رجل وكبرياء إمرأة - الفصل 24 - بقلم عبق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رجل وكبرياء إمرأة
المؤلف / الكاتب: عبق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 24

الفصل 24

خرج من بيت اخته المتزوجه ، متجه لبيتهم .. توه راجع من سفر هد حيله تمتم في داخله وش هالشغل الي كل شهر سفره وتعب وحاله ما صارت ذي .. دخلت البيت وسلم على امه وابوه قال بهدوء : وين فيصل ؟ ردت امه : يا قلبي وليدي توه راجع من السفر وعلى طول على السرير ارخى راسه على الكنبه وقال : على اساس اني جاي من الشاليه ؟ كلنا سوا يمه بس ولدك ما يتحمل شي قالت امه بحب : الله يوفقكم ويريحكم ويرزقـ... ويرزقه ببنت الحلال يا رب رفعه حاجبه : وانا مالي بنت حلال يعني ؟ اشاحت بوجهها وقالت بوجع حاولت ما تبينه : بنت الحلال جتك وبعتها بلحظة غضب ، وعيال ابليس قدروا يفرقـ.... قاطعها ابو تركي بانفعال : وبعدين مع هالطاري ؟ كم مره قلت لك ما ابي اسمع هالسالفه ولا صاحبه السالفه لا الله يسلمها من مغز ابره ا نشا الله ، وما غير بنت ابليس غيرها نسيتي وشلون هدا البيت من طست مدري وين .. قام تركي وهو عاقد حواجبه دخل غرفته بعد ما سكر جناحهم في الليله الي اختفت فيها ريما .. وما احد تجرأ يفتحها لمده عشر سنين .. مده طويله ممكن ان الحشرات اتخذت من الجناح موطن ولكنه حالف ومتوعد ان الي يتجرأ ويلمس الجناح او يغيّر فيه شي لا يطين عيشته ما يدري ليش سوا كذا .. هل هو لسّه يحبها ؟ هل هو للحين خايف يواجه الماضي ؟ خايف يواجه نفسه ؟ او بالاحرى خايف يكتشف برائتها بالجناح ويندم وياكل نفسه ويتحسف عليها غمض عينه وغط بنوم عميييييييق ... ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ جلست بهدوء على الكراسي كالعاده كان وجودها يعتبر ركن من اركان هالحديقه .. الناس يفقدونها لو ما لقوها .. اراحت جسمها ع الكرسي وهي تتأمل البحيره واطفال يلعبون حولها تأمتلهم بحب وبشوق لاحتضان طفل مثله غافله هي انها محرومه للأبد من هالشي .. السر او الموضوع الوحيد المتعلق فيهم ما كانت هي على علم به .. ركزت نظرها على كشك الساندوتشات الي صار له سنتين وكان شغّال وكان لها طلب يومي بمجرد انها تدخل الحديقه وتجلس بمكانها المعتاد 10 دقايق ووجبتها بجنبها .. التقت عيونها بعيون الشخص المتوجه لها برفقة إخته "رغد" اشاحت بنظرها ع الجهة الثانيه سمعت اصواتهم القريبه جدا جاهدت نفسها انها ما تلتفت الى ما وصلت رغد وقالت : وش دعوى ما شفتيني يعني التقت لها بابتسامه بارده : طيب وش الي فيك عشان اقعد اتمقل فيك يعني ؟ رفع حاجبه من اسلوبها المستفز بالنسبه له والبارد الخالي من أي مشاعر ممكن تكون منسوبه لأي انثى خُلقت بالأرض قال برجوله : رغد أنا بشيّك ع المطعم ضحك بخفه وكمل : اقصد البوفيه الصغيره هذي وبرجع البيت أي شي تبينه إتصلي علي . . راح وبعدها التفت رغد وقالت بنبره فيها شيئا من الحزن : تدرين .. ما بقا شي على قعدتنا هنا ، شكلنا بنرجع .. التفت بسرعه وناظرتنها بنظره عميقه بلعت عبره صعدت لحنرجتها من سمعت اول كلمه قدرت انها تمنع دمعة من الظهور على عيينها لفت وجهها وهي تركز نظرها على الفراغ وهي تكابد مشاعر فاضت بداخلها .. مشاعر هي حافضتها .. وممكن بيوم تدرسها لو بغت .. مشاعر الفقد الي صارت تعتبرها جزء من حياتها .. عانتها بحياتها كثير .. فقدت ابوها .. ودلال .. وتركي .. وأم إسراء .. وأخيرا شكلها بتفقد رغد .. الي شاركتها حياتها المشتقله حياتها في الغربه .. تقاسمت كل شيم عاها وعاشت كل شي معاها .. قالت بعد صمت : الله يكتب الي فيه الخير .. مسكت ذقنها ولفت وجهها لها قالت وهي تركز عيونها بعيون الانسانه المتبلده الي تضن انها متبلده : بس ؟ هذا الي قدرتي عليه ؟ قالت ريما بنبره فيها ذره حزن طلعت معاها : لسّه ما صار شي بعدين انتي قلتي بتكملين الدكتوراه مو ؟ : أي ، يعني سنتين وراجعين الرياض .. وتدرين انه لولا شغل زياد ودورته الطويله هذي ماكان جينا هنا اساسا .. : لكن بتزوريني .. انا بوهم نفسي انك راجعه اجازة وراجعه .. حتى لو كانت هالاجازه 6 شهور .. تمتمت بكلمات ما قدرت تميزها ريما لكنها ردت عليها بابتسامتها البارده .. رفعت يدها وقالت : خلص البريك لازم ارجع لا ميشيل يقلب الدنيا علي ضحكت : ميشيل ؟ العم ميشيل يا حليله عساه يقوم من كرسيه يا عمري هو .. رفعت سبابتها بتهديد : هييه حدك ما اسمح لك الا عجوزي لا تغلطين عليه قالت بعتب : لا تنسين انه رجال .. التفت لها وهي مستمره بمشيها : بنظري اعتبره حرمه عجوز مسكينه لكن ممم يمكن مسترجله وش عرفك !! سمعت ضحكت رغد الي رنت بالحديقه تلتها التفاته زياد وهو يتأملها وهي مقفيه وراجعه لدوامها تشده هالانسانه .. غامضه مثل الليل .. ما ينكر انها فتنته من اول ما شافها لكن طبعها الخايس بالنسبه له خلاه ينفر منها لكن ما ينكر انه متهم جدا فيها ووده يدخل اعماقها ويعرف وش تخبي هالانثى الحديديه بداخلها .. دخلت الشركه وعمت هيبتها المكان .. صحيح بنت لكنها بمثابه 10 رجاجيل .. كان كل الي بالشركه من تمر نائبة المدير وذراعه اليمين كان هذا قدام الجميع ولكن بينها وبين ميشيل كان الوضع انها هي المديره مجرد دوره يلقي نظره ع المشاريع والصفقات ويوقع الاوراق .. دخلت مكتبها .. ولقت وجه تمقته بشده كشرت بوجهه قالت بسخريه : يا الهى راؤول هُنا ؟ اشتاقت اليك الشركه بأكملها .. قال بجملته المعتاده : ما الذي تريدينه من جدي ؟ رفعت حاجبها : لا اريد شيئا سوا اني وجدت رزقي هُنا لدى شركة جدك .. قال بسخريه : تعلمين ان بعد وفاته الشركه ستكون لنا . قالت بنفس النبره : ولكنه لا زال حيا يُرزق .. وان توفي بعد عمر طويل ساجد اعظم من هذه الشركه يا صديقي قال بانفعال : اتركي الشركه يا ماري والا .. ركزت نظرتها فيه ببرود : والا ماذا ستطردني ؟ وانت لا منصب لك في الشركه ؟ سوا انك حفيد للعم ميشيل .. قلت لك .. ان توفي جدك امسكني من شعري وارمني بالشارع !! عض على شفته بغصب : سوف ترين لقد هددتك كثيرا ولكنك لن تفهمي اذا تحملي ما سيأتيك لا اراديا قالت : اعلى ما بخيلك اركبه عقد حواجبه : تبا لك وللهجتك الغريبه هذه !! خرج من المكتب امسك بالكاس وشربت المويه كلها سحبت كميه اكسجين كبيره خرجت لمكتب او كما تسميه استراحة ميشيل .. دخلت عليه وهي مبتسمه فتحت الدولاب الصغير المعلق بالجدار قالت له بحنان : هيا يا عمي موعد الدزاء قد حان ابتسم لها وهو يلتقط الحبوب الثلاث .. السكر والضغط والكلسترول .. شرب المويه بعد مساعدتها .. اخرجت العده اليوميه بعد كل وجبه يأكلها قاست له السكر وقالت بحماس : برافو للاسبوع الثالث على التوالي محافظ على معدل السكر غمرت له بمرح لا يظهر سوا امام هذا العجوز .. لم تتحايل علي وتأكل اكثر مما هو مقرر لك ابتسم وبانت تجاعيده الي تعشقها قالت بخفوت : والله لو بيدي تزوجتك بس الشكوى لله والله ان يجي راؤول يزنطني قال باستنكار : هل تشعوذين يا ماري ؟ ضحكت وهي تخرج : موعد مسلسلك يا عجوزي الصغير .. دخلت مكتبها وإنهمكت بعملها .. مرة أُخرى