الفصل 31
وش مزوره أنتي "
رفعت راسها وقالت بكبرياء : مو شغلك !!
رد زياد بغضب : وش مزوره ؟ وش مسويه ؟
رفعت راسها وهي تبكي : قلت لك ما لك دخل خلوني في حالي
ارتعش جسمه من دموعها عمره ما توقع انه عندها دموع اساساً
قال بحنان : ليش تبكين ؟
صرخت فيه : خلاص روح عني خليني في حالي انت بالذات وخر عني ما ابييييك ما ابي اشووفك همست بخفوت : ما ابي اضعف ما ابي
رفعها بسرعه : انتي شفيك علي لييش تبين تبعديني عنك ؟ ليـــــش ؟
تملكها الشعور قلبها بنبض بقوة جسمها ينتفض نفت الفكره اول ما لمعت ببالها : وش تبي مني أنت ؟ ليييش مهتم فيني لييش ؟ انا اكررهك اكرره كل الرجال كلهم !!
صرخ بصوت اعلى : أنا أحبـــــــــــك !!
كان صدى صوته يتردد بالمكان وفي عقلها .. يحبك .. زياد يحبك يا ريما .. نفس ما توقعت نفس ما تخيّلت !!
قال بضعف : عرفتي ليش مهتم ؟ لأني احبك !! لأن حظي نحس ومقرود حبيتك انتي !!
كانت عيونها معلقه فيه تناظره وعيونها في الف سؤال مو قادره تتكلم اوو تنطق لكن دموعها مستمره بالنزول .. قلبها لا يزال ينبض بقوة قالت بهدوء قاتل : مو من حقك تحبني !!
كمل بنفس الهدوء : ليـش ؟
: مو شغلك !!
قال بغضب : بطلـــي تسوين نفسك القويه بطلي تبعديني عنك
قامت بقوة ودفته لما صدم بجذع الشجره صرخت بألم موجع : تبي تعرف ليش أبعدك عني ؟ لأن مو من حقك تحبني !! أنا على ذمة رجال ثاني يا زياد !!
فهمت ليـــــــش !! أنا متزوجه .. متزوجة و ... و ما أجيب عيال !!
توسعت عيونه بصدمه كيف يتسوعب الصدمه الاولى عشان يستوعب الصدمه الثانيه .. متزوجه ؟ كيف ومين ووينه ؟ وليش هنا ؟ ما تجيب عيال ؟ ليش
ليش ريما ليش !!
تقدمت منه بوجع : ليش تبي تظلم نفسك معاي ؟ انت رجال ومايعيبك شي وألف وحده تتمناك .. كملت بغصه .. لا تظلم نفسك مع وحده ماراح تجيب عيال طول عمرها ..
ووحده متزوجه ومعلقه بين دولتين .. لا ظهر ولا سند !!
مشت بانكسار وتركته يستوعب قذائفها الي رمتها فيه ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مشت ودموعها تنساب على خدودها بضعف تأنب نفسها كثير كيف تفصح عن السر إلي عرفته من سنيين .. ولكن الكل يظن أنها ما تعرف أي شي عن " إستئصال رحمها " ولكنها عرفت ..
" بعد وصولهم بسته شهور ..
دخلت العياده بتوتر جلست على الكرسي المقابل للطبيبه .. ابتسمت بوجهها وقالت بلهجة ايطاليه كلام غير مفهوم قالت بارتباك : هل تتكلمين الانجليزيه ؟
ردت بابتسامه : نعم نعم ..
اخذت نفس طويل وقالت بخجل : أأأ .. الدوره الشهريه متوقفه عندي منذ 6 شهور تقريباً لا اشعر بأي الم او أي اعراض حتى !!
عقدت حواجبها : هل انتي متزوجه ؟
: لا .. اا اقصد نعم !!
: مممم حسناً اصعدي على السرير لأفحصك ..
.................................
في غرفة الانتظار جلست بهدوء وهي تفكر بقلق .. معقوله حامل ؟ لا لا مستحيل .. يارب خير .. يارب ..
جلست فتره طويله تنتظر الطبيبه تخرج وتخبرها بنتيجة التحاليل والفحوصات .. بعد انتظار طال لمدة ساعتين .. دخلت للطبيبة وجلست بتوتر شديد
نزلت نظارتها وتأملت ملامح ريما الصغيره ..
قالت بهدوء : هل كنتي حاملاً من قبل ؟
: نعم !!
: ممم ، لا اعلم كيف سأخبرك ولكن تبيّن لنا بالفحوصات .. أن ليس لديك رحم أي لن تأتيك الدورة الشهريه ولا تستطيعين الانجاب ابداً كان هذا اثر عمليه التسقيط ربما تعرضتي لنزيف مما ادى الى استئصاله ..
سكتت وهي تتأمل شخوص عيون ريما والدموع المتحجره بعيونها وما غاب عنها ابداً انتفاض يدها وجسمها بالكامل ..
شهقت بصدمه ودموعها تنزل مو قادره تتستوعب ومو قادره تفهم اصلاً .. كيف كيف يشيلون رحمي ؟ يعني .. يعني ماراح اجيب عيال طول عمري .. طلعت من المستشفى جلست على ركبها عند باب المستشفى وهي تبكي بحرقه قلب .. تصارخ تاره وتدعي على تركي اشد الدعوات تارةً اخرى ..
"
غمضت عيونها بألم وهي تدخل السياره وتقفل الباب وراها بشده مشت بهدوء إلى ما وصلت للبيت ..
ــــــــــــــــــــــــ
جلس ع الارض وهو مصدووم مبهت واطرافه ترتعش ..
كان ماسك راسه بقووة يحس بدووخه شديده وعدم توازن ..
ملاين وبلايين الاسئله في راسه يبي يسألها يبي يعرف كل شي في حياتها ..
هو متأكد انه فقدانها للأمومه سبب شخصيتها الغريبه ..
ربما سبب لأسباب كثيره لكنه يظل سبب قوي ..
أكييد تحس بالنقص .. تحس انها غير الكل وغير أي انثى من جنسها .,
"زيــاد "
رفع راسه تأملت وجهه بقلق : ليش قاعد هنا فيك شي ؟
: أحبها ..
بلعت ريقها بتوتر وهي تمسك يده تحاول تقومه : قوم خلينا نرجع البييت
صرخ بوجهها : ليييش ما حد قالي انها متزوجه ؟
خنقتها العبره عاجزه تقوله أي شي ومو عارفه بايش ترد : قوم معاي خلينا نروح
دفها عنه وهو يصارخ بصوت موجوع : ليييش ما حد قالي ليييش ؟ همس بخفوت : لييش هي ما تجيب عيال ليش حبيبتي يصير فيها كذا ؟
استغفرت بصوت عالي وهي تقومه : ما يجوز يا زياد لا تحكي فيها كذا هي على ذمة رجال ثاني
قام بقوة ووصوته يزيد : مييين هوو ؟ ويينه ما قد شفناه ويينه علميني وش سالفتهااا ؟
: الله يخليك اهدى قوم معاي قوم
جثى على ركبته وعيونه تدمع : اااه تعبان يا رغد تعبان .. حبيتها بصدق رسمت احلامي معاها ربطتها بكل مستقبلي يارغد عشقت كل شي فيها غرورها تكبرها تسلطها .. نويت احط يدي بيدها واطلعها من كل شي قذر هي موجوده فيه صرخ بقووة : كييف انساهااا كييف ..
ضمته بقووة وهي تهديه وتسمي عليه ..
موقفها صعب جداً وموقفه اصعب ..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وصلو الفندق بسلام .. دخل تركي غرفة وسكر عليه الباب ..
ابتسم فيصل بسخريه على حال تركي الغريب .. اربع وعشرين ساعه طفشان واربع وعشرين ساعه مبوّز .. طول السفره وهو ساكت وفيصل يحكيله عن روما واجوائها وكل شي فيها ..
وهو كان يهز راسه "مسلكً" له ..
طلع جواله وهو يتأمل الرساله بفخر اسم غيداء الكامل عنوان الجامعه اسم الكليه والقسم الي تدرس فيه اسامي صاحباتها ومواعيد محاضراتها لبكرا ..
ريح جسمه على السرير مستعد للمرحلة الاولى للوصول لهدفه الاول "ريما"
!!!
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؛؛
دخلت غرفة غيدا وهو تفتح الستاير ..
سمعت همهمه غيدا المنزعجه سحبت اللحاف بقووة : قووومي
ردت بصوت مكتوم : ماراح اداوم ..
: مو على كيفك !!
: مالي خلق ريما لو سمحتي اطلعي وسكري الباب .
: اسمعي يا هانم اذا مفكره بخليك تغيبين عشان السالفه القذره حق امس فانتي تحلمين المفروض انا ما اداوم مو انتي .. عشر دقايق بلبس وبرجع ان لقيتك نايمه فعندي الطرق الاخرى ..
طلعت بعد ما اصدرت الاوامر كالعاده بالبيت ..
قامت بكسل شديد بارادتها لانها عارفه طرق ريما الاخرى "القاسيه"
عشان تصحيها من سباتتها ..
......
إجتمعوا على الطاوله بهدوء كل واحد منهمك بالاكل ..
وقفت ريما وقالت بامر : يلا
مشت بصمت وراها اخذت شنطتها ونزلت تحت ..