الفصل 119
اسبوع...
طاالع البيت اللي استأجره بميلانو..كاان كبير...وشكله فخم...للأسف ماالقى في القرية اللي يبي..لأن امااكن الايجاار قليلة ومعظم البيووت ملك...بس على العمووم اهي قرريبة مرة من ميلانو ماابينهم الا مساافة قصيرة مرة...
تأخرت رحلته بسبب ظروف صاابته...فأضطر انه يآخذ وقته ويحل مشااكل الشغل اللي متعلق فيهااا...واعطى وكااله لأخوه اللي يثق فيه تماام الثقة...وطلق زوجته وردهاا لأهلهاا بعد ما اعطاهاا مبلغ من المااال...وخلااهاا تحدد المبلغ اللي اهي تبيه...
والحين...اهووو لازم يرووح لمضااوي...ماابقى من الوقت كثر اللي رااح!!
....الاربعاء....
10:09ص
احتري الموعـــــد واجمع لك كلام....واتنقا من معانيه الثمين...
اتـــــــنقالك كلام من الغرام...مابعد قالوه كل العـــــــــــــاشقين...
منتظر لقياك يا بـــدر التمام....لأجل اعبر لك عن الشوق الدفين...
ساهر والعين يغشاها الظلام....في رجاء ساعــــــة امل فيهاا تبين
انتظاري فوق جمــــرات الهيام...منتظر نورك على ليلي يبين...
واعذابي كان ماخـــــذك المنام...عن عيوني في دجى ليل حزين...
" سطام"
رحت للتيلفون...
وكنت نااوي اتصل على سعود عشاان ابلغه بخبر وصولي...
لكن يوم رفعت الخط عشاان اتصل...
ترددت للحظاات...
ليش ما اخليهاا مفاجأة؟؟؟...
الأفضل اني ازوره...
...وامتع عيووني بشووفة مضااوي بالمره...
الصدق اني تعباان من الرحلة...
لكن كل شيء يهوون اذا كاان فيهاا شوفة مضااوي اللي جمالهاا بيطير عنك كل التعب...
وحلاوة صوتهاا وبراءتهاا تونسك وتحسسك قد ايش الدنياا غدارة وظاالمه...
...والمصيبه اناا اللي ظلمتهاا يوم ارسلت لهم سعوود؟؟..
تنهدت بضيق..
..مارااح افكر بهالشيء كثير...
اكيد رااح الاقي عذر واخليهاا تساامحني...
دخلت غرفتي وقررت اني آخذ لي دش ينشطني..
...دخلت الحماام...
وخذيت لي شااور سرريع
...وبعد مااطلعت...
...نشفت شعرري على السريع...
..ولبست لي بنطلوون جينز...
...وقميص ثقيل مقلم بالرمادي والأبيض...
..وفوقه جاكيت جلد اسود...
خذيت علبة سجايري...وجواالي...
...ومفااتيح السياارة اللي استأجرتهاا...
...وطلعت من البيت...
كاان الجوو مااطر...
...ولاحظت النااس وهم يركضون ويحااولون يتخبون من المطر...
حطيت جايكتي فوق راسي وركضت لسياارتي اللي موقفة على الطرف الثااني من الشاارع والسبب زحمة المواقف اللي قدام البيت اللي استأجرته...
ركبت السياارة...
...وشغلت المكيف على الحاار...
...ومشيت بسررعه...
...تتبعت الخريطة بهدوء..
....اصلا الطريق ماا يتوه.
...حسيت بدقاات قلبي تتعالى...
سحبت من جيبي علبة سجاايري بهدوء..
...ورميت السيجارة بفمي...
...وقمت ادخنهاا بهدوء وروااق..
....وعضيت على شفتي بتفكير...
...واناا اتذكر لقاائي مع مضااوي...
واللي كأنه قصة خيالية!!
كان الوقت عز الصيف....حرارة مجنونة...وسراب يملا المكاان...والضيق ماالي النفوووس....حتى التنفس موووب قادرين يتنفسوونه من شدة الحرر...
كان بسياارته يمشي بدوون هدا...ضيع دربه بهالصحراء الوااسعه...له يوومين يمشي ولااا هو قاادر يلاقي دربه...يحس نفسه يرجع لنفس المكااان...يدور بحلقاات مفررغة...
عذبه السهرر...واهلكه الجووع....ما معه شيء يبل ريقه فيه...قضت الموية اللي هي معه...والأكل خلص...وبنزين السياارة على وشك ينتهي...
كلهااا كم سااعه زياادة...ووقفت السياارة...بالأصح تعطلت...ضرب سطاام الطااره بيده بعصبية....وطلع منهاا وهوو ميت تعب..هلكااااان...قاام يبلع ريقه...وهوو يطاالع حوله...الدنياا ظلمت...وليل الصحراء طووووووويل طووويل...اهله ما يقدرون عليه فشلوون اللي ما اعتاادوه....
ركب سيااارته من جديد...وقفل البيباان على نفسه...مسك السجااير وقاام يدخن وحدة ورى الثاانية...يحاااول يطفي غضبه فيهم...والجوو الصرااحه ما يسااعد لا على تأمل ولا على غيره....الخوووف هو الشعور الوحيد اللي ماالي سطام باللحظة...تذكر حكااية الأمير اللي كاان يعرفه واللي ماات قبل كم سنة بالصحراء من العطش...((قصة حقيقية صارت قبل خمس سنين))...هز راسه وقاام يتعوذ من الشيطاان...ان شااء الله مارااح يمووت...اكيد رعااة الغنم رااح يمرون من هناا...اكيد بعض البدوو رااح يشوفونه ويدلوونه على الطرريق...
قضى ليله بكوابيس وحلوووم مخيفه....ودخل بنووبة نوم متقطع...وارتفعت حرارته من برودة الليل...مسك الفروة اللي معه بالسياارة...وتغطى فيهاا زين...
مروا يومين ثانيين...وهو على هالحااله يرتجف في الجيب ولا حدن دااري عنه...
واصبح صبااح اليووم اللي تيقن انه اخر يوم بحيااته...بدا النوور يطلع وبدت البروودة تخف تدريجياا...وسطاام على حااله واردى..صااار يهذي بكل شيء...وحلقه يألمه جااف...وبطنه متقلص من شدة الجووع...وهوو موو قاادر يسووي شيء...لا جوااله يدق..ولا سياارته تشتغل...ماالقى غير انه يدعي ربه...يمكن هذي المره الووحيده اللي دعى فيهاا سطاام ربه بحرارة انه ينجيه من هالعذاااب...حتى انه نذر يتبرع بمبلغ مية الف ريااال ان ما ماات ورجع للرياض.......
طق...
طق...
طق....
...سمع طق على الشباااك حق السيااارة...
فتح عيوونه ببطء...وتهيأ له انه شااف مرة...اوو يمكن بنت صغيرة...بدوية...وهالشيء وااضح من ملابسهاا...غمض عيوونه من جديد وتعوذ من الشيطااان...كاان كل توقعه ان هالمره تصير ج ن ي ه...وقاام يذكر كل المعوذات اللي خطرت على بااله...بس الطق زااد وماا خف...
فتح الشبااااك ببطء...
: خيـ ـييـ ـ ـ ييـ ـير؟؟؟..."