد بتلك الطريقة البشعة أذن له خالد خاصة بعد ان اخبره بما حدث وكيف انه كشف عمته وكشف كل شئ دبر من قبلها فطلب منه العودة مسرعا . وبالفعل صعد عمر السيارة مع احد من الحرس وتوجه للعودة بسرايا فزاع دهشان كانت سعيدة بما حدث وقلبها يرفرف بأعنان السماء ولم تري تلك التي تنظر لها بغضبا شديد بعدما رأت الفهد معها منذ قليل كان الليل الكحيل هو السائد بالمكان والجميع في صحبة النوم فالساعة أشرفت علي الثانية صباحا ومازالت راوية مستيقظه بالحديقة تنتظر الفهد بعد ان تركها غافلة وتوجه للمندرة ليري ماذا صنع هؤلاء الرجال ؟ ليتفأجي أنهم لم يجدو جياد بالمنزل ولا بأي مكان فذهل الفهد فكيف له ترك المنزل بهذا الوقت بالتحديد ومن هنا بدءت الخيوط تتضح له شيئا فشئ فأمرهم جميعا بالتوجه معه للجبل فمن المؤكد أنه يحتمي به. أما بالحديقة كانت تتمشي بخطوات بطيئه ووجهها محمل ببسمة العشق لتجدها أمامها والدموع تغرق وجهها راوية بقلق:_أنتي كويسه مروج ببكاء:_أرجوكي يا راوية ساعديني ابني تعبان اووي ارجوكي انا عرفت انك دكتورة اطفال ساعديني ثم بكت بصوتا مرتفع للغاية:_ايني مالوش ذنب ارجوكي.. راوية بخوفا شديد:_عبد الرحمن طب هو فين متخافيش ان شاء الله هيبقا كويس وتوجهت معها راوية للصعود ولكن مع صعود اول درجتين شعرت بأختناق رهيب يحاوطها ثم هبوط ودوار لتسقط مغشيأ عليها فيحملها رجال سويلم إلي السيارة ثم يغادروا بدون ان يشعر بهم احدا وصل عمر ثم صعد لجناحه مسرعا ليجد معشوقته تجلس أرضا وعيناها يملئها الخوف الشديد تحتضن نفسها وترتجف بشدة عمر بلهفة:_ريم رفعت وجهها المنغرس بين ذراعيها لتجده أمامها فتركض له بلهفة وسرعة حتي تستمد الحنان والآمان الذي تحتاج إليه ريم بدموع:_سابتني ليه عمر بصوتا متقطع من السعادة:_غصب عني حبيبتي بس مش هبعد عنك تاني اوعدك.. نعم هو ابتعد عنها بضعة ساعات ولكنها كانت تحتاج إلي الامان بوجوده خاصة بعد معرفة الجميع لما حدث جذبها عمر للأريكة ثم جلس بجانبها يزيح دموعها قائلا بقلق:_في حاجة حصلت بعد ما مشيت أشارت له بمعني لا فقال بستغراب:_طب ايه الا حصل ريم بخجل:_أني كنت خايفة منهم يا عمر أنت متعرفش إهنه بالصعيد ييعملوا أيه لو حد عرف بالا حوصل.. عمر:_أحنا غير اي ناس يا ربم فهد وسليم متعلمين وعارفين الكلام ده كويس ودا الا بان من كلام الفهد معاكي وجدي عايز يقتل الكلب دا النهارده قبل بكره الكل عارف انك مالكيش ذنب بكت قائلة:_بفضلك يا عمر لو مكنتش جاري مكنش الموضوع عده إكده وضع يده علي يدها بحنان قائلا:_وأنا جانبك علي طول يا ريم لأنك بجد حياتي الا مقدرش اعيش من غيرها كانت تنظر له بخجل أما هو فكان يقترب منها علي أمل ان يكون ربح قلب حطمه القدر فوجدها تعلنه ملكا له لتصبح زوجة له بكل الحروف ولكن الصدمة كانت حليفته حتي هي لم تقل صدمتها عنه توجه فهد للجبل حتي ينهي ما بده جياد فهو تعدي الخطوط الحمراء وشكل النهاية بيده صغد هو ورجله الجبل وهو يعلم المصاعب بذلك فالجبل مرتفع للغايه حتي انه يحاوطه صخورا من جميع الجوانب فأن سقط أحدا من هذا الأرتفاع كأنه يتعهد بحفله للموت السريع ولكن الفهد تحدا كل ذلك وصعد لينتقم منه لكي كيف عبرة لمن سولت له نفسه أن يتحدا كبير الدهاشنه. بمخزن مظلم كان يقبع هذا الحقير ولكن دعنا نعلم القناع الحقيقي له دلف عمر بخطوات كالبركان ثم حل وثاقه ليقف أمامه بتعبأ شديد فيقول بسخرية:_أيه مدة الحبس أنتهت ولا خلاص أتاكدت بنفسك أني برئ عمر بغضب:_تقصد أيه جاسم بتعب:_قصدي أنت عارفوه كويس يابن خالي عمر بثبات:_أحب أسمعه جاسم بحزن:_أنا حبيت ريم وكنت أتمني أنها تكون مراتي.. ضغط علي يده بقوة ليتحمل الحديث فعليه معرفة ما أرد معرفته والا كان هذا الاحمق جثة هامدة أكمل جاسم قائلا:_بس هي كانت بتحبك أنت ودا الا جنني عمر بغضب:_أه عشان كدا وهمتها أنك أعتديت عليها عشان لما تتقدملها توافق علي طول مش كدا وضع رأسه أرضا قائلا بحزن:_ منكرش اني عملت كدا عشان توافق بس مش دا السبب الا خالني اعمل كدا عمر بغضب:_أماال أييه اتكلم.. جاسم بنبرة صادقة:_يا عمر أنا عمري ما أنسي أني أتربيت معاكم ببيت واحد يعني حفظت عادتكم وأطبعت علي طبعاكم كنت بستغراب أوي لما بلقي الحب دا لبعضيكم وأمي الوحيدة الا الكره في قلبها أنا عرفت أنها ناويه لريم علي كدا وطلبت منها اني أكون أنا بدل الشخص الا هو موكلاه وأقنعتها أن كدا أضمن عشان الواد دا ميفتحش بوقه وانا ستر وغطا عليها كمان فهمتها أني حابب أنتقم من ريم لرفضها ليا لما ريم أغمي عليها أنا أوهمتها أن حصل بينا حاجة لكن أخلاقي متسمحليش بكدا.. عمر بسخرية:_لا راجل يالا جاسم بحزن:_مكنش قدامي حل تاني كان نفسي اتجوزها بأي طريقة وبعدين لو مكنتش عملت كدا كان زمان الحيوان الا هي استأجرته عمل كدا وساعتها مكنتش هعرف احميها عمر بغضبا جامح:_أنت بتسمي دي حماية حزن جاسم ووضع عيناه أرضا قائلا بحزن:_خالي ريم وجدي وخالي والكل يسامحني أرجوك يا عمر شعر عمر بندمه فقترب منه قائلا بشفقة غير ملموسة:_هحاول ثم توجه للخروج قائلا له:_تقدر تخرج من هنا لقيت حاجه تشفعلك وخرج عمر من المخزن ليبكي جاسم علي الطريق المغلق التي قادتها لها والدة لم تري سوي الحقد تمكن الفهد ومن معه بالوصول لوقر جياد سويلم ثم دارت المعركة بالرصاص الحي لينصدم جياد من وصول الفهد لذلك المخبئ السري لا يعلم كيف يدور عقله ولما نال اللقلب علي مسمي ولكن الفهد لا يعلم أن معشوقته بالداخل تعافر للحياة نجح الفهد بأسقاط اكبر عدد من رجال جياد سويلم ثم دلف للمخبئ يبحث عنه بغضبا جامح لا يعلم أن معشوقته بالداخل.. ام يجد أحدا بالداخل ليأتيه صوت ما من خلفه فألتفت ليجد معشوقته بيد هذا المخيف يضع السكين علي رقبتها وهي تبكي بشدة من الخوف صدمه الجمت الفهد وجعلته عاجز عن التحدث فقط ينظر لها بعدم إستيعاب ليأتيه صوت جياد قائلا بحقد:_حظك من السما أنك تحضر جتلها جدامك فهد بثبات رغم ما بداخله:_هههه ياريت تكون خدمتني وعملت فيا جميل مهنسهوش بحياتي واصل.. تعجب جياد وبدء يديه بالأسترخاء عن عنقها أما هي فكانت بصدمة لم تري لها مثيل ليكمل الفهد بسخرية:_وتبجا وفرت عليا الطريجة الا كنت هجتلها بيها أني مهحبهاش واصل بس جدي غصبني علي الزواج منيها يعني كنت مغصوب وأنت إكده بتجدملي خدمة كبيرة مهنسهاش أبدا كانت تنظر له نظرة تذبح قلبه بخنجر مسنون ولكن عليه إنقاذها مهمها كلف الأمر فتقدم منه قائلا:_مستني أيه خلص عليها.. كان جياد بمعادلة خاسرة فستغل فهد ذلك وجذبها منه بشده ثم دفشها بعيد عنه وتقدم منه يكيل له الضربات بغضب شديد حتي فقد وعيه من سرعة الضربات فتركه الفهد وتوجه مسرعا للراوية التي تجلس ارضا الدمع يحاوط عيناها فهد بخوفا شديد:_انتي كويسه يا راويه دفشته بعيدا عنها قائلة بغصب:_أبعد عني أنت أذي بالحقارة دي طلقني أنا معتش أقدر أعيش معاك أنت بني أدم كداب وتوجهت راوية للهبوط ولكن خانتها قدمها لتصرخ بفزع وتتمسك بأي شئ ولكن هيهات لم تجد سوى يد معشوقها.. فهد بخوف:_ما تخفيش يا حبيبتي وحاول الفهد جذبها ببطئ حتي لا تتأذي ولكنه كف عن الحركة عندما أخترق الرصاص جسده فألتفت ليري جياد يقف وبيده السلاح صرخت راوية وبكت وما زاد بكائها عندما أصابه جياد بذراعيه المتمسك براوية متعمدا لذلك فهل سينجو الفهد وسيتمكن من انقاذ عشقه الواشك علي الزوال فهل سينجح الفهد ؟!