الفصل 298
"سعود"
فتحت اول كرتون قريب مني....
شفت فستان ابيض فيه ورود خفيفة...
شالات مختلفه ملوووونة....
ورود!!.....ورود!!
رفعت وردة وحدة قدااام عيني...
هذي هي الورود اللي اهديتهاا مررررة....
معقـــول احتفظت فيهااا؟؟؟؟...
انتشررت ريحة ناااعمة في الجووو من الملابس...
انقبض قلبي...
حسيت كأني قاعد افتش بذكريات شخص ميت....
حسيت بحقـــارة وبخجل!!
هذي اشياءهااا...مفرووووض ما اشوفهاا..
سكرت الكرتووون وفتحت الثاااني...لقيت كتب...
فتحت واحد من الكتب...كتاب الابجدية...
وقلبته بسرررعة...
طاحت عيني على صفحة انكتب فيها اسمي من فوق لأسفل....
سكرت الكتاب ورجعته في الكرتووون....
انفتح الباب بسرررعة....
كانت نورس واقفة...لابسه فستان قصير لتحت الركبة...
اسوود وفيه ورود بنفسجية صغيرة...
شافتني اطالع في الكراتين اللي واقفة قـــدامي...
: لسه مالبست؟؟؟..."
وضحكت ببراءة
: مارااح اقدر اعيد عليك!! يله بسرررعة روووح البس..."
ترددت وانا اشوفهاا تطالع في الكراتين...
بس بسرررعة رحت عشان البس ثوووبي...
بعد شوووي بيجون الضيوووف موو حلوووة يوصلون وانا لسه فوووق....
لبست ثوووبي وحطيت شماغي على كتفي...
تعطرت على السريع.....
ورجعت....شفت نورس تسحب شال لوونه سماوي....
وتطالع فيه بطريقة غريبة...
: كانت مثل....الـ..."
ترددت وهي تدووور على كلمة توصفهاا فيهااا واستدركت نفسهاا
: كانت غبيـــة...وطفلة....احسهاا اصغر مني بكثيـــر..."
وكملت وهي تطالعني
: لووو كان عقلهاا اكبـــر....كان لا يمكن تخوونك مع سطااام....
بــــس..."
سكتت وهي تعض على شفايفهاا وترمي الشااال وهزت كتوفهااا
: وش اللي كان فيه مميـــز؟؟؟؟...."
سكتناا....وفكرناا بنفس الوقت فيه...مميــز؟؟؟....
ماقدرت القى الجواب ووقفت ذكرياااتي يوم كملت نورس بسخط
: الله يقطعهاا من سيــــرة..."
وقالت وهي كنهاا تتذكر
:اووووه العيد بيخلص ولسه ماعيدت عليــك!!...
يله يله... خلني اعيـــد عليك....
اموووواه...من العايدين يا اغلى اخ..."
اشرت للخدم اللي دخلوووا انهم يشيلون الكراتين ويرمونهااا....
يقطعووونها او حتى يآخــــذونهاا!!
طلع السلالم وهو تعبــــان....اليوووم عيد...ومن الصبح وهو كل ساعة في بيت واااحد من قرايبه...يحس انه طفح ليماا قال بس...بالموووت يتحرك....استغرب ان انوار القصر كلهاا مفتوحة..يعرف ان امه طالعه تعيد بعد...وابوووه نفس الشيء....بس زوجته ما يدري عنهااا...طلع الصبح قبل لا يعيد عليهااا...اصلا ما تذكر انه ماعيـــد عليهاا الا وهو راجع!!
"هيثم"
دخلت غرفة النوووم وانا حاس بالحرب اللي بتقوم علي...
بس استغربت لمن شفت الانوار مشغلة...
الستاير مفتوحة...والهواء يهبب...وكأن فيه احد لسه موجود...بس ماشفت احد......
شميت ريحة عطر فواااحة...كانت الريحة قوووية حيــل...
استغربت قارورة العطر المكسووورة...
نزلت ملابسي بملل وكنت بدخل الحمام...
مريت من جنب السرير وانتبهت لجسم طااايح...
التفت بسرررعة...وصررخت وانا انزل امسك هيفاء
: هيفااااااء!!...هيفااااء قوووومي...قوووومي..."
كانت طايحة ممددة على الارض...
حاولت اجس نبضهاا بس ماقدرت...
من الربكة والمشاااعر اللي فيني ماقدرت اتماالك نفسي...
لبست ثووووبي بسرررعة وهو مقلوووب...
و شلتهاا....
وركضت طاالع من البيت مثل المجنووون حطيتهاا بالسيااارة...
وشغلت السيااارة وسقتهاا زي المجنوووون...
شكلهاا....شكلهااا...
قطعت كذا اشاااارة وحسيت اني مضيع الطريق...
طالعت وراااي كانت ممددة مثل الجثة....
ما كان فيه شيء واحد يدل على انهاا حيـــة....
وقفت عند الطوارىء.....
وقمت اركض مثل المجنووون
: زوووووجتي...زوجتي طاااحت..."
ركضوا معي الممرضين ومعهم السرير المتحرك...
شالوهااا وحطوهاا على السريـــر...
ركضت معهم بدوون ما اقفل باب السيــارة...
حسيت بالدموووع تملي عيني....
انا ابكـــــي!!!
حاولت اتمااالك نفسي بس كنت بحالة غررريبة...
انا طلعت اليوووم بدون ما اهتم فيهااا...
وامس؟؟؟...امس وش سووويت...ما طالعت في وجهها قبل لا انااام...
ما اهتميت اعيد عليهاا قبل النااااس...
ما اهتميت انهاا طلبت مني اسهرر معهاا لأن هذا آخر عيــد لهااا....
مسكت راسي بقوووة ابي ابعد شكلهاا وهي تبكي عن وجهي...
كانت لابسه احلى فساتينهااا...فستــان طويل مثل مايحب...وتنتظره وهي حاطة الطاولة بررره على الشرررفه ومخليه المكان كله شموووع ناعمه تتراقص مع النسمات الخفيفة بدون ماتطفيهااا...جهزت السفرة والعصيــرات...بكرره عيـــد....يمكن يكون آخر عيد لهااا....واهوو عارف هالشيء...وعــارف انهاا جايبة له هدية بعد....بس كان طفشـــان...عنده مشاااكل عدد شعر راسه...وهيفاء آخر اهتماماته...ماله خلق يقابلهاا ويشوووف فضاوتهااا....كل كم يوووم واهي محتلفه معه بمناسبة وبدووون مناسبة وكأن اهم مافي الحياه هي الونــاسة...موو قادر يتفاهم معهاا لا بلغة العاقلين ولا بلغة المجانين لأن هيفاء المزيج العجيب بين العقل والجنون لهاا لغة خاصة فيهاا وبــس...شافهاا جالسة تأشر له من البلكووونة...طلع بعد مارمى شماغه على الارض وفتح اول ازرارين...سحب الكرسي بدفاشه وجلس عليه: هلاااا هيفاء...وش المنااااسبة؟؟؟..."قالهاا وهوو يناظر في الطاولة المزينة بأبـــداع...واكوام الورد الجوري المتنااااثرة....كان شكلهاا حلووو موو بس حلوووة كانت ترد الروووح... بس مله...ما عاد يشوووفه حلووو...ما عاد تفرررق عنده....سحبت علبة الهدية المغلفة وقالت وهي تمدهاا له: كل عام وانت بخيـــر....بكرررة آخر عيــد لنااا..."وبلعت ريقهااا وهي تبتسم له: كان ودي اعيش معك فتررة اطووول....بس موو بكيفي...موو مهم الفترة اللي عشناهاا...المهم ان هذي كانت اكثرر سنة مثيرررة في حياتي..." ولمعت عيووونهاا...زادتهاا جمااال...حركت مشاااعره بس تظاهر بالجمووود وهو يبتسم بدون نفس، كملت وهي تلمس ايده الكبيررة وتقرب منه: تعررف...مراات الانسان يضيع حياااته ورى وهم...يبكي...ويضيع ساعات...ثميـــنة من عمررره...ينسى ان بكررره ممكن الموت يآخذه بأي لحظة وهالحياه قصيــرة..."اخذت نفس وعيووونها تلمع اكثرر والدمووع شوي وتطيح: بحياااتي ماتوووقعت اموووت بدري....صغيرة....بعمر الزهور مثل مايقولون...بس عـــادي...خالد مات وهو صغير....وكثيــر غيرنا ماتوا حتى قبل مايعيشون اي شيء حلووو..."حاولت تتماسك بس دموعهاا خانتهاا...نزلت دمعه ورى دمعه...عيت توووقف...: هيثـــم...ساااامحني..." كان بيقولهاا سامحتك بس الكلمة عيت تطلع وبدالهاا قال وهو يوقف: اساامحك؟؟؟...حتى لووو حاولت...صعب انسى..." طالعته وهو يناظر فيهاا باحتقااار، تنهدت : آه..." وغصب عليهاا بكت...بكت بدون ماتوقف...بس اهوو ما اهتم او تظاهر انه موووب مهتم وهو يدخل تحت افراشه..