عز الله ان حبي لك أكبر نقيصه - الفصل 302 والأخير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عز الله ان حبي لك أكبر نقيصه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 302 والأخير

الفصل 302 والأخير

"سعود" طلعت من مكتبه وعطيت بعض الاوراق للسكرتير... ركبت سيارتي...وحركتها برواق.... كانت الشوارع زحمة بما أنه اليوم أربعاء.... تغيرت حياتي كثيـــر خلال السنين اللي فاتت.... كبرت كثيــــر ونضجت اخيرا.... وفهمت شلون اخلي الدنيا بيدينه.... حققت انتصارات كثيـــرة....انتقمت من اللي ابي انتقم منهم... وهمشت الناس اللي تستاهل التهميش....ورفعت اسم شركة ابوي فــــوق.... ابوي اللي قرر يتقاعد أخيرا...لكنه كان يحس بغربة فضيعة... الأفكار تقتله....والذنب ماعاد يقدر يتحمله...المرض انهكه.... يمكن هذي ذنوب الناس اللي اذاهم....يمكن ربي كاتب له يعيش حياة بائسة ويتعب بآخرته!! مين يعرف؟؟؟...... وقفت عند الاشارة...سمعت صوت ضحكات عالية وهمس ناعم... التفت ببطء....شفت بنت كانت فاتحة الشباك وتسولف بالجوال بهيام وهي تلعب بشعرها.... كان شعرها اسود غزير وعيونها سود واسعه حيــل...وشفايفها حمراء مقلوبة... ذكرتني.....بذكريات قديـــمة... ذكريات بنت...بدوية....علمتني اشياء تمنيت ما اتعلمها.... التفتت البنت فجأة لي....وحمرت خدودها يوم شافتني اطالعها وبسرعة قفلت الشباك... دايم افكر....لو أشوفها وش راح اقول...ووش راح اسوي.... براسي حوار كامل من الألف للياء....بس ماظنتي راح اقدر اشوفها!!! رجعت اناظر الطرقات اللي قدامي.....انتقامي من مضاوي....لحقه زواجي على طول.... قدرت ازيحها وامحيها من مخيلتي واهشها مثل الذبابه!! وقدرت افلس زوجها واخليه مايسوى ولا شيء....ولا شيء بكل بساطة.... انفتحت البوابات لي...ووقفت السيارة....شفت زوجتي الدرج... فتحت الباب لها من جوه.... ركبت جنبي...وابتسمت لي....ابتسامة كلها حب : يمدينا نروح ونشري؟؟؟....ولا راح نتأخر؟؟؟.." قلت لها وأنا اطالع الساعة :موو مشكلة"ديمة"...عاادي لو تأخرنا شوووي...موو طايرة الدنيا.." ارتاحت ديمة بمقعدها....ومسكت ايدي اول ماطلعنا من المكان... ما شلت يدها...ابتسمت لها ابتسامة صغيرة مررة... لاهي ابتسامة حب ولا ابتسامة زوج لزوجته... مشاعري لديمة...مشاعر عااادية....تتخللها لحظات عاطفية قليلة مرررة.... واهي عارفة وش احب...وعارفة وش افكر فيه.... وراضية بهالشيء....عندها امل....اقدر اغير مشاعري... واشيل انسانة مغروسة باعماق قلبي.... انسانة ظلمتها وظلمتني وظلمتها... انسانة...اهديتها الجراح بدون ما اخاف وبدون ما احس بالندم!!! وقف سيارته عند البحر...مانزل ولا تكلم ولا تحرك... كانوا ساكتين...يتأملون الأمواج بتناسق حركاتها...وكأنها تستمع لسيمفونية رائعة...قالت له مرررة:أحب البحر....بس يخوفني...وأنت...مثل البحر...تخوفني...بس أحبك...!!" قالت أحبك....كان مصعوق....اعترفت له بدون تخطيط....رمت مشاعرها بوجهه....وقالت له كلام كثيـــر....يمكن بعد الأزمة هالشيء الوحيد اللي قواه....لأنه توقع أنها راح تتركه....راح تنهي أي مشاعر بينهم...يمكن صحيح ما كانت راح تطلق لكن يمكن كانت راح تعيش تعيسة... بس اهي اثبتت أنها غيـــر...وصمدت معه...ولا اهتمت لا بالأموال ولا بغيرها... "سطام" فتحت الباب بنفسها بدون ما اتكلم... بعد مانزلت عبايتها وشيلتها.... كان الجو هادي وما كان فيه احد على الشاطىء بهالوقت المتأخر.... طالعت في الكرسي اللي ورى وشفت التوم الشقي نايمين... كانت اشكالهم مضحكة...وهم متعانقين ونايمين....كانوا حلوووين مثل امهم... نفس الشعر الاسود والشفايف الغريبة!! نزلت من السيارة وراها... بللت رجولها بالبحر وابتسمت ابتسامة واسعة لي فترة ماشفتها تبتسمها... قالت وهي تلفت علي :سطااام....أحس..." واسكتت تحاول تلاقي كلمة...قربت منها حيــل :وش تحسين فيه؟؟؟..." استحت....وحمرت خدودها....وقالت وهي تطالع بالبحر :مدررري....بس يوم اشووف البحر....احس أني قوووية... وأن مابه شيء يهدني بهالدنيا..." وكملت وهي ترفع عيونها الواسعه علي :أنت...." واطبقت شفايفها بقوة وهي تطالعني :أنت....علمتني...شلون احب نفسي...شلون احب كل شيء حولي... أنا أعرف أنك مريض...بسبة كل اللي صار....لأن.." وامتلت عيونها دموع وكملت بصوت متقطع :لأن كل اللي صار لك بسبتي أنا وبس....لو ما تجوزتني...ما كان ذا حالك..." هزيت راسي بقاطعها...وحطيت جبيني على جبينها : لا يا قلبي..لا يا مضاوي....لا تقولين كذا.... أنا ماعرفت وش معناة السعادة الا معك أنت وبس....أنا مستعد ارجع واخسر كل فلوسي مررة ومرتين وثلاث... إذا كنت انت لي بالمقابل....أنا مستعد ارهن كل حياتي لأجل اسعد كانت..." وبعدت شعرها عن وجهها...وقلت لها وأنا عيوني تلمع :أنت قلبي....قلبي يا مضاوي...." ما ردت علي...بس بعدت عني شوي...ورجعت تلعب بالموية... كانت تحس بالخجل....خجلها وحيائها غريب... مزدوج بجرأة لذيذة...جرأة بتخليني اقوى من جديد... واقدر اهزم سعـــود وغيره.... أنا ماولد وبفمي ملعقة من ذهب.... أنا صنعت نفسي بنفسي....ودمرت نفسي بنفسي....لكني... وأنا سطام اقولها....راجع....راجع وهالمرة بكون أقوى.... لأن جنبي....انسان...مايقدر بمليارات الدنيا كلها.... انســـان...لووو لف سعود الدنيا كلها عمره مابيلاقي مثله وعمره ما ينساه....إذا الناس تعتبرني خسرت... فأنا اعتبر نفسي كسبت....وكسبت اكبر المكاسب.... قرت مرة...قصة اعجبتها...كانت تتكلم عن رجالين محبوسين في زنزانة....كان واحد فيهم دووم يطالع في الأرض...بينما كان الثاني دووم يطالع في السماء...وكانت اهي في اشد لحظات يأسها....سواء وهي صغيرة أو وهي كبيــرة...تنظر للسماء....وتبحر في السماء الواسعة....تلفتها الطيور المحلقة....اللي مايحدها شيء....تطير وتطير وتسعى للحرية دائما...وترفض السجن والقمع....وحاولت دوووم تقلد هالطيور صحيح أن ابوها كان قاص جنحانها....والعادات والتقاليد كانت مكبلتها بالقيود...لكن تركيبتها العنيدة القوية....اللي حاول سعود يكسرها...كانت تأبى الانصياع....وكانت قادرة على أنها تبقي راسها مرفوع حتى في اسوأ ايام حياتها...يمكن حياتها مع سطام...كانت حياة زوجية نموذجية....صحيح أن حبها له...هوو حب غريب....يختلف عن حبها لسعود...حبها لسطام... حب زوجة لزوجها ووفاءها له ولكـــرمه وطيب اصله....حبها نابع من تركيبتها الأصيلة....اللي لا يمكن تنكر المعروف أو تنساه.... طالعت بسطام وهو يناظرها وهي تمشي عنه بعيد...ما لحقها...خلاها تروح بكيفها....مدت يدينها تتنفس الهواء العميق النظيف المشبع بملح البحر... السعادة!! تحس بالسعااادة...ايــــه....هذا هووا حساس السعادة.....اليوم وهي ببيت اهلها....والكل مجتمع ومبسوط....وهم ماضحكوا من شهور بعد وفاة ابوها.... صوت هيلة وهي تكلم سعد بهمس...وصوت بنت جيرانهم المكسوفة وهي تسمع لصوت صقر وهو يتكلم بصوت عال....وصوت ذياب ولد عمها وهو يلاعب عيالها ويسولف مع أخوانها...ضحكة أمها وسواليفها مع شعاع...كل شيء كان مثل ماتخيلته وهي صغيــرة...مثل ماكانت جدتها تحكيلها عن العوائل السعيدة... واهي صارت مثل جدتها...صار عندها فارس....فارسها الخاص...اللي يدافع عنها...ويمسح دموعها...التفتت بسرعة تشوفه...كانت بعيدة عنه....وقفت مكانها...تركها فترة وهي واقفة مكانها...ثم يوم شاف الجو صار بارد لحقها بسرعة...قرب منها وكانت عيونها ممتلية بالدموووع:يقولون...أن اشد ساعات الليل ظلمة...هي اللي تسبق اشراق الشمس...صح؟؟؟..."ضمها بقوة وعلق الكلام بينهم وكان الصمت خير جواب لكل سؤال...