الدهاشنة الجزء الأول - الفصل 6 - بقلم آية محمد رفعت - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الدهاشنة الجزء الأول
المؤلف / الكاتب: آية محمد رفعت
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

مرء الليل بساعاته الطويله وأتي الصباح بأشراقته الذهبية المفعمه بالحياة إستيقظت راوية وخرجت للشرفة تنظر للحقول والمزارع بأعجاب فالمنظر خلاب حقا تعكر صفوها عند تذكرها هذا الغامض الذي سيصبح زوجها بعد ساعات لا تعلم ما الذي يخفيه ولا حتي عيناه ما بها مزيج من السحر والحنان من الغضب والهدوء من القسوة والحنان لأول مرة تقابل شخصا بهذا الغموض وهذا يزيدها إنجذابا لفك شفراته . بالداخل أستيقظت نادين لتتذكر حديثه الذي دلف قلبها من البداية فهي فتاة عفوية تعلمت الصدق بكل شئ حتي عندما أعجبت به قالتها صريحة لا تعلم أنها ستدفع الثمن غالي وستندم علي تلك الطريقة علي الجانب الأخر هناك دمع لم يجف عن عينان تعرضت للظلم والهوان لتصبح بلا هواية نتيجة لشخصا أرد الأنتقام ولم يجد سوي تلك الزهرة ليتنزعها من الجذور بدون رحمة أو شفقة بكت ريم لأوجاع قلبها ولكنها لم تضعف بل تلجأ للقوي الجبار الرحمن تلجأ للملك بكت ريم وهي تشكو له ما حدث تتمعن بأيات الله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ﴾ [النساء: 168]. صدق الله العظيم أزاحت دموعها وهبطت لتساعد والدتها بالمنزل . بغرفة عمر كان شاردا في تلك الفتاة التي أسرت قلبه ويعلم بحبه الذي يدب بأواصرها أفاق علي صوت هاتفه ليتقأجي بخالد يخبره برسالة أنه بأنتظاره بمكانا بالقرب من الحقول فسعد لعودة رفيق دربه فهو يشعر بتحسن الحديث معه فقام وأغتسل ثم أدا فريضته وتوجه للخروج ليتقابل معها بالخارج ما أن رأته ريم حتي أسرعت من خطواتها فهي لا تريد أن يكشف ما تخفيه . عمر:_ريم ريم.. لم تجيبه وأسرعت من خطواتها حتي كادت أن تركض لتجده يتمسك بمعصمها ويجذبها إلي الغرفة الخاصة بالضيافة ريم بتوتر:_أنت عايز أيه مني هملني لحالي عمر بهدوء:_يا ريم أنا بحبك ومستعد أطلبك من جدي حالا بس أنا عارف طباعهم وعارف أن الجوازه هتم من غير حتي ما يهتموا برأيك أنا بأخد رايك يا ريم تتجوزيني نظرت له بأعين مملؤة بالدمع الحارق لا تعلم أتسعد لما أستمعت إليه أم تبكي ها هو محبوبيها يعلن لها أنه يعشقها مثلما تعشقه.. ولكن لم يريد لها القدر أن تحيي بسعادة رفعت عيناها المؤلعة بحبه قائلة بنبرة باكية:_ما ينفعش صدقني ما ينفعش عمر بستغراب:_ليه ياريم ممكن أعرف نظرت له قليلا ثم وضعت رأسها أرضا فقال بصدمة:_أنتي بتحبي حد تاني أغلقت عيناها بألم وتوجهت للخروج ليعصف بيدها بقوة قائلا بغضب:_كلميني ذي ما بكلمك.. دفشته بعيدا عنها ثم قالت بصراخ مكبوت بقلبها:_أني بعشجك مش من يوم ولا أتنين من سنين بس أني إدبحت بسكينة تألمه محكوم عليا بالموت ومنتظره الحكم أنت تستهل واحدة أحسن مني بكتير ثم قالت بألم مصحوب بدموعا قاتلة:_تستهل واحدة عفيفة يا واد عمي حلت الصدمة علي عمر لينظر لها بعينا كالجمر لا يعلم هل الصدمة من جعلته كالصنم أم ألأفكار التي تروده جعلته كالحجرة حتي لا يشعر بألم قلبه لم تتحمل رؤيته هكذا فهرولت للأسفل رأكضة.. لتصطدم بالحية نوال نوال بصوتا مرتفع حتي يستيقظ الجميع:_كنت فين يابت ومالك بتجري كيف الا شايفه شبح إكده أزاحت ريم دموعها قائلة بتوتر:_مفيش يا عمة أني كنت نازله أساعد أمي نوال بصوتا مرتفع:_علي عمتك يابت أنتي جايه من جناح الضيوف خرج فهد وسليم وكذلك هنيه ورباب والكبير علي صوتهم الكبير بتعجب:_في أيه يا نوال.. نوال بخبث:_السؤال دا تسأله لبنت إبنك الغاليه بتحمل أيه بجناح الضيوف مع عمر صدم الجميع ليقول الفهد بغضب:_أيه الحديت الماسخ ده نوال بشماته:_مهوش حديت ماسخ يا إبن أخوي الجناح جدامك أدخل دور وهتلجي عمر جوا أني شايفهم بعيني وهو يشديها علي جوا وضعت هنية يدها علي فمها من الصدمه عندما وجدت عمر يخرج من الغرفة.. وكذلك الجميع أقترب منه الكبير بغضب قائلا:_ممكن تفسرلي الا بيحوصل هنه رفع عمر عيناه الممزوجة بدموع والصدمه ليقابل أعين الجميع الغاضبه ولكنه لمح بعيناها الخوف من القادم وتردد صدي كلماتها بعقله أغلقت ريم عيناها بخوفا شديد بأنتظار كشف سرها وأنتهاء حياتها علي يد أخيها أقترب منه الفهد قائلا بغضب:_أنطج ساكت ليه سليم:_أهدا يا فهد أكيد في حاجه غلط نوال لهنيه:_عرفتي تربي زين يا هنية.. أقتربت هنيه من إبنتها والدموع تهبط من عيناها بصمت لترفع يدها وتهوي علي وجهها بصفعة قويه أسقطتها ارضا أمام الجميع نوال بأبتسامة:_عنك أنتي أني الا هربيها ورفعت يدها هي الأخري لترطمها لتجد يدا قويه متماسكة بها عمر بغضب:_خلاص أصدرتي الحكم وبتنفيذه نوال بغضب:_أذي تكلم عمتك إكده يا جليل الحيا.. نظر لها عمر بغضب قائلا بسخرية:_عمة العمة الا بتحل الموضوع بالعقل وتقهم مش ما تصدق تلقي حاجة وتزعق عشان الكل يجي يشوف في أيه بس أنتي صح ياعمتي مرات عمي عرفت ترابي عشان كدا أنا مشفتش في أخلاق ريم رغم أني سافرت البندر وشوفت كتير رجعت تاني عشان أطلب أيديها من الكبير ومن فهد.. ثم أتجه للكبير وقال له بنبرة صادقه شعر بها الجميع:_أنا حاولت أتكلم معها لكن هي مدتليش فرصه ياجدي كنت حابب أعرف رأيها بدون ضغط من حد حاولت كتير ولكنها كانت رافضة تقف معيا فعرفت أنها خايفه من حد يشوفها وهي بتتكلم معيا ثم نظر لنوال بتحدي:_كأنها كانت عارفه أن حد بيتلكك لأي حاجة تحصل.. فنظر للفهد قائلا:_سألتها عن رأيها ومردتش عليا وخرجت ذي مأنتو شايفين ودلوقتي يا جدي أنا عايز أتجوز ريم نظر الكبير للفهد فأشار له بمعني الموافقة فقال لعمر:_الحديت لما وهدان يعاود من الشغل نبجا نشوف هنعملوا أيه ثم وجه حديثه لهنية ونوال قائلا:_الا حصل دلوجت ده ياهنية لو إتكرر تاني هتشوفي تصرف الكبير كيف سامعه هنيه بدموع لفعلها ذلك:_معلش ياعمي سامحني مشفتش جدامي.. لم يعيرها أهتمام وأقترب من نوال قائلا:_وأنتي غلطاتك كترت غلطة كمان وصدجيني مهيعجبكش الا هيحوصل عاد وغادر المكان بأكمله حتي نوال غادرت مسرعة والغضب يشع من عيناها كانت ريم منصدمه مما إستمعت إليه مازال يريد الزواج منها بعد معرفته ما بها أقترب فهد.من أخته وعاونها علي الوقوف لينظر لها بحنان ثم إصطحبها أمام الجميع ونظراتها معلقة بعمر عيناها مملؤه بالكثير من الأسئلة كذلك رباب أخذت هنية للتحدث معها وتعنفها علي تصرفها مع ريم وتبقا عمر وسليم.. نظر سليم لعمر ثم أقترب منه قائلا بعتاب:_ميصحش الا عملته دا يا واد عمي الكبير عدها بكيفه أنت قمان عرضت ريم لموجف صعب أنت متعرفش الفهد كان ممكن يعمل أيه بس جفل خشمه إحتراما للكبير عمر بتفهم:_أنا فعلا غلطت يا سليم عن أنك سليم:_علي فين ؟ عمر:_هقابل واحد صاحبي أتاخرت عليه سليم:_ماشي يا واد عمي خد بالك من روحك أشار له عمر بمعني نعم وتوجه لسيارته ليملحها تقف بالشرفة وتنظر له بعينا مملؤه بالدمع نظر لها قليلا ثم أعتلي سيارته والغضب يتملك منه كان يقف بأنتظار عمر ليستمع لهاتفه يصدح برقما مجهول رفع هاتفه ليستمع لصوتها مجددا ريماس:_خالد أسمعيني أرجوك أنا وكادت أن تكمل حديثها ليغلق الهاتف بوجهها وألقاه أرضا بغضب جامح ليأتيها صوتها من خلفه ريماس بدموع:_هو دا الحل أنك تكسر الفون طب وقلبك هتقفله هو كمان.. تغلف قلبه بالقسوة ليستدير لها فيجدها ترتدي ستارا عازل عنه لا يري سوي عيناها فقط نظرت له من خلف نقابها بدمع يتخفي خلفه فأقتربت منه قليلا قائلة:_إديني فرصة أشرحلك يا خالد متظلمنيش أقترب خالد قائلا بغضب:_أنتي جايه هنا ليه أنت بتراقبيني ريماس بدموع:_مش هسيبك غير لما تعرف الحقيقه يا خالد.. خالد بصوتا مرتفع:_حقيقة أيه أنك واحدة كدابه أستغلتني وأستغليتي حبي ليكي ريماس بدموع:_كان غصب عني يا خالد أنا كنت مجبورة أعمل كدا أقترب منها حتي صارت المسافة منعدمه قائلا بصوت كالفحيح:_أطلعي من حياتي للأبد والأ صدقيني ذي ما قويتك بأيدي أكسرلك وتركها وتوجه للسيارة ليقف علي كلماتها ريماس:_أنا حامل ياخالد.. تخشب مكانه ولم يعي ما تقوله لتقترب منه والدمع بعيناها تقول ببكاء:_لسه عايز تسيبنا رفع عيناه المملؤة بالكره لها قائلا بغضب:_كدبه جديدة منك أشارت له بمعني لا صعد للسيارة ولم يعيرها أهتماما وبقيت هي تنظر لطيف سيارته التي تختفي تدريجيا من أمامها تقابل خالد مع عمر بمنتصف الطريق ليقف عمر ويهبط من السيارة ثم يصعد لسيارة خالد الشارد بريماس عمر بستغراب:_مالك يا خالد خالد:_سبك المهم أتاخرت كدليه زفر عمر بضيق ليقص له عما حدث ولكن لم يذكر له حديث ريم فقط أكتفي بما حدث تعجب خالد عند ذكر أسم الفهد وسليم ليقول بدهشة:_أنت جدك أسمه فزاع دهشان عمر بستغراب:_ أيوا ليه ؟! خالد بصدمه:_غبي ليه أيه فهد هيتجوز أختي نظر له بصدمة قائلا:_أنت حفيد واهبة القناوي ! خالد بسخرية:_لا الشبح غبي والله إبتسم عمر قائلا بلهجة صعيديه ؛_واه هنبجا بينا نسب ضحك خالد بصوته كله وقال:_بين كدا ياخويا تعال نروح أي مكان نتكلم برحتنا وبالفعل غادر خالد بالسيارة يبحث عن مكان مناسب للحديث بمنزل واهبة القناوي أرتدت راوية فستانا باللون الوردي وحجابا باللون الأبيض فكانت جميلة حقا وكذلك نادين إرتدت فستانا باللون الأصفر يضيق من الصدر ويهبط بأتساعا وتركت العناء لشعرها فكانت جميلة صعدت إليهم ريم ونوارة التي تكاد تقتل نظراتها نادين بينما جلست هنية ورباب بالأسفل مع رابحه وباقي النساء.. حضر جميع رجال الدهاشنه ورجال القناوي بالأسفل وكذلك عمر حضر مع خالد ليتفأجي الجميع فأن الرفيق الذي يتحدث عنه عمر دواما هو حفيد واهبة القناوي تم عقد قرآن فهد وراوية وسليم ونادين وكذلك بعد أصرار عمر علي عمه وهدان تم عقد قرآنه علي ريم وحمل واهبة الأوراق ودلف للغرفة المخصصة لنساء ومعه خالد ليحصلوا علي توقيع الفتيات وبالفعل مضت راوية علي عقد مع ذلك الغامض.. ومضت نادين عقدا مع المجهول الذي سيقلب حياتها رأسا علي عقب تعجبت ريم عندما طلبها فهد وقدم لها الأوراق نظرت إليه تارة وإلي الأوراق تارة أخرى فهي لا تريد أن تظلمه معها فكم أرادت أن تجلس معه بمفردهم تتسائل عما يفعله ولكن ستثير شكوك الجميع فتناولت منه القلم ومضت بعينا تلمع بالدمع لا تعلم أن الله أستجاب لدعواتها ليبحث لها من سيكون الحصن القوي ويثائر لها من هذا الحقير. كان الجميع سعداء بهذا النسب الجديد ولكن تلك الحرباء التي تتلون بألف لون ترسم البسمة وبداخلها لهيب من الحقد والكراهية كانت تنظر لريم بشماته قائلة بداخلها:_بكره نشوف سي عمر هيعمل أيه لما يعرف أنك مس عفيفه.. بالخارج أمر واهبة الخدم بأن يعدون الطعام للجميع ويضعون طعام خاصيصا للكبير فزاع وأن يقدمون الطعام بثلاث غرف حتي يتناول العرائس الطعام مع أزوجهم وبالفعل تم ذلك ليتبقا الفهد وراوية بغرفة بمفردهم وكذلك سليم ونادين وعمر وريم بداخلهم الكثير والكثير أسئلة مملؤة بالألغاز .