الدهاشنة الجزء الأول - الفصل 4 - بقلم آية محمد رفعت - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الدهاشنة الجزء الأول
المؤلف / الكاتب: آية محمد رفعت
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

دلف بخطوات بطيئه يتذكر كلمات جده فيضع عيناه أرضا حتي لا تري تلك الحمقاء الغضب بعينه نظرت له راوية بتعجب فهو يضع رأسه أرضا شعرت بالأهانه المواجهة إليها حتي أنها كادت أن تخرج من الغرفة فستمعت لصوته الغاضب فهد بغضب ومازالت عيناه أرضا:_إسمعي ذي ما لكي شروط ليا شرط أنك تتحشمي وتلبسي الحجاب هنا رفع عيناه الخضراء ليقابل عيناها الرمادية ليتوقف عن الحديث نظر لها بصدمة بتلك الفتاة تختلف تمام عن من رأها صباحا راوية بغضب:_أتحشم شايفني أدامك بلبس مش محترم أذي تكلمني كدا ؟ لم يكن يستمع لها عيناه تأبي ترك عيناها حتي هي صمتت قليلا وأستجابت له بالنظرات فتلك الفتاة تشعره بأنه بكوكب أخر كوكب لا يوجد بيهم سواهم فقط نظرات السائدة بينهم حتي أنها وضعت عيناها أرضا بتعجب من نظراته الغريبه أما هو فكأنه القوة تخلت عنه أمام تلك الأميرة لتعلنها ملكة لعرش قلبه لا يعلم أنها ستعاني مع تلك القسوة الموجوده بداخله.. قطع تلك النظرات دلوف هاشم الذي جلس بجانب إبنته ثم نظر للفهد قائلا:_إسمع يا بني أنا قصدت أننا نقعد لوحدنا عشان أقولك كلمتين قال فهد بهدوء:_أتفضل يا عمي نظر هاشم لراوية ليجد القبول علي وجهها فقال:_قومي يا حبيبتي هاتي لفهد العصير راوية بتفهم:_حاضر يا بابا.. وبالفعل خرجت راوية وتبقا هاشم مع الفهد قائلا:_أنا عارف أن في الصعيد هنا في عادات وتقاليد غير مصر أنا سالت عليك وأتاكدت أنك شخص قمة الأحترام والأخلاق فأرجو يابني أنك تحترم أن بنتي لسه متعرفش تقاليدكم فأرجو أنك تصبر عليها وتديها الفرصة أنها تفهم وتتعلم فهد بأحترام:_متخافش يا عمي أني فاهم كل دا ومتفهامه زين إبتسم هاشم له قائلا علي بركة الله يا بني أنا موافق وبالفعل خرج الفهد ومعه هاشم للخارج يتفقون علي موعد محدد لعقد القرآن بالمطبخ كانت شاردة بتلك العيون الغامضة لا تعلم كيف أشارت لأبيها بالموافقة علي هذا الزفاف هي أردت الرفض لتصرف عذا المتعجرف ولكن لا تعلم ماذا حدث لها بالخارج تم الأتفاق علي عقد القرآن والمعاد المناسب للزفاف تحت نظرات إندهاش عمر وسليم للفهد الصامت الغارق في بحور ذكرياته التي ستزيده قوة وقسوة مع تلك الفتاة كانت متخفية تراقبه من بعيد تتواعد له بالكثير فهو الفتي الوحيد الذي نال إعجابها كانت تنوي الزواج منه وتنوي ذلك في نفس اليوم الذي سيكون فيه عقد قرآن راوية.. فتلك الحمقاء تعيش الحياة بعفوية بزمان مملؤء بالحقد والخداع تم الاتفاق علي كل شئ وظلوا بأنتظار العروس لتدلف راوية ووجهها تلون بحمرة الخجل وضعه عيناها أرضا تقدم المشروبات للجميع . تفاجئ سليم بتلك الفتاة المحجبة فعلم أن الآخري من المؤكد أن تكون أختها.. وزعت المشروبات علي الجميع وتبقا الفهد لتقترب منه بخجل وتناوله الكأس رفع عيناه بها ونظراته القاسية عادت لتكسو وجهه من جديد فهو الآن ببؤرة محصورة بالماضي نظرت له راوية بستغراب لتجده يلتقط الكأس بالقوة كأنه يعتصر ذكريات مضت بالجرح والعذاب غادرت راوية المكان وهي بحالة فضول وإستغراب من هذا الشاب أم نادين فظلت تراقب سليم إلي ان سنحت لها فرصة الحديث معه عندما خرج للرد علي هاتفه بالخارج . أنهي سليم المكالمة وألتفت ليعود ليجد تلك الفتاة أمامه نادين بأبتسامة:_مش هتقولي إسمك أيه نظر لها قليلا بدهشة ثم قال:_أنتي معندكيش خشى كيف الحريم نادين بستغراب:_كلمني مصري ينوبك ثواب تأفف سليم وأستدار ليغادر ليستمع لحديثها قائلة:_هنتجوز إذي من غير ما أعرف أسمك صدم سليم وقال:_جواز أيه الا عم تتحدثي عليه.. أقتربت نادين وعلي وجهها إيتسامة ثقه قائلة:_جوازنا أنا وأنت سليم بعضب:_أنتي مجنونه يابت أنتي ولا أتخبلتي في مخك عاد نظرت له بأبتسامة قائلة:_أيا كان الا بتقوله فأنا بتكلم بجد وجوزانا هيكون مع إبن عمك دا وهنشوف مين الا هينفذ كلامه أنا والا أنت سلام مؤقت وتركته وصعدت للأعلي تحت نظراته الغاضبه من تلك الفتاة أخراجه من بؤرة غضبه عمر قائلا بستغراب:_واقف كدليه يا سليم جدي بيسال عليك سليم بصدمة:_أني مشفتش جلة حيه إكده عمر بستغراب:_ليه في أيه ؟! قص له سليم عن تلك الفتاة لينفجر ضاحكا ومندهشا قائلا:_عمالتها أذي دي هههههههههههههه وعرفت أذي أن جدك هيعمل كدا نظر له سليم بعدم فهم قائلا بدهشة:_تجصد أيه عمر:_جدك أول مأنت خرجت عرف أن ليها أخت كمان أو بين بنت عمها راح طالبها ليك سليم بغضب لم يري له أحدا مثيل:_كيف ده وأني رحت فين إذي يعمل إكده من غير ما يشورني رفع له عمر أكتفه قائلا:_محدش يفهم دماغ الكبير الا الفهد. سليم بعصبيه:_أني مش موافج وهدخل أقوله الكلام ده وتوجه سليم للداخل ليجد يد عمر الأقرب له قائلا بنبرة تحذيريه:_بلاش يا سليم مش هنا علي الأقل لما نروح البيت ما تنشاش أي تصرف هنعمله هيتحسب علي الدهاشنه أمال ليه جدك منبه علي الفهد أنه ما يتكلمش خالص نظر له سليم بأقتناع ولكن عقله سيجن كيف أتت الفتاة بكل تلك الثقه وكيف حدث ذلك ؟ عاد الكبير إلي المنزل ومن معه ليتحدث سليم بصوتا مرتفع فجمع لأجله من بالمنزل سليم بغضب:_كيف ده ياجدي تتفق علي الجوز من بنت البندر وأني أخر من يعلم بدر بخوف من أبيه:_كيف تعلي حسك علي جدك إكده أجفل خشمك هو أدرا بمصلحتك فزاع بغضب:_أسكت أنت يا بدر كمل كلامك يا سليم.. تدارك سليم ما أرتكبه فقال بصوتا منخفض بعض الشئ:_يا جدي أني مش عايز أتجوز البنت دي ودا الا عندي أنقبض قلب نواره عندما إستمعت للحديث بينهم وكذلك حزنت ريم فالكبير يفعل ما يرأه مناسبا لهم دون نقاش أما رحاب فبكت لعلمها بأن المشاكل ستكون حليفتهم بالمنزل فالفهد يتحكم بغضبه مع الجميع أما سليم فيفشل بذلك الآمر حل الصمت المكان ليتحدث الكبير قائلا:_ألا عندك كيف وكلمتي تتكسر جدام عيلة القناوي سليم:_يا جدي أني.. قاطعه صوت الكبير قائلا بغضب حطم جدران المنزل:_مفيش حديت تاني هتكتب عليها مع الفهد في نفس الليله ودا أخر حديت فاهم نوال بأبتسامة نصر متخفيه خلف الحزن:_يابوي مينفعش إكده وكادت أن تكمل حديثها لينظر لها الكبير نظرة أخرستها قائلا للنساء بغضب:_أنتوا وجفين كدليه إنجروا من إهنه وبالفعل غادر الجميع من أمامه لينظر الكبير لسليم قائلا:_حسك العالي ده هعرف كيف أوطيه.. وتركهم الكبير وصعد لغرفته فلحق به واهدن وبدر وتبقا الفهد الشارد بملكوت أخر وعمر المتطلع لغضب سليم الذي يراه هكذا لأول مرة جلس سليم بغضب:_كيف تكون الحرمه دي مرأتي دي مش محجبة ولبسها عفش عمر بهدوء:_أنت الا بتقول كدا يا سليم خاليك عاقل وعلمها براحة أنا عرفت أنها بنت أخو هاشم القناوي وأبوها وأمها ميتين بقالهم كتير يعني مالقتش الا يواجهها وأنت في أيدك كل حاجة جدك أد كلمة مستحيل يرجع فيها أبدا وأنت عارف دفش سليم المزهرية بغضب ثم توجه لغرفته أما عمر فنظر للفهد وعندما وجده شاردا حمل هاتفه وغادر مسرعا حتي لا يصبح ضحية مرة أخري بغرفة الكبير وهدان:_معلش يابوي عيل صغير وغلط فزاع بغضب:_كيف يعني ؟! بدر:_أهدا يابوي فزاع:_لما شوفت البت لقيتها أخلاق وإحترام فجولت فرصة أكيد بت عمها نفس الأخلاق وكل ما قوينا علاقتنا بعيلة القناوي أفضل لينا عشان الكل يعرف حدوده مع الدهاشنه . بمنزل واهبة القناوي هاشم بستغراب:_وأنت هتديهم نادين كمان يا حاج واهبة:_وماله يا ولد الناس طلبوها والعيلة دي متتخيرش عن بعضيها هاشم بخوف:_يعني كنا نستنا لحد ما نشوف راوية هتعرف تمشي معهم ولا لا مش نعطيهم الأتنين ثم أن نادين مش هتعرف تمشي معهم خالص واهبة:_خلاص يا ولدي أنا إديت كلمة لفزاع ومش هتراجع فيها شباب الدهاشنة قيم وأخلاج يا ولدي متخافش أني عارف انا بعمل أيه زين نظر له هاشم بصمت فهو يعلم بصدق حديثه.. جلس يتذكر ماضيه المزروع بالأشواك ريماس:_أرجوك يافهد أرجوك ما تبعدش عني فهد:_بعد أيه بعد ما أكتشفت خيانتك ليااا أذي تعملي كدا ريماس بدموع:_كان غصب عني لازم أشتغل كدا عشان أصرف علي إخواتي فهد بصدمه:_تغضبي ربنا عشان أخواتك تبيعي نفسك أنا مش مصدق بجد أنتي أذي بتعملي القرف دا وأنا مخدوع فيكي ريماس بدموع:_هسيب كل حاجه عشانك.. ضحك بسخرية قائلا:_أنا صعيدي عارفه يعني أيه أحمدي ربنا أنك لسه بتكلميني وعايشه لحد دلوقتي كل شئ منهي بينا لو شوفت وشك تاني أوعدك بأنك هتكوني جثة ودا وعد شرف مني ليكي وتركها فهد وغادر تركه وقلبه محطم مما رأه رأها بأحضان رجلا أخر ثم أكتشف أنها تبيع نفسها مقابل المال عاد للصعيد وقلبه محطم حتي عمله تركه وأصبح يعمل مع الكبير حتي صار الذراع الأيمن له يعرف الكثير عن الكبير علي عكس الجميع فهو بئر أسراره أفاق علي ذكري عيونها نعم هو ظن أن تلك الفتاة هي التي ستكون زوجته ولكنه تفاجئ بتلك الحورية لا يعلم هل ما زال قلبه ينبض بالحب أما أن تلك الفتاة أقتلاعت الحب من قلبه وجعلته كالحجرة . بغرفة سليم كان يغلي من الغضب والتوعد لتلك الفتاة تبسم بمكر مرحبا بها في بئر الشيطان ليرها من هو سليم الدهشان أما بالغرفة المجاورة هناك من تتواعد لتلك العائاة بالهلاك ثم بخت سمها القاتل بعقل نوراه التي أستجابت لها سريعا وإلي خططها . صعد عمر للأعلي ليتقابل معها فتلتقي عيناهم بنظره طويله هو بعيناه التي تشبه الذهب الصافي وهي بعيناها الخضراء فريم تمتلك نفس لون عين أخاها الفهد ريم:_هو في أيه ؟ عمر بهدوء:_مفيش يا ريم متشغليش بالك بالا بيحصل عشان محدش يسمعك كلمه ملهاش لازمه ريم بتفهم:_لع مش هسأل تاني وتوجهت لغرفتها ثم وقفت علي صوته عمر:_ إلا أنا ممكن تسالني الا تحبيه.. ضحكت بأبتسامة بسبطة ثم أستدرت له ليقترب هو قائلا بنبرة تحمل الكثير من الغموض:_جدي عاوز يجوز سليم الدور عليا أنا رفعت عيناها عندما أستمعت تلك الجملة لتطلع بأهتمام بأنتظار ما سيقوله ليقول عمر بخبث حتي يعرف ما تخبأ تلك الفتاة:_جدي عاوز يجوزني أنا كمان بس أنا قولت له أني بحب واحده من البندر لمع الدمع بعيناها فرسمت بسمة بسيطة علي وجهها قائلة:_وهو قالك أيه تعجب عمر من قوة تلك الفتاة وقال:_مقاليش حاجه مهمه يعني.. ريم بأبتسامة جميله:_ربنا يهديلك الحال يا واد عمي عن أذنك الوقت إتأخر وتوجهت لتدلف الغرفة لتجد يده متماسكة بيدها بقوة قائلا بدهشة:_بتداري أيه يا ريم ريم بستغراب وهي توزع نظراتها بين يده وبين عيناه:_سبني هداري أيه يعني أتركني لحالي عمر:_عينك بتقولي كل حاجة يا ريم ما تحوليش تنكري. ريم:_أنكر أيه ؟بلاش كلام ماسخ سيب يدي عمر:_مش قبل ماأعرف أيه الا بتحاول تداريه ريم بخوف وهي تتلفت حوالها:_أرجوك سبني لو أخوي شافك مش هيحصل خير سبني وبالفعل تركها عمر ثم توجه لغرفته حزينا يشعر بأنها تحاول أن تخفي شيئا ما أما هي فدلفت الغرفة وجلست أرضا تبكي بصوتا مرتفع فهي بأنتظار خبر قتلها عندما يعلم جدها أنها ليست عفيفة نعم هي تتذكر أنها لم تفعل شيئا هي لا تعلم كيف أنه أفقدها شرفها وكيف هي سلمته نفسها بتلك السهولة هي بريئة لم تفعل شئ ولكن لن تجد أحدا يصدقها ولا حتي الفهد سيتفهم ذلك فنحن بمجتمع يحمل الجهل برؤيته عفة البنت حتي ولو وقع عليها إعتداء ننظر لها علي أنها الجاني وليست المجني عليه.