الفصل 102
وتركت عصير البرتقاال مثل مااهو...ما شربت منه ولا قطرة...شاافهاا وهي تطلع الدرج...وفستاانهاا الابيض الناعم الواسع يتمااوج حول جسمهاا برااحة...ويرجع يحظنهاا بانانية....تنهد وهو يلاحظ برودهاا معه...
ما احبهاا بس ابيهاا...اناا ما ناقصني شيء...فليش حتى ما تتكرم وتطاالع فيني...
وقف تركي بقلة صبر...وطلع بره البيت...سكر البااب بأقوى قوته...ورفس اول حجرة يشوفهاا قداامه...وبعثر شعره بقلة صبر...شين انك تهتم بانساان مايدري انت وين موقعك بهالعاالم؟؟؟...شين انك تعجب بانساان وانت تعرف انه يطاالع بك على انك اقل منزلة منه...شين انك تكون مثل تركي وتعجب او تحب او تعلق او اي مطلح بالدنيا يرفض تركي الاعتراف به بوحده مثل مارية...!!
مشى كم خطوة....ويوم شااف ان الجوو باارد حيل...قرر يرجع عشاان يجيب معطفه الجلدي...دخل البيت بسررعه...وقاام يدور عن معطفة اللي رمااه باهماال قبل كم سااعه....
صرخة امرأة قووية تقطع سكون الليل والمكاان
مااستوعب الصرخة..وظل واقف بمكاانه يحاول يتأكد من اللي سمعه...
لكن
جمد دمه يووم سمع هالصررخة القوية من ماارية....
وقف بمكاانه لحظاات...ثم وبدون اي تفكير...رااح يصعد الدرج درجة ورى الثاانية...كل همه صرخاات ماارية وتوسلاااتهاا اللي بدت تتزايد...وصل الدور الثااني...ولاحظ ان الصوت وقف فجأة...
قلق بشكل جنووني...ورااح يفتح البيباان بشكل عشواائي...وللحظة نسى حتى موقع غرفتهاا...وصل لغرفة مقفله...فحااول يفتح البااب مرتين...سمع صوووت مكتووم...
بعد عن الباااب كم خطوة...رجع عليه بقوة وهو يدفه بكتفه على وعسى يتزحزح خصوصا انه بااب خشبي...ضرربه بقووة...مرة ورى مرة...وهو يسمع صوت ماارية المكتوم والصرخات المجنونة اللي تطلع منهاا فجأة...
طااح البااب اخيرا من قداامه...تووسعت عيوونه وهوو يشووف اللي ماتوقع عمره انه بيشووف منظر بشع مثل كذا...كاانت ماارية شبه عاارية...بسبب تمزق ملابسهاا...والرجاال اللي كان يحااول يعتدي عليهااا وريحة السكر العفنة تفوح منه" ايمانويل" كاان مااسكهاا بشراسة وكااتم وجهها بالمخدة عشاان ما تصاارخ...
التفت ايمانويل بسرعه ناحية البااب...واول ماشاف تركي...ترااجع للخلف..بينماا مارية رمت المخدة وتطلعت تركض من الغرفة مثل المجنونة...
تركي كاان يبي يلاحقهاا لكنه مقدر يترك هالحيوان البشري يطلع منهاا بالسااهل...اتجه له وقاام يضرب فيه بكل قوووته...ما كاان يحس ان هذا رجال كبير بالسن...وانه ممكن يموت لوو زودهاا حبتين...كاان يقوومه ويعطيه بكوس وكفووف بأحر مااعنده...ويرجع يرفسه من جديد...
يوم حس ان شيااطينه بدت ترووح عنه...ترااجع كم خطوة لورى...وسمع الرجاال يتأوه ووجهه كله دم...وجسمه مرضض بشكل كبير...تفل عليه بحقد...وطلع خاارج المكاان يدور ماارية...اتجه لغرفتهاا...وسمع صوتهاا وهي تبكي بقوة...ارتعش قلبه..وطق البااب بهدوء...
سمع صوت ماارية يزيد ويصيحهاا يقطع القلب...كاانت تصيح بقهر وحرارة ومرارة..وكاانت تصيح مرعووبة من اللي تعرضت له من تجربة مهينة للمرأة بحذافيرهاا...اخذت تلملم فستاانهاا الابيض اللي صاار اوصاال لا تستر...وزاد بكاءهاا وهي تتذكر سعود...كل هذا وتركي خاارج البااب...يسمعهاا ولاهوو قاادر يسوي شيء..كاان بيمشي ويبتعد عن الغرفة...
لكنه سمع بااب الغرفة ينفتح...التفت بسرعه...يبي يطمنهاا...يبي يقولهاا اي شيء...يبي يهديهاا...يبي يضمهاا...يبيهاا تنسى كل اللي صاار وتمحيه من عقلهاا ورااسهاا الجميل...
شاافهاا ترتجف عند البااب...اول ما تقاابلت عيونهم...رمت نفسهاا بقوة عليه وهي تصيح وتمسك ملابسه بقوووة...حوطهاا بيدينه وهو يحس بارتجفااتهاا تفتت قلبه اللي مايتحمل ابتساامتهاا شلون يتحمل دموعهاا الغزيرة الحاارة اللي حس بهاا على صدره...
مشى يده على شعرهاا كذا مرة...وبدا يهديهاا بكلمااته اللي حااول قد ما تكون موااسية وملطفة لاحااسيسهاا...
لكنهاا صدمته يووم قاالت بتوسل
: تررركي...اناا....اناا...ماابيك تتركني...اناا خاايفة..."
وكملت وهي تعض شفاايفهاا بتوتر
: تركيييي...انت...انـ...ت...تحبني صح؟؟؟...صصصح؟؟؟.."
تركي ببطء وهو يبعد شعرهاا عن وجههاا
: اناا مارااح اتركك..ادخلي ناامي...وبحرسك..."
قاالت بجنون وهي تقرب وجهها منيه
: ماااا....بييي...ترركي..خذني من هنااا...خذذني بليييييــ....ــيزز.."
ودفنت وجهها بصدره...بينماا هوو قاال وكأنه يكلم نفسه...
: آخذك شلووون؟؟؟....حراااام ..."
وكمل ببطء وهو يطاالع بعيونهاا اللي توسعت يوم قاال اللي بباله وقلبه نطقه
: لا يكون تبيناا نتزوووج؟؟...."
وهز كتوفه بصدمه
: لأن هذا هو الحل الوحيد.."
انتبهت للشبااب يوقفون بعد ماخلصت المحااظرة...واناا في المااضي ولا دريت عن الحااظر نهاائيا...وقفت بهدوء...وخذيت دفتري الكبير الاسود معي...وطلعت من الكلاس...
توجهت للبوابة وانا اطالع بالنااس اللي من حولي من كل شكل ولوون...نااس متجمعه بشكل شلل...ونااس متفرقه كل وااحد يمشي فيهم بلحااله...وناااس روماانسية...الأيد بالأيد...والعين بالعين...والبسمة الحاالمه مرسومة على شفاايفهم...
ربي مااكتب لي اكوون من الصنف الأخير...ربي مااكتب لي اني اظل مخدووع على طوول...ربي مااكتب لي الا اني قلبي يتحطم ويتحوول لقطع صغيرة...تدعسهاا مارية بدون رحمه...بدل ما تحااول تجبرهاا مثل ما اناا جبرتهاا قبل...
كنت اتصرف معهاا بحناان كبير...واتحمل عصبيتهاا ودلعهاا الزايدين عن الحد...كنت اتحمل تغليهاا عني...واتحمل رفضهاا لكل شيء يجي مني...اسمعهاا وهي تتكلم عن اهلي وعن ذووقي وعن اصحاابي بسخررية بس مع هذا ماكرهتهاا كنت احااول اني اخليهاا على رااحتهاا عشااان مايضيق صدرهاا مني وعشاان ماتكرهني بيووم...جااهدت بشكل كبير في اول اياام زواجناا اني ابعد عن راسهاا فكرة الشفقه...لأني لا يمكن آخذ بنت لمجرد الشفقه..يمكن كنت محتااج فرصه بس عشاان اتشجع واطلب هالطلب!!...وليتني مااطلبته...
وصلت للشارع...وقف بااص قداامي...ركبته واناا اتذكر بألم طناازة ماارية بالباصات كانت لا يمكن تركبهاا وتفضل سيارات الاجرة...
جلست على ثااني كرسي فاضي شفته...رميت بجسمي بكسل...وبحلقت عيووني بالسماا الزرقاء الصاافيه...كاانت فيه طيور كبيرة مهااجرة...اكيد هذا موسم هجرة الطيور...كان شكلهاا رائع...وخصوصا ان السرب كاان فعلا كبيييييييير...
لمحت وجه ماارية وهي تبكي وتعترف لي بكل شيء...غمضت عيووني بألم....تستاااهلين العذااب يا ماارية...تستاااهلين العذااب...لا يمكن اخليك تعذبين قلبي وتعيشين حياااتك خااليه من الألم...لا يمكن اعتقك بهالسهوولة...لازم تحسين بشووي من النيراان اللي تحرقني...لازم تلسعك هالنيراان وتشويك على ناار هادية مثل ما كنتي تسوين فيني طوال فترة زواجنا اليتيمة والقصيرة...!!