الفصل 278
دخل رمضان علينا...شهر الايمان والبركة...واتجه المسلمون...للخالق بالشكر والابتهال والسعادة الايمانية الحقيقة ان ربي اعطاهم عمر يعيشون فيه رمضان ثااني...وان شاء الله هالمرة يكونون من عتقائه...
على وقت الافطار
"الرياض"
طالع بوجه ابــوه وهو جالس قدامه ويطالع بالصحن الفاضي قدامه..اشر للخادمه انهاا تحط له بالصحن... ولف وجهه يتأمل اي شيء الا وجه ابوه المكسور...في حياته ماحسس انه يشبه ابوه اكثر من هااللحظات...كلهم عاشوا نفس المأساه ولا واحد فيهم تعلم من الثاني درس..اهوو سوا اللي ابوه سواه بأمه بمضاااوي... ما يلومهااا على خيانتهاا...ما يلومهاا على كرهها له... مايلومهاا على اشمئزازهاا منه.... وش سوووى عشاان تحبه؟؟؟...ماسوووى شيء...ابــــــد...ظل دائما متأخر عنهاا بخطوة...
"سعود"
حطت الخادمه لابوي شوووية شووربة...
وحطت لي بععد ووقفت بعيد شوووي...
طالعت بالشوربة الايطالية اللي قدامي...
وابتسمت بسخرية...
يووم تذكرت ايام ايطاليا....
مسكت الملعقة وحسيت بطعنة بصدري...
واناا اذكر طريقة مسكهاا للملعقة...
والصعوبااات اللي كانت تحسسها وهي تحااول تقلدناا
وتآكل مثلناا لجل ما نحقرهااا...
غمضت عيووني وركزت على الشوربة اللي تطفو فيهاا بعض
قطع المعجنات والمكرونة...
بسس لاحظت ان ابوووي مثل ماهوو ما اكل ولا شيء...
كان يطااالع بالكرسي اللي على يده اليمين...
التفت علي فجــــــأة
:طلقت غزوة..."
تجمدت يدي على الملعقة
: نععععم؟؟؟.."
وانتفضت واناا اتذكر امي وآخر مكالماتهاا لي...
وكيف كانت فعلا منهــــارة...
بسس توقعتهاا لحظااات...
غـــــــزوة؟؟؟!!
ابووووي ما يقووول غزوة الا سخرية...
كمل ابوووي وهو يرفع الملعقة ويقلب الشوووربة بصحنه
وبصوووت مبحووح غريب عليه
:ههههه....
تبي تعيش حياتهاا العجووووز.."
قالهااا بكـــــــره....
وهو ينتفض...
حسيت بسسخط ابووووي واناا اذكر ضررربي لمضاااوي....
وشدي لشعرررهاا ورفسي ببطنهاا بحقد وكره غررريب...
ما كنت ابي اترركهاا رغم انهاا خاينة...
يااااااااااه وش ذااا حب؟؟؟...
ولا العن من الحب؟؟؟...
هذي مشاااعر دنيئة...
اصبر على وحده خانتني...
تصوروا؟؟؟...
هههههههههههههه
...صدق اني غبي...
احتقــــــر نفسي بسس غصب علي...
ما بتعرفووون هالمشااعر الا اذا عشتوووهاا...
يوووم تعررف ان قلب شررريكك مووب معك..
بسس انت تحبــــــــــــــــه...
تحبه ولا تبيه يرووح....
بسس بععد ودك تهينه وتقهــــــــــــــــره وتذله...
ودك يكون حولك بسس ماهو ابو عيالك ولا فرد من عايلتك...
بسس بعد تبيه يكون يمك وقريب منك...
:يبه...
يمكن ذا الافضل..."
ابوووي بغرووور وهو يرفع خشمه
: ههه بنت البدووو...
كاافي صبرت عليهاا طوول عمرري...
هذي جزااتي؟؟..."
والتفت علي ولمعت عيووونه بحقد
: زين علقت مضاااوي..
تراهاا مثل غزووة...
مخلووووق طفيلي يعيش عليك ثم يترك ويررحل بعيد
..."
وشرررب من شوربته وهو يركز عليهااا
: ههههههه تبي تعيش حياتهاا قااالت...
ههههههههههههههههههههه...
وش تعيش؟؟؟...
وش بقى بالعمرر لجل تعيشه؟؟؟.."
قلت بصرااحه واناا احسس بقلبي يتفتت
:مضااوي صغيرة...
وقدامهاا عمررر..."
ابووووي بغرووور وشمووخ وكبر
وهوو يلعب بالملعقة ويطالع فيني بحدة
: خلهاا معلقه...
مااا وراهاا والي محدن جاااي يطالبك بطلاقهاا...
ابوهااا مررريض...
واخوهاا صغيـــــر اسفهه...
وولد عمهاا حظرري وماظنتي بيجيك...
وبعدين حتى لا جااك لووحده لا تقاابله "
سكت ومارديت عليه....
اكلت واناا احسس بطعم ألأكل كنه تراااب...
احسس بطعم شين...
بمرااااااااارة.....
اذوووق طعم الحقد اللي يستعر فيه قلبي...
ضلووووعي اللي تشب وتشب افكاااري معهاا..
اعلقهااا...
اسفه اهلهاا...
اطرد ولد عمــــــهااا.....
انا اسوووي كذا؟؟؟..هههههههههههههههه ولمين؟؟؟...لمضاااوي؟؟؟.
شاالت الخادمه الصحن وحطت لي مكرونة سباجيتي...
بسس اشرت لهاا بنفس مسدوودة...
وقلت لابوووي واناا اوقف
: اناا بررجع للمرسم....
اذا احتجتني تلاقيني هناك..."
ابووووي مارد علي كااان يفكرر وهو يقلب الشوربة
اللي بردت ورااحت ابخرتهاا...
طالعت به كبراااااااااااااان كبرااان حيــــل...
كنه كبر عشر سنين بكم يوووم...
فررررق بينه وبين امي..
اصلا من زماان الفرق وااضح بسس هالحين...
مستنكرر شكله....
معقوووووووول الحزن يفضح العمر؟؟؟...
معقووووول الحزن يحفررر تجااعيد بين يوم وليلة؟؟؟...
ما حفر على زين مضاااوي شيء...
مضاااوي؟؟؟..
قلعتهااا ان شاااء الله...
قلتهااا بحـــــقد....
واناا ارووح للمرسم....
دخلت وسكرت الباااب وراااي...
فتحت الانواااار....
ورحت للوووحة الجديدة اللي قاعد ارسمهاا
وحاط فيهاا جهووودي..
طالعت بالقماااشة المشدووودة....
كانت عيووون واسعه ذبااحة تطاالعني بمكرر...
مسكت اللون الاحمرر ورسمت مثل العروق
الحمرااء بوسط بياض عينهاا الصاافي...
ابي ابين بشاااعتهاا وسط جمالهاا...
ابي ابين قبحهاا وسط زينهاا...
ابي الناااااااااس تشووووف وتفهم كيف ممكن وحده ببراءة
وجمال مضاااوي تكون حقيرة...
خاينة...
نذلة...
خبيثة....
لهاا وجهين...
زدت اللون الاحمررر واناا احسس بعيووني تحرررقني...
انااا الرجــــــــــــــــــال يرفع علي اخوهاا البزر سلاحه...
ههههههههههههه والله دنيااا...
دنياا ان سعود ينهاااان وعلى يد مين؟؟؟...
رعااااة غنم لا حووول لهم ولا قووووة....
لوو تأكدوا من سوااالف بنتهم ما كااان سلاحهم انررفع بوجهي..
كان انررفع بوجهها وبووجه سطااام...
آآآآآآآآآآآآآخخخخ ليتهم دفنووووهم قدااامي ثنينهم...
ابي اشوووف مضاااوي وهي تناااظرني بخوووف...
بفزززع....
بتررررجي....
بحـ....
لالالالالا
وش دخل الحب؟؟؟...
مافيه وحده تحب قاااتلهاا....
وبعدين مضااوي لا يمكن تخااف من المووت...
اهي تخااف من الفضيحه وتعتبر سمعتهاا راس مالهاا...
بعدت عن اللووحة اطالع بعيونهاا الوااسعه الناعسة...
ابتسمت واناا اشوووف الدم ينبض من عيوونهاا...
رسمت شفاايفهاا بلووون احمر دمي صاارخ...
متوووحشة بقووووة...
ويقطر الدم والصديد والدمار من شفايفهاا
لااازم اخلي الخبث يظهررر فيهاا ويصررخ من وجهها ويقزز الناس بجمالهااا...
يقزز الناااس بالمظاااهر الخاادعه ويخليهم يعرفوووون يقيموون الاشخاااص بحقيقتهم...
مابين ملامحهاا بشكل كاامل لأني بعرضهاا بمعرضي...
مارسمت خشمهاا بالمرررة...
ودخلت الصحراااء بالخلفية وخليت وجهها يندمج مع الرمل
والليل البهيم...
سمعت صوت الجوال يدق...
التفت عليه...
رحت يمه شفت رقم ذياااب...
سفهته رغم انه دق علي كذا مرررة..
قبــــــــــــل...
من ثااالث يوووم وهووو يدق علي....
والله لذلك يا الذيب...
الذيب؟؟...هههههههههههههه...
يظنوون انه ذيب...
بسس ماكوون سعوود اذا ماخليتهم يجمعوون انفسهم من اولهم لتاليهم...
وفووووق ذا كله لرردهم بغرووور وعجررفة واضحك عليه بعد واناا اودعهم...
-اعرررررف يا مضاااوي وش اللي بيحرررق قلبك...
ما يحرررق قلبك غير تحقيري لك وللي بشااكلتك...
اوووووووووووووووه رد الصوت الغبي اللي يزن بداخلي...
-تحقرررهم؟؟؟...
وانت شااايف نفسسك ميييييييييييييين؟؟؟..