الدهاشنة الجزء الأول - الفصل 14 - بقلم آية محمد رفعت - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الدهاشنة الجزء الأول
المؤلف / الكاتب: آية محمد رفعت
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 14

الفصل 14

ظلت تتجول معه ولم تشعر بالوقت الذي مر كالهفوات لم تشعر بالقمر يتخفي بين سواد الليل الكحيل والشمس تسطع بأشعتها علي المزارع والحقول فتبدو بأبهي طالتها كانت تتحدث معه عن الكثير من ما مرء بحياتها وكذلك هو قص عليها كل شئ خاص بحياته . بدءت تفتح عيناها شيئا فشئ لتتقابل مع عيناه المترقبة لها لم تستوعب ما ترأه وفردت ذراعها بضحكة جميلة ظنه أنها تحلم به لتفزع عندما تستمع لصوته فهد:_صباح الخير.. جحظت عيناها وأخذت تتأمل المكان لتجد أنها مازالت بالأسطبل تعتلي الأريكة وهو الأخر يجلس علي الأريكة أمامها راوية بفزع:_أنا نمت أذي فهد بأبتسامة:_من ساعة تقريبا كنت بتكلم معاكي ولقيتك سافرتي دنيا تانيه خالص عدلت راوية من حجابها قائلة بخجل:_طب ليه مش صحيتني فهد:_محبتش أحرم عيوني من أنها تتأمل الجمال دا خجلت راوية ثم توجهت مسرعة للمنزل وهو أيضا تتابعها بأبتسامه عاشقة دب الرعب بقلب نوال فهي لم ترى إبنها منذ أمس وظلت بأنتظاره ولكنه لم يعد وهاتفه مغلق فلم تستطيع الوصول إليه . إستيقظ خالد ليجد ريماس ليست إلي جانبه ففزع وهرول يبحث عنها كالمجنون ثم هدء قليلا عندما لمح طيفها تقف بالشرفة أقترب خالد منها قائلا بلهفة:_مالك يا حبيبتي أنتي كويسه ؟ ريماس بأبتسامة:_الحمد لله أنا بس حسيت أني بختنق فخرجت أشم شوية هوا زفر خالد بأرتياح ثم تمسك بيدها وساعدها علي الجلوس بالمقعد المجاور لها قائلا:_طب وحبيبة قلب بابي عاملة أيه وضعت ريماس يدها علي بطنها المنتفخة بعض الشئ قائلة بتوتر:_خايفة أووي يا خالد جلس بجانبها قائلا بحنان:_من أيه يا قلب خالد ريماس بتوتر:_حاسه بحاجات غريبه أووي مش عارفة ليه دايما خايفة وضع يديه علي وجهها بحنان:_وأنا جانبك.. ريماس بدموع:_الأحساس بيطردني غصب عني معرفش ليه بحس أن في حاجة هتفرقنا عن بعض وللأبد يا خالد خالد بغضب "_أيه الكلام الفارغ ده ليه بتقولي كده ريماس بحزن:_أنا أسفه بس قولت الا بحسه مش أكتر نجح خالد في كبت أعصابه وقال بهدوء:_محصلش حاجة حبيبتي بس أرجوكي متفكريش كدا تاني فاهمه ريماس:_حاضر خالد:_يالا جهزي نفسك عشان هنتحرك وبالفعل قامت ريماس ومازال الشعور يغمر قلبها هل هو صحيح أم مجرد وهم ؟ هبط هاشم للأسفل وكذلك نادين وخالد وريماس وبعد قليل هبطت راوية وعيناها تبحث عن معشوقها ولكن لم تلتقي به. الكبير لهاشم:_يالا نأكل لجمة وبعدين تعاود هاشم:_هنفطر معهم هناك يا كبير وهدان بعضب:_أباه كيف ده لاذمن نأكل لجمة مع بعضينا بدر:_كلام الكبير مهيتكسرش واصل نادين بأبتسامة:_أنا عايزة أفطر مع جدي.. ضحك الكبير لعودة تلك المشاكسة وبالفعل جلست بجانبه لحين إعداد الفطور بينما دلفت راوية مع ريم وهنية ورباب تساعدهم بالفطور بمحبة وسعادة لمحت راوية ريم وهي تجذب أدوات لصنع القهوة فتيقنت أنها للفهد فتقدمت منها بخجل قائلة:_دي لفهد يا ريم ريم بأبتسامة هادئة:_أيوا راوية:_ممكن أعملها ريم:_طبعا حبيبتي إتفضلي.. وبالفعل صنعت راوية له القهوة ثم قدمتها لريم فأبتسمت هنية وقالت:_لع عندنا عادة الا عمل الحاجه يكملها للأخر راوية بعدم فهم:_يعني أيه يا ماما رباب:_هههههه يعني محدش هيطلعها غيرك حدانا إكده راوية بخجل:_لا مش هقدر ريم تطلعها ريم بخبث:_كيف أهمل الأ بيدي الوكل هيتحرق إطلعي إنتي وبالفعل حملت راوية الكوب وصعدت للأعلي بخطوات متعثرة.. أما بالأسفل فكانت نوال تجن من الخوف عليه حتي أنها كانت ترمق ريم بنظرات مميتة خشية من أن تكون أذت إبنها فهي تتذكر عندما وجدته بالمطبخ ينزف ويتألم فأخذته مسرعة لغرفتها ثم أسرعت بتنظيف المطبخ من أثر الدماء وهرولت للغرفة تداوي جرحه السطحي لاحظت ريم نظراتها الغريبه تجاهها ولكنها تجاهلت ذلك وأكملت الطعام . هبط سليم للأسفل ليجدها تبتسم وهى تقص على الكبير بعض من المواقف المشاكسه لها والجميع سعيدا بها نادين:_بس يا كبير قومت أنا أيه بقا أخدت مسدسه وخبيته في أوضة راوية لأنه مستحيل يشك فيها وهدان:_هههه طب ليه إكده يابتي نادين بغضب وهي تنظر لخالد:_عشان يتعلم يكلمني أذي والله يا عمي لولا أنه صعب عليا ليترفد مكنتش قولتله علي المكان خالد:_لا دا بجد صح.. نادين:_صوح الصوح قمان أنفجر هاشم ضاحكا والجميع فقال:_لا كده أتطمنت عليكم بدر:_هههههههه ربنا يحميكي يابتي بس بلاش إهنه جنان نادين ببراءة مصطنعة:_ليه يا عمي دانا عسل والله ضحك الكبير قائلا ؛_حد يجدر يجول غير إكده لاحظ بدر سليم فقال:_تعال يا ولدي واجف كدليه إنتبه الجميع لسليم لتنظر له نادين بعدم مبالة ثم تنظر لخالد قائلة:_راوية فين يا خالد خالد:_مع ريماس بره خرجت نادين غير عابئة به لتجعله نيران الغضب تفتك به . صعدت راوية للأعلي بخطوات متوترة ثم طرقت باب الغرفة لتستمع لأذن الدخول دلفت راوية وعيناها تتفحص الغرفة فلم تجده بالداخل ثم إستمعت لصوت المياه فعلمت أنه بالمرحاض تقدمت من الطاولة ثم وضعت القهوة وتوجهت للخروج لتقف علي صوته فهد:_ريم هاتي الفوطة إلا عنديكي علي السرير تصلبت مكانها ولم تعلم ما الذي عليها فعله.. فتقدمت مسرعة من الباب لتقف مجددا على صوته فهد بصوتا مرتفع:_كل ده إخلصي لم تجد أي حلا أخر فتقدمت من الفراش وحملت المنشفة ثم تقدمت ببطئ شديد ووجهها كفيلا للتعبير عما تشعر به أطرقت الباب ليمد زاعيه ويتناولها منها.. فهرولت مسرعة للأسفل أما الفهد فحينما تلامست يديه مع يديها شعر بتزايد ضربات قلبه فهنا علم بأنها من كانت بالخارج فتبسم بخبث شديد وخرج من المرحاض يكمل أرتداء ملابسه ثم لمح القهوة موضوعة علي الطاولة فأقترب منها وأرتشف مذاقها الممزوج بحبأ صنع من القلب للقلب كأن كل رشفة من حبات القهوة تخبره كم أن صانعتها تعشقه لم يذق كهذا الطعم المعسول من قبل ليس لأن ليس هناك أجمل منها ولكن محبوبته صنعتها خصيصا له . كانت ريم ترتب السفرة وتضع الأطباق عليها بأنتظام لتستمع لصوته قادم من خلفها فأستدارت لتجده يقف أمامها والأبتسامة حلفيته فجعلته وسيما للغاية عمر:_صباح الخير علي أحلي قمر في السرايا كلها ريم بخجل:_صباح النور أقترب منها قائلا:_هو نور بس ريم بخجل:_كفياك يا عمر إحنا مش وحدينا ضحك عمر قائلا:_ والله أني حبيت عمر وأبو عمر وأي حاجة فيها أسم عمر منك يا قمري أتاه صوت موته قائلا:_ عمر.. عمر بستغراب:_مال صوتك يا قلبي أنتي كويسة كانت تنظر خلفها برهبة ليجد أحدا ما ممسك بقميصه بغضب فألتفت ليجد الفهد أمامه عمر بخوف:_نعم يا أستاذ فهد فهد:_ نعم الله عليك ياخويا بتعمل إيه إهنه عمر:_هعمل أيه يعني ذي الناس جوعت وجيت أكل فهد بغضب مصطنع؛_فاكرني حمار إياك عمر بصراخ:_مين ده الا يقدر يقول علي الكبير حمار.. ثم نظر لريم التي تكبت ضحكاتها قائلا بحذم:_واقفه كدليه روحي كملي الا بتعمليه في موضوع مهم لازم أناقشه مع أستاذ فهد فهد:_لا حمش ياض عمر بغرور:_أمال ايه دانا مشرفكم والله فهد بسخرية:_لا مهو بين عمر بصوتا منخفض:_بين أوي كدا.. هنا جذبه الفهد من قميصه بقوة قائلا بغضب مصطنع:_إسمع يا حيوان أنت لو شوفتك أو حتي لمحتك بتكلم أختي هولع فيك سامع عمر بخوف:_سامع وفهمت كمان مكنش له لزوم تتكلم بلهجتي فهد:_لا يا حلو أنا أتكلمت بنبرة البندر عشان فيها سماح وأنذار لكن الصعيد فيها وأكمل بلهجة صعدية:_جطع رجبتك تختار إيه بجا إبتلع عمر ريقه بخوفا شديد وقال:_مش عارف سليم كان عايزني في ايه سلام يا كبير.. وهرول عمر من أمامه ليبتسم الفهد إبتسامة بسيطة ويلتفت ليغادر هو الآخر ليجد حوريته تحمل الأطباق وترتبهم علي الطاولة وقف يتطلع لها بعشقا جارف متناسي من هو وما مركزه فمهما كان يمتلك من قوة يخسارها بنظرة واحدة من عيناها كانت توزع نظراتها بخجل بين الأطباق والفهد المبتسم بخبث علي توترها الملحوظ فقترب منها لتنهي عملها بسرعة وتتجه للمطبخ ولكن يد الفهد كانت الأسرع لها . فهد:_شكرا.. راوية وهي تتحاشي النظر بعيناه:_علي أيه فهد:_القهوة ثم أقترب منها هامسا بأذنيها:_والمنشفة جحظت عيناها ليغمز لها ويغادر تاركها تكاد تجن من الخجل حتي أنها لم تشعر بقبضة نادين نادين بتعجب:_راوية . انتي يا حاجة راوية بوعي:_ها.. نادين بسخرية:_ها أيه أنا بنادي من الفجر الأ واكل عقلك ياختي خجلت بشدة ثم إبتسمت إبتسانة هادئه عندما تذكرته نادين:_لا أنا هدخل أكل جوا العملية مش ناقصة وبالفعل دلفت نادين للداخل لتجدهم يقدمون الطعام لتقول بصوتا مرتفع للغاية سمعه من بالخارج:_الله علي الرايحه تجوع متايلا يا جودعان أنتوا جايبنا تجوعونا رباب:_هههههه معلوم يا جلبي ثواني والوكل هيكون جاهز.. نادين:_أيوا كده يا روبا متنسيش المخلل يا ريم ريم:_ههههههههه حاضر تقدمت من هنية قائلة:_بقولك يا طنط هنية ببسمة جميله:_جولي يا جلب طنط نادين:_كان في حاجة كدا حلوه أووي كلت منها المرة الا فاتت كانت سايحة كدا وبيضة جميييله اووي وأنتي الا حاطها هنية:_ههههه جشطة.. نادين:_معرفش هاتيلي منها لحد ما تخلصوا أنفجروا ضاحكين علي تلك المشاكسة وبالفعل أحضرت لها هنية طبق من القشدة وبعض الشطائر فتناولتهم منها بسعادة طفولية وغادرت للخارج دلفت ريماس تحمل معهم الأطباق لتصرخ بها هنية قائلة:_لا يا حبة عيني مهينفعش واصل أجعدي عشان الا في بطنك ريماس بأبتسامة هادئة:_وأنا عملت أيه بس ريم مقعداني بره من ساعتها خاليني أطلع منكم الأكل رباب:_يا حبيبتي معيزنيش نتعبك ريماس:_ولا تعب ولا حاجه وأخذت ريماس الأطباق وساعدت راوية برس هذه السفرة العريقة . جلست نادين بجانب منعزل عن الجميع تتناول الشطائر بسعادة فتلك الفتاة تسعدها أبسط الأشياء . كان يراقبها بعين تحمل من الغموض أفواه ثم أقترب منها لتقف وتنظر له بفزع فلم يعد أحدا بجانبها تحتمي به المكان فارغ تماما أقترب منها سليم وتراجعت هي للخلف بخوفا شديد حتي أصطدمت بالحائط فلم يعد هناك مفرا للهرب رفع يده لتغمض عيناها بقوة ظنة من أنه سيعنفها مجددا ولكنها تعجبت عندما أزال من فمها القشدة فتحت عيناها ببطئ لتتقابل مع عيناه.. نظرت له ببلهة وقالت:_أيه دا هو أنت مكنتش هتضربني حاول كبت ضحكاته ولكنه فشل فضحك قائلا:_أيدي وحشتك تحبي تجربي نادين بفزع:_لااااا الله يخليك كدا أحسن سليم:_ممكن أفهم بتعملي أيه رفعت الطبق بوجهه قائلة بطفولية:_بأكل ضحك بشدة ثم قال:_هو حد قالك أني أعمي ليه مش أستنيتي تأكلي معنا نادين بغرور:_مهو أنا هأكل معاكم برضو دي تصبيرة مش اكتر.. ثم نظرت يمنا ويسارا وأشارت له بيدها لينحني لها فهمست قائلة:_أصل الكبير ميعرفش يأكل من غيري سليم بسخرية:_والله نادين:_هووووش أيوا طبعا خلي معاك الطبق ده هروح أشوف الوكل الا بتقولوا عليه اتحط ولا لسه وبالفعل ناولته الطبق وتقدمت بضع خطوات ثم عادت مجددا تحت نظرات إندهاشه نادين بتعجب:_ هو أنت بتتحاول سليم بعدم فهم:_نعم نادين:_لا متخدش في بالك.. ثم قالت بصوتا منخفض سمعه سليم:_يا عيني علي بختك يا نادين وقعتي في واحد عنده إنفصام في الشخصيه كل ساعتين يقلب من شر لخير ومن خير لشر لا أنا لازم أحذر الجواز بعد تلات أيام هعيش معاه أذي لا وأيه صعيدي يعني حركات الملاكمة مش نافعه معاه ثم تطلعت له وقالت بخوف:_ولا أي رياضة هتنفع أعمل أيه.. كبت ضحكاته وقال بغضب مصطنع بلهجته الصعيدية:_بتجولي أيه يا واكله ناسك أنتي نادين بخوف:_دا قلب صعيدي الجري نص الجدعنه وركضت بأقصي سرعة لديها ليضحك هذا المتعجرف عليها أما هي فأصطدمت بأحدا ما ورفعت عيناها لتلتقي به عمر بضحك:_شبح ولا أسد.. وقفت نادين قائلة بتعجب:_هو أيه الفهد:_الا مخاليكي تجري كيف المجنونه إكده نادين بخوف وهي تلتفت خلفها:_دا عقرب بعد عنكم اللسعة منه والقبر اللهم ما إحفظنا دا بيتحول الفهد بسخرية:_كيف ؟ نادين:_أول ما يتكلم بالمصري يبقا دي الشخصية الكيوت وما يقلب صعيدي يبقا دي الشخصية الشريرة عن أذنكم بقا وأكملت تلك الحمقاء الركض تحت نظرات عمر المندهشة والفهد الواضع يده علي رأسه من جنون تلك الحمقاء عمر لفهد:هو في أيه، نظر له الفهد قليلا ثم توجه للسفرة قائلا:_أسال العقرب بنفسه جلس عمر قائلا بالصعيدي:_إتجننت إياك ضحك الفهد بسخرية وأخرج هاتفه ليبعث رسالة لمحبوبته جلس الكبير وهاشم والجميع يتناولون الفطور بجوا مرح بدون تلك الأفاعي التي تختفي لصنع السموم القاتلة هنية لرباب بصوتا منخفض:_هي نوراه فين.. رباب بقلق:_هي والعمة من الصبح بالأوضة الخوف من الإ جاي ياخيتي والغريبة أن نوراه ملازمها ديما هنية بخوف عليها فهي تعلم نوال جيدا:_ربنا يسترها رباب:_يارب أنهي الجميع الطعام وبعد التحيات للقاء أخر قريب للغاية غادر هاشم وخالد وؤاوية ونادين ومعهم الفهد وسليم كما أمرهم الكبير بتوصليهم . وبالفعل أوصلهم الفهد لمنزل واهبة القناوي ثم هبط هو وسليم للجلوس معهم قليلا . علي الجانب الآخر كانت الأخبار تتنقل له من وقتا لأخر فأعد خططه للقضاء علي الحصون الأربعة (فهد_ سليم عمر _خالد )فأذا أرد هزيمة كبير الدهاشنة عليه قتل حصونه الثلاث وأيضا العمود القوي لرفع عائلة القناوي أما الحصن الرابع فهو يريد التخلص منه للثأئر منه لتجرءه علي تحدي جياد سويلم بالزواج من ريماس علني أمام الجميع . بغرفة مظلمة كانت تجلس مقيدة وهو بجانبها حتي عيونهم مغلقة بقماش أسود اللون هي يتنبأ بأنها النهاية وهو يخاف من أن المجهول قد كشف ويكون مصيره الهلاك .