الدهاشنة الجزء الأول - الفصل 21 - بقلم آية محمد رفعت - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الدهاشنة الجزء الأول
المؤلف / الكاتب: آية محمد رفعت
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 21

الفصل 21

هرول اليها مسرعا ثم حملها بين ذراعيه بلهفة فهد بخوف شديد:_راوية راويه فوقي لم تستجيب له فأقتلع قلبه من الخوف عليها فجذب المياه وناثرها علي وجهها حتي بدءت ملامحها بالأنكماش ثم فتحت عيناها ببطئ شديد حتي تعتاد علي نور الغرفة فلتقت عيناها به لتجد الخوف يشكل سطور وعلامات.. فهد بخوف:_راوية انتي كويسه ! لم تجيبه وأدرات وجهها للجهة الاخري تبكي بصمت فهد:_ممكن ترودي عليا لم تجيبه والصمت صار الحليف أدار وجهها لتلتقي بعيناه قائلا بهدوء:_ليه مصممة تضعفي الرابط الا بينا نهضت راوية عن الفراش قائلة بغضب:_انت الا بتضعفه مش انا أذي تقدر تعمل فيا كدا وفي يوم صباحيتي يا جبروتك يا اخي فهد بهدوء:_ممكن توطي صوتك شوية وتسمعيني.. راوية بغضب:_انا مش عايزه اسمعك ارجوك اخرج من هنا وقف الفهد وتقدم منها بهدوء:_راوية أنا عملت كدا عشان قاطعه بدمعا ذابح قائلة ببكاء:_عشان تمسك العصيا من النص ترضي جدك من الجواز من بنت القناوي وفي نفس الوقت ترضي نفسك فهد بصدمه:_ايه الكلام الفارغ دا.. راوية بدموع:_دي الحقيقه فهد:_الحقيقه هو اني بحبك يا راوية تساقطت الدموع من مقليتيها قائلة:_لا دي طريقة للخداع مش اكتر وتركته راوية ودلفت الغرفة الاخري تبكي بقهر تشعر بأن قلبها ممزق ولا تقوي تحمل أوجاعه اما بالاعلي فحاولت ريم التواصل مع الطبيبه وبالفعل نجحت بذلك وبدءت اول جلسة لها عبر كاميرا الانترنت فهي استغلت تاخر عمر بالاسفل وحدثت الطبيبه . أما نادين فكانت تجلس بحزنا شديد والدمع حليفها مما زاد تعجب واندهاش سليم حتي انه اقترب منها قائلا بصدمة:_أنتي بتبكي يا نادين.. تطلعت له بصمت ثم بكت بصوتا مرتفع للغاية فقترب منها لترفع عيناها له قائلة بألم:_طول عمري لوحدي يا سليم عمر ما حد حس بيا غير اخويا الله يرحمه وراوية بابا وماما عمرهم ما همهم امري حتي بعد ما بابا ابتدي يفوق من غيبوبه الفلوس والثروة فاق متاخر ومات بعدها بشهر واحد وسابني لماما الا كل الا يهمها المكيب والفلوس والثروة أخر اهتمامتها كانت انا. سندي الوحيد كان اخويا واتكسر بموته رجعت الواحده تهاجمني من جديد ومامتي مهماش امري حتي لو بقيت بره البيت مكنتش بفرق معها بكت كثيرا ليحتضنها بقلبا موجوع فتلك الحمقاء من وجهة نظره تعاني كثيرا أما هي فأكملت ببكاء:_شوفت اخويا في خالد وحاسيته اخويا والسند الا اتكسر رجع من جديد حتي عمي لقيته احن من ابويا وراوية كانت ليا الام والاخت وكل حاجة مقدرش اشوفها زعلانه كدا ولا اقدر اشوف دموعها شدد سليم من إحتضانها قائلا بحنان:_بكفياكي عاد أن شاء الله هتبجا زينة صدجيني.. نادين بدموع:_يارب يا سليم يارب رفع وجهها بيده مبتسما إبتسامة ساحرة قائلا بحب:_جول مرة تنطجي أسمي من فمك العسل ده إبتسمت بخجل قائلة:_لا قولته كتير بس بصوت واطي لما بعوز اشتم سليم بجدية:_كيف ده انتي بتشتميني نادين بعفوية:_طبعا لما بتزعق سليم:_ إكده طب تعالي بجا وحملها بين ذراعيه ثم إلي احضانه ليخبرها حبه الخاص بها بطريقته الخاصة. مرء الليل الكحيل علي راوية بأحزانا وألم مصاحب لقلبها وكذلك الفهد فهو لم يذق طعم النوم منذ أمس وحل الصباح بأشعته الذهبية المحملة بطغيات من المفأجات للجميع . بالجناح الخاص بفهد.. دلف الغرفة ليجدها تجلس ارضا وعيناها متورمة من البكاء فجلس إلي جانبها ارضا ورفع وجهها لتقابل عيناه فقال بصوتا يحمل الألم:_بحبك نظرت له بدهشة وقالت:_انت بتحبها هي يا فهد خبيت عليا انك متجوز وعندك ولد فهد بوجع:_مش صحيح يا راوية الولد دا مش ابني انا متجوزتهاش من الاساس راوية بفرحه بدت من صوتها:_بجد يا فهد.. فهد بأبتسامة ساحرة لرؤية السعادة تزين وجهها:_بجد يا قلب الفهد راوية مسرعة وهي تزيل دموعها بلهفة:_طب ليه قولت كدا لجدي وللكل صمت قليلا وساعدها بالوقوف قائلا بحنان:_أوعدك أني هقولك كل حاجة بس بالوقت المناسب انا مش جاهز دلوقتي للكلام أشارت له برأسها بأنها تتفهم الأمر ليبتسم عندما يري البسمة التي تزداد شيئا فشئ فقال بمكر:_انت زعلانه وانا لازم اصالحك خجلت راوية ووضعت وجهها ارضا والسعادة جعلت قلبها ينبض ويترقص علي نغم العشق من جديد بمنزل واهبة القناوي كانت تعتلي الفراش كعادتها ليصدح صوت هاتفها بالغرفة بأكملها التقطته ريماس لتجد رسالة من رقم مجهول ففتحتها لتفزع مما رأته الرسالة تنص علي ايه يا بنت اخويا الفراق عجبك عموما برحتك انتي اتسببتي في حاجات كتيره اووي والعقاب غالي حياة جوزك.. اوعدك انك هتشوفي جثته النهارده قبل بكره لو عايزاني اعفي عنه تعالي البيت دلوقتي حالا وانا مستعد اسامحك واهي هيبتي تكون رجعتلي ادام الكل لكن لو رفضتي اقرئي الفتحه علي جثته. أنهت قراءة ووضعت يدها علي فمها من هول الصدمة لتحاوطها الاحلام التي تراها دواما فتبكي خوفا من القادم.. حسمت امورها انها ستتعطفه فهو بالنهاية عمها والعم والد كما تعتقد تلك الحمقاء فقامت من الفراش وجذبت جلباب اسود فضفاض وحجابا يغطي شعرها ثم خرجت من المنزل بهدوء خرجت لمصيرها المحترم الذي سيذبح قلب خالد ويجعله ينزف بشدة بسرايا فزاع دهشان هبط الجميع للأسفل لتناول الطعام وكذلك هبطت راوية والسعاده تنير وجهها وكذلك الفهد جلسوا جميعا علي المائدة حتي مروج التي انضمت اليهم هي والصغير بامرا من فزاع كانت السفرة عبارة عن نظرات ومخططات شر و عشق حقد وغل من نظرات نوراه ونوال عشق متيم الفهد وراوية ونادين وسليم جرح وعذاب ريم وعمر حزن وخوف وهدان ووهنية.. كان الصمت حليف المكان حتي الصغير كان ينظر لهم بخوف شديد قطع الصمت نوال:_يا بوي أني رايده انزل البندر اتطمن علي ولدي الكبير بغضب:_محدش غير السيرة دي يا نوال جولنالك ولدك إكده مهيعرفش حد عنه حاجه نوال بجنون:_عارفه يابوي بس جلبي مش مرتاح ولدي بيه حاجة وهدان:_خلاص هشيع الواد صالح يشوفوا فين.. وأنتهي الصمت مره اخري عندما تحدثت هنيه قائلة للصغير:_مهتكولش ليه يا ولدي خاف الصغير وتمسك بمروج لتقول هي بدلا منه:_مش متعود علي الاكل دا يا ماما الكبير:_امال علي ايه الا سحبه نعمله مروج:_كتر خيرك يا جدي هو بيحب السندوتش لانه اخد عليها واحنا بالشغل مفيش وقت للأكل فيعمله كدا حزن وهدان وكذلك الكبير وهنية ورباب التي قالت:_يا جلبي يا ولدي احضرت هنيه له بعض الشطائر ليشرع بتناولهم تحت نظرات الجميع كانت مروج توزع نظراتها بين الفهد وراوية بغضبا جامح لا تعلم ما ان للفهد ملكة اخري . وصلت ريماس لمنزل جياد سويلم ودلفت للداخل لترتمي تحت قدميه وتبكي بعجز تتوسل له ان يدع زوجها وشأنه ولكنه فاجأها عندما جذبها بالقوة من حجابها ثم القاها بحجرة مملؤءة بالنساء لا ليسوا كذلك بل حيوانات مشبهه بأسم يحمل من الحنان منابع فالمرأة تحمل حنان يكفي عالم بأكمله.. رفعت جسدها من علي الأرض بتعبا شديد بعدما دفشها بالقوة وضعت يدها تتحمل الالم لا تعلم ان الصعوبات قادمه عندما اشار للنساء بأكمال ما بدءه لتهجم عليها بدون رحمة وتضربها بقسوة خاصة علي بطنها لقتل جنينها التي فشلت في حمايته عندما كتفتها إمرأتان حتي يسهل قنل روحا بريئة يا لهم من شياطين الانس المجمل من الخارج وبداخلهم أقذر ما يكون.. صرخت للرحمة ولن تنالها ترجتهم ان يتركوها ولكن لا نزعت الرحمة من قلوبهم بكت ريماس قهرا والما حتي ان الرؤية لم تعد واضحة امامها فتوجهت بعالم مملؤء بالرحمة عما بحولها . دلف جياد وعلي وجهه ابتسامه نصر عند رؤيتها تنزف بغزاره من جسدها بأكمله فأمر رجاله بألقاءها امام منزل واهبة القناوي وبالفعل حملوها للسيارة حملوها بعدما قضوا علي حياتها المزدهرة لتصبح روحا بلا حياة. بمنزل واهبة القناوي بحث عنها كثيرا ولم يجدها لا يعلم لما يشعر بنغصة غريبه تحتل قلبه هل هذا وجه الفراق ام يشعر بأوجاعها .