الفصل 29
فتح شنطته بغضب وهو يحط ملابسه ..
مسكت ذراعه : سليمان هدي بالك خلاص ..
: وش الي اهدي بالي ؟ انتي شفتي الي شفته ؟ وشفيها ذي انهبلت ؟ مهما صار احنا ناس محافظين .. ولا تنسين هي لسه تحمل اسم تركي تحمل اسم كبييير !!
ووانا اعتبر المذنب انا الي تركت بنت مراهقه بعز الغربه وساعدتها ع الهرب !! عشان هي مظلومه .. ما توقعت انك ذيك القطوه الخوافه بتصير ع البنت الي نست دينها .. الشعر يهفهف والجسم كله باين .. استغفر الله استغفر الله ..
جلست ع الكرسي بهم : خلاص يكيفها تسوي الي تبيه ..
: لا مب بكيفها انا اعتبر مذنب تعرفين وش يعني مذنب ؟ يعني اشيل ذنبها معاي لأني تركتها !!! ساعدتها على الي هي فيه ..
: وش بتسوي ؟
: مضطر أعلم تركي
شهقت بروعه : لالالا تركي لا !!
: مستحيل اسكت وانا اشووف هالمهزله تصيير ، هذي ان جت ولا راحت تظل تحمل اسم عايله محترمه محافظة لها سمعتها ..
: سليمان .. تركي راح يعذبها صدقني بيرجع يعيد الي هو سواه بينتقم سليمان وربي بينتقم !!!
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
اليوم الثاني في الرياض ..
رن جواله يصحيه من نومه طويله عقب رجوعه المفاجئ للرياض بعد ما ضاقت عليه ايطاليا بسبب الي شافه .. مد يده للجوال بنوم : ألــو
: سليمان وينك يا رجال لي 5 ايام ادق عليك مقفل
: كنت مسافر رحلة عمل اسبوع ..
: طيب ابي اشوفك ..
: خير فيه شي ؟
: كل خير كل خير ، متى يناسبك
: وش فيك مخروش كذا ؟
: لأني ابي اقابلك بسرعه موضوع ما يتحمل التأخير
رفع عيونه على الساعه وقال بملل : خلاص مرني المكتب بعد ساعه ونص كذا
: خلاص صار .. مع السلامه ..
: فمان الله .. أوووف وش عنده تركي من صباح الله خير ..
فزت من نومها وهو تناظره : وش فييه تركي ؟
: مدري عنه يبيني بموضوع ..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
في مكتب سليمان ..
كان يرتشف قهوته الصباحيه وهو يتأمل تركي المتوتر .. : تكلم شفيك
رفع عيونه بارتباك : أأأ .. جتني .. قبل يومين .. إحم قبل اسبوع كذا وحده من صديقات دلال اعووذ بالله
عقد حواجبه باتسغراب : طييب ؟ ووش كانت تبي ؟
نزل راسه بذل : قالت لي حقيقه سالفة ريما ..
ارتعش جسمه من طاري ريما ... ضبط أعصابه : حقيقة ايش؟
ارتجفت شفته وكمل بذعر : السالفه طلعت كلها من دلال اختي تصدق ؟ دلال اختي من لحمي ودمي .. قتلتني .. وقتلت ريما وقتلت طفلي وأمومتها كامله ..
ناظره سليمان بصدمه : كييف ؟
: كانت مدبره مع صاحبتها انها تلعب بكم من صوره وتركبهم .. وجابت اغراض ريما من جناحنا .. وارسلوها لي على اساس انها من .. استغفر الله ياربي ..
مسك راسه وضغط عليه بقووة ..
قال سليمان بثبات : وايش ناوي تسوي ؟
: انا لازم ادوّر ريما لازم ارجعها مستحييل اقعد كذا .. انا انخدعت وانا رجال واي رجال راح يسوي كذا ..
: وكيف راح تلقاها .. !!
: انت راح تساعدني وبدر بيساعدني لازم كلكم تساعدوني هالمره كنت ظالم بنظركم اول لكن الحين كلنا مظلومين ..
قال بثبات مزيّف : تركي لو سمحت طلعني من سوالف عايلتكم .. هذي اسرار عائليه وما يحق لي اتدخل .. ولا تنسى ان بنت خالة مرتك هي مرتي وانا ما ابي اتسبب مشاكل تمسني بالمستقبل وتعفس حياتي ..
انفعل تركي من انسحاب سليمان الغير متوقع ابدا : وش فييك انت من جدك ؟ انا خويك !!!! محتاجلك يا سليمان محتاج مساعدتك انت لك معاارف كثيير بالجوازات وغيرها .. ابي اعرف هي طلعت من السعوديه ولا لا !!
: إعفيني يا تركي من هالمهمه اعفيني !!
: افا يا سليمان ما كان هذا العشم فيك .. وقف بانكسار : كنت متوقعك انت الوحيد الي بتوقف معاي لكن .. الله يجزاك خير ..
طلع من المكتب وهو منكسر من رفض سليمان الي كان شاد الظهر فيه !!
تنهد بضيق ماكان وده يكسره كذا ولا كان وده يرده لكن ما يبي يغطي الغلط بغلط ثاني بنت وأمنته امانه حرام عليه يكون سبب في خيانة هالامانه .. اكيد هي عاشت عشر سنين ودفنت أي دليل يوصل تركي لها .. وانا مستحيل أخون الامانه !!
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؛؛؛
: شوق وش فيك ساكته من جيتي ؟
: ولا شي ..
مسكتها من وجهها : إحكي يا بنت سرك ببير !!
ناظرت بوجهها بارتباك قامت وسكرت الباب ومسكت يد سديم بقوة : تكتمين السر ؟ وتدفنينه اول ما تسمعينه ؟
ردا بخوف : أي أي !!
: تخيلي .. لقينا ريما !!
صرخت بصووت عالي : إيــــــــش ؟ لقييتوا ريمـــا ؟
نقزت من مكانها وهي تغطي فمها : أشش يا فضيحه ..
توسعت عيونها : كيفف وووين ؟
.. : سافرنا ايطاليا وعارفه انتي ، وشفتهم صدفه ..
: أوووف ..
: ايي ااه يا سديم لو تشوفين كيف قلبي وقف يوم شفتهم ؟
: وكييفها ؟
هزت راسها بأٍسى : ااه يا ريما تغيّرت واجد يا سديم .. صارت بارده وجامده ومتبلده وجديه بشكل غير طبيعي !! .. حتى شكلها تغيّر طوولت وشعرها صار قصيير ونضجت .. ملامحها كبرت صارت حاده وتخوف شوي
قالت بريبه : تشووهت ؟
: لا يا غبيه يعني صار لها هييبه مره ، حتى تخيلي ما تتحجب ولا شي تمشي كذا !!
: أمانـــــه ؟ يووه ان درا تركي
: حسك عينك احد يسمع شي او يشمه انا امنتك سديم ..
: إي إي اكييد ..
......
إرتسمت على شفايفه ابتسامه خبث عميقه وهو مستمتع للحوار الي قاعد يسمعه نزل وجلس عند امه وهو يدندن بروقان والف فكره وفكره تدور براسه ..
لمعت في باله فكره خلته يقهقه بخبث بالغ .. والله وجيتي على طبق من ذهب !!
ـــــــــــــ
دخل منهك للبيت .. سلم على اهله المجتمعين بالصاله ..
: وش مقعدك بالبيت يوم؟
ابيتم ابتسامع كبيره : والله قاعد اليوم افكر في شغله ..
: وشوشغلته؟
كمل بخبث : وش رايك نسافر كذا دولهةناخذ لنا خبرة نشوف وش عندهم ووش يسون؟
عقد حواجبه بملل : ما فهمت عليك !!
: انا اقولك الخلق اليوم هابين لك بانهم يسافرون شهر شهرين برا يزورون شرمات من نفس تخصصهم ويعقدون صفقات ياخذون خبرات يشتغلون معاهم يعني يطورون انفسهم ..
قال بضيق : انا ودي اسافر مخنوووق!!
ابتسم بمكر : وش رايك نروح ايطاليا ، يمدحوون اشغالهم وناس طيبين
فتح ازاريذ قميصه : انا بعطيك جوازي واوراقي ودبر عمرك بس هاه كلم الوالد اول!!
: ابشششر!!!
طلع من الصاله وهو يبتسم بفخر ، راح يسوي الي في باله وكل شي جاه على طبق من ذهب ، وش باقي لك يا فيصل اكيد الحين هي تشتغل لازم اعرف وين تشتغل وين عايشه .. مسك جواله واتصل على كل رقم ممكن يوصله للطرف خيط يوديه .. "لريما"
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
شدت على شنطتها بارتباك وتوتر همست : وش فيك كذا ؟
ضحك بهستيريا : مبسوووووط
بلعت ريقها برعب : انا .. انا برجع بيتنا ..
التفت لها بحده : الي يدخل ما يطلع ببلاش
: شقصدك؟
قرب منها : الليله ليلتنا يا قلبي انتي
دفته بخفه : راشد شفيك انا حبيبتك مو من الوصخات الي تعرفهم انا مدري كيف طاوعتك وجيت هنا !!!
: هههههههههههههههه "قرب وجهه منها" فاحت ريحة السم حقه وقال باشمئزاز : والي يقولك انك انتي وحده من الوصخات حقاتي ؟
دفته بخفة وهي تبكي : راشــد وخر عني ..
ترنح وهو يحاول يوقف ..
ركضت متوجهه للباب وهي تبكي .. مسكها من زندها بقووة ورماها ع الكنب ضرخ فيها : ويـــن بتروحين لسّه ما اخذت حققي !!!!!!
صرخت بقوة : راشـــد وخر عني الله يخليك انا غيداء يا راشد حرام عليك ... أنا أحبك ليش أذيني ..
مسك وجهها بقوة : محد قالك صدقي أي كلمة تنقال لك ..
توهت بألم وهي تنفض يده منها .. قامت تحاول انها تفلت منها لكنه وثق قبضته ..
عضت رقبته بقووة وهي تتوجع طاح ع الارض وهو يتأوه ركضت للباب بسرعه مسكت القبضه إنتفض جسمها لما عرفت انه مسكر الباب بالمفتاح رفست الباب بقووة : لالالالا
التفت له وهو يناظرها بسخريه ويضحك ضربت على فخذها : يا خسييس افتح الباب يا ووصخ
مسكته بقوة : وييين المفتاح
ضربها كف على وجهها وصرخ فيها : منتي رايحه مكان .. انا بصب لي كاس وكاس لي نروّق ونبدا الشغل غمز لها ودخل المطبخ
فتحت شنطتها مسكت الجوال وركضت للحمام سكرت الباب بخوف ضغطت على الجوال بييدها المرتجفه كان زر الاتصال قريب لكن بسبب رعشتها طاح الجوال من يدها وطلعت الطاريه منه .. صرخت بخوف جلست ع الارض وهي تجمع أجزائه وهي تبكي رجعت تشغله لكنه طلب منها رقم سري ..
ضغطت على راسها تحاول تتذكر الرقم .. توترها زاد لما سمعت صوته يناديها بسكر .. قالت بصوت مرتجف : أنا .. بألحمــ..ــام
طق الباب بقووة : إطلعـــــي
: دقيقه أأأ .. أضـبـ..ـطلك لبسـ..ـي
ارخى جسمه عند الباب وقال : يـلا
جلست بالبانيو ورنات التليفون تزيد توترها ..