رجل وكبرياء إمرأة - الفصل 23 - بقلم عبق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رجل وكبرياء إمرأة
المؤلف / الكاتب: عبق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 23

الفصل 23

بنفس اليومين وصلتني رساله من سليمان باسم الحواله وبلغني انه باع البيت خلاص وبنهايه الرساله جمله اوقفت قلبي من الخوف تلتفت يمين ويسار بعد ما قريت : تركي قالب الدنيا فوق تحت يدوّر لك انتبهي !! تنهدت بضيق وانا اسرع لبيتنا بعد ما استلمت الحواله دخلت البيت سلمت على امي وقلت : استلمت الفلوس من سليمان اليوم قالت امي بفرح: كم ؟ قلت بهم : ميتين الف : رججعيهم له لازم يخلعونك من تركي !! عقدت حواجبي ببرود : لا هالفلوس لنا راح ندبر نفسنا عشان دراستي ودراسة غيدا وعيشتنا يا ماما !! قالت بضيق : وراضيه تضلين بذمته طول عمرك نفثفت بكبرياء : اعطيني اثباتاتي واوراقي : ليش ؟ قلت بجمود مخالف الي داخلي : بقدم ع الجامعه : وتركي يا ريما صرخت بانفعال : الله ياخخخذ تركي وسنينه .. وش بيعرفه اننا هنا هاه ؟ يا ماما تكفين انا راح اسوي الي بيفيدني وخلاص اعطتني امي اوراقي وبكل بساطه وغياب ضمير ومخالفه للقانون زوّرولي جواز ايطالي اوراق ايطاليه تثبت اني مارغريت وبس !! _ دخلت الجامعة .. تخصصت ادارة اعمال .. كملت غيدا دراستها الي عانتت وعانت وعانت فيها بسبب اللغه .. غيرت ارقامنا وكل شي انقطعنا عن العالم السعودي انقطاع تام لا خالتي ولا شوق ولا سليمان ولا احد صار يعرف عننا أي شي .. تذكرون رغد ؟ صارت اقرب الناس لي كل يوم بالبريك كنت اطلع للحديقه القريبه من بيتنا جلست معاها اكثر من مره طلعنا سوا عرفت عني كل شي بعد ما حلفتها مليون مرّا تغيرت شخصيتي تغيّر كلي .. صرت ريما البارده الجامده الي ما تغير أي احد اهتمام الصمت كان صاحبي دراستي وامي واختي هم كل شي ولا شي ثاني دفنت قلبي خلاص قتلت أي مشاعر لسه حيه فيني بصعوبه بالغه قدرت اوثق برغد بعد ما شفت مواقف جد كانت محل الثقه مرت 7 سنين افنيتها بالدراسه ماكان احد يعرف هويتي الحقيقية سوا ام اسراء و رغد وزوج ام اسراء فقط .. .... 1.12.1429 وقفت على المنصه ببرود اليوم دخلت 24 سنه تميت دراسة الماجستير في اداره الاعمال كرموني تحت انظار امي وغيدا الي باخر سنين الدراسه نزلت من على المنصه بفخر وانا احب على راس امي .. انا ريما .. او مارغريت .. الانسانه البارده .. غير مباليه والأهم .. كارهة جنس الذكور لحد الموت .. التفت لعيون دامعه ضميتها بفرح حاولت ابينه بعد ما اصبحت اخفي الكثيييييييييير من أي احساس احس فيه مستكثره على نفسي الفرح .. ربما بقايا ريما .. موجووده في اعمق اعمق اعماقي .. قالت لي رغد : والله وصرتي ماجستيريه يا ريما قلت بهمس وانا اصر على اسناني : بلا فضايح اسمي ماري ولا تتكلمين معاي عربي قالت بصوت منخفض : طيب طيب .. اكلمنا كلامنا بالانجليزي كالعاادةة قدام الناس .. ما اتكلم عربي الا في بيتنا وبس .. وبعض الشتائم تطلع مني لا شعوريا .. بعد شهر من الراحة مسكت ملفي ببرود دخلت العماره وانا اناظر ديكورها الجميل .. تقدمت لمدير الشركه دخلت بعد ما القيت التحيه مديت ملفي بينما كان منهمك المدير العجوز بمكالمه عصبيه عصيبه !! كان يصراخ ويكح بصوت عالي وكنه اختنق بلحظه طاح منه الجوال فزيت بسرعه وانا امد كاس المويه .. قبض على يدي وان اردد في نفسي هو رجال يا ريما رجال اصحي !! شرب المويه وهو يشكرني ويبتسم لي بحنان ما قدرت اتحمل منظره وابتسمت .. مسك يدي بحركه مفاجئه صرخت بخوف وقممت قال وهو عيونه تذرف الدموع : أرجوكِ يا ابنتي انا عجوز كسير لن أوذيك التقطت انفاسي وانا استغفر في نفسي من الموقف الي انحطيت فيه .. قلت بهدوء : ماذا هناك يا عم ؟ : ملفك رائع وانتي جديره بأن تكوني مديره قلت بتعجب : ماذا ضحكت بسخريه : بهذه السرعه مدييره ؟ قال لي بتعب : انا ليس لدي سوا ابن واحد فقط وقد توفي في حادث مؤلم اولاده وزوجته يريدون ان يستحلون على شركتي وقد مر عليها 20 سنه عمرتها وانشأتها بنفسي ارجوكي ليس لدي غيرك قلت بخوف : ولكن هذه مسؤوليه كبيره وهذه ستكون اول وظيفه لي قال : انا اثق بك انتي إمرأة ولست محتاله ابتسمت على كلامه وقلت : ولكــن .. التوقيع على الأوراق سيعود الي سأكون بجانبك لكن ارجوك لا تغدري بي دمعت عيوني عليه وقلت بنبره حانيه لم تخرج من حنجرتي من سنيين طويلة .. قلت بهدوء : اعتمدني يا عم من الغد .. ............................................................ .......... طلعت قبل الدوام بدري الشركة متعطله حاسباتها وصراحه ما ابي اتعب نفسي واجلس على الفاضي استأّذنت اني اطلع ورخصوني اكيد انا ريما كيف ما اطلع مرة انا ماخذه بنفسي مقلب على فكره وصلت البيت الساعه 9 البيت هادي امي اكيد طالعه وغيدا بالجامعه .. رميت نفسي على السرير غمضت عيوني وفجأه طرى على بالي شي كنت نايسته اقصد تناسيته لوقت من زمان ما فكرت فييه ولا طرى على بالي اصلا .. بإنهماك كنت مستلقيه بان على وجهي الضيق وانا اتذكر تفاصيل حياتي في عشر سنوات سابقه .. دخلت علي امي الي انهكها الهم قالت بحنان : يلا حبيبتي الغدا .. قلت بهدوء : طيب وقفت على طولي وناظرت نفسي بالمرايه .. شعري القصير بقصة " الفكتوريا" اشقر غامق عيوني الي ما تنزل منها العدسات الزرقا .. وجهي الناضج الجامد البارد .. قامتي وطولي الممشوق .. رجعت اتأمل شعري الي بيوم سابق بعيــد مسكته كله وقصيته بسكين لما مر ببالي كلمات تركي الي كان يمدح شعري قلت بهمس لنفسي : نسيته 10 سنين يا ريما اكيد انه مات وتحلل بقبره هالشايب همست مرا ثانيه امين ياررب العالمين ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ـــــــــــــــــــــــــ طلعت من غرفتي وغيدا وأمي ياكلون وهم مندمجين بسوالف جلست بهدوء التقطت صحني وغرفت لي من الأكل الموجد عدلت نظارتي الطبيه "المستطيله" الي ما تفارق وجهي ومن خلفها تبرز عدساتي الزرقاء .. قاطعت سالفتهم وانا لا ازال مركزه عيوني ع الصحن : كيف الجامعه معاك غيدا ؟ قالت بتوتر : ااا .. الحمد الله كويسه رفعت راسي : كيف يعني كويسه ، اعطيني كلام واضح مو الغاز !! ردت بانفعال بسيط : كيف تفاصيل اكتب لك تقرير احسن ؟ انتي بالبيت ريما مو بالشركه . قلت ببرود : انا نفسي بالبيت ونفسي بالشركه ولما أسأل سؤال تجاوبين بدون مجادله ، أعلى معدل اختبار كم اخذتي فيه ؟ فركت يدينها بارتباك : اا .. 3 من خمسه طاحت الملعقه من يدي وانا مركزه عيوني عليها قلت بصوت خافت : نعــم؟ بلعت ريقها : انا معلمه امي وقالت لي انه .. انه بعوّض بالفاينل .. صريت على اسناني : وطبعا طول اليوم مع ابن الـ .... راشد صح ؟؟؟؟؟ قالت بانفعال : وأنتي شعلييك ؟ انا احبه يا اختي وبس نخلص الجامعه راح نتزوج وبنعيش هنا بعد !!! قمت من الطاوله بعصبيه : أنتي شفييك ما تفهميين ما تعتبرين ؟ ضربت على الطاوله بقوه : إصحي لنفسك فوقــي يا شيخه الرجال كلهم كذابين يجي يوم وياخذ منك الي يبيه ويرميك بيزه ما تسويين شي !! افهمــي !!! التقطت انفاسي وانا الهث من الغضب دخلت غرفتي وسكرت الباب بقوووة شديت على شعري بغضب مقهوره ما ابي اختي تعيش نفس الي عشته ما ابيها تموت قهر ما أبيها تفقد انوثتها .. مثلي !! قاطعت افكاري بعد ما قالت : انتي حبيتي تركي ما حد وقفك عند حدك وقالك ليش زي ما عشتي حياتك انا بعيش ضربت برجلها على باب غرفتي .. بطلي تتحكمين بكل صغيره وكبيره بالبيت .. سمعت صوت تقفيل الباب بقوة غمضت عيني وانا اشد على نفسي واعد من 1 الى 10 طلعت وانا لا ازال بقمه غلياني لقيت امي جالسه على الطاوله وهي ماسكه راسها جلست جنبها وبست راسها : اسفه يمّه ناظرتني بنظره كسيره : الى متى هالحال الى متى كل يوم هواش ، يا ريتني ما طاوعتك وجلست بالرياض .. رفعت راسي بنرفزه : يمّه رجعنا للطير يالي ما تطفشين من هالطاري 10 سنين وانتي تزنين تبين ترجعين ارجعي لكن انا ما اطبها لو ايش .. قالت بهدوء : تتوقعين تركي ما لقاك ؟ ماعرف عنك ؟ هو عنده واسطات يقدر يدورنا فيها ويطلعنا من تحت الارض .. قلت لها ببرود : سليمان الله يذكره بالخير دبرنا بحيث ما نطلع بالنظام لو دوّرنا .. ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؛؛؛؛؛ كانت تتطنط وتلعب باغراض امها بعبث طفولي مسكت الروج وكانت على وشك تاكله لكن يدين رفعتها من على الارض ضحك بعد ما لامست شعيرات ذقنه خدها ضحك ببرائه وهي تتلمس وجهه : بابا في دبابيس بوجهك ضحك وهو يناظر عيونها : كم مره قلت لك هذا لحية مو دبابيس التفت عليها باستنكار : شكل بنتك غبيه طالعه عليك رفعت حاجبها : لو انا غبيه كان ما تزوجتني يا ذكي زمانك ضحك وهو يحضن بنته ويجلس جنبها : محشومه انا الغبي وانتي الذكيه ارخت راسها على كتفه بهدوء وغمضت عيونها ... قال بقلق : شوق شفيك ؟ قالت بغم : حلمت بريما اليوم .. عقد حواجبه وقال : وش جاب طاريها ؟ تمردت دمعه وقالت بالم : تربينا سوا 16 سنه والحين بارده مبرده تقولي وش جاب طاريها ؟ هذي اختي سليمان قطعه مني توأمي حتى لو فرقتنا الدنيا 10 سنين راح نرجع .. ريما راح ترجع .. حتى لو كابرت ريما ضعيفه ما تتحمل !! قال بهدوء : انتي عارفه اني وعدتها ما اقول لأي مخلوق بالدنيا اني اعرف مكانها او افصح وين هي فيه الحين .. وحلفتني اني ما ادوّر عليها وش يصير بالدنيا !! شدت على يدينه : تكفى سليمان علمني هي عايشه ولا ميته هز راسه بأسى : والله ما اعرف !! شوق بحزن : وتركي للحين يدوّرها ، قال بهدوء : تركي خلاص نساها او تناسها من فتره انهد حيله واستسلم وحاول يقنع نفسه انها ماتت ، انا وربي ما كان لي نيه اني ارجع له ابدا بعد الي صار لكن العشره والعيش والملح الي بينا حكم علي يا شوق ، ما قدرت اشوف خوي دربي منهار بالهشكل صح علاقتنا مهب زي اول لكن ، بينا تواصل .. قالت بوجع : عمري ما راح اسامحه ، عمري ما راح انسى انه اوجع ريما وكسرها والاهم انه حرمها من اغلى شي تملكه أي بنت بالدنيا ضمها وهي يطمن قلبها : ربك بيعوضها ربك ماراح ينساها .. قالت بألم : يارب انك تفرح قلبها وتريحها وين ما كانت يا رب ..